«أفلام السعودية» يعلن لجان تحكيم الأفلام والسيناريو

أعضاء لجنة التحكيم
أعضاء لجنة التحكيم
TT

«أفلام السعودية» يعلن لجان تحكيم الأفلام والسيناريو

أعضاء لجنة التحكيم
أعضاء لجنة التحكيم

أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان «أفلام السعودية» أسماء لجان التحكيم في مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، والسيناريو غير المنفذ، وذلك للدورة الثامنة التي تنطلق في الثاني من يونيو (حزيران) المقبل، وتستمر حتى التاسع منه، بتنظيم جمعية السينما، بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وبدعم من هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة، وتتضمن لجان التحكيم عدداً من الأكاديميين والفنانين الخليجيين والعرب والأجانب.
وحسب اللجنة المنظمة، يترأس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة قتيبة الجنابي، وهو سينمائي ومنتج عراقي مستقل، حائز على دكتوراه عن دراسة السينما في الوطن العربي، عمل مخرجاً ومنتجاً لمحطة «MBC» ومصور أفلام تسجيلية في الأوبرا البريطانية. كما عمل مدير تصوير لسبعة أفلام روائية طويلة، وأخرج وأنتج مجموعة من الأفلام القصيرة التي حازت على جوائز في مهرجانات عالمية.
وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من: عائشة كاي، وهي ممثلة وكاتبة سعودية- كندية، حائزة على درجة الماجستير في الكتابة، قامت بأدوار رئيسية ومساعدة في أفلام قصيرة ومسلسلات، وصولاً إلى الدور الرئيسي للفيلم الكندي الطويل «طريق الياسمين» عام 2020. الذي ترشحت عنه لثلاث جوائز، وانضمت إثره إلى نقابة الممثلين الكندية.
أحمد فوزي صالح، وهو مخرج مصري، وكاتب محترف، ومشرف تطوير محتوى للقصص التلفزيونية المعدة للمنصات الرقمية، شارك فيلمه الوثائقي «جلد حي»، في الكثير من المهرجانات الدولية، وفاز بجوائز عدة، كما حصد فيلمه الروائي الطويل «ورد مسموم»، الذي عرض في مهرجان روتردام الدولي عام 2018، ومهرجان القاهرة السينمائي، 17 جائزة. كما يترأس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، المخرج والمؤلف المغربي الأميركي «حكيم بلعباس» الحاصل على درجة الماجستير في السينما من جامعة كولومبيا في شيكاغو، ألّف وأخرج الكثير من الأعمال الخيالية والوثائقية.
وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من، إلهام العلي، وهي فنانة سعودية حائزة على بكالوريوس في إدارة الأعمال. درست المسرح وفنونه، وشاركت في العديد من المسلسلات، وحصلت على جوائز عدة في المسرح والأعمال التلفزيونية، كما شاركت في العديد من الأفلام القصيرة والطويلة خليجياً وعالمياً. وأدارت الأمسية الافتتاحية لمهرجان أفلام الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا في فانكوفر الكندية عام 2021. ونالت شهادات المشاركة في برنامجين إرشاديين للممثلين.
وأيتن موتلو ساراي، وهي مخرجة ومحاضرة سويسرية متخصصة في علوم الثقافة والسينما، ومديرة مهرجان «del aube» في بازل بسويسرا، عرضت أعمالها في كبرى المهرجانات بما فيها مهرجان «كان»، و«روتردام»، و«لوكارنو»، وحصلت على الكثير من المنح الدولية في عالم السينما.
ويترأس لجنة تحكيم السيناريو المخرج وكاتب السيناريو السعودي عبد المحسن الضبعان، الذي أخرج العديد من الأفلام القصيرة، والمسلسلات التلفزيونية، وأخرج الفيلم الروائي الطويل «آخر زيارة» عام 2019. وشارك في العديد من المهرجانات السينمائية. كما تضم اللجنة في عضويتها كلاً من، محمد الحرز، وهو شاعر وناقد سعودي، اشتغل في قراءاته النقدية على رصد المشهد الثقافي في السعودية، وأصدر العديد من الدواوين الشعرية والدراسات النقدية. وضياء يوسف، وهي فنانة، وكاتبة، ومخرجة سينمائية مستقلة، ومن أبرز أعمالها فيلم «ولد سدرة» الحائز على ثلاث جوائز.



مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة واستمرار الاعتداءات الإيرانية، ما كان دافعاً لطرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مسألة استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية.

جاءت دعوة عبد العاطي خلال اتصال هاتفي أجراه، الأحد، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث أشار إلى «ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، في مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار».

وتطرق وزير الخارجية المصري خلال اتصاله بنظيره الأردني إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد «الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب».

وجدد عبد العاطي «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية»، مشدداً على الرفض التام «لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة».

