لبلبة لـ«الشرق الأوسط»: أنتقد نفسي أثناء مشاهدة أعمالي

اعتبرت أن آراء البسطاء مقياس مُهم لتقييم ما تقدمه

لبلبة تتوسط صلاح عبد الله (يسار) والمخرج مجدي الهواري في لقطة من كواليس «دايما عامر»
لبلبة تتوسط صلاح عبد الله (يسار) والمخرج مجدي الهواري في لقطة من كواليس «دايما عامر»
TT

لبلبة لـ«الشرق الأوسط»: أنتقد نفسي أثناء مشاهدة أعمالي

لبلبة تتوسط صلاح عبد الله (يسار) والمخرج مجدي الهواري في لقطة من كواليس «دايما عامر»
لبلبة تتوسط صلاح عبد الله (يسار) والمخرج مجدي الهواري في لقطة من كواليس «دايما عامر»

قالت الفنانة المصرية لبلبة إن مسلسل «دايما عامر» الذي لعبت بطولته أمام مصطفى شعبان وصلاح عبد الله، وعرض خلال شهر رمضان الماضي، لم يكتف بعرض مشكلة التعليم في مصر، بل قدم حلولاً لاقت تجاوباً من مسؤولين، وأشارت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إلى أنها تعتبر آراء البسطاء مقياساً مهماً لتقييم ما تقدمه على الشاشة، لافتة إلى أن النجاح لا يخضع للصدفة، بل لا بد من توافر الموهبة والاجتهاد حتى يحقق الإنسان نجاحاً يفخر به... وإلى نص الحوار:
> منحك مسلسل «دايما عامر» مساحة واسعة للتمثيل واستفاد من موهبتك الغنائية... هل كانت شخصية «زهرة» مكتوبة خصيصاً لك؟
ـ لا، الفكرة كانت موجودة، ورأى المخرج مجدي الهواري أنني الأنسب لها، لكن لم يكن متوفراً سوى حلقتين فقط من السيناريو، وكنت مترددة بقبول الدور بسبب ذلك، لأنه معروف عني بأنني لا أوافق على المشاركة في أي عمل سوى في وجود سيناريو متكامل، وعودني على ذلك الفنان عادل إمام، الذي شاركته في مسلسلي «صاحب السعادة»، و«مأمون وشركاه»، فقبل التصوير بثلاثة أشهر، كان السيناريو كاملاً بين أيدينا، وحتى مسلسل «الشارع اللي ورانا» الذي صورته مع المخرج مجدى الهواري كان السيناريو معي قبل التصوير بشهرين ونصف، إذ أؤمن بأن النجاح يعتمد على مستوى التجهيز والاستعداد والبروفات، ما جعلنا نبذل مجهوداً مضاعفاً لتحقيق ذلك.
> رغم جدية شخصية «زهرة» فإنها فجرت الضحك في مواقف عدة... هل قصدت ذلك؟
ـ «زهرة» شخصية جادة، والدور ليس كوميديا، ولم أقدمه بشكل كوميدي، وإذا ضحك الجمهور، فقد يكون هذا مجرد رد فعل، لكن لم يكن ذلك متعمداً مني، هي حازمة في إدارتها ولديها مشروع تعمل عليه، لكنها أضاعت فرصاً عديدة للزواج، وظلت تنتظر الشخص المناسب طويلاً لكنه لم يأت.

