بايدن يعزز الشراكة الاستراتيجية مع دول «آسيان» ليجعلها «شاملة»

أستراليا تعتبر وجود سفينة تجسس صينية قبالة الساحل الغربي «عملاً عدوانياً»

بايدن يتوسط ضيوفه من قادة دول رابطة «آسيان» في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
بايدن يتوسط ضيوفه من قادة دول رابطة «آسيان» في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

بايدن يعزز الشراكة الاستراتيجية مع دول «آسيان» ليجعلها «شاملة»

بايدن يتوسط ضيوفه من قادة دول رابطة «آسيان» في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
بايدن يتوسط ضيوفه من قادة دول رابطة «آسيان» في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى رفع «الشراكة الاستراتيجية» الحالية بين الولايات المتحدة ومجموعة رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان) بوعود لدعم الطاقة النظيفة والأمن البحري، على أمل إظهار التزام واشنطن بالمنطقة لجعلها «شاملة»، في خطوة تظهر اهتمامها بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، بينما تعزز الصين موقعها بشكل كبير فيها. ورحب بايدن بقادة بروناي وإندونيسيا وكمبوديا وسنغافورة وتايلاند ولاوس وفيتنام وماليزيا والفلبين، وناقش معهم الحرب في أوكرانيا. ويفترض أن يواصل 8 قادة من الدول العشر الأعضاء في الرابطة عملهم لمدة يومين، بينما تسعى الولايات المتحدة التي تعتبر الصين أكبر منافس دولي، إلى تأكيد حرصها على إبقاء آسيا أولوية رغم أشهر من التركيز المكثف على صد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأعلن البيت الأبيض عن مبادرات جديدة بنحو 150 مليون دولار، وهو مبلغ متواضع مقارنة بحزمة قدرها 40 مليار دولار لأوكرانيا وبمليارات ضختها في المنطقة بكين التي تستعرض قوتها أيضاً في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه. لكن الولايات المتحدة قالت إنها تعمل مع قطاعها الخاص، وتخطط لكشف حزمة أوسع تسميها «الإطار الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ»، عندما يتوجه بايدن الأسبوع المقبل إلى طوكيو وسيول.
ورحبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، بقادة الرابطة على غداء في وقت سابق الجمعة، وشجعت جنوب شرقي آسيا على الوقوف بحزم ضد الغزو الروسي. وقالت، «إذا ترك الأمر من دون رادع فإننا نترك الباب مفتوحاً لعدوان إضافي، بما في ذلك في القضايا البحرية وغيرها من القضايا في بحر الصين الجنوبي». وصفت بيلوسي القمة بأنها «مظهر آخر من مظاهر التزام الولايات المتحدة بأن تكون شريكاً قوياً وموثوقاً به في جنوب شرقي آسيا»، خلافاً لنهج عدم التدخل الذي تتبعه الصين. وقالت إنها تؤمن «بالصراحة»، وحثت قادة جنوب شرقي آسيا على احترام حقوق الإنسان. وقالت «اسمحوا لي أن أكون واضحة: عندما نسمع عن تعذيب أفراد (مجتمع الميم)، فهذا أمر غير مقبول للشعب الأميركي، ولا يزال يمثل عقبة أمام الاحترام الكامل في علاقتنا». وقال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، في منتدى على هامش اجتماع مجلس الأعمال للولايات المتحدة و«آسيان»، «آمل أن يبني هذا الاجتماع قوة دفع لعودة للوجود الأميركي في المنطقة». يُنظر إلى جنوب شرقي آسيا في أغلب الأحيان على أنها ضحية لنجاحها، بينما تركز الولايات المتحدة اهتماماً على أماكن أخرى لعدم وجود مشكلات ملحة في المنطقة. لكن في بورما التي كانت تعد قصة نجاح للديمقراطية، تعزز الولايات المتحدة ضغوطها منذ أن أطاح المجلس العسكري في فبراير (شباط) من العام الماضي حكومة أونغ سان سو تشي.
