ميقاتي يضع مواصفات لرئيس حكومة ما بعد الانتخابات

شدد على تشكيلها بسرعة لإخراج لبنان من الأزمة

نجيب ميقاتي (دلاتي ونهرا)
نجيب ميقاتي (دلاتي ونهرا)
TT

ميقاتي يضع مواصفات لرئيس حكومة ما بعد الانتخابات

نجيب ميقاتي (دلاتي ونهرا)
نجيب ميقاتي (دلاتي ونهرا)

يدخل لبنان مع إنجاز الاستحقاق النيابي بعد غد الأحد في مرحلة سياسية جديدة تتعلق بإعادة تكوين السلطة وتهيئة الأجواء لانتخاب رئيس جمهورية جديد خلفاً للرئيس ميشال عون، لقطع الطريق على إقحام البلد في فراغ رئاسي ولو لفترة زمنية محدودة، خصوصاً أن عون سيغادر القصر الجمهوري فور انتهاء ولايته وهذا ما تبلغه الفريق السياسي المحسوب عليه من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى لبنان وآخرين ممن يتمتعون بتأثير سياسي ويمثلون الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي.
لكن مغادرة عون قصر بعبدا فور انتهاء ولايته تطرح سؤالاً تحت عنوان ماذا بعد؟ وهل ستشهد المرحلة الانتقالية التي تفصل بين انتخاب مجلس نيابي جديد وبين الموعد المحدد لاختيار رئيس الجمهورية العتيد مفاجآت تحول دون تشكيل حكومة جديدة ويستعاض عنها بالتمديد لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تتحول إلى حكومة تصريف أعمال بدءاً من الاثنين المقبل وعلى نطاق ضيق يبقى محصوراً بتسيير أمور الدولة؟
ومن السابق لأوانه حرق المراحل قبل التأكد من موازين القوى في المجلس النيابي المنتخب، وما إذا كان سيشكل امتداداً للبرلمان الحالي مع تطعيمه بعدد من الوجوه التغييرية وبغياب المرجعية السنية المترتبة على قرار زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري عدم خوض الانتخابات الذي جاء متلازماً مع عزوف الرؤساء ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام عن خوضها ما يفقد البرلمان الجديد التوازن المطلوب الذي سيؤدي إلى توزيع نواب السنة المنتخبين على عدة كتل نيابية بعضها قائمة والأخرى تمثل النواب غير المنتمين إلى محور الممانعة بقيادة «حزب الله». كما أن غياب المرجعيات السنية عن المبارزة الانتخابية سيؤدي إلى إحداث خلل في التمثيل النيابي يتجاوز الحصة النيابية للطائفة السنية التي ستبقى محفوظة إلى المساس بدورها كواحدة من أبرز المكونات التي يقوم عليها البلد والتي قد تؤدي للإخلال بقواعد اللعبة السياسية على خلفية أنها الحلقة الأضعف في المعادلة التي أنتجها اتفاق الطائف.
ويخطئ من يعتقد أن استقراء المعادلة الحكومية لن يتم إلا من خلال التركيبة السياسية التي سيفرزها البرلمان الجديد، لأن الركون إليها من دون أي تعديل يعني أن تشكيل الحكومة سيأخذ بعين الاعتبار ضرورة تمثيل الكتل النيابية الرئيسة في البرلمان، وصولاً إلى إعطاء الأولوية لحكومة سياسية على غرار ما طالب به أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في إطلالاته الانتخابية التي خصصها لتحريض محازبيه وجمهوره للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع لتأمين فوز محور الممانعة بأكثرية المقاعد النيابية لتوفير الغطاء السياسي لسلاحه في وجه الحملات التي تدعو إلى نزعه كشرط لحصر السلاح بيد القوى الشرعية.
