{البنتاغون}: القوات الروسية تواجه الصعوبات نفسها رغم تقدمها البطيء وغير المنظم

بايدن يوجه نداءً عاجلاً إلى الكونغرس لإقرار تمويل إضافي سريع لأوكرانيا بحلول 19 مايو

بايدن يفعل آلية من الحرب العالمية الثانية لإيصال المعدات لأوكرانيا (إ.ب.أ)
بايدن يفعل آلية من الحرب العالمية الثانية لإيصال المعدات لأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

{البنتاغون}: القوات الروسية تواجه الصعوبات نفسها رغم تقدمها البطيء وغير المنظم

بايدن يفعل آلية من الحرب العالمية الثانية لإيصال المعدات لأوكرانيا (إ.ب.أ)
بايدن يفعل آلية من الحرب العالمية الثانية لإيصال المعدات لأوكرانيا (إ.ب.أ)

رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، وصف الوضع العسكري في دونباس شرق أوكرانيا، بأنه وصل إلى «طريق مسدود» بين الروس والأوكرانيين. وقال إن هذه الصفة لا تنطبق على العمليات التي ينفذها الطرفان، لأن هناك تحركات دائمة لقواتهما التي تسيطر أو تنسحب من مدن وبلدات، بشكل يومي أحيانا. وأكد أن عمليات كر وفر تحدث في عدة قرى وبلدات صغيرة في دونباس، بسبب عجز الروس عن اقتحام المدن الكبرى. لكنه أضاف أن الروس يواصلون إحراز تقدم تدريجي نزولا من الشمال ويدفعون بقواتهم نحو دونباس خارج بلدة إيزيوم. لكن تحركهم بطيء وغير منتظم ويواجهون مقاومة أوكرانية صلبة وشديدة. وقال كيربي: «ما زلنا نعتقد أنهم متأخرون عن جدولهم الخاص، ومن ثم فإن التقدم الذي يحرزونه محدود للغاية من حيث النطاق الجغرافي فقط». وكان مسؤول دفاعي أميركي، قد أكد أن الروس لم يحققوا الكثير من التقدم في الأيام الأخيرة في دونباس، ويواجهون مقاومة شديدة من الأوكرانيين. وقال: «لدينا مؤشرات على أن ضباطا روسيين برتب مختلفة يرفضون إطاعة الأوامر العسكرية». وأشار إلى أن القوات الروسية تواصل قصف جنوب إزيوم والتقدم باتجاه ليمان، مؤكدا أن الأوكرانيين يحاولون دفع الروس باتجاه الشرق من خاركيف، وبأن ماريوبول وأوديسا تتعرضان للقصف أيضا. وأضاف أن الروس لا يزالون يقاتلون بين خيرسون وميكولاييف، وبالتالي هم غير قادرين على القيام بعملية برية على أوديسا، مشيرا إلى أن السفن الروسية في البحر الأسود بعيدة عن السواحل، وبالتالي لا نرجح فرضية إنزال بحري وشيك على أوديسا. وأكد أن القوات الجوية الروسية، واصلت طلعاتها ونفذت عمليات قصف على أهداف عدة. وأوضح أن الروس لا يزالون يريدون السيطرة على خاركيف نظرا لموقعها على مشارف دونباس، مؤكدا أن السيطرة عليها يمكن أن تفتح خطا للإمدادات وصولا إلى ماريوبول.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن القوات الأوكرانية تسلمت غالبية مدافع «هاوتزر» الأميركية، وبدأت تشغيلها. وأضاف أن التقارير تفيد بأن استخدامها كان مفيدا جدا لهم في الأيام الأخيرة. وأكد كيربي أنه تم تدريب أكثر من 300 جندي أوكراني على تلك المدافع وكيفية استخدام راداراتها، وأن أكثر من 50 آخرين يتم تدريبهم الآن أيضا. كما وصلت 13 شحنة مساعدات عسكرية من 7 دول إلى أوكرانيا في اليومين الماضيين، بحسب البنتاغون.
وأكد كيربي أن البنتاغون لا يزال في ميزانيته الخاصة بالمساعدات لأوكرانيا، حوالي 100 مليون دولار فقط، من الأموال السابقة. وأضاف أن الوزارة وإدارة الرئيس بايدن طالبت الكونغرس بتسريع الموافقة على حزمة المساعدات الجديدة التي طلبها الرئيس الأسبوع الماضي. يذكر أن إدارة بايدن قدمت طلبا إلى الكونغرس للموافقة على مساعدة جديدة لأوكرانيا، بقيمة 33 مليار دولار، بينها نحو 20 مليار دولار مخصصة للمساعدات الأمنية. وجهت إدارة بايدن يوم الاثنين نداء عاجلا إلى الكونغرس لإقرار تمويل إضافي سريع لأوكرانيا بحلول 19 مايو (أيار)، قائلة إنه أمر بالغ الأهمية لقدرة واشنطن على ضمان استمرار تدفق المساعدات الأمنية إلى كييف. وقدم وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن الطلب في رسائل مشتركة إلى رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية كيفين مكارثي ورؤساء العديد من اللجان