توم كروز يقود فيلماً عسكرياً في الظروف الصعبة

حروبه كبيرة ونجاحاته مؤكدة

توم كروز في «توب غن 2» الجديد
توم كروز في «توب غن 2» الجديد
TT

توم كروز يقود فيلماً عسكرياً في الظروف الصعبة

توم كروز في «توب غن 2» الجديد
توم كروز في «توب غن 2» الجديد

إذ ينطلق مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ75 يوم الثلاثاء في السابع عشر من الشهر المقبل، يضع المهرجان في حسبانه ذلك الاهتمام الكبير الذي أولاه حيال فيلم معيّن لا ينتمي إلى سينما المؤلف ولا إلى التجارب الفنية وأساليبها، بل إلى سينما السرد الجماهيري على أعلى وأوسع نطاق.
الفيلم هو Top Gun‪:‬ Maverick أو كما يمكن تسميته بـ«توب غن - 2» الذي يعود إلى الحياة على الشاشات بعد أكثر من 30 سنة على إنتاج الفيلم الأول «توب غن» سنة 1986.‬
ذلك كان من إخراج توني سكوت وبطولة توم كروز وزوجته (آنذاك) نيكول كيدمَن. وموضوعه دار حول فرسان الفضاء من الملاحين العسكريين الشبّان الذي يود كل منهم البرهنة على أنه الأفضل. طبعاً، كون كروز هو الأشهر فإن ذلك، فيلمياً، يعني لزاماً أنه الأفضل.
الجزء الجديد هو أيضاً عسكري بامتياز، إذ يدور حول تميّز المقاتلات الأميركية عن نظائرها حول العالم بطلعاتها وحركاتها وسرعتها ومرونتها. للغاية تم استخدام طائرات F‪-‬A‪ - ‬18E Super Hornet في حبكة تدور حول ذلك الطيّار الذي يعود بعد طول غياب (هي السنوات الفاصلة بين الجزأين) ليثبت أنه ما زال فارس الأجواء الأول. منافسوه مجموعة ماهرة وذات جاهزية عالية من الشبّان المتدربين جيداً. خرجوا من المدرسة العسكرية وتوّاقون لخوض المعارك ولو كانت وهمية. وبينما نجد أن على توم كروز إثبات مهارته وتفوقه، على هؤلاء إثبات أنه أكبر سناً من أن يكون مناوئاً ناجحاً.‬‬

