الوسيط الأوروبي في طهران... وترقب للتعرف على ما في جعبته من مقترحات

مصادر أوروبية في باريس: إيران تراهن على قدرتها على كسب الوقت وتطوير برنامجها النووي

إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي في المحادثات النووية (رويترز)
إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي في المحادثات النووية (رويترز)
TT

الوسيط الأوروبي في طهران... وترقب للتعرف على ما في جعبته من مقترحات

إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي في المحادثات النووية (رويترز)
إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي في المحادثات النووية (رويترز)

(تحليل إخباري)
يبدو من الصعب توقع النتيجة التي ستسفر عنها زيارة المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، أنريكي مورا، إلى العاصمة الإيرانية، التي من المتوقع أن يصلها اليوم، في محاولته لإخراج الملف النووي من عنق الزجاجة التي علق عندها منذ شهرين.
واستبق «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل زيارة مساعده مورا بتأكيد أن مهمته في طهران تمثل «الخرطوشة الأخيرة» في مساعي الوسيط الأوروبي لاجتياز المسافة المتبقية الفاصلة عن إتمام التفاهم الأميركي - الإيراني الذي يراد له أن يفضي إلى توقيع اتفاق معدل عن اتفاق العام 2015 ويوفر عودة إيران إلى التزاماتها النووية، بالتوازي مع عودة واشنطن إليه، التي خرجت منه في ربيع العام 2018 وعادت إلى فرض عقوبات مشددة على طهران.
وآخر زيارة لمورا إلى طهران كانت في 27 مارس (آذار) الماضي، وأعقبها مباشرة بزيارة إلى واشنطن. وبحسب الناطق باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمره الصحافي أمس، فإن التواصل مستمر بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسيط الأوروبي. وسارع خطيب زاده إلى خفض منسوب التفاؤل المرتقب من لقاء مورا بالمفاوض الإيراني الرئيسي علي باقري بقوله إن وصوله «لا يعني أنه يحمل رسالة جديدة بعد توقف المفاوضات». جاء ذلك بعد أن كان قد أكد أن هذه الزيارة «تجعل المفاوضات تتقدم في الاتجاه الصحيح»، ما يدل على بلبلة قد تكون مقصودة.
وترى مصادر أوروبية في باريس أن الحرب الأوكرانية قد «حرفت الأنظار عن الملف النووي»، وبالتالي فإنها «أراحت إيران» لجهة أنها خففت الضغوط الغربية التي كانت تمارس عليها، والتي كانت تؤكد يوماً بعد يوم أنها «على عتبة التوصل إلى العتبة النووية» التي تمكنها من تصنيع السلاح النووي. وتضيف المصادر المشار إليها أن إيران، من جهة، تكسب الوقت وترى أن الزمن يعمل لصالحها، ومن جهة ثانية، تواصل دفع برنامجها النووي إلى الأمام. «الأمر الذي سيشكل لاحقاً وسيلة ضغط إضافية على المفاوض الغربي، سواء أكان أوروبياً أم أميركياً». وفي أي حال، ثمة قناعة إيرانية، وفق الغربيين، أن التلويح باللجوء إلى استخدام القوة العسكرية لإضعاف برنامجها النووي، أو وقفه، «أمر مستبعد، لأن تركيز واشنطن والعواصم الأوروبية، في الوقت الراهن، على الملف الأوكراني، ولا أحد يتوقع منها أن تفتح جبهة جديدة مع إيران».
وتفيد التحليلات الغربية أن حرب أوكرانيا مرجحة لأن تدوم طويلاً، لشهور حتى لسنوات، ولا شيء في الأفق يدل على رغبة روسية في وضع حد لها طالما لم تحقق موسكو أهدافها. وبالتوازي، تعد المصادر الأوروبية أن واشنطن التي «تدير الحرب فعلياً، وتمسك بالذراع الأوكرانية، ليست لها مصلحة استراتيجية وجيوسياسية في أن تضع أوزارها اليوم أو غداً».
وأخيراً، ثمة قناعة مفادها أن طهران أضحت في وضع يتيح لها تحمل تبعات العقوبات الأميركية لأشهر طويلة، لأنها نجحت في تصدير كميات أكبر من النفط الذي ارتفعت أسعاره باتجاه الصين. ويفيد تقرير صادر عن مؤسسة «رفينيتيف» التابعة للسوق المالية البريطانية، أن بيانات الجمارك الصينية أظهرت أن بكين اشترت في كل من شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين 1.9 مليون برميل، وأن نجاحها يعود لكونها تبيع نفطها تحت مسميات بلدان أخرى وبأسعار بخسة.
بيد أن العقبات ليست فقط إيرانية، بل هي أيضاً أميركية، وتعود للأجواء والاستحقاقات السياسية في واشنطن. فمن جهة، يقوى الرفض في مجلسي الشيوخ والنواب لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من لائحة التنظيمات الأجنبية الإرهابية. ومن جهة ثانية، ومع اقتراب استحقاق الانتخابات النصفية، تتخوف إدارة الرئيس بايدن من الإقدام على خطوة تلاقي هذا الحجم من الرفض من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الداخل، ومن ضغوط خارجية من حلفاء واشنطن. وما يزيد من حراجة الموقف الأميركي أن الجانب الإيراني «يرفض حتى اليوم تقديم مقابل» لقرار أميركي يستجيب لمطالب طهران. يضاف إلى ذلك أن طهران سبق لها أن رفضت طرحاً أميركياً - أوروبياً يقوم على رفع «الحرس الثوري» من لائحة التنظيمات الإرهابية، مع الإبقاء على اسم بعض التنظيمات المرتبطة به، وأولها ذراعه الخارجية «فيلق القدس». والحال أن العارفين بالملف الإيراني وبالتوازنات الداخلية يؤكدون أن القيادة الإيرانية لا يمكن أن تقبل ذلك، وهم يشيرون إلى واقعة كلام قاله وزير الخارجية أمير حسين عبد اللهيان قبل عدة أسابيع، واضطر لاحقاً للتراجع عنه. وقتها، أفاد الأخير أنه تلقى رسائل من قادة «الحرس الثوري» تؤكد «الاستعداد للتضحية» إذا كان الوصول إلى اتفاق مرتبط بإزالته عن لائحة الإرهاب. وبعدما ارتفعت أصوات في طهران تطالب باستقالته، تراجع عبد اللهيان عن تصريحاته.
ثمة مؤشر آخر يدل على تشدد إيران المبدئي، وما يدل عليه قول خطيب زاده أن مورا طلب لقاء مسؤولين آخرين دون أن يسميهم. والمرجح أن المقصود هما وزير الخارجية نفسه، أو علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وممثل المرشد الإيراني علي خامنئي. وربط خطيب زاده الاستجابة لطلب مورا «بما سيحدث» في اجتماع الوسيط الأوروبي برئيس وفد التفاوض إلى فيينا علي باقري. وبكلام آخر، فإن طهران تنتظر «العرض» الذي يحمله مورا في جعبته، علماً أن الناطق باسم الخارجية نبّه أن ملف «الحرس الثوري» ليس الوحيد العائق، وأن هناك مسائل أخرى يتعين حلّها. وكالعادة، ربط الجانب الإيراني الخروج من المأزق بـ«احترام الخطوط (الحمر) التي حدّدتها السلطات العليا للجمهورية الإسلامية، ولذلك وصلنا إلى هذا الوضع اليوم». وقال خطيب زاده إنه «إذا قررت الولايات المتحدة اليوم احترام حقوق الشعب الإيراني، يمكننا الذهاب إلى فيينا بعد زيارة السيد مورا، وتوقيع الاتفاق». ولكن لا الخطوط الحمر ولا احترام حقوق الشعب الإيراني موضحتان ما يترك حبل التأويلات على الغارب.
ثمة اعتقاد أن ملف الضمانات التي تريدها طهران من واشنطن ما زال عالقاً. وللتذكير، فإن طهران تطالب بضمانات، بحيث لا تفرض عليها العقوبات مجدداً في حال عاود الطرف الأميركي نقض الاتفاق المطلوب والعودة إلى العقوبات. والحال أن الإدارة الأميركية مغلولة اليدين، ولا تستطيع طرح الاتفاق على شكل معاهدة ملزمة على مجلسي الشيوخ والنواب، فيما التعهد بإصدار بيان تتعهد فيه بالامتناع لاحقاً عن فرض العقوبات مجدداً على إيران لا يرضي طهران، لأن صلاحيته تنتهي بنهاية عهد بايدن، ثم هناك وسائل التحقق والمراقبة المطلوبة لنووي إيران، والحاجة لإقفال ملف الاشتباه بأنه كانت لها أنشطة نووية عسكرية، وأنها لم توفر ردوداً كافية للوكالة الدولية للطاقة النووية عن أسباب العثور على آثار أنشطة نووية في 3 مواقع لم تصرح طهران عنها. كل ذلك يراكم الخلافات ويؤخر التوصل إلى تفاهم نهائي.