وسبق أن شددت مصر في أكثر من مناسبة خلال الأيام الماضية على ضرورة تشكيل «قوة عربية مشتركة» قادرة على التعامل الفعّال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية. كما طالبت بسرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رؤوف سعد، أن الطرح المصري بشأن استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية الأمن القومي العربي تبرهن على أن الموقف المصري من التصعيد الحالي بالمنطقة «يتجاوز مسألة الإدانات ويبحث عن أطر للتعاون بين الدول العربية»، بالتوازي مع اتصالات مع الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات والوصول إلى نقطة تهدئة التصعيد ووقف الحرب.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث عن تفعيل معاهدة الدفاع المشترك أو استحداث آليات أمنية فاعلة «لا يعني تشكيل جيش عربي موحد بالمعنى التقليدي، وإنما آليات مختلفة من الممكن أن تكون استخباراتية أو معلوماتية وتعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية بما يساهم في الصمود بوجه الاعتداءات التي قد تتعرض لها».

وأضاف أن الموقف المصري يهدف لأن تكون هناك ترتيبات مشتركة بين الدول العربية لعدم الانزلاق إلى الصراع القائم في المنطقة وتجنيب البلدان العربية مزيداً من الخسائر، بما في ذلك مصر التي قال إنها تأثرت سلباً نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية.

وكان عبد العاطي قد ذكر خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تقود حالياً مبادرات لتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، وأكد في هذا السياق رفض «فرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية، سواء من جانب دول إقليمية غير عربية، أو من أطراف خارج الإقليم».

وتوافق وزيرا خارجية مصر والأردن على «ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة»، وحذرا من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد.

وأكد عبد العاطي، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.

وقبل أن يبدأ جولة خليجية استهلها من قطر، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح «للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة».

وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجيستية في الإقليم، حيث أعرب عبد العاطي «عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة».


حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)
مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)
TT

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)
مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي، إذ جرى تداول صور ومقاطع فيديو لآثار المعارك ثبت أنَّها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار مخاوف متصاعدة بشأن معركة «تضليل معلوماتي» بموازاة الحرب الدائرة.

ولقد علّق خبراء بالقول إنَّ الذكاء الاصطناعي بات أداةً مركزيةً في «حروب المعلومات»، لا سيما مع قدرته على إنتاج محتوى مضلّل بسرعة وبتكلفة منخفضة. وطالبوا بوضع قواعد لحوكمة التكنولوجيا؛ لمواجهة التأثير المتصاعد لـ«التضليل المعلوماتي».

جدير بالذكر، أنَّ مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا أخيراً قائمةً تضمَّنت مدناً وأهدافاً أميركية عدة، زعموا إنَّ إيران تعتزم استهدافها. إلا أنَّ بحثاً أجراه «معهد بوينتر» الأميركي المتخصِّص في الدراسات الإعلامية، أكّد أن «القائمة المتداولة غير صحيحة. وأنها اعتمدت على أخبار قديمة تضمَّنت تنبؤات بطبيعة الأهداف المحتملة في الحرب».

روبوت يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي (آ ف ب)

كذلك، إبان معارك «حرب إيران» نشرت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية صورةً تظهر مقارنةً بين معدّات رادار أميركية في قاعدة قيل إنها على أرض قطر قبل «تدميرها بالكامل». وبعد ذلك نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن باحثين اكتشفوا أنَّ الصورة مأخوذة من «غوغل إيرث» وتعود إلى العام الماضي، وهي تظهر قاعدةً أميركيةً في البحرين جرى التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي. وعليه، حذَّر الخبراء من تداعيات انتشار «التضليل المعلوماتي» في الحروب، لا سيما مع ازدياد واقعية المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

دور الذكاء الاصطناعي

الدكتور حسن عبد الله، نائب رئيس جامعة شرق لندن بالعاصمة البريطانية، قال لـ«الشرق الأوسط» خلال لقاء معه: «إن زمن الحروب والأزمات يشهد تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة التضليل المعلوماتي، حيث تتحوَّل المعلومات إلى سلاح موازٍ للأسلحة العسكرية». وأردف: «وفي سياق التوترات والحروب المرتبطة بإيران، يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداةً مزدوجة الاستخدام؛ إذ يمكن أن يسهم في تسريع الوصول إلى المعلومات وتحليلها، لكنه في المقابل، يتيح أيضاً إنتاج ونشر محتوى مضلل بسرعة غير مسبوقة».

وأوضح عبدالله: «الذكاء الاصطناعي يساعد على إنتاج نصوص وصور ومقاطع فيديو تبدو واقعيةً للغاية، وهذا ما يُعرف بالتزييف العميق»، مشيراً في هذا الصدد إلى «أزمات دولية سابقة شهدت تداول مقاطع مفبركة لعمليات عسكرية أو تصريحات منسوبة لقادة سياسيين لم تحدث في الواقع. والحال، أن التضليل المعلوماتي في عصر الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الكذب، بل على إنتاج روايات مقنعة يصعب التحقُّق منها بسرعة».