- حسابات ساخنة
توم كروز في التاسعة والخمسين حالياً هو أكبر سناً من معظم النجوم العاملين اليوم. أكبر سناً من جوني دَب ومن كريس إيفنز ومن رايان رينولدز وتوم هولاند وكريس باين وروبرت داوني جونيور، لكن سنوات العمر لا تتبدّى على ملامح وجهه. قدرته على الإتيان بحركات بدنية خطرة ما زالت في حالات تجلب له الغيرة والحسد من ممثلين أصغر منه سناً.
معظم هؤلاء، مثل رايان رينولدز، كريس باين، توم هولاند، كريس إيفنز ما عليهم سوى تتبع إرشادات مصممي المؤثرات البصرية أمام الشاشة الخضراء ليصار لاحقاً دمجهم إلى المناظر «الخطرة» التي نراهم فيها. لكن كروز، في أفلامه، ما زال يقود الطائرات بنفسه ويتعلّق بطائرة تقلع من المطار من دون الحاجة إلى بديل، ويصعد ناطحة سحاب الشيخ زايد في دبي ويقود الدراجات النارية بسرعة فائقة.
أفلامه المسلسلة (مثل «مهمّة: مستحيلة» (Mission Impossible) لا تتقوقع تحت سيادة المؤثرات وحدها كما تفعل معظم المسلسلات الأخرى. هناك جهد بدني ودرامي يمتزج بما يتوجب مزجه بالمؤثرات. بذلك تبقى، بصرف النظر عن قيمة كل منها في مجال الإخراج، أكثر تواصلاً مع الجمهور على نطاق فردي من باقي «السوبرهيروز» المعتادين. أو هكذا يجب أن يكون الحال كون توم كروز يصر على التمثيل وليس الظهور الحسن وحده. لم ينتج الجزء السابق من «توب غن» لكنه هنا هو الكل في الكل. «توب غن: مافريك»، الذي أخرجه جوزيف كوزينسكي، ليس فيلماً عادياً وسيبرهن عرضه عن إصابة هدف دقيق في ملعب أي منافس لمهرجان «كان». هو فيلم ممثلين وممثلات سيتوافدون على «كان»، يقودهم توم كروز، حيث ترتفع نسبة وحجم المشاركة الإعلامية فيه عن أي مهرجان عالمي آخر. من ناحية أخرى، هو دراما عسكرية تخرج في الوقت المناسب لتشارك في الوضع الأمني الخطير الذي تمر به أوروبا والعالم.
لكن علينا أن نتذكر أن الفيلم لم يُصنع ليشارك في أي حرب ساخنة. ففي الواقع تمّت كتابته سنة 2010 ثم أعيدت كتابته بعد عامين ثم أعيدت كتابته سنة 2013 مرّة ثالثة ثم مرّة رابعة وأخيرة في سنة 2015 ليدخل التصوير في مايو (أيار) سنة 2018. مما يعني أن «توب غن: مافريك» لا يمس لا من قريب ولا من بعيد الأزمة الأوكرانية، إذ كان كل شيء هادئاً على الجبهة. في مطلع سنة 2020 تم الانتهاء من تصوير الفيلم واتفق منتجوه ومهرجان «كان» على عرضه في دورة العام الماضي التي أقيمت في الشهر السابع من السنة. لكن شركة باراماونت ارتأت تأجيل عروضه كون جائحة «كورونا» كانت لا تزال ضاربة، ولم ترَ أن التضحية بالفيلم في مثل هذه الظروف هو فعل صائب.

«مهمّة مستحيلة 7»: خلال التصوير

- ولا يوم أقل
هذا الفيلم ليس جديد توم كروز. لديه أيضاً «مهمّة: مستحيلة»، الذي واكبه منذ الجزء الأول سنة 1996 وما يزال يعمل عليها منتجاً وممثلاً، لاعباً شخصية رئيس فرقة من منفّذي المهام الصعبة الذي لم يعد يأمن جانب المخابرات التي تؤمن له المهام الصعبة التي يُطلب منه تنفيذها.
باراماونت هي الشركة المموّلة أيضاً وخلال الأسابيع القليلة الماضية تقدّمت من توم كروز وباقي منتجي الفيلم بقرار عرض الفيلم في صالات السينما لستة أسابيع قبل نقله إلى منصّتها الإلكترونية. لكن كروز عارض ذلك بشدّة، مما تسبب في أزمة بين الطرفين.
سينفي كل طرف أن هناك أزمة لكن الإشكال بلغ حدّ التلويح برفع دعوى قضائية ضد شركة باراماونت على أساس بند في العقد ينص بوضوح بأن على الفيلم أن يتمتع بثلاثة أشهر من العروض الصالاتية. وهو قال في تصريح له: «ولا يوم أقل».
يأتي هذا الوضع في أعقاب قلق الشركة من استمرار العمل على الجزأين السابع والثامن معاً من هذا المشروع. كلاهما تعرّض حتى الآن لتأجيل في التنفيذ وكل تأجيل يرفع الميزانية إلى أعلى ما كانت «باراماونت» تأمله.
بالنسبة للجزء السابع الذي تم تصوير مشاهده في إسبانيا وإيطاليا وأبوظبي وبريطانيا والنرويج، فإن الفيلم الذي كان من المنتظر عرضه في العام الماضي تم نقل موعده إلى هذا العام قبل أن يطرأ عليه تأجيل جديد. الآن تم تحديد عروضه إلى الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) من العام المقبل 2023.
وتأخير الجزء السابع يعني كذلك تأخير العمل على إنتاج الجزء الثامن الذي سيكون آخر أجزاء هذا المسلسل. والواقع أن «باراماونت» لا تحب أن تلح على كروز الذي هو أحد أبرز عناوين نجاحاتها التجارية، وهي تعلم أن الرجل حريص ودقيق في عمله ولا يريد أن يستثني أي مرحلة من مراحل هذا العمل من عنايته. لكنها تنظر، بالعين الثانية، إلى الميزانية المتضخمة بقلق.
لكن عناية كروز وتدخّله المباشر في مراحل العمل كونه أحد منتجيه وصاحب القرار الفني الأول كذلك، ليس مصدر التأخير وحده. ففي خلال تصوير الفيلم في لندن في شتاء سنة 2020 أصيب كروز ومخرجه كريستوفر ماغواري بوباء «كوفيد». كروز تعافى منه بعد ثلاثة أسابيع لكن مخرجه دخل مرحلة خطرة وتم نقله إلى أحد مستشفيات لندن إلى حين شفائه. خلال ذلك، حرصت «باراماونت» على إبقاء الموضوع سريّاً رغم تسرّب بعض الأنباء. لكن الشركة في مراسلاتها الداخلية بينها وبين فرقاء الفيلم الآخرين تساءلت لماذا لم يعمد الاثنان (المخرج والممثل) إلى التلقيح تفادياً للخطر. ثم إذا ما كانت الكنيسة التي ينتمي إليها كروز (سيانتولوجي) هي التي منعت أعضاءها من استخدام اللقاح. يعلم كروز الأهمية المناطة بفيلميه الجديدين «توب غن مافريك» بالنسبة إليه وبالنسبة لجمهوره وللشركة المموّلة. رغبته في أن يحتفي مهرجان «كان» بأحد هذين الفيلمين قريباً ضربة ناجحة ستعزز من حجم نجاحه.