تقرير: توافق على إطار صفقة جديد بشأن الرهائن في غزة

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
TT

تقرير: توافق على إطار صفقة جديد بشأن الرهائن في غزة

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)
الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)

كشف مصدران مطلعان، اليوم (السبت)، عن توافق ممثلي الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر وقطر، خلال اجتماعهم في العاصمة الفرنسية، باريس، على إطار جديد ومُحدّث لصفقة بشأن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس»، بحسب «وكالة الصحافة الألمانية».

ونقلت الوكالة عن صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن الوفد الإسرائيلي، الذي ضمّ رئيس الموساد دافيد بارنيا، ورئيس الشاباك رونين بار، وممثلين عن الجيش الإسرائيلي: الميجور جنرال نيتسان ألون والميجور جنرال أورين سيتر، عاد إلى إسرائيل في وقت مبكر من صباح السبت.

وذكر المصدران أن هناك تقدماً في المفاوضات إلى حد ربما يسمح بالانتقال إلى مفاوضات حول تفاصيل الاتفاق، مثل عدد وهوية الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في إطار صفقة.

ومن المتوقع الآن أن يتلقى مجلس الحرب الإسرائيلي تحديثاً من فريق التفاوض ويقرر الخطوات الإضافية، وهو ما قد يحدث الليلة، بحسب الصحيفة.

وشدد مصدر مطلع آخر على أن التقدم نحو مفاوضات أكثر تفصيلاً يعتمد على قدرة الوسطاء على إقناع «حماس» بالموافقة على الإطار الجديد الذي تم تحديده في اجتماع باريس.

يُشار إلى أن مصر وقطر (بدعم أميركي) تتوسطان في مفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل؛ للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح رهائن لدى الحركة وسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، ووقف لإطلاق النار، وإدخال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، الذي يعاني بشدة جراء نقص المواد الغذائية والأدوية والمياه والكهرباء.


إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
TT

إيران تتنصل من بيع صواريخ باليستية لموسكو

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر الماضي (إرنا)

قالت إيران إنها لم تبع لروسيا صواريخ باليستية لمساعدتها في الحرب على أوكرانيا، رغم تقارير غربية أشارت، هذا الشهر، إلى أن طهران تحوّلت إلى مورّد عالمي، وأنها باعت بالفعل أسلحة لموسكو.

ونفت ممثلية إيران لدى الأمم المتحدة، مساء الجمعة، ما وصفتها بـ«مزاعم وسائل الإعلام الغربية» بشأن بيع صواريخ باليستية لروسيا؛ لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

وأعلنت الممثلية الإيرانية، وفقاً لوكالة «إرنا» الحكومية، أنه رغم عدم وجود قيود قانونية على بيع الصواريخ الباليستية، فإن إيران ممتنعة عن صفقات الأسلحة خلال الصراع الروسي - الأوكراني لتجنب تأجيج الحرب، «التزاماً بالقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، على حد تعبيرها.

ونشرت وكالة «رويترز» تقريراً، الأسبوع الماضي، عن «تزويد إيران روسيا بعدد كبير من الصواريخ الباليستية، في خطوة تعزز التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين للعقوبات الأميركية».

اتهامات كيربي

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، (الخميس)، إنه رداً على دعم إيران المستمر للحرب الروسية، سنفرض عقوبات إضافية على إيران في الأيام المقبلة، ونحن على استعداد للذهاب إلى أبعد من ذلك إذا باعت إيران صواريخ باليستية لروسيا.

