الإمارات تودِّع خليفة بن زايد والعالم يعزِّي

محمد بن راشد: كان يعطي وطنه بلا حدود * محمد بن زايد: فقدنا قائد مرحلة التمكين

الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
TT

الإمارات تودِّع خليفة بن زايد والعالم يعزِّي

الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد وأفراد من أسرة آل نهيان قبيل أداء الصلاة وتشييع جثمان الراحل أمس (وام)

شيَّعت الإمارات أمس، فقيدها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد الذي رحل عن عمر ناهز الـ74 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات امتدت على مدار 18 عاماً.
وأدى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي، وشيوخ عائلة آل نهيان صلاة الجنازة على جثمان الراحل في مسجد الشيخ سلطان بن زايد الأول في أبوظبي بُعيد صلاة المغرب أمس، بينما أُديت صلاة الغائب في جميع مساجد الدولة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وشيّع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير ووُري في مقبرة البطين في العاصمة أبوظبي.
وكانت وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية قد نعت أمس، إلى شعب الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم قائد الوطن وراعي مسيرته الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، معلنةً الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لـ40 يوماً بدءاً من أمس، وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام اعتباراً من يوم أمس.
ونعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، الراحل الشيخ خليفة بن زايد، وقال: «بقلوب يعتصرها الحزن... وبنفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره... ننعى راعي مسيرتنا... ورئيس دولتنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لشعب الإمارات وللشعوب العربية والإسلامية وللعالم»، وأضاف أن الشيخ خليفة بن زايد قد أدى أمانته وخدم رعيته وأحب شعبه.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان يعطي وطنه بلا حدود وكانت رفاهية مواطنيه شغله الشاغل، وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً، ومن موقعه نائباً للقائد الأعلى ثم قائداً أعلى أشرف على مسيرة بناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها ومكانتها ما رسّخ الأمن والأمان ووفّر الحماية الشاملة لمسيرة الاتحاد.
وزاد: «عرفته ما قبل قيام دولتنا وتأسيس اتحادنا وعملت معه إلى جوار الشيخين المؤسسين زايد وراشد، طيّب الله ثراهما، وحين تولى المسؤولية الأولى في البلاد، أطلق برامج التمكين وعزز التنمية، وواصل مسيرة بناء الإنسان، ورسخ نموذجاً إماراتياً عالمياً في التنمية».
أما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فقال إن الإمارات فقدت ابنها البار وقائد «مرحلة التمكين» وأمين رحلتها المباركة، مؤكداً أن مواقف وإنجازات وحكمة وعطاء ومبادرات الشيخ خليفة بن زايد في كل زاوية من زوايا الوطن.
- قادة عرب: فقدنا أخاً وقائداً
توالت التعازي للإمارات وقادتها وشعبها من زعماء وقادة وكبار المسؤولين في الدول الخليجية والعربية والإسلامية والعالم.
ووردت التعازي من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والسلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد سلطان عمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وأعرب الملوك والزعماء لأسرة الفقيد ولشعب الإمارات عن أحرّ التعازي وصادق المواساة في وفاة الشيخ خليفة بن زايد بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها.
وقال السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، سلطان عمان: «كان أحد القادة العرب الذين عملوا لخدمة أمتهم العربية والإسلامية وقاد دولة الإمارات بعزيمة ومثابرة حتى أضحت معلماً يشار إليه في المجالات كافة».
من جهته قال الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت: «إن الأمتين العربية والإسلامية فقدت أحد قادتها العظام الذي كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية»، مؤكداً أن الكويت التي آلمتها هذه الفاجعة ستظل تستذكر بكل الاعتزاز والفخر مواقفه الخالدة تجاه القضايا العادلة إبان فترة الاحتلال العراقي.
وعبّر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن تقديره الكبير لما حققه الراحل من إنجازات كبرى، مواصلاً عمل والده المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، ساهراً على تحديثها، وتطوير قدراتها الاقتصادية والسياسية، مما بوّأها مكانة وازنة، عربياً وإقليمياً ودولياً، وأهّلها للاضطلاع بدور فاعل في نصرة القضايا العربية العادلة، وتوطيد جسور التضامن العربي والإسلامي.
إلى ذلك قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر: «إن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كان قائداً عظيماً اتسم بالحكمة والاعتدال، كرّس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته»، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «إنه كان رجلاً من أغلى الرجال وقائداً من اعظم القادة والذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء قدم فيها الكثير لبلاده وأمته، حتى صارت الإمارات نموذجاً للتطور والحداثة في منطقتنا والعالم». وأضاف: «لقد كان الشيخ خليفة محباً لمصر بحق، وصديقاً مخلصاً في كل الظروف والأحوال».