مقالات ذات صلة

حضور مصري لافت في «عمّان السينمائي»

يوميات الشرق لقطة من فيلم «وحشتيني» (الشرق الأوسط)

حضور مصري لافت في «عمّان السينمائي»

تسجل السينما المصرية حضورها اللافت في الدورة الخامسة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي المقرر إقامتها في الفترة ما بين 3 و11 يوليو المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
سينما «الحديث عن الأشجار» (أغات فيلمز)

السينما السودانية تطفو ومن ثَمّ تغرق

مثل كثيرّ من الدول العربية، ليس للسينما السّودانية وجود فعلي. هناك أفلام من حين لآخر وليس سينما

محمد رُضا‬ (لندن)
سينما «باد بويز» (كولمبيا)

شاشة الناقد: أفلام رعب وأكشن

في أساسه «فتيان سيئون: قد أو مت» هو من لبنة عددٍ من الأفلام التي دارت حول تحريين يقومان بكل الأعمال الخارقة للعادة رغم تضارب شخصيتيهما

محمد رُضا‬ (لندن)
يوميات الشرق فيلم جديد عن مسيرة الفنانة البريطانية الراحلة إيمي واينهاوس بعنوان «Back to Black» (أ.ب)

فيلم «باك تو بلاك» يلمّع صورة والد إيمي واينهاوس وزوجها

منح والد الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس بركته للفيلم الجديد الذي يروي سيرتها، فكانت النتيجة أنه ظهر فيه على هيئة ملاك بينما الوقائع تناقض ذلك.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق صناع الفيلم على السجادة الحمراء قبل العرض الخاص (الشرق الأوسط)

صُنّاع «ولاد رزق 3» يتطلعون إلى الجزء الرابع

يتطلع صنّاع فيلم «ولاد رزق 3... القاضية» لـ«دخول تاريخ السينما المصرية» عبر التخطيط لتقديم جزء رابع من الفيلم السينمائي المقرر عرضه خلال موسم عيد الأضحى.

