مصارحة في الحب والثقة والعائلة والموت

ريم ووسام بريدي مع أنس بوخش يواجهان حقيقة الحياة

أنس بوخش متوسطاً الإعلامي وسام بريدي وزوجته عارضة الأزياء ريم السعيدي
أنس بوخش متوسطاً الإعلامي وسام بريدي وزوجته عارضة الأزياء ريم السعيدي
TT

مصارحة في الحب والثقة والعائلة والموت

أنس بوخش متوسطاً الإعلامي وسام بريدي وزوجته عارضة الأزياء ريم السعيدي
أنس بوخش متوسطاً الإعلامي وسام بريدي وزوجته عارضة الأزياء ريم السعيدي

يتوسّط أنس بوخش ثنائياً اجتمع على الثقة: الإعلامي اللبناني وسام بريدي وزوجته عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي. يطلان بالأسود الأنيق مع الإعلامي الإماراتي في حوارات «ABTalks» (يوتيوب). يتغيّر الإنسان مع الأيام، ويتطلع إلى الحياة بعين ترى بوضوح. يعدّ البرنامج أسئلة عن الحب بين الزوجين، فتُخرج ما في أعماقهما من مشاعر وأفكار ومبادئ.
فرادة البرنامج في الأسئلة وإدارة اللقاء. مقدّمه وفريق عمله يقودون مراكب في صميم النفس البشرية، ولا يكتفون بالضفاف. ما يجعل الزوجين يبوحان، هي الأسئلة الموجّهة إلى الروح. كانا في مواجهة مع وجودهما المتعلّق أحدهما بالآخر. اللقاء يرميهما أمام الاحتمالات العاصفة، وبقرار منهما يرسوان على البر. يفتح السؤال حياتهما على مصراعيها، من دون اكتراث للتفاصيل وبلا استعداد لاقتحام الخصوصية. الحياة أرضية وبناء، وثوابت ومواقف وأولويات.
ماذا لو يفقد وسام بريدي ذاكرته؟ بِمَ ستخبره زوجته فتُنشط له الصور؟ لا يمرّ سؤال بلا استفزاز التنهيدة، وبعض الأسئلة حريص على مداعبة الدمع. يذهب الضيفان عميقاً في شرح مفهوم الحب. أيامهما أمام امتحان ممنوع الرسوب فيه. منذ أن تقدّم لها وردّت بـ«نعم»، وهما يدركان أنّ الزواج مسؤولية، «فأشكّ أن أفقد ذاكرتي معكِ، وإن حدث فسأعاود حبّك بدل المرة، مائة».
أحياناً، يُسخّف البعض نقاش الحب وحالاته ومفرداته. وسام وريم بريدي يُبحران فيه فيختزلان فلسفته. وقد تبدو العلاقة «مثالية» لضرورات الكاميرا، لو أنّ نجميها لم يؤسّساها على ركيزة الوعي. ثلاث محطات رئيسية جعلت الزوج يطمئن إلى أنّ خياره في محله: الأولى حين لمحها فتصاعد الخفقان، الثانية حين أنجبت ابنتهما الكبرى، والثالثة حين أنجبت الصغرى. في الأخيرة تأكد بأنّ رهانه أصاب، يوم وضعتها وحيدة في ميلانو، وهو في بيروت مُلزم بالانشغالات. عندها، تضاعف اليقين باختيار امرأته المناسبة، شريكة حياته.
أنس بوخش بينهما، يوزّع الأسئلة ليطرحها أحدهما على الآخر، فينبش حقائب الداخل. لم يقدّم الثنائي بريدي نفسيهما على أنهما «عصافير حب»، فحتى العصافير مصيرها أحياناً الصمت. ولم يخدعا الناس بزواج قائم على القصائد وافتراش الأرض بالورد. يقدّمان نفسيهما ككوبل متفاهم، اتخذ قرار الارتباط المسؤول. مرات كثيرة، استعملا فيها عبارة «فلندع الحب جانباً»، بوصفه تحصيلاً حاصلاً، إنما ليس وحده الكافي للاستمرار. ما يجعلهما يستمران هي الثقة، فتقاسم الحياة: «We live one life».
تحلو لأنس بوخش اعترافات تتعلق بالشفافية والانفتاح العاطفي. يرفض وسام بريدي أن يكون رجلاً قوياً طوال الوقت، أمامه دائماً الزوجة الصلبة. البشر لحظات ضعف ومحطات إحباط. بالنسبة إليه، القوة بين الرجل والمرأة تعني أيضاً أن يُسقطا أقنعتهما فيتجلّى الضعف الإنساني بلا خجل من الآخر. يُجمعان: «لا نحكم على بعضنا البعض. قوتنا في إعلان ضعفنا ثم النهوض من جديد».
