الإمارات تودِّع خليفة بن زايد والعالم يعزِّي

محمد بن راشد: كان يعطي وطنه بلا حدود * محمد بن زايد: فقدنا قائد مرحلة التمكين

الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
TT

الإمارات تودِّع خليفة بن زايد والعالم يعزِّي

الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)

شيَّعت الإمارات أمس، فقيدها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد الذي رحل عن عمر ناهز الـ74 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات امتدت على مدار 18 عاماً.
وأدى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي، وشيوخ عائلة آل نهيان صلاة الجنازة على جثمان الراحل في مسجد الشيخ سلطان بن زايد الأول في أبوظبي بُعيد صلاة المغرب أمس، بينما أُديت صلاة الغائب في جميع مساجد الدولة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وشيّع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير ووُري في مقبرة البطين في العاصمة أبوظبي.
وكانت وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية قد نعت أمس، إلى شعب الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم قائد الوطن وراعي مسيرته الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، معلنةً الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لـ40 يوماً بدءاً من أمس، وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام اعتباراً من يوم أمس.
ونعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، الراحل الشيخ خليفة بن زايد، وقال: «بقلوب يعتصرها الحزن... وبنفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره... ننعى راعي مسيرتنا... ورئيس دولتنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لشعب الإمارات وللشعوب العربية والإسلامية وللعالم»، وأضاف أن الشيخ خليفة بن زايد قد أدى أمانته وخدم رعيته وأحب شعبه.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان يعطي وطنه بلا حدود وكانت رفاهية مواطنيه شغله الشاغل، وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً، ومن موقعه نائباً للقائد الأعلى ثم قائداً أعلى أشرف على مسيرة بناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها ومكانتها ما رسّخ الأمن والأمان ووفّر الحماية الشاملة لمسيرة الاتحاد.
وزاد: «عرفته ما قبل قيام دولتنا وتأسيس اتحادنا وعملت معه إلى جوار الشيخين المؤسسين زايد وراشد، طيّب الله ثراهما، وحين تولى المسؤولية الأولى في البلاد، أطلق برامج التمكين وعزز التنمية، وواصل مسيرة بناء الإنسان، ورسخ نموذجاً إماراتياً عالمياً في التنمية».
أما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فقال إن الإمارات فقدت ابنها البار وقائد «مرحلة التمكين» وأمين رحلتها المباركة، مؤكداً أن مواقف وإنجازات وحكمة وعطاء ومبادرات الشيخ خليفة بن زايد في كل زاوية من زوايا الوطن.
- قادة عرب: فقدنا أخاً وقائداً
توالت التعازي للإمارات وقادتها وشعبها من زعماء وقادة وكبار المسؤولين في الدول الخليجية والعربية والإسلامية والعالم.
ووردت التعازي من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والسلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد سلطان عمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وأعرب الملوك والزعماء لأسرة الفقيد ولشعب الإمارات عن أحرّ التعازي وصادق المواساة في وفاة الشيخ خليفة بن زايد بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها.
وقال السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، سلطان عمان: «كان أحد القادة العرب الذين عملوا لخدمة أمتهم العربية والإسلامية وقاد دولة الإمارات بعزيمة ومثابرة حتى أضحت معلماً يشار إليه في المجالات كافة».
من جهته قال الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت: «إن الأمتين العربية والإسلامية فقدت أحد قادتها العظام الذي كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية»، مؤكداً أن الكويت التي آلمتها هذه الفاجعة ستظل تستذكر بكل الاعتزاز والفخر مواقفه الخالدة تجاه القضايا العادلة إبان فترة الاحتلال العراقي.
وعبّر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن تقديره الكبير لما حققه الراحل من إنجازات كبرى، مواصلاً عمل والده المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، ساهراً على تحديثها، وتطوير قدراتها الاقتصادية والسياسية، مما بوّأها مكانة وازنة، عربياً وإقليمياً ودولياً، وأهّلها للاضطلاع بدور فاعل في نصرة القضايا العربية العادلة، وتوطيد جسور التضامن العربي والإسلامي.
إلى ذلك قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر: «إن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان قائداً عظيماً اتسم بالحكمة والاعتدال، كرّس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته»، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «إنه كان رجلاً من أغلى الرجال وقائداً من اعظم القادة والذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء قدم فيها الكثير لبلاده وأمته، حتى صارت الإمارات نموذجاً للتطور والحداثة في منطقتنا والعالم». وأضاف: «لقد كان الشيخ خليفة محباً لمصر بحق، وصديقاً مخلصاً في كل الظروف والأحوال».