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، قال بدوره: «لقد فقدنا أخاً عزيزاً وقائداً فذاً ورث الحكمة عن أبيه الراحل الكبير الشيخ زايد وكرس حياته لخدمة وطنه والأمتين العربية والإسلامية»، وقدم الرئيس السوري بشار الأسد، تعازيه «باسمه وباسم الشعب العربي السوري لقادة دولة الإمارات العربية المتحدة وللشعب الإماراتي».
إلى ذلك أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، عن تعازيه للأسرة الحاكمة في الإمارات وللحكومة والشعب في وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وقال الدكتور الحجرف، إن الشيخ خليفة بن زايد انتقل إلى «رحمة الله» بعد عمر حافل بالبذل والعطاء قضاه في خدمة شعبه ووطنه والأمة العربية والإسلامية، مستذكراً الدور الكبير للفقيد الراحل ومساهماته في دعم وترسيخ مسيرة مجلس التعاون، مضيفاً: «فقدنا برحيله قائداً ورائداً خليجياً وعربياً ودولياً».
وأشار الدكتور الحجرف إلى أن المجلس فقد اليوم أحد قادته الذي كانت له إسهاماته الجليلة ومواقفه في دعم مسيرة التعاون بين دوله ليصبح هذا الكيان راسخاً يعبّر عن عمق العلاقات الأخوية الوطيدة التي جمعت شعوب دول المجلس عبر التاريخ. إلى ذلك نعت منظمة التعاون الإسلامي، الشيخ خليفة بن زايد، وقال الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه، إن الشيخ خليفة بن زايد كان أحد أبرز القادة الحكماء في العالم.
- دول العالم
وجه الرئيس الأميركي جو بايدن، تعازيه في وفاة رئيس الإمارات، وقال أتقدم بالنيابة عن الشعب الأميركي بأحرّ التعازي لأسرة الشيخ خليفة وجميع الإماراتيين في حزنهم على هذه الخسارة الفادحة، وأضاف أن الراحل «كان شريكاً وصديقاً حقيقياً للولايات المتحدة». وأضاف: «سنكرم ذكراه بمواصلة تعزيز العلاقات بين حكومتي وشعبي الولايات المتحدة والإمارات».
ونعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وقال: «لقد كان قائداً حكيماً يحترمه الجميع وسنفتقده بشدة، خلال فترة حكمه أسهم في نشر المزيد من الاستقرار والحيادية إلى الإقليم، وسوف يظل كل هذا محفوراً في الذاكرة لفترة طويلة، وسوف نستمر في تعاوننا وصداقتنا مع الإمارات لنؤكد السلام معاً والعدالة في العالم».
وأعربت روسيا أمس (الجمعة)، عن تعازيها في وفاة رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مثمّنة دوره في تطوير العلاقات بين البلدين. وقال ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية: «نعرب عن تعازينا لأصدقائنا في الإمارات. هذه خسارة كبيرة لشعب الإمارات. لدينا علاقات جيدة للغاية مع هذا البلد، ودور خليفة بن زايد آل نهيان في هذا لطالما كان مهماً للغاية».
إلى ذلك أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيزور الإمارات لتقديم واجب العزاء في وفاة رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأعرب عن تعازيه في وفاة الشيخ خليفة، وقال: «تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة أبوظبي أخي العزيز الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. أسأل الله له الرحمة، وأقدّم خالص التعازي إلى شعب الإمارات الشقيقة».
بدوره بعث الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ برسالة تعازي إلى عائلة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكومة وشعب الإمارات، معرباً عن أسفه العميق لرحيله. وقال هيرتسوغ في رسالة التعازي إن الشيخ خليفة الراحل كان قائداً شجاعاً وقدم بقيادته الكثير لتطوير دولة الإمارات وشعبها، بل لمنطقة الشرق الأوسط برمّتها، كما أنه دفع الشراكة التي تكونت خلال السنوات الأخيرة بين دولة الإمارات وإسرائيل إلى الأمام».
من ناحيته بعث نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، باسم حكومة إسرائيل وشعبها خالص التعازي إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى شعبها في وفاة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وجاء في بيان صادر عن ديوان رئاسة الوزراء أن «السيد بنيت يتقدم بتعازيه الحارة أيضاً إلى صديقه الشيخ محمد بن زايد». وأضاف: «إن تراث المرحوم الشيخ خليفة وعطاءه الكبير يثمَّن غالياً في إسرائيل»، مؤكداً أن دولة إسرائيل تقف إلى جانب دولة الإمارات في هذه الساعات العصيبة.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إنه «حزين» لوفاة الشيخ خليفة، واصفاً إياه بأنه «رجل دولة عظيم وقائد ذو رؤية، ازدهرت العلاقات الهندية الإماراتية في ظل حكمه». في حين غرّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على حسابه في «تويتر» قائلاً إنه «حزين للغاية لسماع نبأ وفاة» الشيخ خليفة، مؤكداً أن الإمارات «فقدت زعيماً ذا بصيرة وفقدت باكستان صديقاً عظيماً».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.


السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».