6 أسئلة حول «كوفيد ـ 19» بلا إجابات حاسمة

فيروس كورونا لا يزال يملك الكثير من الأسرار في جعبته (رويترز)
فيروس كورونا لا يزال يملك الكثير من الأسرار في جعبته (رويترز)
TT

6 أسئلة حول «كوفيد ـ 19» بلا إجابات حاسمة

فيروس كورونا لا يزال يملك الكثير من الأسرار في جعبته (رويترز)
فيروس كورونا لا يزال يملك الكثير من الأسرار في جعبته (رويترز)

كعدو هائل يملك الكثير من الأسرار في جعبته، يثير فيروس كورونا المستجد كثيراً من الأسئلة التي تنتظر إجابات حتى الآن، على رغم ما حققه العلماء خلال عامين من إنجازات متمثلة في إنتاج لقاحات وأدوية.
وأول الأسئلة التي يثيرها الفيروس، هي تلك المتعلقة بكيفية تطوره، فعندما ظهر متغير «دلتا» كان بمثابة موزع فعال لدرجة أن البعض تكهّن بأن الفيروس كان يقترب من الحد الأقصى من قابلية الانتقال، ثم ظهر «أوميكرون»، وهو أحد أكثر فيروسات الجهاز التنفسي المعدية التي رأيناها على الإطلاق، من حيث قابلية الانتقال.
وجاء بديل «أوميكرون» مختلفاً عن بديلي «ألفا» و«دلتا»، اللذين هيمنا على العالم، وهو ما خالف توقعات الخبراء الذين ظنوا أن أي بديل مثير للقلق سيكون سليلاً لهما، ولكن من مكان ما متجذر في شجرة العائلة التطورية، جاء الوافد الجديد مختلفا تماماً.
ويقول برونوين ماكينيس، مدير مراقبة الجينوم الممرضة في معهد برود بأميركا في تقرير نشره موقع «ذا ستيت» المعني بالأخبار الطبية في 19 أبريل (نيسان) «بينما نراقب جميعاً (أوميكرون) والمتحور الفرعي منه (BA.2)، يمكن أن يكون هناك تطور آخر يأتي إلينا، ولا نعرفه حتى الآن».
ومن هذا السؤال المتعلق بكيفية تطور الفيروس، إلى سؤال آخر أثاره التقرير، يتعلق بـ«ما هو شكل موجات العدوى المستقبلية»، فما رأيناه حتى الآن يشير إلى أنه مع اكتساب الناس المزيد من المناعة ضد الفيروس، من خلال التطعيم أو العدوى أو كليهما، أصبحنا أقل عرضة للإصابة بالفيروس، وإذا حدثت إصابة فلن تكون خطيرة أو تؤدي إلى الوفاة. ودعا ذلك العلماء إلى توقع موجات هادئة من الفيروس، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أنه لم يتحول إلى فيروس مستوطن مثل الإنفلونزا، بحيث يكون ظهوره موسمياً، وأنه لا تزال المفاجآت وارده.
ومن الأسئلة الأخرى التي تبحث عن إجابة، هي تلك المتعلقة بـ«ما هو مدى القلق الذي يجب أن تشعر به، إذا لم تصب سابقا بالفيروس؟»، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس، ثم حصلوا على اللقاح تتولد لديهم مناعة جيدة، تتمثل في توليد مستويات أعلى من السيتوكين المناعي المسمى «إنترلوكين 10»، وليس من الواضح إذا كان التأثير نفسه يحدث في الأشخاص الذين تم تطعيمهم أم لا، ثم أصيبوا بعدوى خارقة (الإصابة بالفيروس رغم التطعيم). أما السؤال الرابع، والذي أعلنت جامعة فرجينيا للتقنية في مارس (آذار) الماضي عن مشروع بقيمة 8 ملايين دولار للحصول على إجابة دقيقة عليه، هو «كيف ينتقل الفيروس بالضبط من شخص إلى آخر؟». فالدراسات أثبتت، أن الأسطح الملوثة نادراً ما تكون هي المسؤولة عن انتقال الفيروس، حيث