لبلبة في لقطة من مسلسل {دايماً عامر}

> يؤمن البعض بأن الفن لا يقدم حلولاً، ويكتفي بتسليط الضوء على الأزمات، لكن متابعون أكدوا أن المسلسل طرح حلولاً لأزمة التعليم، ما تعليقك؟
ـ كان لا بد أن يطرح مسلسلنا حلولاً، وقد فعل ذلك ضمن أحداثه الدرامية، ومنها مبادرة «علم واتعلم» التي دعت لبناء جسر من التواصل بين أقسام المدرسة، وقد جذبني العمل لأنه يناقش قضية التعليم، وهي قضية المستقبل كله، لا شك أن التعليم اختلف عن ذي قبل، هناك متغيرات عديدة دخلت حياتنا والمسلسل يعرض لهذا الجيل الجديد وطريقة تفكيره وشقاوته، وكيف تسيطر مواقع التواصل على حياته.
> هذا هو العمل الثاني الذي يجمعك مع المخرج مجدي الهواري، كيف كانت كواليس العمل معه؟
- قدمنا معا مسلسل «الشارع اللي ورانا» من قبل، وكان من أصعب أعمالي، كنت أجسد فيه شخصية روح امرأة متوفية، والهواري مخرج متميز وشاطر، وكانت الكواليس جميلة، وفريق العمل متناغم.
> بدأتم التصوير قبل رمضان بثلاثة أشهر إلا أنه تواصل حتى قبل العيد بيومين، ما سبب هذا التأخير؟
ـ قمنا بتصوير المسلسل في ثلاث محافظات ولا شك أن السفر أخذ وقتا، فقد سافرنا إلى الأقصر وأسوان والغردقة، كما أن الأغاني والاستعراضات أخذت وقتا أطول، وكان أصعب ما واجهني أننا كنا نكمل التصوير لليوم التالي من دون نوم، ندخل البلاتوه 10 صباحاً ونخرج صباح اليوم التالي، وكنت أنسى تناول طعامي، حتى أنني فقدت سبعة كيلوغرامات من وزني خلال تصوير «دايما عامر».
> في رأيك كيف يمكن حل مشكلة التأخير في تصوير الأعمال الرمضانية؟
ـ حل المشكلة ببساطة يكمن في العودة إلى القواعد التي تربينا عليها، فلا يتم بدء التصوير إلا والسيناريو جاهزاً تماماً.
> هل لاحظت وجود أطفال موهوبين خلال العمل؟
ـ هناك نحو 10 أطفال سيكونون نجوم المستقبل، لأنهم يملكون الموهبة ويجتهدون، هذا الاجتهاد يظل مطلوباً من الممثل، سواء كان كبيراً أو صغيراً حتى يحقق النجاح الذي لا يأتي صدفة.
> بسبب طول أيام التصوير لم تتمكني من متابعة أحداث المسلسل، ما هي طريقتك في التعرف على مدى نجاح العمل؟
ـ أطمئن على العمل من بسطاء الناس في الشارع، ذات مرة كنت عائدة لبيتي في وقت مبكر من الصباح، ففوجئت بعامل قمامة يقول لي: «صباح الخير يا مس زهرة»، وأكد لي ذلك أن العمل قد وصلهم، كما أنني حين أطالع نفسي على الشاشة أنتقدها، وأقول إنه كان من الممكن أن يكون أدائي أفضل من ذلك، فأنا مثل الراحل أحمد زكي كان لا يحب مشاهدة أعماله، وإذا دخل مضطراً لافتتاح فيلم له، كان يغادر الصالة قبل أن ينتهي الفيلم، وكان ينتقد نفسه بقسوة ويخاف ألا يعجب الناس، لكنني بذلت مجهوداً كبيراً ولا يمكن أن أشيد بنفسي أبداً.
> كونك نجمة سينمائية بالدرجة الأولى، هل تجدين ما يلائمك فيها؟
ـ في الفن إذا لم يعجبني عمل أرفضه، عندي قوة الرفض، أنا فنانة لدي تاريخ كبير، حتى لو لم أقدم جديداً، لقد تربيت مع جمهوري وكبرت معه، وبدأت وعمري خمس سنوات، ولم أتوقف عن التمثيل في أي وقت، ومنذ طفولتي أدركت معنى أن يجتهد الإنسان وأهمية أن يخلص لعمله، ويحترم جمهوره ويعمل له ألف حساب، أمي علمتني ذلك رحمها الله، وقد انتهيت مؤخراً من تصوير فيلم «الجواهرجي» مع محمد هنيدي ومنى زكي.


مقالات ذات صلة

ميشيل ميلاد يخرج من عباءة الكوميديا: «معتصم» اختبر قدراتي

يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد مسلسل «القصة الكاملة» (الشركة المنتجة)

ميشيل ميلاد يخرج من عباءة الكوميديا: «معتصم» اختبر قدراتي

ارتبط ميشيل ميلاد بالفنّ منذ طفولته، من خلال الراديو، إذ كان يستمع إلى البرنامج الثقافي الذي يعرض المسرحيات العالمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق هشام عاشور (حسابه على «إنستغرام»)

هشام عاشور: «الهدف» يناقش سقوط صدام حسين من زوايا متعددة

قال الممثل المصري هشام عاشور إن شخصية «غالب» التي يجسدها في مسلسل «الهدف» (High Value Target) تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

المسلسل أثار اهتماماً لافتاً مع عرض القصة الأولى «لعبة جهنم» قبل أسبوعين، وأدّى بطولتها محمد فراج...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

أعادت تصريحات للفنانين أحمد العوضي، ومحمد رمضان، جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدة للواجهة مبكراً.

