«التغطية مستمرة»... إدانات عربية ودولية بعد مقتل أبو عاقلة

الصحافية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة في القدس يونيو الماضي (أ.ف.ب)
الصحافية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة في القدس يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«التغطية مستمرة»... إدانات عربية ودولية بعد مقتل أبو عاقلة

الصحافية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة في القدس يونيو الماضي (أ.ف.ب)
الصحافية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة في القدس يونيو الماضي (أ.ف.ب)

استيقظت الأوساط العربية والدولية، اليوم (الأربعاء) على خبر صادم بمقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أثناء تغطيتها مداهمة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وأدانت الجامعة العربية مقتل شيرين أبو عاقلة التي عملت لأكثر من 24 عاماً مراسلة لقناة الجزيرة القطرية في فلسطين واشتهرت في ظهورها على الشاشة عبر عملها الصحافي بالمتابعات الإخبارية خلال فصول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بالأراضي المحتلة، بجملة «التغطية مستمرة»، وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن «ما حدث جريمة بشعة في حق الصحافة وحرية الإعلام لا ينبغي السماح بمرورها مر الكرام وبما يستوجب تحقيقاً شاملاً».
https://www.facebook.com/arab.league/posts/4939676499415272
وأضاف أن «الجريمة ليست بمستغربة على الاحتلال الذي درج على ألا يعبأ بأي معايير لاحترام حقوق الإنسان، ويسعى إلى إسكات الصوت الفلسطيني». وحمل أبو الغيط «الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الجريمة المُفجعة»، ومشدداً على ضرورة معاقبة مرتكبيها الآثمين. واعتبر أن «اسم الشهيدة شيرين أبو عاقلة سيضاف في سجل الفخر والحزن لشهداء الإعلام العربي الذين قضوا دفاعاً عن الحقيقة، ولإيصال الصوت الفلسطيني وجرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى العالم أجمع».
ودعت السفارة الأميركية في القدس إلى إجراء تحقيق في حادث مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة وإصابة زميلها علي السمودي. وأكد السفير الأميركي في إسرائيل على دعوته لتحقيق «جدي» في ملابسات مقتل شيرين أبو عاقلة التي تحمل الجنسية الأميركية. كما أشار السفير البريطاني في إسرائيل بالحزن العميق لمقتل الصحافية الفلسطينية.
https://twitter.com/FCDONeilWigan/status/1524275587195588608
وغرد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية عبر حسابه على موقع «تويتر»: «ساهمت شيرين أبو عاقلة في تكوين ذاكرة جيل كامل ورواية القصة الفلسطينية للعالم. قُتلت شيرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي وهي توثق جرائمهم المروعة بحق شعبنا. خالص التعازي لأسرتها وزملائها».
https://twitter.com/DrShtayyeh/status/1524284119433293825
وأدانت الرئاسة الفلسطينية ما وصفته «جريمة إعدام» الجيش الإسرائيلي للصحافية شيرين أبو عاقلة، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الحادثة «التي هي جزء من سياسة يومية ينتهجها الاحتلال بحق أبناء شعبنا وأرضه ومقدساته».
قامت شيرين أبو عاقلة (51 عاماً) بتغطية أحداث الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في عام 2000. والاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين وطولكرم عام 2002، والغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية المختلفة التي تعرض لها قطاع غزة.
وتعد أول صحافية عربية يسمح لها بدخول سجن عسقلان في عام 2005، حيث قابلت الأسرى الفلسطينيين الذين أصدرت محاكم إسرائيلية أحكاماً طويلة بالسجن في حقهم.
ودانت الخارجية المصرية بأشد العبارات جريمة الاغتيال، وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ أن تلك الجريمة بحق الصحافية الفلسطينية خلال تأدية عملها تُعد انتهاكاً صارخاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني وتعدياً سافراً على حرية الصحافة والإعلام والحق في التعبير، مُطالباً بالبدء الفوري في إجراء تحقيق شامل يُفضي إلى تحقيق العدالة الناجزة.
https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/315017054141481
واستنكرت الخارجية الكويتية في بيانها مقتل شيرين أبو عاقلة وقالت: «هذه الجريمة النكراء التي تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها كاملة تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتعدياً سافراً على حرية التعبير والإعلام ودليلاً جديداً دامغاً على بشاعة الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الشقيق». وأضافت أن هذا «الأمر يستوجب من المجتمع الدولي فتح تحقيق لمساءلة مرتكبي هذه الجريمة البشعة وملاحقتهم أمام جهات العدالة الدولية كما يتطلب أيضاً من المجتمع الدولي اتخاذ الإجراءات اللازمة للجم الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الشقيق وتوفير الحماية له ولحقوقه وممتلكاته».