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، قال بدوره: «لقد فقدنا أخاً عزيزاً وقائداً فذاً ورث الحكمة عن أبيه الراحل الكبير الشيخ زايد وكرس حياته لخدمة وطنه والأمتين العربية والإسلامية»، وقدم الرئيس السوري بشار الأسد، تعازيه «باسمه وباسم الشعب العربي السوري لقادة دولة الإمارات العربية المتحدة وللشعب الإماراتي».
إلى ذلك أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، عن تعازيه للأسرة الحاكمة في الإمارات وللحكومة والشعب في وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وقال الدكتور الحجرف، إن الشيخ خليفة بن زايد انتقل إلى «رحمة الله» بعد عمر حافل بالبذل والعطاء قضاه في خدمة شعبه ووطنه والأمة العربية والإسلامية، مستذكراً الدور الكبير للفقيد الراحل ومساهماته في دعم وترسيخ مسيرة مجلس التعاون، مضيفاً: «فقدنا برحيله قائداً ورائداً خليجياً وعربياً ودولياً».
وأشار الدكتور الحجرف إلى أن المجلس فقد اليوم أحد قادته الذي كانت له إسهاماته الجليلة ومواقفه في دعم مسيرة التعاون بين دوله ليصبح هذا الكيان راسخاً يعبّر عن عمق العلاقات الأخوية الوطيدة التي جمعت شعوب دول المجلس عبر التاريخ. إلى ذلك نعت منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ خليفة بن زايد، وقال الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه، إن الشيخ خليفة بن زايد كان أحد أبرز القادة الحكماء في العالم.
- دول العالم
وجه الرئيس الأميركي جو بايدن، تعازيه في وفاة رئيس الإمارات، وقال أتقدم بالنيابة عن الشعب الأميركي بأحرّ التعازي لأسرة الشيخ خليفة وجميع الإماراتيين في حزنهم على هذه الخسارة الفادحة، وأضاف أن الراحل «كان شريكاً وصديقاً حقيقياً للولايات المتحدة». وأضاف: «سنكرم ذكراه بمواصلة تعزيز العلاقات بين حكومتي وشعبي الولايات المتحدة والإمارات».
ونعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وقال: «لقد كان قائداً حكيماً يحترمه الجميع وسنفتقده بشدة، خلال فترة حكمه أسهم في نشر المزيد من الاستقرار والحيادية إلى الإقليم، وسوف يظل كل هذا محفوراً في الذاكرة لفترة طويلة، وسوف نستمر في تعاوننا وصداقتنا مع الإمارات لنؤكد السلام معاً والعدالة في العالم».
وأعربت روسيا أمس (الجمعة)، عن تعازيها في وفاة رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مثمّنة دوره في تطوير العلاقات بين البلدين. وقال ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية: «نعرب عن تعازينا لأصدقائنا في الإمارات. هذه خسارة كبيرة لشعب الإمارات. لدينا علاقات جيدة للغاية مع هذا البلد، ودور خليفة بن زايد آل نهيان في هذا لطالما كان مهماً للغاية».
إلى ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيزور الإمارات لتقديم واجب العزاء في وفاة رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأعرب عن تعازيه في وفاة الشيخ خليفة، وقال: «تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة أبوظبي أخي العزيز الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. أسأل الله له الرحمة، وأقدّم خالص التعازي إلى شعب الإمارات الشقيقة».
بدوره بعث الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ برسالة تعازي إلى عائلة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكومة وشعب الإمارات، معرباً عن أسفه العميق لرحيله. وقال هيرتسوغ في رسالة التعازي إن الشيخ خليفة الراحل كان قائداً شجاعاً وقدم بقيادته الكثير لتطوير دولة الإمارات وشعبها، بل لمنطقة الشرق الأوسط برمّتها، كما أنه دفع الشراكة التي تكونت خلال السنوات الأخيرة بين دولة الإمارات وإسرائيل إلى الأمام».
من ناحيته بعث نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، باسم حكومة إسرائيل وشعبها خالص التعازي إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى شعبها في وفاة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وجاء في بيان صادر عن ديوان رئاسة الوزراء أن «السيد بنيت يتقدم بتعازيه الحارة أيضاً إلى صديقه الشيخ محمد بن زايد». وأضاف: «إن تراث المرحوم الشيخ خليفة وعطاءه الكبير يثمَّن غالياً في إسرائيل»، مؤكداً أن دولة إسرائيل تقف إلى جانب دولة الإمارات في هذه الساعات العصيبة.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إنه «حزين» لوفاة الشيخ خليفة، واصفاً إياه بأنه «رجل دولة عظيم وقائد ذو رؤية، ازدهرت العلاقات الهندية الإماراتية في ظل حكمه». في حين غرّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على حسابه في «تويتر» قائلاً إنه «حزين للغاية لسماع نبأ وفاة» الشيخ خليفة، مؤكداً أن الإمارات «فقدت زعيماً ذا بصيرة وفقدت باكستان صديقاً عظيماً».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة، تقوم على تعميق التوطين، ونقل وتطوير التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة صناعية متكاملة تغطي مختلف القطاعات الدفاعية والأمنية في المملكة.

