دعوة سعودية إلى تبني طيران عالمي مستدام

وزير النقل والخدمات اللوجيستية: المملكة تستضيف المؤتمر كل عامين.. وشركاء جدد في الخدمات الجوية

صالح الجاسر متحدثاً في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» أمس (الشرق الأوسط)
صالح الجاسر متحدثاً في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» أمس (الشرق الأوسط)
TT

دعوة سعودية إلى تبني طيران عالمي مستدام

صالح الجاسر متحدثاً في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» أمس (الشرق الأوسط)
صالح الجاسر متحدثاً في مؤتمر «مستقبل الطيران المدني» أمس (الشرق الأوسط)

أعلن المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، عن استضافة مؤتمر «مستقبل الطيران» كل عامين في السعودية، كاشفاً عن توجه بلاده للبحث عن شركاء جدد واتفاقيات كبرى للخدمات الجوية.
وقال خلال مؤتمر «مستقبل الطيران»، أمس (الثلاثاء)، إن السعودية «تمهد الطريق لتأسيس رؤية واضحة لمستقبل الطيران الدولي ووضع الثقة للمسافر ومعالجة التحديات، وأن تكون رائدة في الابتكار وبناء طيران عالمي مستدام، بالإضافة إلى تقديم المساهمات وتحقيق الرفاهية للعملاء».
وبين أن المؤتمر «وضع رؤية مستقبل الطيران العالمي لاتخاذ خطوات ملموسة تجعلها واقعاً، والقطاع سيشهد تحولاً كبيراً ليمضي قدماً ويتخطى تحديات التعافي على المدى القصير، مع توفير الفرص لمشغلي الطيران عالمياً؛ وهو ما يعزز روح التعاون الدولي».
إلى ذلك؛ «خصص مؤتمر (مستقبل الطيران) الذي تنظمه (الهيئة العامة للطيران المدني) بالرياض جلسة حوارية لتسليط الضوء على المرأة ودورها الفعال في مجال صناعة الطيران والفضاء».
واستعرضت الجلسة «تعزيز نجاحات المرأة وصولاً إلى تحقيق ازدهارها في مجال صناعة الطيران، إلى جانب أهمية تمكينها ورفع نسبة مشاركتها وتعزيز ثقافة الريادة والابتكار لديها في هذا القطاع».
واكدت المهندسة مشاعل الشميمري، أول سعودية في مجال هندسة الطائرات والمركبات الفضائية والصواريخ، أن المملكة «تهتم بمستقبل الطيران وأهمية زرع بذرة الشغف والفضول لدى النساء لتحفيزهن على الدخول في الصناعة، ورفع نسبة وجودهن في مجالاته العديدة».
من جانبها؛ شددت الدكتورة شيفالي جونيجا، ممثلة الهند لدى «منظمة الطيران الدولي (إيكاو)»، على ضرورة تحسين الفكرة الذهنية لوجود المرأة في المجال، مشيرة إلى أن العمل على الآلات لا يقتصر على الرجال فقط، «فالسيدات وضعن بصمتهن وبقوة، وحققن نجاحات كبيرة».
من ناحيتها، قالت إيلين بوه، ممثلة سنغافورة لدى «منظمة الطيران المدني الدولي»، إن «التحديات موجودة في جميع الوظائف، ولا تقتصر على مجال الطيران فقط»، مؤكدة أن «النساء يلعبن دوراً مهماً في ازدهار الاقتصاد ودفع عجلة التنمية».
وفي جلسة عن تسهيل الاستدامة في منظومة الطيران من المطارات إلى الوجهات، أبان المتحدثون أنه «يجب تحويل سلسلة التوريد إلى حلول صديقة للبيئة يمكن للمسافرين الاستفادة منها بسهولة»، موضحين أن «قطاع الطيران لا يعد مقاوماً لجهود الاستدامة بقدر ما يعدّ الكربون هو العدو الأساسي وبنسبة 95 في المائة؛ حيث ينتج هذه الانبعاثات عن النقل الجوي التقليدي».
وبين المتحدثون أن القطاع يحتاج في الوقت الراهن إلى التركيز على موضوعات التكلفة والجدوى والتطبيق العملي للحلول.
أما الجلسة المفتوحة؛ التي جمعت نخبة من الخبراء لمناقشة مستقبل قطاع الطيران، فقد أوضح فيها المختصون أن مستقبل الطيران يتمحور حول الأفراد والاستثمارات والابتكارات والبنية التحتية، مؤكدين أنه من منظور الأفراد يرغب المسافرون في رحلات بسيطة سلسة وتجارب إيجابية، بينما في منظور الاستثمارات؛ فإن التمويل ضرورة حتى يكون القطاع مستداماً بشكل فعلي، وأن يصبح قادراً على الذهاب إلى الفضاء.
وواصل الخبراء أن الابتكارات الرقمية ستسرع وتدفع بجهود تعافي القطاع، وأن المطارات الأكثر ذكاء والقضاء على الإجراءات ذات الشكل المتوالي، من شأنها تعزيز المنظومة البينية للسفر.
ويضم مؤتمر «مستقبل الطيران» نخبة من قادة القطاع العام وقطاع الأعمال ومديرين تنفيذيين ومنظّمين من حول العالم، بهدف تشكيل آلية لتطوير السفر الجوي الدولي وطرح حلول مستقبلية للصعوبات التي تواجه القطاع في الفترة التي تلت وباء «كورونا».
من جانب آخر، أعلنت «الهيئة العامة للطيران» عن جوائز التقييم الإجمالي لجودة المطارات لعام 2022، حيث نال «مطار الملك خالد الدولي» 3 جوائز: «أفضل مطار دولي»، و«منطقة إنهاء الإجراءات»، بالإضافة إلى «الخدمات الجمركية».
كما حصل «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة» على جائزة «أفضل مطار»، و«منطقة الإجراءات الأمنية»، و«قسم الجوازات»، وكذلك أفضل خدمات للأشخاص ذوي الهمم.
وحاز «مطار أبها الدولي» جائزة «أفضل مطار» من فئته، وكذلك «مطار طريف والقيصومة»، في حين نال «مطار الدوادمي» جائزة «أفضل المطارات المحدثة والمطورة».


مقالات ذات صلة

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».