وأضاف كيربي: «إيران لا تساعد روسيا بلا مبرر، وفي مقابل المساعدة الإيرانية، عرضت روسيا تعاوناً دفاعياً غير مسبوق على طهران. ولذلك، في المجمل، تبحث إيران عن معدات عسكرية بمليارات الدولارات من روسيا».

منسق مجلس الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية جون كيربي (إ.ب.أ)

وأوضح كيربي أن «الحرس الثوري» الإيراني استضاف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في سبتمبر (أيلول) 2023، وعرض صواريخه الباليستية قصيرة المدى، بما في ذلك «أبابيل»، وأنظمة صاروخية أخرى، وهذا هو أول عرض علني للصاروخ الباليستي الإيراني لمسؤول روسي كبير منذ عام 2022.

المنظومة الصاروخية

وفي 17 فبراير (شباط)، وبالتزامن مع إعلان إيران أنظمة جديدة للدفاع الجوي، حذّر خبراء أميركيون من صعود هذا البلد الذي يثير قلق واشنطن، بوصفه «مورّداً عالمياً للأسلحة».

وذكرت وكالة «إرنا» الحكومية، أن إيران كشفت النقاب عن منظومة «آرمان» محلية الصنع المضادة للصواريخ الباليستية، ومنظومة «آذرخش» للدفاع الجوي منخفض الارتفاع.

وجاء الإعلان وسط تصاعد التوترات في المنطقة؛ إذ نفّذت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، سلسلةً من الهجمات على سفن مرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل في البحر الأحمر.

وأُزيح الستار عن المنظومتين بحضور وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني. وقالت الوكالة إنه مع إدخالهما إلى شبكة الدفاع الإيرانية «ستزداد قدرة الدفاع الجوي بشكل كبير».

ويمكن لمنظومة «آرمان»، مواجهة 6 أهداف في وقت واحد على مسافة من 120 إلى 180 كيلومتراً، في حين أن منظومة «آذرخش» يمكنها «تحديد الأهداف وتدميرها بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً مع 4 صواريخ جاهزة للإطلاق»، حسب ما تقول الوكالة الإيرانية.

جانب من عملية إطلاق لصاروخ باليستي إيراني العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

وفي يونيو (حزيران)، عرضت إيران ما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي محلي الصنع يحمل اسم «فتّاح»، ويبلغ مداه 1400 كيلومتر.

ويعتقد خبراء غربيون بأن إيران تبالغ عادة في قدرات أسلحتها، وإنْ كانت هناك مخاوف إزاء برنامجها الصاروخي، خصوصاً الصواريخ الباليستية طويلة المدى.

ومع ذلك، ذهب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «صناعة الأسلحة الإيرانية تنمو بسرعة، الأمر الذي يحوّل البلاد إلى مصدر واسع النطاق للأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التقنية، التي يثير عملاؤها حفيظة الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط وأوكرانيا وخارجها».

ووفقاً للصحيفة الأميركية، فإن التحول في هذه الصناعة تَسارَع من خلال شراء روسيا آلاف الطائرات من دون طيار في عام 2022، التي غيّرت ساحة المعركة في أوكرانيا، ما ساعد طهران على زيادة دعمها لحلفائها من الميليشيات في صراعات الشرق الأوسط، التي اشتدت بالتزامن مع حرب إسرائيل مع «حماس» في غزة.

وقال مسؤولون أميركيون إن من أهم صادرات الأسلحة الإيرانية، طائرة من دون طيار من طراز «شاهد»، مصممة لحمل متفجرات والاصطدام بهدفها، استُخدمت لقتل 3 جنود أميركيين في الأردن في هجوم شنّته «كتائب حزب الله» العراقية في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.


رئيس البرازيل يُصرّ على اتهام إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل يُصرّ على اتهام إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو يوم أمس (ا.ف.ب)

أصرّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، يوم أمس (الجمعة)، على اتّهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعيّة بحقّ الفلسطينيّين في غزّة، بعدما أثار في الآونة الأخيرة أزمة دبلوماسيّة بسبب مُقارنته الهجوم الإسرائيلي ضدّ حركة حماس في القطاع الفلسطيني بـ«المحرقة اليهوديّة».

وقال لولا خلال فعاليّة في ريو دي جانيرو، إنّ "ما تفعله دولة إسرائيل ليس حرباً، إنّها إبادة جماعيّة، لأنّها تقتل نساءً وأطفالاً».

وكانت إسرائيل أعلنت الاثنين أنّ لولا «شخص غير مرغوب فيه» بعد إدلائه بتصريحات مماثلة.

وهذا أوّل ردّ فعل للزعيم البرازيلي منذ الجدل الذي أثاره تشبيهه الهجوم الإسرائيلي على غزّة بالمحرقة.

وتمسّك لولا بموقفه، مشدداً مراراً على مصطلح «الإبادة الجماعيّة».

وقال لولا: «هذه إبادة جماعيّة. ثمّة آلاف من الأطفال القتلى، وآلاف من المفقودين. ليس الجنود هم الذين يموتون، بل نساء وأطفال في المستشفى. إذا لم تكُن هذه إبادة جماعيّة، فأنا لا أعرف ما هي الإبادة الجماعيّة».


أميركا منفتحة على بحث عودة تركيا إلى برنامج إنتاج «إف - 35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

أميركا منفتحة على بحث عودة تركيا إلى برنامج إنتاج «إف - 35»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء (الرئاسة التركية)

صدر تأكيدٌ أميركيٌ جديدٌ بشأن إمكانية عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الشبحية «إف - 35»، على الرغم من استمرار القلق بشأن امتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» التي لم يتم تفعيلها بعد.