وأوضح المهندس ثامر المهيد، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المرحلة المقبلة تمثل محطة تحول نوعية في مسار «سامي»، حيث تركز المجموعة على الانتقال من بناء القدرات إلى التمكين الصناعي الشامل، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويرفع مستوى الجاهزية والسيادة الدفاعية؛ انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاستراتيجية تعني عملياً تطوير ودعم الصناعات الدفاعية داخل السعودية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، والإسهام بدور رئيسي في تحقيق مستهدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، بوصفه أحد أبرز مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بما ينعكس مباشرة على رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدراتها العملياتية.

وأضاف خلال لقاء على هامش معرض الدفاع العالمي الذي اُختُتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض، أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً نوعياً من مرحلة التأسيس وبناء القواعد إلى مرحلة التوسع الصناعي الدفاعي الشامل، بما يعزز الجاهزية والسيادة الدفاعية للمملكة على المدى الطويل.

مكامن القوة

وبيّن أن مكامن القوة في «سامي» تكمن في كونها كياناً وطنياً متكاملاً يقوم على نموذج عمل مختلف يجمع بين شركات وطنية متخصصة ورائدة، وكوادر سعودية مؤهلة، وسلاسل إمداد وطنية مرنة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية.

وأكد أن هذا التكامل يمنح المجموعة قدرة نوعية على تحويل المستهدفات الوطنية إلى منجزات صناعية واقعية، ومنتجات دفاعية تُصنّع داخل المملكة، بما يدعم أمنها الوطني ويعزز استدامة قطاع الصناعات العسكرية.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استماعه لشرح المهندس ثامر المهيد في معرض الدفاع (الشرق الأوسط)

معرض الدفاع العالمي

وحول مشاركة «سامي» في معرض الدفاع العالمي، أوضح المهيد أن هذه المشاركة تجسد نضج واكتمال المنظومة الدفاعية للمجموعة، بوصفها كياناً وطنياً يعمل عبر قطاعات متخصصة ومتكاملة تشمل الطيران والفضاء، والأنظمة الأرضية والبحرية، والأنظمة غير المأهولة، والإلكترونيات المتقدمة، والذخائر، والخدمات الاحترافية. وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي كامل سلسلة القيمة، بدءاً من التصميم والتطوير، مروراً بالتصنيع والتكامل، وصولاً إلى الدعم والاستدامة.

