الإمارات تودِّع خليفة بن زايد والعالم يعزِّي

محمد بن راشد: كان يعطي وطنه بلا حدود * محمد بن زايد: فقدنا قائد مرحلة التمكين

الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
TT

الإمارات تودِّع خليفة بن زايد والعالم يعزِّي

الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)

شيَّعت الإمارات أمس، فقيدها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد الذي رحل عن عمر ناهز الـ74 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات امتدت على مدار 18 عاماً.
وأدى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي، وشيوخ عائلة آل نهيان صلاة الجنازة على جثمان الراحل في مسجد الشيخ سلطان بن زايد الأول في أبوظبي بُعيد صلاة المغرب أمس، بينما أُديت صلاة الغائب في جميع مساجد الدولة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وشيّع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير ووُري في مقبرة البطين في العاصمة أبوظبي.
وكانت وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية قد نعت أمس، إلى شعب الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم قائد الوطن وراعي مسيرته الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، معلنةً الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لـ40 يوماً بدءاً من أمس، وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام اعتباراً من يوم أمس.
ونعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، الراحل الشيخ خليفة بن زايد، وقال: «بقلوب يعتصرها الحزن... وبنفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره... ننعى راعي مسيرتنا... ورئيس دولتنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لشعب الإمارات وللشعوب العربية والإسلامية وللعالم»، وأضاف أن الشيخ خليفة بن زايد قد أدى أمانته وخدم رعيته وأحب شعبه.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان يعطي وطنه بلا حدود وكانت رفاهية مواطنيه شغله الشاغل، وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً، ومن موقعه نائباً للقائد الأعلى ثم قائداً أعلى أشرف على مسيرة بناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها ومكانتها ما رسّخ الأمن والأمان ووفّر الحماية الشاملة لمسيرة الاتحاد.
وزاد: «عرفته ما قبل قيام دولتنا وتأسيس اتحادنا وعملت معه إلى جوار الشيخين المؤسسين زايد وراشد، طيّب الله ثراهما، وحين تولى المسؤولية الأولى في البلاد، أطلق برامج التمكين وعزز التنمية، وواصل مسيرة بناء الإنسان، ورسخ نموذجاً إماراتياً عالمياً في التنمية».
أما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فقال إن الإمارات فقدت ابنها البار وقائد «مرحلة التمكين» وأمين رحلتها المباركة، مؤكداً أن مواقف وإنجازات وحكمة وعطاء ومبادرات الشيخ خليفة بن زايد في كل زاوية من زوايا الوطن.
- قادة عرب: فقدنا أخاً وقائداً
توالت التعازي للإمارات وقادتها وشعبها من زعماء وقادة وكبار المسؤولين في الدول الخليجية والعربية والإسلامية والعالم.
ووردت التعازي من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والسلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد سلطان عمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وأعرب الملوك والزعماء لأسرة الفقيد ولشعب الإمارات عن أحرّ التعازي وصادق المواساة في وفاة الشيخ خليفة بن زايد بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها.
وقال السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، سلطان عمان: «كان أحد القادة العرب الذين عملوا لخدمة أمتهم العربية والإسلامية وقاد دولة الإمارات بعزيمة ومثابرة حتى أضحت معلماً يشار إليه في المجالات كافة».
من جهته قال الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت: «إن الأمتين العربية والإسلامية فقدت أحد قادتها العظام الذي كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية»، مؤكداً أن الكويت التي آلمتها هذه الفاجعة ستظل تستذكر بكل الاعتزاز والفخر مواقفه الخالدة تجاه القضايا العادلة إبان فترة الاحتلال العراقي.
وعبّر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن تقديره الكبير لما حققه الراحل من إنجازات كبرى، مواصلاً عمل والده المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، ساهراً على تحديثها، وتطوير قدراتها الاقتصادية والسياسية، مما بوّأها مكانة وازنة، عربياً وإقليمياً ودولياً، وأهّلها للاضطلاع بدور فاعل في نصرة القضايا العربية العادلة، وتوطيد جسور التضامن العربي والإسلامي.
إلى ذلك قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر: «إن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان قائداً عظيماً اتسم بالحكمة والاعتدال، كرّس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته»، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «إنه كان رجلاً من أغلى الرجال وقائداً من اعظم القادة والذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء قدم فيها الكثير لبلاده وأمته، حتى صارت الإمارات نموذجاً للتطور والحداثة في منطقتنا والعالم». وأضاف: «لقد كان الشيخ خليفة محباً لمصر بحق، وصديقاً مخلصاً في كل الظروف والأحوال».