وقالت السيناتورة الديمقراطية الأميركية، جين شاهين، إن «عودة تركيا إلى برنامج طائرات (إف - 35) أمر مفتوح للنقاش، لكن لا يزال هناك قدر كبير من القلق بشأن نظام (إس - 400) الذي اشترته من روسيا، ما أدى إلى استبعادها من برنامج (إف -35) وفرض عقوبات أميركية عليها». وتدافع تركيا، التي لم تتمكن من الحصول على بطاريات «باتريوت» من أميركا أو أي منظومة دفاعية غربية، بأنه لا يوجد تعارضٌ بين حصولها على المنظومة الروسية والمقاتلات الأميركية. واقترحت تشكيل لجنة لدراسة الموضوع، وأكدت إيفاءها بالتزاماتها بشأن طائرات «إف - 35»، معتبرة منعها من الحصول عليها «غير مبرر».

وقالت شاهين، في تصريحات خلال زيارتها لتركيا رفقة السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: «نقدر أن المنظومة لم تعمل بعد، وهذا أمر إيجابي، إلا أنها لا تزال مشكلة يتعين علينا العمل على حلها».

والشهر الماضي، قالت القائمة بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند، خلال زيارتها لأنقرة للمشاركة في اجتماعات آلية التشاور الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وتركيا: «سنكون سعداء وسنرحب بعودة تركيا إلى العائلة في ما يتعلق ببرنامج (إف - 35)، لكن علينا أولاً أن نحل مشكلة اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية».

ولم تُفعّل أنقرة حتى الآن المنظومة الروسية رغم حصولها عليها في عام 2019، ودفعت نحو 1.4 مليار دولار مقدماً لصفقة شراء 100 طائرة «إف - 35»، طالبت باستردادها، ثم طلبت في سبتمبر (أيلول) 2021 الحصول على مقاتلات «إف 16 بلوك 70»، و79 مجموعة تحديث لتحديث مقاتلاتها القديمة، وافق عليها الكونغرس مؤخراً عقب مصادقة تركيا على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).


بين إسرائيل و«حماس» و«حزب الله»... حرب مسيّرات وتشويش

طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
TT

بين إسرائيل و«حماس» و«حزب الله»... حرب مسيّرات وتشويش

طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
طائرة مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)

كان عومير شرار انتهى للتو من تطوير تقنية مضادة للتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس»، عندما شنّت «حماس» هجومها على إسرائيل. ومذاك، يعمل فريقه لمنع اعتراض المسيّرات الصغيرة التابعة للجيش الإسرائيلي في غزة، بحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور منذ سنوات على حدود إسرائيل حرب مسيّرات تخوضها الدولة العبرية التي تعد من المصدّرين الرئيسيين في العالم لهذه الأجهزة الطائرة التي تسمح بمراقبة الأعداء أو استهدافهم.

وإذا كان الجيش الإسرائيلي يملك أحدث التقنيات، فإن حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، طوّرت في السنوات الأخيرة، مسيّرات صغيرة منخفضة الكلفة تزودّها متفجرات.

وفي 7 أكتوبر (تشرين الأول)، استخدمتها «حماس» لإسقاط متفجرات على نقاط مراقبة عسكرية منتشرة بمحاذاة السياج الأمني الخاضع لتعزيزات مشددة والمحيط بقطاع غزة.

ورد الجيش الإسرائيلي على هذا الهجوم غير المسبوق بشّن حملة قصف ومن ثم هجوم بري هما الأعنف على قطاع غزة، متوعداً بـ«القضاء» على «حماس».

وتقوم المسيّرات الإسرائيلية المعززة بالذكاء الاصطناعي، بدوريات متواصلة فوق غزة، لتحديد كثير من الأهداف التي يمكن الجنود استهدافها.

تشويش

كذلك، نشر الجنود في الكيبوتسات التي تعرضت للهجوم (للتحقق مما إذا كان مقاتلو «حماس» ما زالوا فيها) ثم في غزة، مسيّرات استطلاع صغيرة تحلق على ارتفاع منخفض وتملك القدرة على دخول مبانٍ أو أنفاق.

وتسمح أنظمة «جي بي إس» بتحديد موقع جسم ما من خلال إشارات مرسلة عبر أقمار اصطناعية. وعند اقترابها من الأرض، تكون الإشارة أضعف، وبالتالي يسهل التشويش عليها.

وتستخدم حركة «حماس» أجهزة تشويش لمحاولة تعطيل مسيّرات الاستطلاع الصغيرة، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى استخدام تقنيات من شأنها حماية إشارات نظام «جي بي إس» من التشويش، مثل تلك التي طورها عومير شرار، المؤسس المشارك لشركة «انفينيدوم» الناشئة، ومقرها في شمال تل أبيب.

وقال عومير: «عملنا على تقنية (جي بي إس دوم 2) الخاصة بنا لفترة طويلة. أنتجنا الدفعة الأولى منها في سبتمبر (أيلول). من حيث التوقيت (...) كان الأمر مثالياً». وأضاف: «في بداية الحرب، استدعي ثلث فريقنا إلى الاحتياط، لأن لدينا مشغلي مسيّرات وعناصر».

وتابع أنه «منذ السبت (7 أكتوبر)، أتينا إلى المكتب وبدأنا إجراء اختبارات نهائية (...) من أجل مساعدة جنودنا في الميدان».

وأفاد موقع «جي بي إس جام» المتخصص الذي يجمع بيانات حول انقطاع إشارات تحديد المواقع الجغرافية، عن مستوى منخفض من التعطيل في 7 أكتوبر حول غزة.

لكن في اليوم التالي، ازدادت عمليات التشويش حول غزة، وأيضاً على طول الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.

وأوضح الجيش في الأيام التالية، أن إسرائيل عطلت نظام «جي بي إس»، «بشكل استباقي لمتطلبات تشغيلية مختلفة»، وأبلغ السكان بأن هذا الإجراء قد يخرّب التطبيقات التي تستخدم نظام تحديد المواقع الجغرافية.

وفي مثال على ذلك في الأسابيع الأخيرة، ظهر صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بالقدس على تطبيق خرائط «غوغل»، كأنه موجود في مدينة نصر المصرية. وظهر آخر كان موجوداً في جنين بالضفة الغربية، كأنه في مطار بيروت على تطبيق «ويز».