أحمد عدلي (القاهرة )

السينما السودانية تطفو ومن ثَمّ تغرق

«الحديث عن الأشجار» (أغات فيلمز)
«الحديث عن الأشجار» (أغات فيلمز)
TT

السينما السودانية تطفو ومن ثَمّ تغرق

«الحديث عن الأشجار» (أغات فيلمز)
«الحديث عن الأشجار» (أغات فيلمز)

مثل كثيرّ من الدول العربية، ليس للسينما السّودانية وجود فعلي. هناك أفلام من حين لآخر وليس سينما، لذلك فإنّ التعبير هنا مجازيّ، لسهولة التعرّف على وضعها في زمن صعب، وفي فترة تحرق فيها حروب الأخوة كل راية سلام مرفوعة، وكل احتمال بحلٍّ يُعيد للسودان أمنه واستقراره.

استعادة أمنه واستقراره ليست ضمانة لانتقال ما فيه من عناصر ومواهب لتحقيق سينما سودانية فعلية. لا يكفي لعدد محدود من الأفراد تحقيق فيلم ما في بلد يفتقر الصناعة. ربما المخرج موجود والممثلون حاضرون، لكن من يضمن الكتابة والتّصاميم الفنية والتصوير والتوليف؟ ومن ثَمّ ماذا عن التمويل؟ وحتى لو حصل كل ذلك بمواهب محلية مع أخرى عربية مجاورة (أو حتى مشاركة فرنسية أو أوروبية ما)، هل سيكفي ذلك لخلق صناعة أو حتى عدد متتابع من الأفلام؟

ليس في هذه الظروف، لكن ماذا عن الظروف السابقة للحرب الحالية؟ لماذا لم تؤدِ المحاولات التي جرت منذ منتصف الخمسينات إلى مسيرة ناجحة لسينما سودانية صافية؟

طريق سهل

في منتصف الخمسينات، بعدما نال السودان استقلاله، كانت هناك صالات سينما في كلّ مدينة كبيرة من مدنه (ولم يكن مجزءاً بين شمال وجنوب)، العاصمة وحدها كانت تحتوي على نحو 66 صالة عاملة تعرض الأفلام الجديدة الآتية من مصر والولايات المتحدة أساساً.

بطبيعة الحال، كانت صالات السينما المتنفّس الوحيد أمام العائلات والأفراد المختلفين من طلاب الترفيه أو من هواة السينما.

للأسف، لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أنّ الطريق السهل لأي نشاط سينمائي هو العرض وليس الإنتاج. حدث هذا قبل عام 1948 في فلسطين، عندما أُسّست 4 شركات إنتاج، لكنها فضّلت توزيع الأفلام المصرية الجاهزة (وذلك على عكس يهود الفترة الذين سارعوا لتأسيس 12 شركة إنتاج، 8 منها أنتجت أفلاماً حسب ستيفن سبيلبرغ في وثيقته Cinema Before Cinema).

يحدث ذلك مع كل دولة مجاورة لدولة أخرى غزيرة الإنتاج، وما زال يحدث إلى اليوم في منطقتنا العربية وسواها من المناطق. لا يمكن لوم الإنتاج المصري في الحدّ من الطموح السوداني وعرقلة قيام صناعة مماثلة (ولو بحجم أصغر)، فالحق هنا ليس على الطليان، بل على شركات الإنتاج والتوزيع السودانية.

سهلة

هذه لم تكن المشكلة الكبيرة الوحيدة، فقد توالت حقبات من الحكم الذي لم يرغب في التعاطي بشؤون التنمية الثقافية أو الفنية، وذلك من أيام جعفر النميري إلى أيام عمر البشير حين أُغلقت صالات السينما وحُرّمت الأفلام على أساس أنها منافية للشريعة والإسلام.

الحال هو أن المخرجين السودانيين الذين حقّقوا أفلامهم في سنوات ما بعد الاستقلال وجدوا أنفسهم بلا عملٍ أو اضطروا للهجرة إلى ألمانيا أو الإمارات العربية المتحدة أو مصر أو السويد. هذا بدوره ليس طريقاً جيداً لتحقيق صناعة محلية على الرغم من الانفتاح الذي حصل قبل 3 أعوام حين استعادت بعض الصّالات نشاطها وصُوّرت أفلام كثيرة بدت مثل واحات وسط الصحاري.