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، قال بدوره: «لقد فقدنا أخاً عزيزاً وقائداً فذاً ورث الحكمة عن أبيه الراحل الكبير الشيخ زايد وكرس حياته لخدمة وطنه والأمتين العربية والإسلامية»، وقدم الرئيس السوري بشار الأسد، تعازيه «باسمه وباسم الشعب العربي السوري لقادة دولة الإمارات العربية المتحدة وللشعب الإماراتي».
إلى ذلك أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، عن تعازيه للأسرة الحاكمة في الإمارات وللحكومة والشعب في وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وقال الدكتور الحجرف، إن الشيخ خليفة بن زايد انتقل إلى «رحمة الله» بعد عمر حافل بالبذل والعطاء قضاه في خدمة شعبه ووطنه والأمة العربية والإسلامية، مستذكراً الدور الكبير للفقيد الراحل ومساهماته في دعم وترسيخ مسيرة مجلس التعاون، مضيفاً: «فقدنا برحيله قائداً ورائداً خليجياً وعربياً ودولياً».
وأشار الدكتور الحجرف إلى أن المجلس فقد اليوم أحد قادته الذي كانت له إسهاماته الجليلة ومواقفه في دعم مسيرة التعاون بين دوله ليصبح هذا الكيان راسخاً يعبّر عن عمق العلاقات الأخوية الوطيدة التي جمعت شعوب دول المجلس عبر التاريخ. إلى ذلك نعت منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ خليفة بن زايد، وقال الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه، إن الشيخ خليفة بن زايد كان أحد أبرز القادة الحكماء في العالم.
- دول العالم
وجه الرئيس الأميركي جو بايدن، تعازيه في وفاة رئيس الإمارات، وقال أتقدم بالنيابة عن الشعب الأميركي بأحرّ التعازي لأسرة الشيخ خليفة وجميع الإماراتيين في حزنهم على هذه الخسارة الفادحة، وأضاف أن الراحل «كان شريكاً وصديقاً حقيقياً للولايات المتحدة». وأضاف: «سنكرم ذكراه بمواصلة تعزيز العلاقات بين حكومتي وشعبي الولايات المتحدة والإمارات».
ونعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وقال: «لقد كان قائداً حكيماً يحترمه الجميع وسنفتقده بشدة، خلال فترة حكمه أسهم في نشر المزيد من الاستقرار والحيادية إلى الإقليم، وسوف يظل كل هذا محفوراً في الذاكرة لفترة طويلة، وسوف نستمر في تعاوننا وصداقتنا مع الإمارات لنؤكد السلام معاً والعدالة في العالم».
وأعربت روسيا أمس (الجمعة)، عن تعازيها في وفاة رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مثمّنة دوره في تطوير العلاقات بين البلدين. وقال ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية: «نعرب عن تعازينا لأصدقائنا في الإمارات. هذه خسارة كبيرة لشعب الإمارات. لدينا علاقات جيدة للغاية مع هذا البلد، ودور خليفة بن زايد آل نهيان في هذا لطالما كان مهماً للغاية».
إلى ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيزور الإمارات لتقديم واجب العزاء في وفاة رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأعرب عن تعازيه في وفاة الشيخ خليفة، وقال: «تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة أبوظبي أخي العزيز الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. أسأل الله له الرحمة، وأقدّم خالص التعازي إلى شعب الإمارات الشقيقة».
بدوره بعث الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ برسالة تعازي إلى عائلة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكومة وشعب الإمارات، معرباً عن أسفه العميق لرحيله. وقال هيرتسوغ في رسالة التعازي إن الشيخ خليفة الراحل كان قائداً شجاعاً وقدم بقيادته الكثير لتطوير دولة الإمارات وشعبها، بل لمنطقة الشرق الأوسط برمّتها، كما أنه دفع الشراكة التي تكونت خلال السنوات الأخيرة بين دولة الإمارات وإسرائيل إلى الأمام».
من ناحيته بعث نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، باسم حكومة إسرائيل وشعبها خالص التعازي إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى شعبها في وفاة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وجاء في بيان صادر عن ديوان رئاسة الوزراء أن «السيد بنيت يتقدم بتعازيه الحارة أيضاً إلى صديقه الشيخ محمد بن زايد». وأضاف: «إن تراث المرحوم الشيخ خليفة وعطاءه الكبير يثمَّن غالياً في إسرائيل»، مؤكداً أن دولة إسرائيل تقف إلى جانب دولة الإمارات في هذه الساعات العصيبة.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إنه «حزين» لوفاة الشيخ خليفة، واصفاً إياه بأنه «رجل دولة عظيم وقائد ذو رؤية، ازدهرت العلاقات الهندية الإماراتية في ظل حكمه». في حين غرّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على حسابه في «تويتر» قائلاً إنه «حزين للغاية لسماع نبأ وفاة» الشيخ خليفة، مؤكداً أن الإمارات «فقدت زعيماً ذا بصيرة وفقدت باكستان صديقاً عظيماً».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
TT