مبنى متضرر بعد يوم واحد من استهدافه بغارة إسرائيلية لطائرة من دون طيار في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (إ.ب.أ)

من «حماس» إلى «حزب الله»

ورصد فريق البروفسور تود همفريز من جامعة تكساس بأوستن، الذي يتتبع إشارات نظام «جي بي إس» في الشرق الأوسط منذ سنوات، اتجاهاً غريباً بعد 7 أكتوبر: اختفاء الطائرات التي تقترب من إسرائيل من على الشاشات لفترة قصيرة.

ويعود ذلك إلى «تقنية الانتحال»، وهو حين يتم التلاعب ببيانات نظام «جي بي إس» لإرسال إشارات كاذبة.

وقال همفريز في اتصال مع «الوكالة الفرنسية»، إنه «حلل» بيانات من «أقمار اصطناعية في مدار منخفض» حتى 2 يناير (كانون الثاني)، وخلص إلى أن «إسرائيل تستخدم على ما يبدو تلك التقنية».

وعلى سبيل المثال، خدعت «إشاراتها الكاذبة» الطائرات في شمال إسرائيل، «بجعلها تعتقد أنها كانت في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت».

وأعادت الحرب في غزة إشعال التوترات على طول الحدود بين شمال إسرائيل ولبنان، التي تشهد تبادلاً يومياً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» المدعوم من إيران.

ويملك «حزب الله» قدرات عسكرية متفوقة على تلك التي تملكها «حماس»، بفضل طائراته المسيّرة الأكثر تطوراً وصواريخه الدقيقة، التي يمكن أن تصل إلى الطرف الجنوبي لإسرائيل، بحسب أمينه العام حسن نصر الله.

وفي ضاحية تل أبيب، يتعلم عومير شرار وفريقه «كل يوم من العدو» في غزة، على حد تعبيره، لكن عيونهم تتّجه أكثر إلى لبنان الذي قد يكون ساحة عمليات «أكثر خطورة».


لجنة أممية تتحدث عن أدلة على اعتداءات جنسية إسرائيلية بحق فلسطينيات

سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتحدث عن أدلة على اعتداءات جنسية إسرائيلية بحق فلسطينيات

سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
سيدتان تقفان وسط الدمار الذي أعقب القصف الإسرائيلي خلال الليل في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريراً عن لجنة للأمم المتحدة يشير إلى وجود أدلة على الاغتصاب والإهانة الجنسية وتهديدات بالاغتصاب ضد فتيات ونساء فلسطينيات.

وأوردت لجنة الخبراء للأمم المتحدة، في تقريرها، أدلة على حدوث حالتي اغتصاب وإذلال جنسي وتهديد بالاغتصاب ضد الفتيات والنساء أثناء احتجازهن في سجون إسرائيلية.

وأشارت رئيسة اللجنة، ريم السالم، إلى أن التحفظ في الإبلاغ عن الاعتداءات الجنسية كان شائعاً بسبب خوف الضحايا من الانتقام. وأضافت أنها وقعت خلال موجة الاعتقالات التي تلت الصراع بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، وأن هناك تساهلاً تجاه الاعتداءات الجنسية في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وأن الوضع الحقيقي للعنف الجنسي قد يكون أكبر بكثير.

نساء فلسطينيات يبكين خلال جنازة أنس دويكات (26 عاماً) في بلدة الرجيب بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وطالب الخبراء بإجراء تحقيق كامل في هذه الادعاءات.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى وجود أدلة على وجود عنف جنسي من جانب «حماس» ضد نساء وفتيات إسرائيليات خلال الصراع.

ورفضت حكومة إسرائيل، الادعاءات الأممية ووصفتها بأنها «بغيضة وغير مبررة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «الإدارة كانت على علم بالادعاءات، وطلبت من السلطات الإسرائيلية التحقيق في الأمر».


تركيا توقف قيادياً كردياً قبل هروبه إلى أوروبا

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل
TT

تركيا توقف قيادياً كردياً قبل هروبه إلى أوروبا

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في تركيا للقيادي الكردي الموقوف مراد كيزيل

كشفت المخابرات التركية عن توقيف أحد العناصر القيادية في «حزب العمال الكردستاني» الناشطين في سوريا والعراق قبل فراره إلى أوروبا في عملية نفذتها عبر الحدود.

وذكرت مصادر أمنية، الجمعة، أن المخابرات نفذت بالتعاون مع مديرية الأمن العامة عملية عبر الحدود تم خلالها القبض على مراد كيزيل، الذي يعرف بالاسم الحركي «مظلوم ماردين» بعد تحديد موقعه في حين كان يستعد للفرار إلى أوروبا.

وأضافت المصادر أن كيزيل انضم إلى صفوف «العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية من جانب تركيا وحلفائها الغربيين، عام 2015، وكان يشار إليه على أنه قيادي كبير في سوريا والعراق، وكان مطلوباً بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة.

وأعلنت المخابرات التركية عن قتل العديد من العناصر القيادية من «العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في عمليات تركزت بشكل خاص في شمال سوريا، ولا سيما محافظة الحسكة في شمال شرقي البلاد، عبر هجمات بالطائرات المسيّرة المسلحة، إضافة إلى قياديين من «حزب العمال الكردستاني»، في عمليات تركزت على السليمانية في شمال العراق، حيث تتهم أنقرة «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني» بدعم «حزب العمال الكردستاني» هناك.

في السياق، قالت السيناتورة الأميركية الديمقراطية، جين شاهين، إن الولايات المتحدة تعي مخاوف تركيا بشأن ما يحدث في شمال سوريا، وإنه من المهم إجراء مناقشات تعالج مخاوف تركيا بشأن العمليات الإرهابية هناك، على المدى الطويل.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى السيناتورين الأميركيين كريس ميرفي وجين شاهين الثلاثاء وجرى بحث الوضع في سوريا (الرئاسة التركية)

ولفتت إلى أن واشنطن صنفت «حزب العمال الكردستاني» منظمة إرهابية كما هو الحال في تركيا.

ويشكل دعم الولايات المتحدة عسكرياً ولوجستياً لـ«وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تعدها حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، في حين تعدها أنقرة امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»؛ أحد الملفات الخلافية في العلاقات التركية - الأميركية.

وأجرت شاهين، والسيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، مباحثات في أنقرة وإسطنبول خلال الأيام القليلة الماضية، والتقيا الرئيس رجب طيب إردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، بقصر الرئاسة التركية في أنقرة، الثلاثاء، وتطرقت المباحثات إلى مسألة الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب الكردية».