داليا ماهر (القاهرة )

«عرب فيوز» ينطلق بمقابلة مع تركي الفيصل عن إيران واليمن

فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»
فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»
TT

«عرب فيوز» ينطلق بمقابلة مع تركي الفيصل عن إيران واليمن

فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»
فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»

يطلق رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» الزميل فيصل عباس بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز» (Arab Views)، يستضيف في حلقته الأولى الأمير تركي الفيصل، الرئيس الأسبق للاستخبارات العامة السعودية والسفير الأسبق لدى المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ويهدف البرنامج، الذي يحمل بالعربية معنى «وجهات نظر عربية»، إلى استضافة شخصيات وأصوات مؤثرة من الشرق الأوسط، إلى جانب خبراء دوليين، لمناقشة أبرز القضايا والتطورات التي تشهدها المنطقة.

ويتناول الأمير تركي الفيصل في الحلقة الأولى عدداً من الملفات الإقليمية، بينها علاقة السعودية بإيران، والحرب في اليمن، إلى جانب قضايا راهنة أخرى، في سياق يستعرض توجهات السياسة السعودية على المدى الطويل ومقاربتها للموازنة بين ضبط النفس والردع.

وقال عباس إن الهدف من «عرب فيوز» هو تقديم «شروحات مطولة وشرح السياق في وقت نحن في أمسّ الحاجة إليه»، في ظل التدفق المتسارع للأخبار العاجلة والمنشورات المقتضبة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن البرنامج «سلسلة قصيرة مستقلة» تهدف إلى التكامل مع المحتوى الذي تنتجه «عرب نيوز» يومياً بمختلف لغاتها ومنصاتها وبرامجها.

ووصف عباس البودكاست بأنه «مجرد الخطوة الأولى لمبادرة أوسع بكثير»، مضيفاً: «نؤمن بأنه حان الآن، وربما أكثر من أي وقت مضى، الوقت لأن نُسمع صوتنا للعالم».

وسيتوافر «عرب فيوز» عبر قنوات مستقلة خاصة به، إضافة إلى حسابات «عرب نيوز» على منصات التواصل الاجتماعي وموقعها الإلكتروني وقناتها على «يوتيوب».

كما ستُعرض حلقات مختارة منه باللغة العربية على شاشة «الشرق بلومبرغ» ومنصاتها الرقمية.


ضوابط مصرية جديدة لظهور الأطباء إعلامياً لـ«منع خداع الجمهور»

بحث ضوابط لظهور الأطباء إعلامياً (فيسبوك)
بحث ضوابط لظهور الأطباء إعلامياً (فيسبوك)
TT

ضوابط مصرية جديدة لظهور الأطباء إعلامياً لـ«منع خداع الجمهور»

بحث ضوابط لظهور الأطباء إعلامياً (فيسبوك)
بحث ضوابط لظهور الأطباء إعلامياً (فيسبوك)

تتجه مصر لوضع ضوابط جديدة لظهور الأطباء على وسائل الإعلام، بما يضمن «حماية سمعة مهنة الطب، ومكافحة المعلومات المضللة، ومنع خداع الجمهور، والقضاء على ظواهر سلبية تنتشر في بعض وسائل الإعلام».

وتتمثل الضوابط الجديدة في مشروع لائحة قدمته نقابة أطباء مصر إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يستهدف تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، وفق ما أعلنه «الأعلى للإعلام» في بيان. ومن المقرر أن يدرس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مشروع اللائحة، ويقوم بإرسال رأيه بشأنه إلى نقابة الأطباء، قبل انعقاد الجمعية العمومية للنقابة في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لبحث إقرار اللائحة.

وبحسب البيان، يتضمن المشروع عدداً من الضوابط المنظمة لظهور الأطباء في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، من بينها الالتزام بتعريف الطبيب بنفسه وبصفته المهنية وتخصصه العام والدقيق، وعدم استغلال الظهور الإعلامي في الترويج لمصالح شخصية أو لجهة أخرى، أو الإفصاح عن أي علاقة قد تنطوي على تضارب مصالح، وكذلك عدم الإساءة إلى سمعة المهنة أو الزملاء أو المؤسسات الطبية، وعدم استخدام الظهور الإعلامي للإعلان عن تحقيق نتائج علاجية غير مؤكدة، أو تقديم ادعاءات مضللة للجمهور.

كما تحظر اللائحة المقترحة تقديم معلومات طبية مضللة أو غير دقيقة، أو الترويج لعلاجات ونتائج غير مثبتة علمياً، أو الادعاء بتحقيق قدرات علاجية غير مؤكدة، إلى جانب حظر الترويج لأدوية أو أنظمة غذائية أو علاجية غير معترف بها رسمياً من الجهات المختصة.

نقابة أطباء مصر (فيسبوك)

وتؤكد اللائحة على حماية سرية المعلومات الطبية وخصوصية المرضى؛ إذ تحظر نشر أو تداول أي بيانات أو صور أو معلومات طبية تتعلق بهم إلا بموافقة كتابية صريحة منهم أو في الحالات التي يجيزها القانون، وكذلك حظر استغلال الأطفال في أي محتوى دعائي أو إعلامي طبي، مع الالتزام بالتشريعات الخاصة بحماية الأطفال.

وتمنع اللائحة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو أي وسائل رقمية حديثة لإنشاء أو تعديل أو نشر محتوى مرئي أو صوتي أو رقمي يتضمن بيانات غير صحيحة أو مضللة بما قد يؤدي إلى خداع الجمهور أو الإيهام بوقائع غير حقيقية.

ويرى نقيب الأطباء سابقاً بشمال سيناء الدكتور صلاح سلام، أن هذه اللائحة المقترحة إذا تم تطبيقها بطريقة صارمة وتحت رقابة دقيقة من نقابة الأطباء والمجلس الأعلى للإعلام، فمن شأنها أن تضبط الظهور الإعلامي للأطباء بشكل كبير، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب هذه اللائحة المقترحة هو حالة الفوضى والعشوائية والتلاعب بالجمهور التي يمارسها البعض تحت اسم خبراء تغذية أو تخسيس أو (لايف كوتش) أو غيرها من الأسماء التي توهم الجمهور بأنهم أطباء وهم ليسوا كذلك، وغالباً ما ينشرون معلومات مضللة أو نتائج مبالغاً فيها لنجاحاتهم، وهو أمر يتطلب رقابة صارمة».

ويشير إلى أن البعض يدّعي أنه طبيب ويقدم وصفات أو طرقاً للعلاج غير صحيحة بالمرة، ويتابع: «من الضروري أن تكون هناك آلية تسمح للمجلس الأعلى للإعلام بالتأكد من أن من يظهر على الشاشة ويتحدث في أمور طبية مؤهل لذلك وعضو نقابة الأطباء، كما يجب مواجهة ووقف الإعلانات التي تروج لأدوية لا علاقة لها بالطب، وهو أمر يتطلب متابعة ورقابة صارمة من النقابة والمجلس».

وتؤكد المتخصصة في الإعلام الرقمي بجامعة القاهرة الدكتورة سارة فوزي، أن «هذه اللائحة كان يجب إقرارها من فترة طويلة ووضع ضوابط تمنع الفوضى التي تشهدها برامج كثيرة تدّعي تخصصها في الطب وتروج لأدوية وعقاقير ووصفات غير صحيحة، فضلاً عن ظهور أطباء للدعاية فقط، وكأن التلفزيون أو وسائل الإعلام تمنحهم شرعية».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن تتضمن الضوابط عدم الترويج للأطباء بعرض بيانات عياداتهم على الشاشة، وقصر الحديث على الجانب الطبي للقضية التي يتحدث فيها الطبيب، مع ضرورة التأكد من أهلية الطبيب وقيده في نقابة الأطباء، والتفرقة بين الطبيب والصيدلي وأصحاب التخصصات الأخرى التي يمكن أن تتقاطع مع الطب».


أزمة مهرجان الموسيقى العربية تتفاقم بعد اعتذار عاصي الحلاني

الفنان عاصي الحلاني (إنستغرام)
الفنان عاصي الحلاني (إنستغرام)
TT

أزمة مهرجان الموسيقى العربية تتفاقم بعد اعتذار عاصي الحلاني

الفنان عاصي الحلاني (إنستغرام)
الفنان عاصي الحلاني (إنستغرام)

يمر مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34، المقررة في الفترة من 20 وحتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بأزمات فنية وإدارية متتالية، ظهرت على الساحة عقب إقامة المؤتمر الصحافي قبل أيام لإعلان تفاصيل الدورة الجديدة.

وتفاقمت أزمة «الموسيقى العربية» بعد إعلان الفنان اللبناني عاصي الحلاني اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان، لينضم إلى قائمة الاعتذارات الطويلة، وحسب بيان الفنان اللبناني، الخميس، «فإن اعتذاره كان بسبب المستجدات الإدارية الأخيرة المتعلقة بدار الأوبرا، والرغبة في عدم الدخول في أي سجالات أو ملابسات مرتبطة بهذه المستجدات».