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)

في خطوة تنموية لتعزيز العمل الخيري ورفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية، صدر أمر ملكي يقضي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، لتطوير منظومة العمل الخيري، وربط المتبرعين بالمستفيدين، ورفع كفاءة القطاع بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة.

واقترن القرار بأمر ملكي آخر يقضي بتشكيل مجلس أمناء المؤسسة لمدة ثلاث سنوات برئاسة الدكتور ماجد القصبي، والمهندس أحمد الراجحي نائباً له، وعضوية كل من الدكتور عبد الله الغامدي، ومحافظ هيئة الأوقاف، والمهندس عبد الرحمن الرويتع، وأديب الزامل، والأميرة نوف بنت محمد آل عبد الرحمن، والدكتور عبد الرحمن الخلف، وعماد المهيدب.

ورفع الدكتور ماجد القصبي، رئيس مجلس أمناء «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور هذين الأمرين الملكيين.

وقال القصبي إن تحويل منصة «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح يمثل نقلة نوعية في دعم القطاع غير الربحي بالمملكة عبر تعزيز العمل الخيري، وربط المتبرعين بالمستفيدين من خلال تقديم فرص تبرع متنوعة ومحوكمة.

وبيّن أن التحول إلى مؤسسة مستقلة يمنح صلاحيات أوسع ومرونة أكبر لمواكبة المتغيرات والنمو المتسارع للقطاع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لرفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار القصبي إلى أن هذا التحول يمثل فصلاً جديداً في رحلة «إحسان» التي بدأت لبناء نموذج وطني موثوق للعمل الخيري الرقمي، وقائم على الحوكمة والشفافية لتعظيم أثر العطاء وتثبيت مكانتها كأبرز الممكنات الوطنية للقطاع غير الربحي.

حققت منصة «إحسان» نجاحاً قياسياً بجمع مليارات الريالات وتفريج كرب ملايين المستفيدين (واس)

وأكد أن «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» تمضي اليوم نحو مرحلة جديدة من النضج المؤسسي والتكامل مع مختلف القطاعات، لتبقى مظلة وطنية تهدف لتمكين العطاء وإيصال الدعم لمستحقيه بأعلى معايير الشفافية والموثوقية.

وثمّن القصبي الجهود والعطاءات السخية التي قدمها المواطنون، والشركاء من القطاعين العام والخاص، والمحسنون الذين «جعلوا من منصة (إحسان) نموذجاً وطنياً ملهماً في التكافل الاجتماعي».

ويُمثل هذا التحول المؤسسي نقلة نوعية نحو تحقيق مستهدفات العمل الخيري وتطلعاته المستقبلية في السعودية، عبر تعزيز قدرة المؤسسة على تحفيز الابتكار وتطوير خدمات منصة «إحسان»، بما يسهم في دعم البرامج والخدمات والمنصات غير الربحية المعنية بالتبرعات، والإسهام في توحيد الجهود التقنية والفنية للعمل الخيري والتنموي.