فدعوة نصر الله لتشكيل حكومة سياسية على قياس الأكثرية النيابية المنتمية إلى محور الممانعة وحلفائه دونها صعوبات في حال أن قوى المعارضة في البرلمان الجديد ليست في وارد المشاركة فيها. وهناك من يستبعد أن يكون البديل في العودة إلى تشكيل حكومة على شاكلة الحكومة التي ترأسها الرئيس حسان دياب مع فارق يعود إلى إسناد رئاستها لنائب ينتمي إلى محور الممانعة، ويعود السبب إلى أن المجيء بهكذا حكومة يعني التمديد للأزمة، وهذا ما يفقدها القدرة في التوجه إلى المجتمع الدولي طلباً لتوفير المساعدات لوقف الانهيار، إضافة إلى أن مثل هذا الخيار سيتيح للمعارضة التعامل معها على أنها حكومة «حزب الله».
ويمكن تفادي تشكيل هكذا حكومة تأخذ البلد إلى اشتباك سياسي مع المجتمع الدولي يطيح بالجهود التي بذلها الرئيس ميقاتي للعودة بلبنان إلى خريطة الاهتمام الدولي بالطلب منه بتولي رئاسة الحكومة العتيدة شرط ألا تأتي بمواصفات الحالية التي ضمت عدداً من الوزراء ثبت أنهم أخفقوا في إدارة لوزاراتهم وتحولوا إلى عبء أعاق تحقيق ما تعهدت به الحكومة الميقاتية.
ويبقى السؤال: هل يعاد تكليف ميقاتي بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة؟ أم أن البديل يكون بتحويل الحالية إلى حكومة تصريف أعمال؟ برغم أن البلد لا يحتمل التمديد لها لأنها تفتقد الشروط المطلوبة لمواصلة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، خصوصاً أن صلاحياتها تبقى محدودة جداً طالما أنها لا تملك الصلاحيات باتخاذ القرارات التي تؤهلها للمضي في عملية إنقاذ البلد.
فهل يعود ميقاتي على رأس حكومة كاملة الأوصاف؟ أم أنه ليس في وارد تولي رئاستها بشروط الآخرين إذا أرادوا ابتزازه والتهويل عليه بمرشح آخر لتوليها؟
يمكن القول بأن تكليف ميقاتي برئاسة الحكومة قد يؤدي إلى تصحيح الخلل الناجم عن غياب المرجعيات السنية عن البرلمان، وإنما لا يريد تشكيلها بأي ثمن ما لم يدرك الجميع، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، بأن لبنان يمر حالياً في مرحلة صعبة ولم يعد من الجائز الدخول في تجاذبات سياسية يدفع أثمانها البلد، مضيفاً بأن تشكيلها بسرعة وعلى أساس معايير ومواصفات تدفع باتجاه تضافر الجهود لإخراج البلد من التأزم، وإلا فما عليهم إلا البحث عن مرشح آخر، ليس تهرباً من المسؤولية وإنما لضمان تفعيل العمل الحكومي لوقف الانهيار.
إلا أن الحديث عن ضرورة تشكيل حكومة جديدة يستدعي السؤال عن موقف رئيس الجمهورية ومدى استعداده للتجاوب مع تشكيل حكومة مهمة بمواصفات غير تلك التي أطاحت بالمبادرة الفرنسية عندما رضخت باريس للأمر الواقع ووافقت على تخليها عن المواصفات التي كان حددها الرئيس إيمانويل ماكرون بلقائه برؤساء الكتل النيابية في قصر الصنوبر والتي تقوم على تشكيل حكومة من اختصاصيين ومستقلين من غير المنتمين للأحزاب تعذر على الحريري تشكيلها.
فهل يبادر عون إلى تسهيل تشكيل حكومة تحاكي المبادرة الفرنسية بنسختها الجديدة بعد إعادة انتخاب ماكرون رئيساً لولاية ثانية يفترض أن تكون حررته من الرضوخ لضغوط الأمر الواقع التي فرضت عليه لتسريع ولادة الحكومة الميقاتية؟ وأين يقف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي يملك وحده قرار الرفض أو القبول بعد أن سمح له عون بملء إرادته بأن يتحول إلى رئيس للظل أو بالوكالة إذا صح التعبير؟


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.