وطرح عبد الله أسباباً عدة لانتشار حملات التضليل إبان الحروب، من أبرزها: «التأثير في الرأي العام، وإضعاف ثقة المجتمعات بالمؤسسات الرسمية، وإرباك الخصوم عبر نشر معلومات متناقضة». وتابع أن «الحروب الحديثة أظهرت كيفية انتشار الشائعات بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما تكون المعلومات الرسمية محدودة أو متأخرة».

ثم استطرد: «في الحروب المعاصرة لم تعد المعركة عسكرية فقط؛ بل أصبحت أيضاً معركة على المعلومات والروايات... في ظلِّ التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، برز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداةً مؤثرةً في تشكيل السرديات الإعلامية، ونشر محتوى مضلل على نطاق واسع».

ولفت إلى «انتشار صور ومقاطع فيديو ادعت تدمير قواعد عسكرية أو سقوط طائرات حربية، تَبيَّن لاحقاً أنَّ بعضها مُولَّد بالذكاء الاصطناعي، أو مواد قديمة جرى تعديلها رقمياً وإعادة نشرها في سياق جديد»، وتطرّق إلى «حالات أخرى جرى فيها تداول مقاطع قيل إنها توثِّق ضربات صاروخية أو معارك في المدن، لكنها في الحقيقة كانت مقتطفات من ألعاب فيديو عسكرية مثل لعبة (أرما - Arma)، التي استُخدمت مراراً في التضليل الإعلامي بسبب واقعية رسومها».

وواصل الدكتور حسن عبد الله شرحه، موضحاً أنه «في مواجهة هذه التحديات، بدأت الحكومات بوضع قواعد لتنظيم المحتوى الرقمي، مثل (قانون الخدمات الرقمية/ DSA)، وقواعد الشفافية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي... ثم إن هذه التطورات تكشف عن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحوَّل إلى سلاح إعلامي بقدر ما هو أداة تكنولوجية». واختتم بالتشديد على أن «حماية الحقيقة في زمن الحروب لم تعد مسؤولية الصحافيين وحدهم، بل باتت تتطلب أيضاً تعاون الحكومات والمنصّات الرقمية والمؤسسات الإعلامية لضمان أن تبقى المعلومات الموثوقة أقوى من التضليل».

شعار "معهد بروكينغز" (لينكد إن)

أوقات الحروب والنزاعات

وكما سبقت الإشارة، يزداد انتشار الصور المُعدَّلة بالذكاء الاصطناعي و«الشائعات المضللة» في أوقات الحروب والنزاعات. وحقاً، تكرَّر المشهد ذاته خلال الحرب الروسية - الأوكرانية، وخلال احتجاجات لوس أنجليس في الولايات المتحدة العام الماضي، ما يثير مخاوف بشأن تأثير هذا النوع مع المحتوى على الجمهور وصُناع القرار، لا سيما مع اعتماد كثيرين على منصات التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات بشأن الحروب والنزاعات. وخلال حوار مع «الشرق الأوسط»، قالت الدكتورة سالي حمود، الباحثة الإعلامية اللبنانية في شؤون الإعلام المعاصر والذكاء الاصطناعي، وأستاذة الإعلام والتواصل: «في أوقات الحروب تصبح الساحة مفتوحةً لنشر التضليل المعلوماتي، وفي عصر الذكاء الاصطناعي، الذي يقود هذه الحرب، بات الإعلام ونشر المعلومات جزءاً من أسلحة أطراف النزاع».

ولفتت حمود إلى انتشار مقاطع فيديو لاحتراق مبانٍ أو تدمير قواعد عسكرية تُبيَّن أنها مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي. وحذَّرت من «سرعة انتشار هذا النوع من المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ لأنَّ تأثير المعلومات المضللة، خصوصاً، في زمن الحروب، يكون كبيراً جداً حتى لو اكتُشف زيفها فيما بعد، وهذا يشير إلى خطورة التضليل المعلوماتي وقت الحرب».

وتابعت حمود مؤكدة على «أهمية المضي في اتخاذ خطوات لكبح جماح التكنولوجيا، ووضع قواعد صارمة لحوكمتها... مع ملاحظة أن الكلام المتكرِّر عن حوكمة الذكاء الاصطناعي لا يبدو فاعلاً على الأرض حتى الآن».

وبالفعل، تتكرَّر بين الحين والآخر المطالبات بـ«حوكمة» الذكاء الاصطناعي، ولكن، على الرغم من محاولات دول عدة وضع قواعد لمنصات التواصل الاجتماعي، فإنَّ الخبراء ما زالوا يحذِّرون من تفاقم تأثير المعلومات المنتشرة عبر تلك المنصات، لا سيما «المحتوى العنيف والمضلل».