كما يمنح التحول المؤسسة صلاحيات أوسع ومرونة أكبر بصفتها مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح، بما يعزز استدامتها وحوكمتها، ويمكنها من مواكبة المتغيرات، والإسهام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية لدى أفراد المجتمع ومؤسساته.

نحو مرحلة مؤسسية

بدأت قصة منصة «إحسان» بتأسيسها في عام 2021، بإشراف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبأمر سامٍ، لتصبح المنصة الوطنية الموثوقة للعمل الخيري في السعودية.

وحققت المنصة نجاحاً قياسياً بجمع مليارات الريالات وتفريج كرب ملايين المستفيدين، وتكللت مسيرتها بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» ككيان مستقل غير هادف للربح.

ولم تكن «إحسان» عند إطلاقها قبل خمسة أعوام مجرد منصة رقمية لتجميع التبرعات، بل كانت رهاناً سعودياً على استخدام الذكاء الاصطناعي والحوكمة الشديدة لبناء الثقة بين المحسن ومستحق الدعم.

بدأت قصة منصة «إحسان» بتأسيسها عام 2021 كمنصة وطنية موثوقة للعمل الخيري في السعودية (واس)

وبعد أن تجاوزت أرقام المنصة حاجز الـ17 مليار ريال (4.533 مليار دولار) عبر أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت الرحلة أهم محطاتها عبر صدور أمر ملكي يقضي بتحويلها من منصة رقمية إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح.

ويرسم هذا التحول معالم مرحلة جديدة في تاريخ العطاء السعودي؛ إذ يمنح الكيان الجديد مرونة تشغيلية وصلاحيات أوسع للانتقال من دور الوسيط التقني إلى المحرك المؤسسي للقطاع غير الربحي.

وتستند «إحسان» في فصلها الجديد إلى الإرث التقني الذي بنته «سدايا»، التي أسست لنماذج شفافة وموثوقة، وإلى دورها الاجتماعي الذي تطور عبر السنوات.

وعلى مدى خمس سنوات، لا سيما خلال المواسم الدينية حيث ينشط الناس للعطاء، مثّلت الحملات السعودية للعمل الخيري في نسخها المتعددة التي أطلقتها «إحسان» صورة جلية لهذا التنافس في العطاء والمسابقة إلى الجود في وجوه البذل، التي يتسابق إليها أفراد ومؤسسات سعودية، واظبت لخمسة أعوام متتالية على التبرع عن طريق المنصة.

وتشهد الحملات في كل عام صوراً ملهمة من العطاء؛ إذ تتقاطر التبرعات من الأفراد والأسر والشركات، للمساهمة في دعم وتمويل العديد من وجوه العطاء، وسد احتياجات الكثير من الأسر المعوزة، وإسعاد المحتاجين، والتخفيف من معاناة المساجين وذوي الظروف الصعبة.‏

وأتاحت منصة «إحسان» طوال أعوامها السابقة فرصاً متنوعة للتبرع في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، وسدّ حاجات متنوعة؛ إذ أتيح التبرع من خلال «إحسان» في دعم المشاريع المستدامة، وإعانة وتفريج كرب المعسرين والمستحقين عبر توجيه التبرعات إلى خدمة «تيسرت» بمسارَيها لمن صدرت بحقهم أحكام تنفيذ قضائي، أو التيسير بسداد فواتير الكهرباء للمحتاجين.

ومن فرص التبرع التي أتاحتها «إحسان»، منصة «فرجت» لإعانة من صدر بحقهم أمر قضائي بسبب الحقوق المالية عليهم، والتبرع لقضاء الكفارات لمستحقيها في جميع مدن السعودية، كذلك الفرص الإغاثية التي تُمنح للحالات الطارئة والمشاريع الإغاثية والإنسانية بشتى دول العالم وفي مختلف المجالات، بالتعاون مع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».