تُصغي بانتباه إلى تجارب تستحق وقتك وترفعك درجات. وتجربة ريم ووسام بريدي من دروس الحياة. لا يحدث أن تُبنى الثقة دفعة واحدة. هي حجر فوق حجر، ومواقف تُراكم أخرى. عادة بعض الرجال تعمّد البخل في المشاعر، فيقدّم الإعلامي اللبناني نموذجاً مختلفاً: «إن لم (تُشرّجني) ريم والابنتان، لا أستطيع الخروج في اليوم التالي إلى العمل. الإنسان كالسيارة الإلكترونية، لا بدّ من شاحن يبقيه حياً».
لم يتزوّجا للإنجاب، بل لبناء مستقبل. أروع إطراء يُرضي المرأة هو أن يقول رجلها إنها جعلته الشخص الذي يحب أن يكونه. ووسام بريدي قالها لريم السعيدي. معادلته بسيطة: «الحب يساوي السعادة، والعلاقات السامّة لا تُسمّى حباً». تكاثرت خسائره في لبنان، وبعمر الأربعين قرر البدء من جديد في الإمارات. حسم لها أمره في بداية التعارف: «يستحيل أن أغادر بلدي وأتخلى عن عائلتي»، ثم وجد نفسه يوضّب أغراضه وينتقل. «الصغيرتان اللتان ألاعبهما كل يوم تجعلانني لا أفكر فقط بنفسي. من أجلهما أغادر للعيش على القمر».
وريم السعيدي لم تتخيل أن تتزوّج لبنانياً وتشاركه الحياة في وطنه. كانت لها خطط جميلة، كالسفر إلى لوس أنجليس والتوسّع في عالم الأزياء. رنّ هاتفها، فكان اتصال من برنامج «رقص النجوم» الذي قدّمه بريدي. فقالت: لِمَ لا، فلتكن استراحة لشهرين في لبنان. هنا قطفها من خططها، فرسما معاً خططاً مغايرة. يؤمنان بإشارات السماء: «ليست مصادفة أن يلتقي قلبان، كلٌّ من بلد. ولا أن يخرجا في توقيت واحد من علاقات متعثّرة. يرسل الله للمرء ضوءاً فإن تبعه يصل إلى السعادة».
يذكّر أنس بوخش ضيفيه بنعمة وجودهما جنباً إلى جنب، من خلال تصوّر المشهد المعاكس: ماذا لو أطلّ الموت، فبأي كلمات تختاران الوداع؟ يُبكيهما. يكترث لمسألة التقدير العالي، وهو يفوت بعض البشر. ينشغل الإنسان، فينسى الشكر على النِعم. لكن بريدي لا ينسى أنه في الحياة لسبب، هو الحفاظ على عائلته. يحمل شقيقه الممثل الراحل في حادث سير مروع، عصام بريدي، في ضميره، وبحضوره داخله يواجه الحياة. منذ الفراق وهو إنسان آخر. تزوّج بريم السعيدي فطيّبت آلامه.


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

يوميات الشرق الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

تسعى السعودية ومصر لتعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون وفق ما تناوله لقاء جمع ضياء رشوان والمستشار تركي آل الشيخ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
إعلام زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

زيادة اشتراكات «سناب تشات» تُعزز فرص «الدفع مقابل الخدمات»

أعلن تطبيق «سناب تشات» تصاعد خدمة الاشتراكات المدفوعة، بعد تجاوز عدد مشتركيه 25 مليوناً حتى فبراير (شباط) الحالي.

إيمان مبروك (القاهرة)
إعلام جلسة حوارية على هامش إطلاق «مدونة السلوك» الإعلامي في سوريا (وزارة الإعلام)

«مدونة سلوك» لضبط الخطاب الإعلامي السوري لا تستثني «المؤثرين»

جاء إطلاق «مدونة السلوك» المهني في ظل حالة من الفوضى، وتأخر صدور قانون ناظم للعمل الإعلامي، وعدم تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

سعاد جرَوس (دمشق)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