وحملت منظمة التعاون الإسلامي «إسرائيل قوة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة»، داعية «المؤسسات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري لضمان تحقيق العدالة وتوفير الحماية اللازمة للصحافيين والإعلاميين العاملين في الأرض الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة».
ومن جانبه، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن الاحتلال الإسرائيلي يضيف بجريمة قتل شيرين أبو عاقلة إلى تاريخه الدموي فصلاً جديداً من التعسف والاستهتار بالحقوق والحياة.
وقال عون، في برقية عزاء اليوم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «تلقيت بألم نبأ استشهاد الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الغدر الإسرائيلي، وهي تمارس عملها الصحافي في خدمة الحقيقة والرأي الحر».
وأشار إلى أن الإعلامية الفلسطينية «إذ تنضم إلى قافلة شهداء فلسطين المحتلة الذين واجهوا بإرادتهم الصلبة عنجهية الاحتلال الإسرائيلي، تؤكد مرة جديدة بدمائها أن هذا الاحتلال الوحشي، يضرب عرض الحائط بكل المواثيق والقوانين الدولية التي ترعى العمل الإعلامي».
وكانت نقابة العاملين بالإعلام المرئي والمسموع في لبنان قد طالبت: «المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والإعلامية والحقوقية بمحاسبة الكيان المحتل على جريمته هذه».
وأكّدت أنّ «عدم اتخاذ خطوات عملية تحمي الشعب الفلسطيني بشرائحه كافة، لا سيما الإعلاميين، منهم سيكون حافزاً ومشجعاً للاحتلال الإسرائيلي في الإيغال في سفك دماء العزل والآمنين من دون أي اعتبار لأي حسيب أو رقيب».
بدوره، دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي «الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد العام للصحافيين، ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان الدولية والعربية إلى أوسع حملة لاستنكار الجريمة والتنديد بها، وتقديم الدعاوى ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية بغرض إدانتها على فعلتها المخزية والبشعة».
من جهتها، قالت لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، في بيان صحافي: «تمثل جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة نقطة تحول في الأحداث الجارية في القدس والضفة الغربية».
وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية إن «جريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة، تستدعي تكثيف الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لتحقيق العدالة ومحاسبة إسرائيل»، معلنة أنها ستبدأ بجملة جهود إضافية سعياً لتحقيق ذلك. كما اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية حادثة مقتل أبو عاقلة امتداداً لجرائم الإعدامات الميدانية المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وضد الصحافيين، في محاولة إسرائيلية ممنهجة لإسكات صوت الحقيقة.
وطالبت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية بتحقيق دولي في حادثة مقتل شيرين أبو عاقلة، كون استهدافها وزملاءها «يشكل منحنى خطيراً في الانتهاكات الإسرائيلية».
وفي السياق، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حادثة مقتل شيرين أبو عاقلة «جريمة قتل متعمدة ومدانة بأشد العبارات، لن تحجب حقيقة إرهاب الاحتلال ووحشيته».
وقال زملاء يرافقون شيرين أبو عاقلة لحظة مقتلها إنه تم استهدافهم بإطلاق نار قرب مخيم جنين، رغم أن الجميع كانوا يرتدون الخوذ والزي الخاص بالصحافيين، من دون أن يشهد المكان إطلاق نار مسبق.
https://twitter.com/AJArabic/status/1524328460117848066
وفي فيديو نشرته قناة الجزيرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في ذكرى تأسيسها الـ25، قالت شيرين أبو عاقلة: «اخترت الصحافة كي أكون قريبة من الإنسان. ليس سهلاً ربما أن أغير الواقع، لكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم... أنا شيرين أبو عاقلة».
وشدّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السفير هيثم أبو الفول، على إدانة واستنكار المملكة الشديدين لاستهداف الصحافيين، مؤكداً أن «هذه الجريمة البشعة مُدانة وتُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية وخرقاً للحريات الصحافية والإعلام والتعبير».
وأكّد أبو الفول: «رفض المملكة لأعمال العنف الموجهة ضد الصحافيين واستهدافهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والدعوة لإطلاق تحقيق فوري وشفاف يُفضي لمحاسبة ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء».
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد طالبت المجتمع الدولي إلى «تحرك عاجل لمنع سلطات الاحتلال من ارتكاب المزيد من الانتهاك لحرية التعبير والمعلومات، واتخاذ كافة الإجراءات لوقف العنف ضد الفلسطينيين والعاملين في وسائل الإعلام، وضرورة حمايتهم».
https://twitter.com/MofaQatar_AR/status/1524284306058842112
وأشارت الوزارة إلى أن «القانون الإنساني الدولي يعتبر الصحافيين والإعلاميين والأفراد الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة عموماً مدنيين، وينبغي احترامهم وحمايتهم»، كما شدّدت على «ضرورة مساءلة الاحتلال على هذه الجريمة المروّعة وتقديم الضالعين فيها إلى العدالة الدولية».
وأكدت الوزارة أن «التصعيد والإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشكّل تهديداً خطيراً للجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، وتعوق استئناف العملية السلمية على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية».
كما ادانت هيئة الصحفيين السعوديين استهداف القوات الإسرائيلية للصحفية الفلسطينية وقالت الهيئة أن هذه الاستهداف يأتي ضمن الجرائم التي لم تتوقف المواجهة للإعلاميين الذين ينقلون ما يجري من أحداث على الأرض الفلسطينية للحيلولة دون إيصال الحقائق للراي العام.
وطالبت الهيئة المنظمات الإعلامية الدولية بمناصرة ومساندة الشعب الفلسطيني وإصدار بيانات إدانة بهذه الجريمة والضغط على الإسرائيليين لمنعهم من الاستهداف الممنهج ضد الأبرياء في فلسطين.