وخصصت الولايات المتحدة لبورما كرسياً فارغاً لتمثيلها في القمة. ودعيت القيادة الديمقراطية في المنفى إلى واشنطن والتقت بنائبة وزيرة الخارجية ويندي شيرمان، لكنها لم تمثل بورما في المحادثات. كما لم تتمثل الفلبين برئيسها، بل بوزير الخارجية، بعد انتخابات الاثنين. وبين القادة المشاركين الرجل القوي المخضرم في كمبوديا هون سين، الرئيس الحالي لرابطة جنوب شرقي آسيا، ورئيس الوزراء التايلاندي برايوت تشان أو تشا، قائد الجيش السابق الذي قاد انقلاباً في 2014. وقالت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى رفع مستوى الديمقراطية في دول أخرى غير بورما. وصرح جون سيفتون المسؤول في «آسيان»، «إذا لم تثر الولايات المتحدة علناً مخاوفها بشأن حقوق الإنسان خلال الاجتماعات، فستكون الرسالة أن انتهاكات حقوق الإنسان مسموح بها الآن باسم تشكيل تحالفات لمواجهة الصين».
لكن أظهرت النقاشات حساسية بعض الدول التي لها علاقات قوية مع موسكو. وباستثناء سنغافورة، العضو الوحيد في «رابطة الآسيان» التي فرضت عقوبات على روسيا، تجنب قادة الدول الأخرى توجيه انتقادات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو إدانة الحرب الروسية.
وترتبط دول مثل فيتنام وميانمار ولاوس بعلاقات مع روسيا، حيث تستورد منها المعدات العسكرية، وأبدت كل من تايلاند وإندونيسيا حذراً كبيراً في التصريحات حول الحرب. وبخصوص الصين، وجهت إدارة بايدن رسائل قوية تظهر أنها ملتزمة بتعزيز أمن منطقة المحيطين الهندي والهادي لمواجهة التحدي الذي تمثله الصين. وتشارك دول جنوب شرقي آسيا، واشنطن، في كثير من مخاوفها إزاء الصين.
وتؤكد الصين حقها في السيادة على مساحات شاسعة من بحر الصين الجنوبي مما يجعلها على خلاف مع فيتنام والفلبين، بينما تطالب بروناي وماليزيا أيضاً بأجزاء منه. وتحاول الدول الأعضاء في الرابطة استغلال النفوذ الأميركي في مواجهة القوة الصينية المتزايدة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقات متوازنة مع الصين باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المستقبل الاقتصادي لجنوب شرقي آسيا، كونها أكبر شريك تجاري لدول المنطقة منذ أكثر من عقد رغم الخلافات الكبيرة بين بكين وعدد من دول الرابطة.
وسيرسل خفر السواحل الأميركي أيضاً سفينة إلى المنطقة لمساعدة الأساطيل المحلية على مواجهة ما تصفه واشنطن ودول المنطقة بالصيد غير القانوني الذي تمارسه الصين.
تأتي القمة قبل زيارة بايدن الأسبوع المقبل إلى كوريا الجنوبية واليابان، وهي أول زيارة له لآسيا منذ توليه السلطة. وسيجري محادثات مع قادة هذين البلدين، ويلتقي خلال الرحلة مع قادة التحالف الاستراتيجي الهندي والمحيط الهادئ المعروف باسم «الرباعي»، والمكون من أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأسترالي بيتر داتون، إن سفينة استخبارات صينية تم تعقبها قبالة الساحل الغربي للبلاد، فيما وصفه بأنه «عمل عدواني» من جانب بكين.
وتعقبت أستراليا سفينة التجسس، خلال الأسبوع الماضي، أثناء إبحارها عبر محطة «هارولد إي هولت» للاتصالات البحرية في إكسماوث، التي تستخدمها الغواصات الأسترالية والأميركية وغواصات الحلفاء.
وقال داتون في مؤتمر صحافي، «أعتقد أنه عمل عدواني. لا سيما أنها وصلت إلى أقصى الجنوب». وأضاف: «كانت على مقربة شديدة من منشآت عسكرية واستخباراتية على الساحل الغربي لأستراليا». وتجري أستراليا الانتخابات العامة في 21 مايو (أيار)، وكانت الأحاديث حول تهديد الأمن القومي الذي تشكله الصين موضوعاً رئيسياً في الحملة الانتخابية. وتسأل داتون عن «التوقيت الغريب» لوجود السفينة في ظل الحملة الانتخابية.
وجرى تعقب سفن البحرية الصينية قبالة السواحل الشمالية والشرقية لأستراليا عدة مرات في السنوات القليلة الماضية. وقالت وزارة الدفاع الأسترالية، في بيان، كما نقلت عنها «رويترز»، إن سفينة صينية من طراز «دونغ دياو» أبحرت عبر الساحل الغربي وعبرت إلى المنطقة الاقتصادية الأسترالية الخالصة في السادس من مايو، ووصلت إلى مسافة 50 ميلاً بحرياً من محطة الاتصالات في 11 مايو. وقال داتون، إن أستراليا توعي مواطنيها بوجود سفن تابعة للبحرية الصينية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا وأستراليا والفلبين تجري تدريبات مشتركة في بحر الصين الجنوبي