وقال ميرفي عقب المباحثات إن «الانفتاح في العلاقات مع تركيا يمنحنا فرصة للجلوس على الطاولة، والتحدث بصراحة حول ما إذا كانت هناك طريقة للعمل بشكل أوثق معاً في سوريا».


سموتريتش: فرضنا التطرف على سياسة حكومة نتنياهو

إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)
إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)
TT

سموتريتش: فرضنا التطرف على سياسة حكومة نتنياهو

إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)
إسرائيلية تسير بجوار جدار عليه صور رهائن لدى «حماس» في تل أبيب الجمعة (رويترز)

فيما يبدو أن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، سيسقط في الانتخابات المقبلة بسبب فشله في التأثير، ولن يتجاوز نسبة الحسم، وسيخسر أصواته لصالح حليفه وخصمه اللدود في آنٍ واحد، إيتمار بن غفير، فإنه التقى مع عدد كبير من مؤيديه في الأيام الأخيرة، وراح يقول إن تأثيره هائل على سياسة الحكومة عموماً وعلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ويضيف أن «الثورة اليمينية التي جلبناها إلى الحكم قبل سنة ماضية أو يزيد ماضية في طريقها بهدوء وعمق، والعقيدة التي تقف وراءها تتغلغل في المجتمع الإسرائيلي بنجاح وبسرعة مذهلة... وفي حال تحلينا بالصبر فسنرى النتيجة أروع مما نتخيل».

بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - د.ب.أ)

وقد قصد بالعقيدة التي يتحدث عنها، أولاً: وضع لائحة أسعار لكل عمل يتم ضد إسرائيل أو المستوطنين، بأن ترد الحكومة بإقرار مشروع استيطان كبير. وثانياً: يخطفون لنا رهائن ويستخدمونها ورقة ضغط علينا حتى نحرر إرهابيين لهم، نحول ورقة الضغط عبئاً ثقيلاً لهم. ونرفض الابتزاز، حتى لو كان الثمن التضحية بالرهائن. ثم استدرك قائلاً: «بالطبع نحن نحاول تحرير الرهائن بكل قوتنا، ولكننا نرفض تحريرهم بأي ثمن. كلمة بأي ثمن هذه أسقطناها من قاموس الحكومة». وثالثاً: من يتجرأ علينا، وينفذ عملية ضخمة ضدنا مثلما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يدفع ثمناً ضخماً، أولاً بالأرض، وثانياً بإبادة التنظيم «الإرهابي» الذي يقود العملية، ونشجع المواطنين الذين يسمونهم أبرياء على الرحيل.

وقال سموتريتش: «هذا ما تفعله الحكومة اليوم. وكلكم تعرفون أن هذه السياسة ليست سياسة نتنياهو بل سياستنا نحن. ينفذها نتنياهو بفعل موقفنا الثابت الراسخ بل نقول صراحة، بفعل ضغوطنا نحن بالذات في حزب «الصهيونية الدينية». نحن لا نتبع الخطاب بالصراخ الأهوج (تلميح لأسلوب بن غفير)، بل بهدوء شديد؛ فهذه قضية جادة وليست مهرجاناً سياسياً».

بنيامين نتنياهو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وكان سموتريتش يتكلم مع عدد من رفاقه في الحزب، القلقين من نتائج استطلاعات الرأي التي تشير في الأسابيع الأخيرة إلى أن حزبه لن يتجاوز نسبة الحسم فيما لو جرت الانتخابات الآن وخاضها وحده. فكما هو معروف خاض سموتريتش الانتخابات الماضية على رأس كتلة ضمت حزبه وحزب بن غفير (عظمة يهودية). وقد تحقق هذا التحالف بضغط من نتنياهو. وحصلا معاً على 14 مقعداً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). وتشير الاستطلاعات إلى أن أصوات سموتريتش ستذهب إلى بن غفير فيحصل على 10 مقاعد، بينما يفشل سموتريتش ويسقط. ورفاقه يريدون معرفة سبب هذا الفشل. ويوجهون أسئلة صعبة له. وقد أجابهم بأن هناك أزمة في أحزاب اليمين كلها تقريباً، ليس لأن سياسة اليمين تراجعت، فالجمهور يزداد يمينية خصوصاً في أعقاب الحرب. لكن الجمهور لا يدرك أن قيادة اليمين الحالية هي اليمين الحقيقي الناجع؛ لذلك تراجع «الليكود» وخسر نصف قوته في الاستطلاعات. وخسر حزب «الصهيونية الدينية» معظم قوته. وقال: «علينا الآن أن نعرف كيف نشرح للجمهور أننا نحن اليمين الحقيقي، ونوضح لهم إنجازاتنا».

إيتمار بن غفير (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقدم مثلاً لذلك في القرار الذي اتخذه الليلة قبل الماضية (الخميس - الجمعة)، ويقضي بأن تدفع الحكومة بمخطط لبناء 3344 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، رداً على العملية التي نُفذت قرب الحاجز العسكري المحاذي لمستوطنة معاليه أدوميم، والتي قُتل فيها مستوطن، وجُرح 11 آخرون. وكان نتنياهو قد عقد الجلسة بطلب من سموتريتش وبحضوره، سوية مع وزير الدفاع، يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر. وتقرر فيها دعوة المجلس الأعلى للتخطيط لعقد جلسة خلال الأسبوعين المقبلين، للمصادقة على البناء الجديد، على النحو التالي: في «معالي أدوميم» 2350 وحدة سكن، وفي «كيدار» 300 وحدة، وفي «إفرات» 694 وحدة. وقال سموتريتش في منشور على منصة «إكس»: «ليعلم كل مخرب يخطط لإيذائنا أن أي يد ترفع ضد مواطني إسرائيل ستقابل بضربة قاتلة وإبادة وتعميق قبضتنا الأبدية على أرض إسرائيل بأكملها».