في مواجهة التحديات المستجدّة بدأت الحكومات الغربية بوضع قواعد لتنظيم المحتوى الرقمي

تقرير «معهد بروكينغز»

هذا، وكان قد ورد في تقرير نشره «معهد بروكينغز» الأميركي عام 2023 أنه «على الرغم من أن نشر مقاطع فيديو عن القتل والعنف عبر الإنترنت ليس جديداً، فإنه في كثير من الأحيان يخدم أغراضاً متضاربة، ما بين إعلام الجمهور أو دفعه للتطرف».

وحول هذا، رأى يوشنا إكو، الباحث الإعلامي الأميركي، ورئيس ومؤسس «مركز الإعلام ومبادرات السلام» في نيويورك، في لقاء مع «الشرق الأوسط» أن «الصراعات والحروب تزيد الشغف والرغبة في الحصول على المعلومات، ويُشكِّل فرض قيود على انتشار المعلومات بيئةً خصبةً للتضليل المعلوماتي، وأن الذكاء الاصطناعي ساعد على انتشار التضليل المعلوماتي لما يوفره من إمكانات في إنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو واقعيةً للوهلة الأولى». وحذَّر إكو، بالتالي، من «تأثير المحتوى المضلل على الجمهور الذي قد يجد صعوبةً في تمييز المحتوى الدقيق من المضلل». وشدَّد على ضرورة «رفع وعي المستخدمين بوصفه وسيلةً أساسيةً لمكافحة التضليل المعلوماتي مع زيادة فاعلية الإعلام في نقل المعلومات والتحقّق منها».


إيمري: الهزيمة أمام مان يونايتد «أمر سيئ»

يوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)
يوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

إيمري: الهزيمة أمام مان يونايتد «أمر سيئ»

يوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)
يوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (إ.ب.أ)

أعرب يوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، عن أسفه لخسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد، مشدداً على أنها نتيجة سيئة بالنسبة لفريقه، لكنها أتت من فريق قوي.

وانفرد مانشستر يونايتد بالمركز الثالث في ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 / 1 على ضيفه أستون فيلا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ30 للمسابقة.

وجاءت جميع أهداف المباراة في الشوط الثاني، حيث بادر لاعب الوسط البرازيلي المخضرم كاسيميرو بالتسجيل لمصلحة مانشستر يونايتد في الدقيقة 53، لكن سرعان ما أحرز روس باركلي هدف التعادل لأستون فيلا في الدقيقة 64.

ولم يهنأ لاعبو أستون فيلا بالتعادل كثيراً، بعدما أحرز البرازيلي ماتيوس كونيا الهدف الثاني ليونايتد في الدقيقة 71، فيما تكفل المهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 81.

وقال إيمري عقب اللقاء: «إنها نتيجة سيئة. لعبنا 90 دقيقة محاولين الحفاظ على نفس العقلية والأداء الجيد الذي قدمناه أمام ليل ببطولة الدوري الأوروبي، لكن مباراة اليوم كانت تحدياً كبيراً بالنسبة لنا».

أضاف المدرب الإسباني: «كان الشوط الأول متكافئاً. في الشوط الثاني، بدأنا بشكل سيئ، وسيطروا على مجريات اللعب، وكنا بحاجة إلى رد فعل سريع ومحاولة السيطرة على المباراة».

وعما إذا كانت الأخطاء تكلف فريقه غالياً، قال إيمري: «نعم. هذا هو المفتاح. عندما تستطيع الاستحواذ على الكرة ومحاولة إيقافهم بها، فهذا ما نريده. في 90 دقيقة، تحدث أمور كثيرة، بعضها قدمنا فيه أداءً رائعاً، وبعضها الآخر أهدرنا فيه الزخم. عموماً، لقد كنا بحاجة إلى اللعب بذكاء وفقاً لخطتنا».

وشدد إيمري: «مانشستر يونايتد فريق قوي، ومواجهتهم اليوم كانت تحدياً كبيراً بالنسبة لنا. كنا ننافسهم، وكنا بنفس عدد النقاط، لكننا اليوم نتأخر عنهم بثلاث نقاط».

واختتم مدرب أستون فيلا تصريحاته قائلاً: «يتعين علينا أن نواصل السعي، وأن نستغل النقاط التي حصدناها سابقاً لنواصل التقدم، وأن نواصل القتال، وأن نستعيد توازننا تكتيكياً وبثقة».

وارتفع رصيد مانشستر يونايتد، الذي تلقى خسارة مباغتة أمام نيوكاسل يونايتد في المرحلة الماضية للبطولة، إلى 54 نقطة في المركز الثالث، بفارق ثلاث نقاط أمام أستون فيلا، الذي بقي في المركز الرابع مؤقتاً لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة.