جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: أحببت تجربة الـ«بودكاست» وطبعتها بأسلوبي

اختار العمل خارج لبنان لأن الفرص مواتية أكثر

استمتع طراد بتجربته مع الـ«بودكاست» وحواره لنجوم «عروس بيروت»
استمتع طراد بتجربته مع الـ«بودكاست» وحواره لنجوم «عروس بيروت»
TT

جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: أحببت تجربة الـ«بودكاست» وطبعتها بأسلوبي

استمتع طراد بتجربته مع الـ«بودكاست» وحواره لنجوم «عروس بيروت»
استمتع طراد بتجربته مع الـ«بودكاست» وحواره لنجوم «عروس بيروت»

يعدّ جو طراد من الممثلين اللبنانيين الشباب الذين عندما يغيبون عن الشاشة المحلية يتركون فراغاً كبيراً. فهو انطلق في مشواره التمثيلي من هذا الباب، وقدم عشرات الأعمال التي تدّرج فيها، من ممثل مبتدئ إلى محترف. أخيراً سطع نجم جو طراد ولكن من خارج لبنان، وفي أعمال درامية تركت بأثرها عند المشاهد العربي عامة.
فهو شارك في بطولة مسلسل «عالحلوة والمرة» الذي عرضته محطة «إم بي سي» في موسم الخريف الفائت. ومن بعدها عاد إلى حضن عائلة «عروس بيروت» متوهجاً ومجسداً شخصية خليل الضاهر بأسلوب مغاير. فقد طعمه بالكوميديا الخفيفة وبالظرافة وخفة الظل، إلى حد تعلق المشاهد به في الجزء الثالث أكثر، من الجزأين السابقين للعمل. اليوم اتخذ جو طراد قراره وحزم أمتعته وغادر لبنان، كغيره من مئات الشبان الذين هاجروا بحثاً عن الاستقرار. ويعلق لـ«الشرق الأوسط»: «الأمور حصلت معي بالتدرج، كوني أعمل خارج لبنان منذ أكثر من 4 سنوات. وكوني أملك علاقات جيدة مع الشركة الأجنبية (O3) التي تتعاون معها محطة (إم بي سي)، فقد طلبت مني أن أكون مستشاراً فنياً لها. وحالياً أعمل مع هذه الشركة المنتجة كمشرف ومساعد في عملية اختيارها للممثلين لأجل إنتاجاتها. فأنا اليوم أعد نفسي صلة الوصل بين هذه الشركة الكثيفة الإنتاج، والممثلين اللبنانيين».
ويعترف طراد بأن باب العمل هذا الذي دخله اليوم، اقتنع به كباب يفتح أمامه الفرصة المواتية، كما يرى فيه بادرة استقرار يحتاجها مع عائلته الصغيرة، سيما وأن الأوضاع صعبة بالنسبة لهم جميعاً في لبنان. ويوضح: «لا شك أن أولادي هنا سيشعرون بالهدوء ويعيشون حياة طبيعية كما في أي بلد آخر. أعتقد أن مستقبلهم سيكون هنا أفضل، وأنا أعول على هذا الموضوع. فهم سيكبرون هنا في تركيا ويدرسون ويكون لهم القدرة على تحقيق أحلامهم. وهذه الأمور مجتمعة نفتقدها اليوم في لبنان، الذي يعاني من مشكلات كثيرة وصعوبات تدفع بالشباب إلى مغادرته والبحث عن سبل عيش وباب رزق يستفيدون منه».
وفي المقابل، يغيب جو طراد عن الساحة التمثيلية في لبنان، وكذلك عن الإنتاجات العربية الكثيفة التي تعرض أخيراً عبر المنصات. فلماذا هذا الغياب؟ يرد: «في الحقيقة كنت أول من شارك في أعمال درامية مختلطة عرضت على منصة (نتفليكس) من خلال مسلسل (غرابيب سود). ولكن في الفترة الأخيرة كنت مرتبطاً بعدة أعمال درامية طويلة، تطلبت مني التفرغ لها. فكما في (ما فيي) في جزأيه الأول والثاني، كذلك شاركت في (عروس بيروت) بأجزائه الثلاثة، وعلى مدى ثلاث سنوات متتالية. ولن أنسى أيضاً انشغالي بمسلسل (عالحلوة والمرة) الذي تألف من 60 حلقة. ولكني قريباً جداً سأباشر في تمثيل عمل درامي من على منصة مشهورة. فمن بعد مشاركتي في أعمال على مستوى (عروس بيروت) صرت أتأنى أكثر بخياراتي كي لا أقوم بخطوة ناقصة. ومن الممكن أن تشاهدوني في عمل أجنبي. فالأمر يتعلق بالوقت، وعندها لكل حادث حديث».
حالياً، يستعد جو لهذا العمل من خلال تعلم لغة جديدة، واتباع دروس فيها ويقول: «لقد بدأت بهذه الاستعدادات منذ نحو فترة قصيرة واستطعت حتى اليوم اجتياز 30 في المائة من هذا المشوار الذي أعول عليه الكثير من الآمال». وما هي طبيعة هذا العمل الأجنبي؟ فهل سنراك ممثلاً في بوليوود أو في دراما تركية أو ماذا؟ يختصر الإجابة: «قريبا ستتبلور الأمور، ونتحدث عن هذا الموضوع».
في «عروس بيروت» قدم جو طراد شخصية خليل الضاهر على مدى ثلاثة أجزاء. ولكن في الجزء الأخير منه لونها بنكهة كوميدية لا تشبه ما قبلها. فهل هو من اختار هذا التغيير؟ يرد: «إن شخصية خليل غنية بخطوط كثيرة، فهو شخص عصبي المزاج ولكنه في الوقت نفسه حنون ومحب. فأحداث التشويق التي تضمنها العمل منذ بدايته ارتكزت عليه وعلى آدم (محمد الأحمد). فهو كان المحرك الأساسي في مجال الأكشن والإثارة. ولكن في الجزء الأخير ارتأيت والمخرج تلوين هذه الشخصية بالفكاهة وخفة الدم، كي تؤلف ثنائياً مع شخصية طلال (علاء الزعبي) الطريف بدوره. فخليل حتى بجنونه يكون خفيف الظل وهو ما استخدمناه بشكل أكبر في الجزء الأخير وركزنا عليه. فكانت شخصيته مجموعة شخصيات في واحدة أي (كوكتيل). واستنبطت بعضها من شخصيتي الحقيقية. وتفاجأت بردود فعل الناس الإيجابية تجاه هذه التلوينة، التي أثنى عليها أيضا زملائي في المسلسل».
ويرى جو طراد أن دوريه في «عروس بيروت» وفي «عالحلوة والمرة» كانا بمثابة تجربتين غنيتين، وكأنهما مشوار تمثيلي بحد ذاتهما استمتع بهما كثيرا. «الدوران كان فيهما صعوبة كبيرة ووضعاني أمام تحدٍ كبير، فزوداني بخبرة كبيرة».
ويرى طراد أن كمية الحفظ لهذين الدورين كانت هائلة، ولذلك كان يهرب أحياناً من نص محدد إلى الارتجال. «أملك قدرة لا يستهان بها على حفظ النصوص، فهو ركيزة أساسية في عمل الممثل عامة. وأنا من النوع الذي كان، وهو تلميذ يتعب من الدرس.
ولكن حبي وشغفي بالتمثيل يسهل علي هذه المهمة، خصوصاً أن المخرجين الذين تعاونت معهم، كانوا يثقون بي، فيما لو خرجت عن النص مرات مستخدماً سرعة البديهة عندي.
فبرأي على الممثل أحياناً الخروج عن النص فيأتي أداؤه طبيعياً أكثر». يؤكد طراد أنه لا يحب المبالغة في الأداء وهو يفكر دائماً بالجمهور الذي يتوجه له في العمل. وعلى هذا الأساس يضع الهدف كي يصله ببساطة ومن دون تقنية معينة. وقد يعود ذلك إلى خلفية دراسته الجامعية في علم التسويق فيخطط ومن ثم ينفذ. ومرات كثيرة يلجأ إلى ما يخزنه من مشاهداته لأفلام أجنبية. «لا أخترع الأمور بل أقدم الحزن كما الفرح وأي موقف آخر بطبيعية. فيأتي الأداء نابعاً من تجارب حياة، فيكون حقيقياً، أخرج خلاله ملفات لمشاهد مخزنة في رأسي وأستعملها. فكلما اعتمدنا البساطة في الأداء، نجحنا أكثر كممثلين. كما أني أتابع أعمالي وأشاهدها وأتعجب من بعض الزملاء الذين لا يقومون بذلك، ولا أفهم لماذا لا يتابعون أعمالهم. وهو أمر خاطئ بنظري».
لم يستطع جو طراد متابعة أعمال الدراما الرمضانية لأنه كان منشغلاً. كما كان بحاجة إلى فترة استراحة، يبتعد فيها عن أجواء التمثيل بعد أربع سنوات من التعب والعمل المستمرين. ولكن في المقابل، يعبر عن سعادته بتجربته مع الـ«بودكاست» التي قام بها مع أسرة «عروس بيروت» بطلب من «إم بي سي». ويخبرنا عن تجربته هذه بحماس ويقول: «كانت تجربة جديدة علي وقد طبعتها بأسلوبي العفوي، وجاءت نتائجها جيدة، فاستطعت أن أخرج من ضيوفي أموراً كثيرة، أعلنوا عنها لأول مرة».
ومن ناحية ثانية، لا يزال تأثير عائلة آل الضاهر في «عروس بيروت» تاركاً بصماته على جو طراد الذي يقول: «عندي حنين كبير لهذه العائلة التي اجتمعنا تحت سقفها كممثلين لسنوات متتالية. صرنا جميعاً أفراداً حقيقيين لها، نهتم ببعضنا ونقف على همومنا ونواجهها معا.
إنها ذكريات لا تبارحني، خصوصاً، أني لا زلت أعيش في البلد نفسه الذي صورنا فيه المسلسل. فأينما ذهبت أتذكرهم جميعاً من دون استثناء. أشتاق لأكلات تقلا شمعون، ولنكات ظافر العابدين وحيوية مرام علي وطرافة علاء الزعبي وسخرية كارمن بصيبص التي تضحكني. اليوم عندما أتوجه إلى بعض الممثلين أوصيهم بخلق أجواء عمل تشبه ما عشناه في (عروس بيروت). فهي كانت علاقة عائلية حقيقية، ولا نزال نحافظ عليها حتى اليوم، إذ نتواصل مع بعضنا بشكل دائم».
وعن أعماله المقبلة يختم لـ«الشرق الأوسط»: «كل ما يمهني هو محتوى العمل الذي سأشارك فيه. وأنا حاضر دائماً لتقديم الأفضل، فمن مسؤوليتنا كممثلين لبنانيين، إبراز قدراتنا كي نصل بها إلى العالم أجمع».


مقالات ذات صلة

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

«ماسبيرو» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن دورها في مسلسل «وننسى اللي كان» كان محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».