إنه ينتقل بشكل أساسي من خلال تيارات مصدرها جزيئات الجهاز التنفسي غير المرئية التي تنبعث من كل شخص أثناء التحدث والغناء والعطس والسعال والتنفس، ويمكن أن يعيش الفيروس حتى في أصغر الجزيئات، التي تسمى الهباء الجوي، والتي يمكن أن تبقى في الهواء الداخلي لساعات ويتم استنشاقها في أعمق فترات الاستراحة في رئتي الفرد، ولكن بالضبط ما هو مقدار «كوفيد - 19» في الهباء الجوي الذي يمكن أن يسبب العدوى، يظل هذا السؤال بلا إجابة حتى الآن.
وفي دراسة نُشرت في يناير (كانون الثاني)، أثبت فينسينت مونستر، رئيس قسم بيئة الفيروس في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بأميركا وفريقه البحثي لأول مرة، أن أصغر الهباء، تلك التي يقل حجمها عن 5 ميكرون، والمنبعثه من الهأمستر، تحتوي على ما يكفي من الفيروسات لإصابة الهأمستر الأخرى على مسافات تصل إلى 6 أقدام بعد ساعة واحدة فقط، ولكن البشر ليسوا هامستر، ولا يزال هذا السؤال في حاجة إلى إجابة.
ومع ظهور متغيرات جديدة من الفيروس، يثار سؤال خامس حول «هل سنحصل على جيل جديد أفضل من اللقاحات؟»، ولا تزال هناك رسائل مطمئنة حول فاعلية اللقاحات الحالية على الأقل في الحماية من المرض الشديد، ولكن الواقع يشير إلى ضرورة العمل على لقاحات من شأنها أن تمنح مناعة أوسع بكثير ضد سلالات «كوفيد - 19» الجديدة. وتتعقب «منظمة الصحة العالمية” أكثر من 150 لقاحاً مختلفاً لـ«كوفيد - 19» في مراحل مختلفة من الاختبار، لكن طريقهم إلى السوق قد لا تكون سريعة أو سهلة ما لم نصل إلى اقتناع بأهمية هذا التوجه.
أما السؤال السادس والأخير، فهو المتعلق بـ«ما هي أسباب ما يعرف بـ(كوفيد - 19 الطويل)»، فلا يزال كل شيء تقريباً عن لغز أعراض «كوفيد الطويل» مبهماً، لكن العلماء وصلوا أخيراً إلى ما يمكن تسميته «فتات الخبز» على الطريق نحو السبب الجذري لهذه الأعراض.
ويعالج علماء من العديد من التخصصات مجموعة الأعراض التي تستمر فيما يصل إلى ثلث الأشخاص بعد الإصابة، ويحول علماء الفيروسات خبراتهم في مجال فيروس نقص المناعة البشرية إلى هذا الفيروس التاجي، ويحاول أطباء الأعصاب شرح الاضطرابات المعرفية والجسدية التي يرونها في عيادات إعادة التأهيل، ويستكشف علماء المناعة الاستجابات الالتهابية والمناعة الذاتية.
ووضع العلماء ثلاث احتمالات قد تكون مسؤولة عن «كوفيد - 19» الطويل، ولم يحسموا بعد أمرهم بخصوص الاحتمال الصحيح لوصف ما يحدث، فأحد الاحتمالات تلك التي تتعلق بما يعرف بـ«المناعة الذاتية»، حيث يبدأ الجسم في مهاجمة نفسه بعد الإصابة، أما الاحتمال الثاني فهو «الالتهاب المزمن» ويعني ذلك وجود استجابة مستمرة ومتفوقة للعدوى، وأخيراً هناك احتمال يتعلق بـ«استمرار الفيروس»، حيث لا يزال الفيروس، وفق هذا الاحتمال، يتربص في خزانات خفية بعد أن قاوم الجسم العدوى الحادة، وفي عدد قليل من مرضى الإيبولا، على سبيل المثال، تم العثور على جزيئات فيروسية بعد سنوات في الجهاز العصبي المركزي أو الخصية أو العين.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.