الرهائن

وتكلم سموتريتش في موضوع الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» فقال بكل وضوح، ما كان يقوله في الخفاء ويثير ضجة كبرى، أنه «يجب أن نوضح لـ(حماس) عموماً ولقائدها يحيى السنوار بشكل خاص. لن نسمح لك بالتمتع بجعل وجود المخطوفين الإسرائيليين لديك، ورقة مساومة ثمينة. وأنا أعرف أن ما أقوله سيزعج الأهالي لكنني سأقوله، ولن أفعل مثل أولئك الوزراء الذين يحاولون إرضاءهم بكلمات طمأنة زائفة. فمن يقول إنه تجب إعادة الأسرى بأي ثمن والآن يمكن أن يرضيكم ولكنه لا يساعد المخطوفين، بل يساعد (حماس) على استغلال قضية المخطوفين لكي تركعنا. إن السبيل الوحيد لتحرير الرهائن هو الضغط العسكري. يجب أن يفهم السنوار أن الرهائن ليسوا ورقة مساومة ثمينة يتيح له فرض الشروط علينا، بل عبء ثقيل جداً عليه وعلى رجاله، يفتح عليهم باب جهنم، ويكلفهم ثمناً باهظاً لم يحلموا بدفعه في أسوأ أحلامهم. انظروا إلى غزة اليوم وغداً، وستدركون ما أقصده».


90 % من الإسرائيليين يرون أن الحكومة لم تكن جاهزة للحرب

إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس (أرشيفية - رويترز)
إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

90 % من الإسرائيليين يرون أن الحكومة لم تكن جاهزة للحرب

إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس (أرشيفية - رويترز)
إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو في القدس (أرشيفية - رويترز)

بالإضافة إلى الاستطلاعات الأسبوعية، التي تبين أن غالبية الجمهور في إسرائيل تريد إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو والتوجه إلى انتخابات جديدة يتم استبداله فيها، نُشرت نتائج استطلاع جديد، (الجمعة)، يشير إلى أن نحو 90 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون بأن هجوم «حماس» على بلدات ومعسكرات غلاف غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كشف عورات عميقة في السلطة، وأن هذه الحكومة لم تكن جاهزة للحرب على الإطلاق.

وجاء في نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد «تخليت» للسياسات الإسرائيلية، بقيادة إيمي فلمور، المديرة العامة السابقة لوزارة القضاء، أن 9 في المائة فقط من الإسرائيليين يعتقدون بأن الحكومة قامت بواجبها وكانت على استعداد للحرب، وحتى في صفوف مصوّتي أحزاب اليمين، قال 77 في المائة من المستطلعين إن الحكومة فشلت في الاستعداد للحرب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - د. ب.أ)

وكشفت النتائج أيضاً عن أن الجمهور، بغالبيته، لا يوافق على سياسة الحكومة في الشؤون الإدارية. إذ قال 90 في المائة إنه يجب تقليص عدد الوزارات، البالغ اليوم 36، (حتى في صفوف اليمين أيد هذا الرأي 77 في المائة)، وقال 65 في المائة من المستطلعين إن التعيينات في المناصب الرفيعة في الدوائر الحكومية والخدمات العامة تتم وفقاً لحسابات حزبية والمحسوبية وتفضيل المقربين، بدلاً من البحث عن ذوي كفاءات مهنية. وأعرب 58 في المائة عن تأييدهم لكبار المسؤولين في وظائف «حماية السقف»، أي المستشار القضائي للحكومة، والنيابة العامة، وبقية المستشارين القضائيين، والمحاسب العام، وكبار المسؤولين في وزارتَي المالية والشرطة، والمخابرات والجيش في مواقفهم المهنية التي تتناقض مع سياسة الحكومة.

وعُدّت هذه النتائج بمثابة نزع ثقة تام عن نتنياهو وحكومته، ورفض شامل للسياسة الإدارية، وتعبير عن تمسك غالبية الجمهور بأركان المنظومة الديمقراطية.

رجال شرطة يتابعون تظاهرة ضد حكومة نتنياهو في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

ومع استمرار المراوحة في الحرب في الجنوب وفي الشمال، وانعدام وجود اختراق في المفاوضات على صفقة مخطوفين، تعززت نتائج الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، ويدل على أنه في حال إجراء انتخابات عامة في إسرائيل سيفقد الائتلاف الحكومي الحالي، برئاسة نتنياهو، أكثريته ويهبط من 64 إلى 44 مقعداً (من مجموع 120 نائباً)، في حين يرتفع عدد مقاعد المعارضة الحالية من 56 إلى 76 مقعداً.

وجاءت صورة المقاعد حسب الاستطلاع (بين قوسين نتائج الاستطلاع السابق) على النحو التالي: المعسكر الرسمي برئاسة بيني غانتس 39 مقعداً (40)، و«الليكود» 18 (18)، و«يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد 13 (12)، و«إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان 10 (10)، و«عظمة يهودية» بقيادة إيتمار بن غفير 10 (10)، وحزب المتدينين اليهود الشرقيين «شاس» 10 (9)، وحزب المتدينين اليهود الأشكناز «يهدوت هتوراة» 6 (7)، وتحالف «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي 5 (5)، وحزب «ميرتس» اليساري 5 (4)، و«القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية برئاسة النائب منصور عباس 4 (5)، وثلاثة أحزاب لا تتجاوز نسبة الحسم، هي: «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش، بنسبة 2.9 في المائة، و«حزب التجمع الوطني» برئاسة النائب السابق سامي أبو شحادة، بنسبة 1.8 في المائة، و«العمل» بنسبة 1.6 في المائة.

آليتان للجيش الإسرائيلي عند حدود قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

وفي سؤال عمّن يلائم أكثر لمنصب رئيس الوزراء، حصل بيني غانتس على 48 في المائة في حين حصل بنيامين نتنياهو على 32 في المائة.

وفي حين يفرح قادة المعارضة من هذه النتائج، فإن الخبراء يجمعون على أن الفرح سابق لأوانه. إذ إن نتنياهو يتمسك بالحكم أكثر وهو يقرأ هذه النتائج ويدير سياسة أشد تطرفاً ليحافظ على ائتلافه الحالي. فهو يدرك أن غالبية السياسيين وليس فقط في إسرائيل، بل أيضاً في الولايات المتحدة ودول الغرب، يسعون للتخلص من حكمه ليدفعوا بتسويات سياسية شاملة، لذلك يواصل العمل على إطالة الحرب.