«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
TT

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)

نجح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» بالشراكة مع منصة «تلغرام» في إزالة 34 مليوناً و290 ألفاً و268 مادة متطرفة، وإغلاق 1.275 قناة استخدمت في نشرها والتحريض على العنف واستهداف أمن المجتمعات واستقرارها، وذلك خلال النصف الأول من العام الحالي 2026.

وتكشف هذه الأرقام عن الدور الذي تقوم به «اعتدال» وشركاؤها ضد التطرف في «الفضاء الرقمي»، كما أنها لا تقف عند حجم المحتوى الذي جرى التعامل معه، بقدر مدى التحول في طبيعة التطرف نفسه، الذي بات يتسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي ليصل إلى المتلقي من هاتفه.

وقال الدكتور عبده بن كداف، المشرف العام على وحدة الوعي الفكري في جامعة الملك عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الأرقام تكشف عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين.

وأوضح بن كداف أن هذه الأرقام تعكس ما يتمتع به المركز من خبرة متقدمة وقدرات نوعية في رصد المحتوى المتطرف ومواجهته، مضيفاً أن إزالة ملايين المواد وإغلاق آلاف القنوات تعني تضييق مساحة انتشار الخطاب المتطرف، وتقليل فرص وصوله إلى الجمهور، ولا سيما فئة الشباب.

وأضاف أن كبح جماح هذه الأفكار لا يتحقق بالمعالجة التقنية وحدها، لأن الفكر المتطرف قد يبحث عن منصات وأساليب جديدة أقل خضوعاً للرقابة للاستمرار في الانتشار، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين الرصد التقني المستمر والعمل الوقائي والفكري، عبر تعزيز الوعي، وتنمية التفكير الناقد، وتحصين الشباب من أساليب التضليل والاستقطاب.

وأكد المشرف العام على وحدة الوعي الفكري أهمية استمرار التعاون بين المركز والجهات ذات العلاقة، لافتاً إلى أن التكامل بين الجهود التقنية والفكرية والتوعوية، يمكن الحد بدرجة كبيرة من انتشار الفكر المتطرف وتأثيره، وبناء بيئة رقمية أكثر وعياً وأماناً.

تكشف الأرقام عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين (واس)

وبالعودة إلى تجربة المركز مع «تلغرام»، فإنها لم تبدأ بالإزالة وحدها؛ ففي عام 2022، أجرى باحثون متخصصون في «اعتدال» تقييماً لآلاف القنوات المشتبه في احتوائها على مواد دعائية للإرهاب، بهدف الكشف عن أنماط إساءة استخدام المنصة، ومشاركة نتائج الرصد مع المنصة.

ونتج عن هذا التعاون إزالة مركز «اعتدال» و«تلغرام» 97 مليوناً و611 ألفاً و787 مادة متطرفة، وإغلاق 4.294 قناة في عام 2025، ليرتفع الإجمالي منذ البداية وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى أكثر من 258.3 مليون مادة، مع إغلاق 19 ألفاً و87 قناة.

إلى ذلك، فسّر المستشار الدكتور محمد الحازمي، خبير القانون الجنائي الدولي ومكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، أن التطرف يأتي في إطارين مختلفين أحدهما المصاحب للإرهاب، وهو الذي يظهر داخل التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»، عندما تقوم هذه الجماعات بتقديم تصورات مضللة عن الدول والمجتمعات، وتستخدم التزوير والفبركة والمحتوى الرقمي لإقناع المتلقي.

أما النوع الثاني، وفقاً للحازمي، فيتمثل في التطرف المؤدي إلى الإرهاب وخطورته التي تبدو عادية أو شخصية، إذ قد يشعر شاب بأنه تعرض للظلم في قضية قضائية، أو بتفكك أسري، أو بأنه عاش تجربة اجتماعية قاسية، ويكون ذلك مدخلاً لجهة متطرفة لتعيد تفسير هذه التجربة أمامه باعتبارها دليلاً على ظلم المجتمع أو الدولة.

وحسب خبير القانون الجنائي الدولي، تزداد خطورة هذه البيئة مع اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي، التي أتاحت للمتطرفين الوصول إلى فئات واسعة، بما فيها المراهقون وأصحاب التجارب الشخصية الصعبة، إذ يمكن للحسابات الوهمية والمحتوى المضلل أن يقدما للمتلقي صورة مختلفة عن الواقع.