وأضاف أن الرسالة التي توجهها «سامي» من قلب الرياض إلى الشركاء والأسواق الدولية واضحة، ومفادها أن المملكة أصبحت تمتلك قاعدة صناعية سيادية، وقدرات وطنية موثوقة، وسلاسل إمداد تتوسع بفاعلية وفق معايير عالمية. وأكد أن المجموعة باتت شريكاً استراتيجياً قادراً على الالتزام ببناء حلول دفاعية مستدامة، بما يعزز أمن المملكة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الصناعة الدفاعية.

المحتوى المحلي

وفيما يتعلق ببرنامج «سامي للمحتوى المحلي (ركُن)»، أوضح المهيد أن البرنامج يمثل خطوة عملية لتنظيم وتوسيع دور الموردين الوطنيين ضمن منظومة الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنه لا يقتصر على رفع نسبة التوطين فحسب، بل يركز على بناء سلاسل إمداد وطنية مستدامة قادرة على تلبية متطلبات الصناعة الدفاعية من حيث الجودة والاعتمادية والاستمرارية.

وبيّن أن البرنامج يعمل على تمكين الموردين المحليين، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التأهيل ونقل المعرفة وربطهم المباشر بمشروعات «سامي» وشركاتها التابعة.

وأشار إلى أن البرنامج يسهم في تعميق سلاسل الإمداد الوطنية عبر توطين المكونات والخدمات والعمليات الصناعية داخل المملكة، ودمج الموردين المحليين ضمن دورة القيمة الكاملة، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع كفاءة القطاع ككل.

وأكد أن دور «سامي» في المحتوى المحلي يُقاس بوصفها ممكّناً ومحفّزاً رئيسياً للقطاع، حيث تعمل على توسيع قاعدة المحتوى المحلي عبر مشاريعها وشراكاتها ضمن منظومة وطنية متكاملة، بما ينعكس على رفع نسب التوطين على مستوى القطاع بأكمله، لا كشركة منفردة فقط.

ثامر المهيد الرئيس التنفيذي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)

التمكين الصناعي

وعن الانتقال من مرحلة نقل التقنية إلى مرحلة التمكين الصناعي، شدد المهيد على أن «سامي» تجسد اليوم هذا الانتقال فعلياً، من خلال بناء منظومة دفاعية متكاملة تقودها شركات وطنية متخصصة، لكل منها دور واضح في قطاعه، ضمن نموذج صناعي يقوم على الاستقلالية التشغيلية والتكامل المؤسسي تحت مظلة المجموعة. وأوضح أن هذا النموذج يمنح كل شركة مرونة تشغيلية واستقلالية في الأداء، مع بقائها ضمن إطار حوكمة مركزية واستراتيجية شاملة تضعها «سامي»، بما يحقق التكامل على مستوى المجموعة.

وتطرق المهيد إلى الشركات التابعة، موضحاً أن «سامي للأنظمة الأرضية» تُعد ذراعاً وطنية رائدة في تصميم وتصنيع العربات القتالية وأنظمة المدفعية والمنصات المدرعة، إلى جانب حلول الحماية المتقدمة وخدمات الصيانة والدعم اللوجيستي المتكاملة.

وأشار إلى أن «سامي السلام لصناعة الطيران» تقدم خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) لأنظمة الطيران والفضاء، مع تركيز على دعم القوات الجوية الملكية السعودية، وقد حققت نسبة محتوى محلي بلغت 75 في المائة. كما وقّعت اتفاقية مع «سكاي فايف العربية» لتركيب أنظمة الاتصال الجوي المتقدم (A2G) على طائرات «فلاي ناس»، لتصبح الشريك الحصري إقليمياً في هذا المجال.

