«طبخة عون» الحكومية... الأولوية لتأليفها قبل تكليف رئيسها

TT

«طبخة عون» الحكومية... الأولوية لتأليفها قبل تكليف رئيسها

يُفترض أن تحال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على «التقاعد»، وتتحول تلقائياً إلى حكومة تصريف أعمال مع إجراء الانتخابات النيابية، غداً الأحد، وانتهاء ولاية البرلمان الحالي في 21 مايو (أيار) المقبل، وإنجاز مراسم وداعها في جلسة لمجلس الوزراء تُعقد الخميس المقبل، ما يفتح الباب أمام السؤال عن الخطوة السياسية التي تلي انعقادها والمتعلقة بدعوة الرئيس ميشال عون النواب لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة العتيدة.
فرئيس الجمهورية لا يملك الخيار الذي يتيح له الالتفاف على توجيه الدعوة لإجراء الاستشارات النيابية، لأنه سيدخل في مواجهة مع البرلمان المُنتخب تؤدي إلى حشره في الزاوية، ولن يكون في وسعه أن يبتدع الذرائع لتبرير تريثه بعدم الدعوة، بصرف النظر عن ميزان القوى الذي سينبثق عن الانتخابات التي يمكن أن تحمل مفاجآت قد لا تبدل من حصول محور الممانعة بقيادة «حزب الله»، كما تقول مصادره، على أكثرية نيابية مريحة في ضوء ما يتردد بأن الحزب يتمتع بفائض القوة الذي يسمح له بتعويم حليفه «التيار الوطني الحر» بمنحه «هبة» نيابية هي كناية عن عدد من المقاعد في الدوائر الانتخابية حيث الغلبة للصوت الشيعي.
لكن ارتياح «حزب الله» لنتائج الانتخابات بامتلاكه وحلفائه الأكثرية النيابية لا يعني أن الطريق سالكة أمام أمينه العام حسن نصر الله للمجيء بحكومة تقف في وجه الدعوات لنزع سلاحه، التي يراد منها بسط سيادة الدولة على كافة أراضيها كشرط لتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وهذا ما يلح عليه المجتمع الدولي من خلال الوصفة التي تقدم بها صندوق النقد للحكومة الميقاتية كواحد من الشروط لدعم خطة التعافي المالي التي لا تزال عالقة بين الحكومة والبرلمان الحالي.
وفي هذا السياق، يبدو أن المعارضة المنبثقة عن الانتخابات، أكانت تقليدية أو تغييرية، إضافة إلى تلك المتمثلة بتيار «المستقبل» بعد عزوف زعيمه الرئيس سعد الحريري عن خوض الانتخابات، لن تتصرف منذ الآن على أنها ستتناغم مع دعوة نصرالله لتشكيل حكومة سياسية بغياب حد أدنى من التفاهم حول أبرز النقاط التي تُبقي الاشتباك مفتوحاً، إضافة إلى أنها ليست في وارد تعويم «العهد القوي» مع اقتراب انتهاء ولايته.
كما أن إحجام المعارضة أو غالبيتها، كما تقول مصادرها، عن الدخول في شراكة في حكومة يمكن أن يطغى عليها اللون الواحد سيدفع بالأكثرية النيابية للبحث عن خيارات بديلة تتجاوز أبسط الحلول بالإبقاء على حكومة تصريف الأعمال على نطاق ضيق، برغم أن هذا الخيار وإن كان يشكل محاولة للهروب إلى الأمام، فإنه لا يفي بالغرض المطلوب لوقف تدحرج لبنان نحو الانفجار الاجتماعي الشامل، ولا يُسهم في تزخيم المفاوضات مع صندوق النقد حتى لو اضطر البرلمان مُرغماً للجوء إلى تشريع الضرورة الذي لن يكون له جدوى، طالما أن أهل البيت الواحد الذي تتشكل منه الأكثرية النيابية في حال تأمنت لا يعمل على موجة واحدة لتضييق رقعة الخلاف حول البرنامج الإصلاحي، وما يُفترض أن يتفرع عنه من تشريعات.