ورأى الحازمي أن المواجهة مع التطرف لم تعد محصورة في الجانب الأمني، فقد أصبحت المعركة الرقمية واحدة من أهم ساحات المواجهة، خصوصاً مع قدرة الجماعات المتطرفة على إنتاج المحتوى وتوظيف الصور والمقاطع والمواد المفبركة، مضيفاً أنه برزت هنا جهود «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية، عبر الرصد والإزالة والتوعية، في محاولة لتقليص المساحات التي يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة في نشر خطابها واستقطاب المتلقين.


اجتماع خليجي - صيني في الرياض يبحث التعاون الاقتصادي والأمن الإقليمي

جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

اجتماع خليجي - صيني في الرياض يبحث التعاون الاقتصادي والأمن الإقليمي

جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الذي انعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

بحث اجتماع بين مسؤولين من دول الخليج والصين، في الرياض، الخميس، التعاون المشترك بين الجانبين، ومستقبل العلاقات، والقضايا السياسية والأمنية الإقليمية، والممرات البحرية، والطاقة، ومكافحة الإرهاب.

وشدّد الدكتور حمد العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون الخارجية والسياسية والمفاوضات في المجلس، على التطوّر اللافت الذي شهدته العلاقات الخليجية - الصينية خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لم تقتصر على التعاون الاقتصادي والتجاري، بل انتقلت لتشمل مجالات أوسع.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية

وصف العويشق هذه الشراكة المُعلن عنها خلال أول قمة مشتركة بين الجانبين عام 2022، بأنها شكلت دفعة مهمة لمسار العلاقات الخليجية - الصينية، مؤكداً على جذورها التاريخية التي تتجاوز 5 عقود، ومنوّهاً بتطوّر مجالات التعاون لتشمل التجارة والتنسيق السياسي والأمني والطاقة والتعاون النووي وغيرها.

وأوضح العويشق أهمية الانتقال بالشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع وأكثر عمقاً، وسط التحديات المتسارعة في المنطقة والعالم، مبيناً أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق بين القوى المحبة للسلام، وفي مقدمتها مجلس التعاون والصين.

بحث الاعتداءات الإيرانية

ووفقاً لجدول الأعمال، تضمّن الاجتماع 4 جلسات حوارية، ناقشت الأولى التعاون المشترك بين مجلس التعاون والصين، والرؤية المشتركة لمستقبل علاقات الجانبين، فيما تناولت الثانية الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، إضافةً إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا السياسية الإقليمية.

وبحثت الجلسة الثالثة دور مجلس التعاون الخليجي والصين، في دعم الاستقرار الإقليمي، بينما تطرقت الرابعة بحسب الأجندة، إلى الأمن الإقليمي، والممرات البحرية، والطاقة، ومكافحة الإرهاب، والملف النووي الإيراني.

«برنامج العمل المشترك»

أكد العويشق، خلال حديث لوسائل الإعلام، أن الاجتماع على مستوى وكلاء وزارات الخارجية وكبار المسؤولين من دول الخليج والصين، جاء لمناقشة التطور في تطبيق «برنامج العمل المشترك» المتفق عليه من الجانبين، في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والفضاء وغيرها، إلى جانب مناقشة القضايا السياسية.

وأضاف: «الصين كعضو دائم في مجلس الأمن دورها مهم جداً في الموقف الدولي، ونعتقد أن مجلس الأمن لم يقم بالواجب على صعيد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز»، معتبراً أن موقف بكين بخصوص تطورات المنطقة قوي، ويدعم الأمن والسلام في المنطقة، ويدين الاعتداءات على الخليج.

وأشار العويشق إلى أن مثل هذه الاجتماعات تهدف إلى ترجمة هذه المواقف إلى تعاون مشترك لتحقيق الأهداف المشتركة، بما فيها إعادة فتح مضيق هرمز، وهو هدف صيني كما هو هدف خليجي، مردفاً أن التوصيات سترفع إلى اجتماع وزراء الخارجية المقرر انعقاده قريباً، والقمة على مستوى القادة.