قارب فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)
قارب فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وأستراليا والفلبين تجري تدريبات مشتركة في بحر الصين الجنوبي

قارب فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)
قارب فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

انضمت الولايات المتحدة وأستراليا إلى الفلبين في ثاني تدريبات بحرية مشتركة لهم هذا العام في بحر الصين الجنوبي، وسط توترات مع الصين في الممر المائي المتنازع عليه.

وقال الجيش الفلبيني، الاثنين، إن التدريبات التي استمرت 4 أيام من 9 إلى 12 أبريل (نيسان) الحالي شهدت مشاركة سفن حربية وطائرات مقاتلة وطائرات مراقبة، في سلسلة من العمليات المنسقة لتعزيز القدرات الدفاعية البحرية.

وأضاف في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن التدريبات «تؤكد تعميق التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث والتزامها المشترك بالأمن الإقليمي».

ونشرت الفلبين طائراتها المقاتلة من طراز «إف إيه 50»، بينما أسهمت أستراليا بطائرات من طراز «بي 8 إيه بوسيدون»، وشاركت الولايات المتحدة بسفينة الإنزال «أشلاند».

وجاءت هذه التدريبات قبل افتتاح المناورات الحربية السنوية واسعة النطاق في 20 أبريل الحالي، التي تسمى «باليكاتان»، أو «كتفا بكتف»، بين مانيلا وواشنطن، والتي ستشمل لأول مرة اليابان بصفة «مشارك كامل» بدلاً من صفة «مراقب»، إلى جانب أستراليا.

وتبادلت الفلبين والصين الاتهامات بشأن سلسلة من الحوادث في بحر الصين الجنوبي؛ بما في ذلك حادثة وقعت في الآونة الأخيرة أطلقت فيها بكين قنابل مضيئة على طائرة تابعة لخفر السواحل الفلبيني.

وتعارض بكين بشكل دوري الأنشطة العسكرية المشتركة لمانيلا مع حلفائها في بحر الصين الجنوبي، قائلة إن مثل هذه التدريبات تزيد من التوترات في المنطقة.


بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترمب

TT

بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

شنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوماً لاذعاً على ​البابا ليو في وقت متأخر من أمس الأحد، واصفاً إياه بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية، فيما أكد البابا ليو أنه سيواصل معارضته للحرب.

ولاحقاً، قال ترمب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند: «لست من أشد المعجبين بالبابا ليو. إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة»، متهماً البابا بـ«التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي».

وفي أول رد على تعليقات ترمب، قال البابا ليو لـ«رويترز» ​إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب.

وفي ‌تصريحات أدلى ​بها ‌على ⁠متن ​الطائرة البابوية ⁠المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ أول بابا أميركي جولة تستغرق 10 أيام تشمل أربع دول أفريقية، قال البابا أيضا ⁠إن الرسالة المسيحية ‌تتعرض «لإساءة الاستخدام».

وأضاف ‌بابا الفاتيكان «لا ​أريد الدخول ‌في جدال معه... أعتقد أن ‌رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض».

وتابع قائلا باللغة الإنجليزية «سأواصل ‌رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعياً إلى تعزيز ⁠السلام ⁠والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل».

وقال ليو «يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم... يُقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول ​إن هناك ​طريقا أفضل».

وناشد البابا الأميركي البالغ 70 عاماً، أمس، القادة لإنهاء الحروب، قائلاً: «كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً».

ونفت واشنطن والفاتيكان مؤخراً تقارير تتحدث عن وجود خلاف بينهما.

والجمعة، نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تفيد بأن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاغون أعطى مبعوث الكنيسة إلى الولايات المتحدة «محاضرة لاذعة» بسبب انتقادات البابا ليو لإدارة ترمب.

وأورد موقع «ذا فري برس» أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استدعت الكاردينال كريستوف بيير في يناير (كانون الثاني)، حيث تعرّض للتوبيخ من قبل مساعد وزير الدفاع الأميركي للسياسات البريدج كولبي، وهي رواية رفضها «البنتاغون» ووصفها بأنها «محوّرة».

وقال المسؤول العسكري للكاردينال إن الولايات المتحدة «لديها القوة العسكرية لفعل ما تشاء (...) وأن من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها».

وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، في بيان، إن «الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام بشأن هذا الاجتماع لا تتطابق مع الحقيقة بأي شكل من الأشكال».

وبينما يصر الطرفان على أن الاجتماع كان ودياً، فإن الكرسي الرسولي والبيت الأبيض كانا على خلاف علني بشأن حملة إدارة ترمب لترحيل المهاجرين التي وصفها البابا بأنها «غير إنسانية»، إضافة إلى انتقاده استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط وفنزويلا.

وعندما أطلق ترمب تهديدات بالإبادة الجماعية ضد إيران الثلاثاء، قائلاً: «ستمحى حضارة ولن تعود أبداً»، انتقد البابا هذا التصريح «غير المقبول على الإطلاق» وحضَّ الطرفين على «العودة إلى طاولة المفاوضات».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد البابا ليو بنبأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره «علامة على أمل حقيقي».


الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية

سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يبدأ غدا حصاره للموانئ الإيرانية

سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)
سفينة الإنزال الأميركية «طرابلس» تبحر في بحر العرب (سنتكوم)

قالت القيادة المركزية الأميركية إنها ستبدأ في فرض سيطرة على كامل حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية غدا الاثنين الساعة 1400 بتوقيت غرينتش، وذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب أن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرة على مضيق هرمز.

وكتبت القيادة في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي «من المقرر فرض السيطرة دون محاباة على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان. ولن تعرقل قوات القيادة المركزية الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية».

وأضافت أنه من المقرر تزويد البحارة على السفن التجارية بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء هذه الإجراءات.