ويبقى السؤال عن كيفية تصرف رئيس الجمهورية وفريقه السياسي الذي يأتمر بتوجيهات رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وما صحة ما يتردد بأن هناك صعوبة في إعادة إحياء قوى «8 آذار»؟ وقد يكون الحل بتجميعها لمراعاة زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، الذي قرر الخروج منها تنظيمياً في مقابل تطابقه إلى حد كبير مع طروحاتها السياسية.
ففرنجية بات مضطراً للتمايز، ولو تنظيمياً، عن قوى «8 آذار»، في محاولة ليقدم نفسه على أنه يخوض الانتخابات الرئاسية من موقع مستقل في محاولة لإحداث خرق داخل المعارضة، مع أن قواها التقليدية قالت كلمتها بعدم انتخابه، ويمكن أن ينسحب موقفها على القوى التغييرية إذا أوصلت من يمثلها إلى البرلمان.
ولا بد من التريث لرصد الموقف النهائي لممثلي المعارضة التقليدية من إعادة انتخاب رئيس حركة «أمل» نبيه بري رئيساً للبرلمان لولاية جديدة، مع أن أبرز رموزها ما عدا كتلة نواب «اللقاء الديمقراطي» عبروا عن رغبتهم بعدم انتخابه، فيما سيضطر نواب «التيار الوطني» إلى انتخابه، ولو من باب ترك الحرية لهم، وأن تلويح باسيل بموقف سلبي من الرئيس بري يريد استخدامه من باب المزايدة قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية لعله يرفع من أسهمه في الشارع المسيحي.
وعليه، فإن إعادة انتخاب بري بغياب أي منافس شيعي يقود إلى تحديد موعد إجراء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة المكلف، لأن لا مجال لتأخير إنجازها، كما حاول عون في السابق بذريعة أن الأولوية يجب أن تُعطى لعملية «التأليف» لتسهيل مهمة الرئيس المكلف بتخطي العقبات التي يمكن أن يصطدم بها، وهذا ما قام به عون قبل تكليف الحريري، واستبق تكليفه بدعوة النواب إلى تحكيم ضمائرهم وهم يستعدون لتسمية من سيكلف بتأليفها.
وقوبلت دعوة عون في حينها بمعارضة شديدة لأنها أظهرت رغبته بعدم التعاون مع الحريري، واضطر للتسليم بتكليفه، ليبادر لاحقاً وبضغط من باسيل لدفعه للاعتذار وسط صمت «حزب الله» الذي أعلن دعمه لتوليه رئاسة الحكومة من دون أن يبادر إلى ترشيحه، ليتبين لاحقاً أنه كان على تنسيق مع حليفه، وإن نأى بنفسه عن الدخول مباشرة كطرف معطل لولادة الحكومة لتفادي إقحام البلد في اشتباك سني - شيعي.
لذلك فإن عون سيدعو لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لكنه سيحتفظ لنفسه بالإفراج عن تشكيل الحكومة ما لم تأتِ التركيبة كما يريدها باسيل، وإن كان فريقه السياسي يفضل التريث ريثما يتمكن من ربط التكليف بعملية التأليف لئلا يُتهم بأنه يقدم التفاهم على التركيبة الوزارية قبل شروع عون بتحديد موعد للاستشارات. فعون بدعوته لإجراء الاستشارات يكون قد تفادى الإحراج محلياً ودولياً ليطلق لاحقاً يد باسيل لزرع العبوات التي تعيق ولادة الحكومة ما لم تكن له اليد الطولى بتسمية الوزراء المسيحيين، بذريعة أن المعارضة المسيحية لن تشارك فيها وإلا يبقى الخيار الوحيد التمديد لحكومة تصريف الأعمال!