الرئيسية في الكونغرس. وقالت الإدارة في الرسائل التي حصلت عليها «رويترز» إن لديها 100 مليون دولار فقط يمكن الاعتماد عليها بموجب سلطة تمكن الرئيس من السماح بنقل فائض الأسلحة من المخزونات الأميركية دون موافقة الكونغرس استجابة لحالة طارئة. وجاء في الرسائل «نحن بحاجة لمساعدتكم... نتوقع استنفاد هذه السلطة في موعد أقصاه 19 مايو 2022، سنحتاج إلى اعتمادات إضافية بحلول ذلك التاريخ - بما في ذلك الإذن بعمليات سحب إضافية - إذا أردنا مواصلة مساعدتنا الأمنية بالوتيرة الحالية». وكان مصدران مطلعان ذكرا يوم الاثنين أن الديمقراطيين في الكونغرس وافقوا على اقتراح بتقديم 39.8 مليار دولار مساعدات إضافية لأوكرانيا، وهو ما يتجاوز ما طلبه بايدن الشهر الماضي وهو 33 مليار دولار. وذكر المصدران أن مجلس النواب قد يصوت على الخطة اليوم الثلاثاء على أقرب تقدير.
كم وقع الرئيس بايدن الاثنين قانونا يسمح بتسريع إيصال المعدات العسكرية إلى أوكرانيا، مفعلا بذلك آلية يعود تاريخها للحرب العالمية الثانية. وقال بايدن إن القانون الذي وقعه يرمي إلى مساعدة الأوكرانيين في «القتال دفاعا عن بلادهم وديمقراطيتهم بوجه الحرب الوحشية التي يشنها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين». وأقر بايدن بأن الولايات المتحدة أنفقت مليارات الدولارات دعما لأوكرانيا، لكنه أكد أن «الرضوخ للعدوان تكلفته أكبر». وأشار البيت الأبيض إلى أن القانون المستند إلى برنامج يعود تاريخه إلى زمن الحرب العالمية الثانية، والذي كان يرمي إلى مساعدة أوروبا في مقاومة هتلر «حظي بتأييد شبه كامل في الكونغرس» الأميركي ولم يعارضه سوى عشرة نواب.
ومع دخول الحرب يومها الـ76 تتواصل المعارك في شرق وجنوب أوكرانيا، وتعمل القوات الروسية على إنهاء المقاومة الأوكرانية في مصنع الصلب في ماريوبول، حيث يرجح أن تنجز هذه المهمة في وقت قريب، مع مواصلة الجنود الأوكرانيين آخر مراحل مقاومتهم. فالاستيلاء الكامل على ماريوبول سيحرم أوكرانيا من ميناء حيوي، ويسمح لروسيا بإكمال ممر بري إلى شبه جزيرة القرم. كما أن سقوط المدينة سوف يمنح روسيا نصرا رمزيا تشتد الحاجة إليه.
على صعيد آخر قال كيربي إن الوزير لويد أوستن أكد لنظيره الأوكراني، في مكالمة هاتفية «روتينية» معه، «على التزامنا الدائم بتعزيز قدرة أوكرانيا على مواجهة العدوان الروسي، وأطلعه على التنسيق المستمر مع الحلفاء والشركاء بشأن جهود المساعدة الأمنية، وعلى المساعدات الأمنية الجديدة». ولفت كيربي إلى مكالمة هاتفية بين أوستن ووزير الدفاع اليوناني بشأن الوضع في أوكرانيا، «لشكر أثينا على مساعدتها ومساهماتها الأمنية في أوكرانيا، حيث ناقشا أيضا، أهمية استمرار التحالف والمساعدة في الشراكة». وكان سياسي يوناني معارض شغل منصب وزير الطاقة في السابق، قد أشاد ببوتين وبالحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا. وقال باناغيوتيس لافازانيس الزعيم السابق لحزب «وحدة الشعب» اليساري، الذي بدأ في تشكيل قوة سياسية جديدة، إن «روسيا محقة في الصراع مع أوكرانيا، وعليها أن تكسبها من أجل السلام في أوروبا، من أجل منع انتشار ديكتاتورية الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى الكوكب بأسره». وجاء ذلك خلال مشاركته في مسيرة تكريمية يوم 9 مايو، في وسط أثينا بالقرب من النصب التذكاري للجنود السوفيات الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية. وقال لافازانيس، إن الولايات المتحدة لا تريد للقوات الروسية أن تنسحب ببساطة من أوكرانيا، وأضاف «هدفهم هو الإطاحة بالرئيس فلاديمير بوتين، كما قال الرئيس جو بايدن، وكما قال وزير الدفاع لويد أوستن، وإضعاف روسيا». وقال: «أنت تدرك أن هذه ليست حربا لأوكرانيا، هذه الحرب لتدمير روسيا، وهذه الرغبة تعني أنهم يضحون، ليس فقط بأوكرانيا، ولكن بأوروبا كلها للهيمنة على العالم كله. وإذا حققوا أهدافهم فإن الصين ستكون التالية»، على حد قوله.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.