أما «سامي للإلكترونيات المتقدمة»، فتعمل في تصميم وتطوير أنظمة القيادة والسيطرة والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية وأجهزة الاستشعار، ضمن منظومة متكاملة لحماية البنية التحتية الرقمية. في حين تتخصص «سامي للأنظمة غير المأهولة» في تطوير الأنظمة الذاتية والمركبات الجوية والبحرية والبرية غير المأهولة.

وفي قطاع الذخائر، تقود «سامي للذخائر» مشروع المجمع الصناعي الذي تجاوزت نسبة التوطين فيه 60 في المائة، ويوفر أكثر من 1200 وظيفة، إلى جانب عقد مع وزارة الحرس الوطني لاستدامة الأنظمة والأسلحة؛ دعماً لرفع المحتوى المحلي. كما تسهم «سامي للخدمات الاحترافية» في دعم المجموعة عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتقديم الخدمات التقنية المتخصصة.

وأكد المهيد أن الشراكات الدولية التي تبرمها «سامي» تقوم على أسس صناعية استراتيجية تضمن نقل التقنية وتوطين العمليات وبناء القدرات الوطنية، مع حوكمة ومؤشرات أداء واضحة؛ لضمان الانتقال من التجميع إلى التصنيع المتكامل.

أكبر منشأة متكاملة

وفيما يتعلق بتشغيل مجمع «سامي الصناعي للأنظمة الأرضية» وفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، أوضح أنه أكبر منشأة متكاملة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمساحة 82 ألف متر مربع ضمن مجمع صناعي يمتد على مليون متر مربع، ويعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات الصناعية؛ ما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز جودة المنتجات الدفاعية وفق أعلى المعايير العالمية، ويوفر أكثر من ألف وظيفة نوعية للسعوديين. ومن أبرز مخرجاته مشروع «HEET» لتصميم وتصنيع عربات مدرعة داخل المملكة بشكل كامل، بما يعكس امتلاك سلسلة القيمة الصناعية محلياً.

بعض الآليات التي تصنعها «سامي» خلال عرضها في معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

التحديات

وحول التحديات، أشار إلى أن تعقيد التقنيات الدفاعية، وتشابك سلاسل الإمداد العالمية، وتسريع بناء الكفاءات المتخصصة تمثل أبرز التحديات، إلا أن «سامي» تعاملت معها بوصفها فرصاً لإعادة تشكيل النموذج الصناعي الدفاعي، عبر توطين التكامل والتشغيل، وتطوير المورد المحلي بصفته شريكاً صناعياً مؤهلاً، وبناء كفاءات وطنية تعمل داخل المشاريع نفسها لضمان تراكم الخبرة واستدامتها.

وأكد أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المجموعة، حيث تجاوز عدد الموظفين 7 آلاف بنهاية 2025، يشكل السعوديون 73 في المائة منهم، في حين بلغت نسبة مشاركة المرأة 12 في المائة. وقدمت المجموعة أكثر من 400 ألف ساعة تدريبية لأكثر من 3 آلاف موظف، واستقطبت أكثر من 2200 موظف جديد، ضمن مسار متكامل يبدأ من الاستقطاب المبكر والتأهيل النوعي، مروراً بالتدريب العملي داخل المصانع، وصولاً إلى تمكين الكفاءات السعودية من العمل في بيئات صناعية متقدمة ونقل المعرفة.

وقال المهيد إن التمكين الصناعي في «سامي» لم يعد مرحلة مستقبلية، بل أصبح واقعاً تشغيلياً قائماً، يعزز السيادة الدفاعية للمملكة ويرفع تنافسية منتجاتها إقليمياً ودولياً، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.