كبير المفاوضين الإيرانيين: دول طلبت تعاوننا في الالتفاف على العقوبات

باقري كني خلال اجتماع مع المنسق الأوروبي بطهران في يناير الماضي (أ.ف.ب)
باقري كني خلال اجتماع مع المنسق الأوروبي بطهران في يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

كبير المفاوضين الإيرانيين: دول طلبت تعاوننا في الالتفاف على العقوبات

باقري كني خلال اجتماع مع المنسق الأوروبي بطهران في يناير الماضي (أ.ف.ب)
باقري كني خلال اجتماع مع المنسق الأوروبي بطهران في يناير الماضي (أ.ف.ب)

قال كبير المفاوضين النوويين في إيران، علي باقري كني، أمس، إن دولاً طلبت من إيران الحصول على سبل «إجهاض العقوبات»، مشيراً إلى أن بلاده جدية في مفاوضات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي بالقدر نفسه الذي «لا تثق معه بالأعداء»
ودافع باقري كني عن سياسة «إجهاض العقوبات»، بينما تجري إيران مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة منذ أكثر من عام من أجل رفع العقوبات.
ويصر المرشد الإيراني، علي خامنئي، على تطبيق سياسة «إجهاض العقوبات» أو إبطال مفعول العقوبات، للحيلولة دون تأثير العقوبات الحالية أو المستقبلية على إيران.
وأفاد باقري كني، في تصريحات للصحافيين على هامش «معرض النفط والغاز والبتروكيماويات» في طهران أمس، بأن «السياسة الاستراتيجية لإجهاض العقوبات إلى جانب المبادرة الذكية لرفع العقوبات، أحبطت خدعة الأعداء في وقف قطار التنمية الشاملة للبلاد».
وبذلك؛ قدم المفاوض الإيراني تفسيره الخاص لما سماه «علم إجهاض العقوبات»، متحدثاً عن 3 مراحل لمواجهة العقوبات الأميركية في مجال الطاقة، وقال إن بلاده تابعت «فن الالتفاف على العقوبات» لمواجهة «العقوبات الذكية» في زمن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش (الابن)، وأشار أيضاً إلى «تكنولوجيا مواجهة العقوبات المتشددة في زمن باراك أوباما»، قبل أن تأتي مرحلة «إجهاض العقوبات الناجمة عن حملة (الضغوط القصوى) من (الرئيس الأميركي السابق) دونالد ترمب».
وقال باقري إن «دولاً أخرى خاضعة للعقوبات تسعى الآن للحصول على (علم إجهاض العقوبات)» من إيران. وفي إشارة ضمنية إلى المفاوضات، قال: «صمود رفع العقوبات مرهون بالحفاظ والارتقاء بالطاقات الناعمة والصعبة في إجهاض العقوبات». وأضاف: «الجمهورية الإسلامية جدية في آلية المفاوضات والعمل بالالتزامات الدولية في قضية رفع العقوبات، بالقدر نفسه لـ(عدم الثقة بالأعداء) و(عدم الاعتماد على الأجانب) في تجنب العقوبات».
والشهر الماضي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن وثائق حول تمكن إيران من التحايل على العقوبات، عن طريق إنشاء نظام مصرفي ومالي سري يتألف من حسابات في البنوك التجارية الأجنبية، والشركات الوكيلة المسجلة خارج البلاد، والشركات التي تنسق التجارة المحظورة وغرفة مقاصة المعاملات داخل إيران، ويمكنها من نقل عشرات المليارات من الدولارات.
ورأي باقري أن «العقلانية الثورية تتطلب استخدام كل طاقات الساحة الدبلوماسية من أجل تأمين المصالح الوطنية من خلال عدم الثقة بالعدو وعدم الاعتماد على الأجانب».
هذه أول تصريحات من باقري كني بعد المفاوضات التي أجراها على مدى يومين مع المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، إنريكي مورا، وذلك بعد نحو شهرين من تعثر مفاوضات ذات وتيرة بطيئة تستضيفها فيينا.
وقال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن مهمة مورا جرت «أفضل مما كان متوقعاً». وأضاف أن ما أعاق تقدم المحادثات على مدى شهرين هو «الخلافات حول ما يجب فعله حيال (الحرس الثوري)»، مضيفاً «الجواب كان إيجابياً بما يكفي». ولفت الى أن «هذا النوع من الأمور لا يمكن حله بين ليلة وضحاها. لنقل إن الأمور كانت معطلة وأعيد فتحها».
ويؤيد الرئيس الأميركي جو بايدن عودة بلاده إلى الاتفاق الذي انسحب منه سلفه دونالد ترمب، الا إن مطالب إيران أصابته بالإحباط.
وأعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن تقديره زيارة المبعوث إنريكي مورا، لكنه أشار إلى أن «الاتفاق في هذه المرحلة ما زال غير مؤكد».
وقال المتحدث في بيان للصحافيين: «على إيران أن تقرر ما إذا كانت تتمسك بشروط لا علاقة لها» بالنووي «أو ما إذا كانت تريد بلوغ اتفاق سريعاً». وأضاف: «نحن وشركاؤنا لا نزال مستعدين منذ وقت غير قصير. الكرة في ملعب إيران». وحذر بأن الولايات المتحدة تستعد لجميع السيناريوهات؛ بما في ذلك عدم العودة إلى الاتفاق.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن أوروبا تقترب أخيراً من الموقف الإسرائيلي بشأن إيران، بعدما أجرى مشاورات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل. وتأتي مشاورات وزير الخارجية الإسرائيلي في سياق جهود تل أبيب لدفع الاتحاد الأوروبي باتخاذ سياسة أكثر حزماً مع إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز». وقال كوهين إنه ناقش مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات «الإرهابية»، بالإضافة إلى «محاولات إيرانية لاستهداف يهود وإسرائيليين على الأراضي الأوروبية». وذكر كوهين في حسابه على «تويتر» أنه بحث في لقائه مع ميتسول

الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

أقرَّت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أمس، حزمة جديدة من العقوبات المنسقة على طهران، في إطار القيود التي استهدفتها خلال الشهور الستة الأخيرة، على خلفية قمع الحراك الاحتجاجي الذي عصف بالبلاد منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إنَّها عاقبت أربعة من قادة «الحرس الثوري» والشرطة الإيرانية لدورهم في قمع الاحتجاجات. وشملت القيود الأميركية شركة مختصة بحجب مواقع الأخبار وشبكات التواصل، والتجسس على المعارضين في الخارج. وبدوره، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثمانية إيرانيين، بينهم نائبان في البرلمان، وضابط برتبة رائد في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

في خطوة منسقة، أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، فرض حزمة سابعة من العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية، بينهم عناصر من «الحرس الثوري»، في إطار قيود جديدة على طهران فرضتها القوى الغربية ضد قمع الحركة الاحتجاجية في إيران. قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة استهدفت 4 من قادة «الحرس الثوري» الإيراني والشرطة على خلفية قمع الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.