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

تخريج 2000 عنصر من المنتسبين الجدد للأمن السوري «بإطلالة بصرية محدّثة»

استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)
استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)
TT

تخريج 2000 عنصر من المنتسبين الجدد للأمن السوري «بإطلالة بصرية محدّثة»

استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)
استعراض بصري أثناء تخريج 2000 عنصر في دمشق الاثنين بأزيائهم الجديدة (الداخلية السورية)

احتفلت وزارة الداخلية، اليوم (الثلاثاء)، بتخريج 2000 عنصر من منتسبي الوزارة الجدد، بعد إتمام برامجهم التدريبية واكتساب الخبرات التطبيقية اللازمة، وذلك في مقر الوزارة بدمشق. وتزامن الحفل مع الذكرى السنوية للثورة السورية التي انطلقت قبل 15 عاماً.

وكتب زير الداخلية، أنس خطاب، على «منصة X»: «بمناسبة ذكرى ثورتنا المباركة، خرّجنا اليوم دفعة جديدة من عناصر وزارة الداخلية بعد تدريب مكثف وبلباس عصري جديد، في خطوة تعكس التزامنا المستمر بتطوير الوزارة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية».

وزير الداخلية السوري وقيادات الوزارة يتابعون استعراض تخريج 2000 عنصر في مقر الوزارة بدمشق الاثنين (سانا)

وأضاف: «نواصل التحديث والتطوير في جميع المجالات من اللباس الجديد والتجهيزات الحديثة، وصولاً إلى التدريب المتخصص والمكثف، سعياً للوصول إلى أفضل العناصر التي تليق ببلدنا الغالي، وتكون قادرة على أداء المهام بكفاءة عالية».

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات نقلتها وكالة سانا: «بالتزامن مع الذكرى السنوية للثورة السورية، تخرج الوزارة اليوم 2000 عنصر أتمّوا الدورات التدريبية الطويلة، واكتسبوا خبرات تطبيقية وأخرى نظرية أمنية».

وأشار إلى أن «الأفراد الذين تخرجوا اليوم سيرفدون المجتمع السوري بخبراتهم الأمنية، بما يسهم في تعزيز أمن المجتمع وجعل سوريا واحةً من الازدهار».

استعراض تخريج 2000 عنصر في مقر الوزارة بدمشق الاثنين (الداخلية السورية)

وكشف البابا عن اعتماد مجموعة متنوعة من الرداء الرسمي الجديد تندرج ضمن الهوية البصرية المحدثة لمنتسبي وزارة الداخلية، لتطبيقها في عدد من الإدارات. لافتاً إلى أن الوزارة «تعمل على رفد الكادر البشري في الوزارة بدماء جديدة من الشباب السوري الذي يطمح لخدمة وطنه عبر الانتساب إلى وزارة الداخلية».

وشهدت مراسم تخريج الدفعات الجديدة عرض الزي الرسمي المحدث لعناصر وحدات المهام الخاصة، الذي صُمم خصيصاً ليتوافق مع متطلبات مهامهم الدقيقة والحساسة.

يجمع هذا الزي بين الاحترافية والقدرة على الحركة، ما يعزز قدرة العناصر على التعامل مع المواقف الطارئة. كما يعكس الهوية البصرية المطوّرة للوزارة، ويتيح للعناصر أداء مهامهم في التدخل السريع وحفظ الأمن بكفاءة عالية.

ويأتي هذا التحديث استكمالاً لجهود تحديث الهوية المؤسسية، التي بدأت بإطلاق الهوية البصرية للمركبات الشرطية. وقد تزامن ذلك مع تخريج وحدات الوزارة بعد استكمالهم برامج التدريب والتأهيل في عدد من الاختصاصات الشرطية والأمنية.

وتشمل الوحدات المتخرجة التخصصات التالية: المهام الخاصة، أمن الطرق، الشرطة، شرطة المرور، الشرطة السياحية، ما يعكس احترافية العناصر وجاهزيتهم لأداء مهامهم في حفظ الأمن وتعزيز الاستقرار وخدمة المواطنين.