مقالات ذات صلة

تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

العالم العربي تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

تونس والسنغال تتراجعان في تقرير «مراسلون بلا حدود» السنوي لحرية الصحافة

أظهر التقرير السنوي لحرية الصحافة لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، اليوم الأربعاء، أن تونس والسنغال كانتا من بين الدول التي تراجعت في الترتيب، في حين بقيت النرويج في الصدارة، وحلّت كوريا الشمالية في المركز الأخير. وتقدّمت فرنسا من المركز 26 إلى المركز 24.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم غوتيريش يندد باستهداف الصحافيين والهجوم على حرية الصحافة

غوتيريش يندد باستهداف الصحافيين والهجوم على حرية الصحافة

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الثلاثاء)، باستهداف الصحافيين، مشيراً إلى أنّ «حرية الصحافة تتعرّض للهجوم في جميع أنحاء العالم». وقال في رسالة عبر الفيديو بُثّت عشية الذكرى الثلاثين لـ«اليوم العالمي لحرية الصحافة»، إن «كلّ حرياتنا تعتمد على حرية الصحافة... حرية الصحافة هي شريان الحياة لحقوق الإنسان»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «حرية الصحافة تتعرّض للهجوم في جميع أنحاء العالم»، مشيراً إلى أنّه «يتمّ استهداف الصحافيين والعاملين في الإعلام بشكل مباشر عبر الإنترنت وخارجه، خلال قيامهم بعملهم الحيوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم صحافي ليبرالي في الصين يواجه تهمة «التجسس»

صحافي ليبرالي في الصين يواجه تهمة «التجسس»

ذكرت جمعية تعنى بالدفاع عن وسائل الإعلام أن تهمة التجسس وجهت رسمياً لصحافي صيني ليبرالي معتقل منذ عام 2022، في أحدث مثال على تراجع حرية الصحافة في الصين في السنوات الأخيرة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». كان دونغ يويو، البالغ 61 عاماً والمعروف بصراحته، يكتب افتتاحيات في صحيفة «كلارتي» المحافظة (غوانغمينغ ريباو) التي يملكها الحزب الشيوعي الحاكم. وقد أوقف في فبراير (شباط) 2022 أثناء تناوله الغداء في بكين مع دبلوماسي ياباني، وفق بيان نشرته عائلته الاثنين، اطلعت عليه لجنة حماية الصحافيين ومقرها في الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية اليابانية العام الماضي إنه أفرج عن الدبلوماسي بعد استجو

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم العربي المغرب: أربعة من وزراء الإعلام السابقين يرفضون لجنة مؤقتة لمجلس الصحافة

المغرب: أربعة من وزراء الإعلام السابقين يرفضون لجنة مؤقتة لمجلس الصحافة

بدا لافتاً خروج أربعة وزراء اتصال (إعلام) مغاربة سابقين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة عن صمتهم، معبرين عن رفضهم مشروع قانون صادقت عليه الحكومة المغربية الأسبوع الماضي، لإنشاء لجنة مؤقتة لمدة سنتين لتسيير «المجلس الوطني للصحافة» وممارسة اختصاصاته بعد انتهاء ولاية المجلس وتعذر إجراء انتخابات لاختيار أعضاء جدد فيه. الوزراء الأربعة الذين سبق لهم أن تولوا حقيبة الاتصال هم: محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية» المعارض، ومصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب «العدالة والتنمية» المعارض أيضاً، والحسن عبيابة، المنتمي لحزب «الاتحاد الدستوري» (معارضة برلمانية)، ومحمد الأعرج، عضو

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي «الجامعة العربية» تنتقد «التضييق» على الإعلام الفلسطيني

«الجامعة العربية» تنتقد «التضييق» على الإعلام الفلسطيني

انتقدت جامعة الدول العربية ما وصفته بـ«التضييق» على الإعلام الفلسطيني. وقالت في إفادة رسمية اليوم (الأربعاء)، احتفالاً بـ«يوم الإعلام العربي»، إن هذه الممارسات من شأنها أن «تشوّه وتحجب الحقائق». تأتي هذه التصريحات في ظل شكوى متكررة من «تقييد» المنشورات الخاصة بالأحداث في فلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما في فترات الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».