وكما يقول الكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون الحزبية، أوري مسغاف، فإن «نتنياهو ليس أسيراً في يد إيتمار بن غفير. فهو لا يخاف منه ولا يعتمد عليه. هذه الرؤية السائدة خاطئة. بن غفير لا توجد له حكومة أخرى يكون فيها ذا نفوذ، سواء في الحاضر أو في المستقبل. ولو انسحب من الائتلاف فإن مقاعد حزب غانتس (12 مقعداً) تكفي للمحافظة على الائتلاف، فضلاً عن أن لبيد أيضاً (وله اليوم 24 مقعداً) سبق وأعلن أنه سيكون سعيداً بالانضمام إلى الائتلاف بدلاً منه. نتنياهو يطبق سياسة بن غفير؛ لأن هذا ما يريده هو نفسه الآن، حرب شاملة، متعددة الساحات، حتى النصر المطلق الذي لن يتم تحقيقه في أي يوم. فالرجل، الذي عُرف في السابق بالحذر في الشؤون العسكرية والخوف من الخسارة، تغيّر بشكل دراماتيكي. مكانته في أوساط الجمهور الواسع تحطّمت. نواة دعمه تقلصت واقتصرت على المتطرفين جداً، والمتزمتين دينياً. لذلك، فإن نتنياهو مستعد لإشعال الحرم القدسي في شهر رمضان، وإشعال انتفاضة، ويحاول جر المواطنين العرب في إسرائيل لهذه الحرب بالقوة. فهذه ليست أجندة حصرية لبن غفير وسموتريتش، بل هي خطة نتنياهو».


اتحاد الصحافيين في بريطانيا يدين إيران لمحاكمتها إعلاميين غيابياً

هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)
هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)
TT

اتحاد الصحافيين في بريطانيا يدين إيران لمحاكمتها إعلاميين غيابياً

هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)
هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)

طالب اتحاد الصحافيين في بريطانيا، الجمعة، باتخاذ إجراءات ضد إيران بعدما حاكمت غيابياً صحافيين بتهم كيدية.

وقال الاتحاد، في بيان صحافي، إن إيران حاكمت 10 أشخاص يعملون في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الفارسية في لندن، وآخرين يعملون في موقع «إيران إنترناشيونال»، ومقره لندن، وتلفزيون «من وتو»، و«جم تي في»، و«صوت أميركا»، وراديو «فردا» ومقره براغ.

مقر «إيران إنترناشيونال» بحراسة شرطة مكافحة الإرهاب (أرشيفية - لندن نيوز)

وأشار بيان الاتحاد إلى أن «إجراءات المحاكمة سرية ولم يكن أحد يعلم بحدوثها».

وقالت ميشيل ستانستريت، أمين اتحاد الصحافيين، إن هذه المحاكمة «دليل آخر على الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإيرانية على الصحافيين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها»، وأعربت عن صدمتها من أن «تتصرف دولة بهذه الطريقة البغيضة مما يعرض الصحافيين وعائلاتهم لخطر حقيقي في انتهاك صارخ لحرية الصحافة».

وأكدت ستانستريت، أن الاتحاد سيتصل بحكومة المملكة المتحدة والأمم المتحدة ويطلب من المجتمع الدولي الأوسع أن «يتحدث علناً ضد هذا الاستخدام الفظيع للصحافيين كسلاح».

وقالت ستانستريت إن ما يثير قلقها هو «استخدام نظام النشرات الحمراء من خلال (الإنتربول)، والتي يمكن أن تمنع حركة هؤلاء الصحافيين، أثناء سفرهم إلى الخارج للعمل أو للقاء عائلاتهم في بلدان ثالثة».

وتم الكشف عن هذه المحاكمات بعد نشر مجموعة متسللين تعرف باسم «عدالة علي» قاعدة بيانات للقضايا الجنائية للقضاء في طهران، والتي تتضمن بعض تفاصيل ثلاثة ملايين قضية عامة وسرية.

ولم يعلم أي من هؤلاء الصحافيين «المدانين» بهذه القضية حتى تم اختراق الوثائق ونشرها، والتي أظهرت محاكمتهم غيابياً، دون تمثيل قانوني أو الوصول إلى لائحة الاتهام، وفقاً لبيان الاتحاد البريطاني.

جانب من فيديو نشرته مجموعة قرصنة اخترقت «خوادم» القضاء الإيراني

وعشية انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في إيران، أعلن متسللون الاستيلاء على «ملايين» الوثائق والملفات من خوادم الشبكة الإلكترونية للسلطة القضائية الإيرانية، في ثاني حادث من نوعه، بعد أسبوع على اختراق سيبراني عطّل موقع البرلمان.

وسبق لمجموعة «عدالة علي» شن هجمات إلكترونية، اخترقت فيها كاميرات المراقبة في السجون الإيرانية، ومواقع حكومية، من بينها موقع الرئيس الإيراني. وقالت حينها إنها مجموعة داخلية.

وتقول وثيقة مسربة إن هذه قضية سرية، تم رفعها في ديسمبر (كانون الأول) 2021، وأدان القاضي إيمان أفشاري جميع المتهمين بتهمة الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية في فبراير (شباط) 2022.

في قضية منفصلة افتُتحت عام 2017، تم اتهام 152 فرداً، معظمهم من الموظفين والمساهمين في «بي بي سي» الفارسية، بالتآمر ضد الأمن القومي (الإيراني)، مما أدى إلى صدور أمر بتجميد الأصول ضدهم وضد عائلاتهم في إيران.

وقال المتسللون إن «الوثائق تكشف الوجه الحقيقي للجمهورية الإسلامية، بعد ساعات سيتمكن جميع المواطنين من الاطلاع على أكثر من ثلاثة ملايين قضية أمام المحاكم على موقع خاص أُنشئ لهذا الغرض».

وأضافت المجموعة أن «النظام الحاكم هو رمز الظلم والقمع والظلام والإعدام والتمييز والاختناق السياسي والفكري». وخاطبت الإيرانيين قائلة: «هذا الإفشاء العظيم هدية، ومرهم خجول لجروحكم التي تعد ولا تحصى».