ثلاثة من هذه الأفلام تستحق الذكر هنا، أولها «الحديث عن الأشجار» لصهيب قسم الباري (2019)؛ فيلم تسجيلي يتداول سعي مخرجين سودانيين لاستعادة المبادرة وإحياء دار عرض لهواة السينما. مثل هذه الدار، يعلمنا الفيلم، كانت موجودة في الخمسينات والستينات، لكنها اضمحلت لاحقاً بسبب طغيان التديّن من ناحية والرقابة الصارمة من ناحية أخرى. يوضح الفيلم أن الرقابة الصارمة ما زالت حاضرة نراها عندما يلتمس المخرجون المتعاونون على تحقيق هذه المحاولة (منار الحلو، وإبراهيم شدّاد، والطيب المهدي، وسليمان إبراهمي)، الإذن بعرض فيلم مختلف، فينبري المسؤولون لوضع شروط حول ماهية الفيلم ومصدره وما يسرده للتحقّق ممّا إذا كان مسموحاً به لدواعٍ أمنية. كل ذلك في سبيل عرضٍ واحدٍ. هنا يتركنا الفيلم أمام ما الذي يمكن لهؤلاء مجابهته من تحديات فيما لو كانت طموحاتهم تأسيس جمعية سينمائية فاعلة أو أن يحقّق كلٌ منهم (أو أحدهم على الأقل) فيلماً جديداً قبل فوات أوان العمر.

هذا الفيلم التسجيلي - الوثائقي وحده يلخّص حال السينما السودانية في مراحل شتّى وصولاً إلى اليوم.

إليه سينضمّ في السنوات الثلاث الأخيرة فيلمان روائيان: «ستموت في العشرين» للمخرج والمنتج أمجد أبو العلا، الذي كتب السيناريو كذلك نقلاً عن رواية لحمور زيادة حول الشاب مزمل (مصطفى شحاتة)، الذي يتنبأ أحد الشيوخ بموته حين يبلغ العشرين. يمرّ الفيلم على بضعة مراحل من حياة مزمل ويتوقف مليّاً عند السنوات القليلة السابقة لليوم الذي من المتوقع أن يموت فيه. يكتفي بقبول نبوءة موته. لا مغامرات. لا علاقة عاطفية. لا سباحة في النهر ولا رحيل عن القرية حتى ولو في سفر قريب. فقط عند عودة والده يدرك مزمل أنه يحتاج لكي يموت أن يعيش أولاً. ينجز المخرج فيلمه هذا بعناية فائقة. كل لقطة تساوي الجهد المبذول لإتمامها على النحو الذي تظهر فيه وأكثر. التمثيل متكاملُ الصّفات. حوارٌ يطرح الأسئلة مباشرة، وكتابة يُجاب عنها إيحاءً. وإخراجٌ يضع السينما اختياره الأول مبدّياً لغتها على لغة الموضوع نفسه.

«ستموت في العشرين» (أندولفي برودكشنز)

الفيلم الثالث هو «وداعاً جوليا» لمحمد كردفاني وإنتاج أمجد أبو العلا.

هذا فيلم مهمٌ على أكثر من صعيد. دراما موقوتة ومحسوبة لتدلي بدلوها في التاريخ الحديث للسودان، ولتنتقد وجهاً اجتماعياً لم تتطرّق إليه سينمات عربية أخرى كثيراً داخل أوطانها. حكاية زوج ملتزم وزوجته التي اعتزلت الغناء، وتحاول التخفيف من شعورها بالذنب للتسبب في وفاة رجل جنوبي من خلال توظيف زوجته جوليا خادمة في منزلها ومساعدتها. أحداث كثيرة تتوالى وصولاً إلى خاتمة تواكب إعلان جنوب السودان استقلاله.

«وداعاً جوليا» (ستايشن فيلمز)

كل فيلمٍ من هذه الأفلام نال عروضاً وجوائز عالمية، لكن وسط ما يمرّ به السودان اليوم، فإن المسيرة لن تتواصل قريباً لأي من مخرجيها.