وكان وزير الداخلية، أنس خطاب، قد افتتح معهد الشرطة النسائية، في بلدة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها في مختلف الاختصاصات.

وقال الوزير، في كلمة الافتتاح، السبت، إن تجهيز المعهد وإعداد مناهجه استغرقا نحو عام من العمل المتواصل، بذل خلاله فريق متخصص جهوداً كبيرة لتأمين بيئة تدريبية حديثة تواكب متطلبات العمل الشرطي، وتوفر للمنتسبات مقومات التعلم والتأهيل المهني.

وأوضح أن الوزارة أخذت على عاتقها منذ اليوم الأول بعد التحرير تعزيز مشاركة المرأة في العمل الأمني والشرطي والخدمات المجتمعية، بما يحفظ حقوقها وخصوصيتها ويتوافق مع القيم المجتمعية والمعايير المهنية.


لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من الشهر الحالي حتى اليوم الثلاثاء إلى 912 قتيلاً و2221 جريحاً.

وأعلنت وزارة الصحة العامة في التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات القصف الإسرائيلي على لبنان أن «العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 (مارس) حتى 17 (مارس) بلغ 912 وعدد الجرحى 2221».

وبلغ «عدد الشهداء اليوم الثلاثاء 26 وعدد الجرحى 80».

وأشار التقرير إلى أن ضحايا العاملين في القطاع الصحي بلغ «38 شهيداً» وعدد الجرحى 74.

يذكر أن «حزب الله» كان قد بدأ منتصف ليل الثاني من مارس الحالي باستهداف موقع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا بصلية من الصواريخ وسرب من المسيرات.

ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ فجر الثاني من مارس سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.


تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
TT

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)
لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» ومصدر أمني، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول الأمني إن «السفارة تعرّضت لهجوم بطائرة مسيّرة وصاروخ كاتيوشا» مساء اليوم الثلاثاء، متحدثاً عن «فشل منظومة الدفاع الجوي بالتصدي لمسيرة».

ولم يوضح ما إذا كانت المسيّرة قد سقطت في أو خارج حرم السفارة التي تمتد على مساحة شاسعة، وتقع في المنطقة الخضراء حيث العديد من البعثات الدبلوماسية والمقرات الحكومية والمؤسسات الدولية.

وأفادت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» بمشاهدة حريق يندلع عند أطراف السفارة لجهة نهر دجلة، في حين أكد شاهد عيان على مقربة من السفارة أنه رأى انفجارات في السماء ناجمة عن عملية اعتراض من الدفاعات الجوية التابعة للسفارة.

وفي وقت لاحق، قال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الدفاعات الجوية في مجمع مطار بغداد الدولي تصدّت لمسيّرة كانت تستهدف مركزاً للدعم اللوجيستي يتبع السفارة الأميركية.

وبعيد بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على «قواعد العدو» في العراق.

وعدّت كتائب «حزب الله»، وهي من أبرز هذه الفصائل، في بيان الثلاثاء، أن «سبب عدم استقرار العراق يكمن في الوجود الأميركي الخبيث، ولن يتحقق إلّا بخروج آخر جندي أجنبي من الأراضي العراقية».

وحمل البيان توقيع أبو مجاهد العسّاف، وهو الأول باسمه منذ تعيينه الاثنين مسؤولاً أمنياً للكتائب خلفاً لأبو علي العسكري الذي أعلنت «استشهاده» من دون تحديد ظروف ذلك أو تاريخه.

وأتى هجوم الثلاثاء غداة تعرض السفارة الأميركية للاستهداف مرتين، الأولى بأربعة صواريخ تم اعتراضها، والثانية بهجوم مشترك بطائرات مسيّرة وصواريخ، بحسب مصادر أمنية. كذلك سقطت مسيّرة على سطح فندق يقصده دبلوماسيون، دون أن تخلّف ضحايا، بحسب السلطات.