وقبل عاصي الحلاني، الذي تبرع بأجره وفق حديث رئيس دار الأوبرا، أعلنت مروة ناجي اعتذارها عن عدم المشاركة، مؤكدة أن تصريحات رئيس الدار عن الأمور المادية، وتوقيت الحفل الذي يتعارض مع ارتباطات فنية بالخارج، وفرض غنائها من ألحان بليغ حمدي دون استشارتها، من ضمن أسباب الاعتذار، وفق بيانها.

وكان الفنان محمد ثروت قد أعلن اعتذاره عن عدم المشاركة عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «لن أقبل ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين». كما كشف علي الحجار السبب وراء عدم مشاركته لأول مرة بالمهرجان، وكتب: «الميزانية ضعيفة ومهينة لأعضاء الفرقة الموسيقية». واعتذرت أيضاً الفنانة اللبنانية ولاء الجندي بسبب تغيير موعد حفلها.

وبدورها، تحدثت مطربة الأوبرا المصرية رحاب عمر التي ستشارك بالغناء في ليلة الموسيقار بليغ حمدي، عن حجم الأزمات المالية والإدارية التي تعيشها الدار بالتزامن مع مهرجان الموسيقى العربية، مؤكدة أن رئيس الأوبرا لم يخطئ في حديثه، وبالفعل الدار تعاني أزمات مالية وإدارية كبيرة، وفق تعبيرها.

الفنانة رحاب عمر (حسابها على موقع «إنستغرام»)

وأضافت رحاب عمر لـ«الشرق الأوسط»: «فنانو الأوبرا يحملون على عاتقهم ليالي الدار الفنية، وهم السبب الرئيسي في عوائدها المادية»، موضحة أنها رغم ذلك لم تتقاض أجر حفلات قدمتها قبل شهور عدة حتى الآن.

ووصفت رحاب عمر تصريحات رئيس الأوبرا في المؤتمر الصحافي بالاستغاثة لدعم الدار وفعالياتها الفنية، وانتقدت المطربة الشابة ردود فعل بعض النجوم واعتذارهم عن عدم المشاركة في مهرجان مصري عريق، ومنهم محمد ثروت، وعلي الحجار، ومروة ناجي، مؤكدة أن «حديث رضا الوكيل عن تبرع الفنان عاصي الحلاني تحديداً كان من باب التقدير لكونه نجماً لبنانياً، وغير مضطر إلى الغناء دون أجر».

وأشارت رحاب عمر إلى أن «ما حدث كشف عن أهمية نجوم الأوبرا المهمشين لصالح فنانين آخرين كانوا يشترطون عدم ظهور نجوم الأوبرا بحفلاتهم، وعدم إذاعتها تلفزيونياً إلا بمقابل مادي، رغم أن فناني الأوبرا كان ينتظرون المهرجان للظهور على الشاشة خلال دقائق معدودة حسب برنامج الحفل الذي يفرض وجودهم في الفواصل».

في السياق، تراجع الدكتور رضا الوكيل عن موقفه، مؤكداً عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، الجمعة، أن «المهرجان سيُقام في موعده بمشاركة فناني الأوبرا، والفنانين المصريين الأوفياء»، موجهاً شكره إلى كل من وقف بجانب الدار ودعمها، وذلك بعدما أعلن اعتذاره عن منصبه، موضحاً حينها «أنه لن يقبل أن يتحكم أحد في اختياراته».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

وفي بيان جديد، كشف الفنان محمد ثروت كواليس عدم مشاركته بالمهرجان، مؤكداً «أن موقفه لا يتعلق بالأجر، بل يتعلق بالمنهج وأكواد المهنة واحترام القامات الفنية، وبتحويل الفن إلى حديث عن أرقام وميزانيات».

وتشهد ليالي المهرجان المهداة لروح الفنان الراحل هاني شاكر، وتحمل أسماء بعض رواد الموسيقى العربية، مشاركة عدد من نجوم الغناء، من بينهم أحمد جمال، وخالد سليم، والموسيقار عمر خيرت، في حين يحيي حفل الختام الفنان مدحت صالح، كما تشهد الحفلات على مشاركة فناني الأوبرا المصرية، وفرق موسيقية.

وأكد الدكتور محمد شبانة، رئيس اللجنة العلمية، أن موضوع المؤتمر العلمي لهذا العام، يحمل عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي»، وستتم مناقشته من خلال 4 محاور. كما سيكرم المهرجان خلال حفل الافتتاح 9 شخصيات أسهمت في إثراء الحياة الفنية في مصر والعالم العربي، من بينهم اسم الفنان الراحل هاني شاكر.