تحذيرات سعودية وإماراتية من انكماش القدرات الفائضة في جميع قطاعات الطاقة

عبد العزيز بن سلمان: مندهش من التركيز على ارتفاع أسعار النفط وليس تكلفة المنتجات المكررة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي خلال مشاركتهما أمس في مؤتمر متخصص بالمرافق في أبوظبي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي خلال مشاركتهما أمس في مؤتمر متخصص بالمرافق في أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات سعودية وإماراتية من انكماش القدرات الفائضة في جميع قطاعات الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي خلال مشاركتهما أمس في مؤتمر متخصص بالمرافق في أبوظبي (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وسهيل المزروعي خلال مشاركتهما أمس في مؤتمر متخصص بالمرافق في أبوظبي (الشرق الأوسط)

حذرت السعودية والإمارات من انكماش القدرات الفائضة في جميع قطاعات الطاقة، حيث تقترب المنتجات من النفط الخام إلى الديزل والغاز الطبيعي من أعلى المستويات الممكنة، حيث أكد وزراء الطاقة في البلدين ضرورة التعاون لإيجاد طرق واقعية للتعامل مع الأوضاع الحالية والمستقبلية.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي: «لدي خبرة طويلة، لكنني لم أر هذه الأشياء من قبل» في إشارة إلى الارتفاع الأخير في أسعار المنتجات المكررة، مضيفاً في حديث خلال مؤتمر عقد في أبوظبي أمس: «العالم بحاجة إلى الاستيقاظ على حقيقة قائمة... جميع قدرات إنتاج الطاقة تنفذ على جميع المستويات».
وكان وزير الطاقة السعودي قال أمس إن تراجع الاستثمارات في إنتاج الطاقة والتكرير يقود إلى ارتفاع أسعار الوقود.
وأكد الأمير أن التركيز على أسعار النفط المرتفعة وليس على ارتفاع تكلفة البنزين والديزل على سبيل المثال أمر يبعث على الدهشة. وأضاف أن الأزمة الأوكرانية أمر يتعلق بأوروبا وروسيا موضحا أن أوبك تترك السياسة خارج مقر اجتماعاتها.
وأعرب عن قلقه بشأن نظام الطاقة الشامل، داعيا إلى التعاون لإيجاد طرق واقعية للتعامل مع الأوضاع الحالية والمستقبلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن العالم بحاجة إلى الانتباه لواقع قائم يتمثل في نفاد قدرات إنتاج الطاقة الفائضة على جميع المستويات.
وقال: «أنا قلق جدًا بشأن نظام الطاقة الشامل الموجود اليوم، إذا كنت أريد التركيز على الرسائل الأهم، فالعالم عليه العمل بشكل جماعي ومسؤول وبشكل شامل لإنقاذ الاقتصاد العالمي من مشكلتي سلاسل التوريد وقضايا الخدمات بما في ذلك الطاقة، هذان الموضوعان المهمان إلى جانب السياسة».
وزاد الأمير عبد العزيز بن سلمان: «دعني أعد التكرار من أجل الحفاظ على الازدهار العالمي والاقتصاد العالمي وصحته، يجب إزالة الأقنعة والجلوس على الطاولة والعمل لإيجاد طريقة واقعية للتعامل مع الوضع الحالي والمستقبلي، من السهل جدًا العثور على شخص ما لإلقاء اللوم عليه ولكن من الصعب جدًا الاعتراف بأن الأشخاص بحاجة إلى إعادة النظر وإعادة التفكير والتعامل بمصداقية مع مواطنيهم بشأن ما يجب القيام به لإنقاذ الموقف». كما تساءل: «لماذا ينصب التركيز على أسعار النفط المرتفعة وليس على أسعار البنزين أو الديزل أو غيرهما؟».
من جانبه، قال الوزير الإماراتي سهيل المزروعي إنه بدون ضخ المزيد من الاستثمارات حول العالم، فإن تحالف أوبك بلس لن يتمكن من ضمان توافر إمدادات كافية من النفط عندما يتعافى الطلب بالكامل من تداعيات جائحة كورونا.
ولفت في الوقت نفسه إلى أنه لا يوجد حاليا نقص في إمدادات النفط، وبالتالي فإنه لا توجد حاجة لقيام تحالف «أوبك بلس» بتسريع الزيادة التدريجية في الإنتاج، مضيفا أن «السوق متوازنة».
وقال المزروعي إن تقلبات سوق النفط مرتبطة بعوامل خارج إطار مجموعة أوبك بلس لمنتجي النفط مثل إقدام بعض المشترين على مقاطعة موردين معينين، مشيراً إلى أن التقلب الشديد ليس بسبب العرض والطلب بل لأن البعض لا يريد شراء خامات معينة ويستغرق المتعاملون وقتا للانتقال من سوق إلى أخرى. في إشارة إلى جهود تجنب شراء الخام الروسي.
وتابع «فكرة محاولة مقاطعة نفط معين ستكون محفوفة بالمخاطر بغض النظر عن الدوافع وراء ذلك»، وتابع الوزير «نحاول أن نجتمع كل شهر فقط لمراقبة السوق ونزيد الإنتاج بقدر الحاجة». وقال المزروعي إن ارتفاع هوامش تكرير النفط وليس مجرد سعر الخام يرفع تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين.
وردا على سؤال بشأن مشروع القانون الأميركي (نوبك) الذي من شأنه أن يعرّض الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاءها للمساءلة بموجب قوانين مكافحة الاحتكار وذلك لتنسيقها خفضا في الإمدادات بما يرفع أسعار النفط العالمية، قال المزروعي إنه ليس من الحكمة إثارة القضية الآن. وتابع «لست قلقا بشأن ذلك لسبب أساسي وهو أن هناك نقاشا بشأن نوبك يجري في الولايات المتحدة، نحتاج إلى أن ننتظر ونرى».
واتفقت أوبك بلس في وقت سابق هذا الشهر على زيادة أخرى بسيطة في المستوى المستهدف لإنتاجها الشهري قائلة إنه لا يمكن إلقاء اللوم على المجموعة في تعطل الإمدادات الروسية وإن إجراءات الإغلاق الصينية بسبب كوفيد - 19 تهدد توقعات الطلب.
واتفقت مجموعة أوبك بلس على زيادة المستوى المستهدف للإنتاج في يونيو (حزيران) 432 ألف برميل يوميا تماشيا مع خططها القائمة لإنهاء تدريجي لخفض نفذته في عام 2020 ،عندما أضرت جائحة كورونا بالطلب.


مقالات ذات صلة

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

الاقتصاد منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) عن إضافة ضخمة لمواردها المعدنية من الذهب بلغت 7.8 مليون أوقية جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

خاص السعودية تمنع الشاحنات غير المرخصة من نقل الحاويات بالمواني

قررت الحكومة السعودية منع استقبال الحاويات في المواني ما لم تكن الشاحنات الناقلة لها تحمل «بطاقة تشغيل» سارية الصدور عن الهيئة العامة للنقل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.


بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.