حرب أوكرانيا تهيمن على «عيد النصر»... وبوتين واثق بإنجاز أهداف بلاده

الطقس السيئ حال دون «عرض العضلات» العسكرية في موسكو ... ومليون روسي شاركوا في «الفوج الخالد»

بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)
بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)
TT

حرب أوكرانيا تهيمن على «عيد النصر»... وبوتين واثق بإنجاز أهداف بلاده

بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)
بوتين يتقدم إلى ضريح الجندي المجهول لوضع باقة ورود بمناسبة احتفالات «عيد النصر» أمس (ا.ب.ا)

احتفلت روسيا أمس، بالذكرى الـ77 للنصر على النازية. وشهدت البلاد موجة فعاليات واسعة النطاق، كان أبرزها العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء في وسط موسكو. وعبر الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب بالمناسبة عن ثقته في تحقيق الأهداف التي رسمتها بلاده للعمليات العسكرية في أوكرانيا.
وكما كان متوقعاً، هيمنت الحرب الجارية في أوكرانيا على أجواء العيد الأهم في روسيا، وانعكس ذلك ليس في مضمون خطاب بوتين فقط، الذي تم تكريس الجزء الأهم منه لتبرير قرار إطلاق العمليات العسكرية، بل امتد إلى المسيرات التي خرجت في عدد واسع من المدن الروسية وحمل خلالها الروس شعارات ورموزاً تدعم عمليات الجيش الروسي في أوكرانيا.
وغاب عن المناسبة زعماء بلدان أجنبية، خلافاً للعادة في احتفالات النصر في السنوات الماضية. وجلس بوتين إلى المنصة التي أقيمت قرب جدار الكرملين لتخفي ضريح مؤسس الدولة السوفياتية فلاديمير إيليتش لينين، في حين برزت شعارات الدولة السوفياتية والعلم الأحمر المزين بالمنجل والمطرقة بكثافة في الفعاليات الاحتفالية.
واستهل بوتين خطابه في المناسبة بدعوة المدعوين إلى الفعالية للوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الحرب، وفي مقابل عبارات كان يرددها دائماً حول تضحيات «الأجداد» الذين صنعوا مستقبل روسيا وأمنها، وجه الرئيس الروسي الجزء الأهم من خطابه للحديث عن الحرب في أوكرانيا. وقال إن الجيش الروسي يقاتل حالياً في هذا البلد «من أجل شعب دونباس ومن أجل أمن وطنه الأم»، مشيراً إلى أن روسيا «اضطرت لصد عدوان محتوم عليها، وقامت بتحرك استباقي». وزاد أن قرار شن العملية العسكرية «كان صائباً وفي توقيته المناسب».
وهنأ بوتين كل العسكريين والمحاربين القدامى بعيد النصر، فقال: «نحن فخورون بجيل النصر الأبي الباسل وواجبنا هو الحفاظ على ذكرى أولئك الذين سحقوا النازية».
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده كانت دائماً «تدعو إلى حوار نزيه وإلى أمن متساوٍ وغير قابل للتجزئة للجميع»، وزاد أن بلدان حلف شمال الأطلسي (الناتو) «لم ترغب في سماع صوتنا، وكانت لديهم خطط مختلفة تماماً»، وأوضح بوتين أنه «كانت هناك استعدادات لشن هجوم على دونباس وشبه جزيرة القرم». وأضاف أن الناتو بدأ يزحف نحو أراضي جوار روسيا عسكرياً، مقترباً من حدودها، وكل الدلائل كانت توحي بأن «الصدام مع النازيين الجدد أمر لا مفر منه». ووصف قرار الحرب بأنه كان «اضطرارياً واتخذ في الوقت المناسب وهو كان الخيار الصائب الوحيد».
وأشار بوتين إلى أنه بعد تفكك الاتحاد السوفياتي «بدأت الولايات المتحدة تتحدث عن (فرادتها)، موجهة إهانات ليس إلى العالم بأسره فحسب بل وحتى إلى من يدور في فلكها وهم قبلوا ذلك بخنوع»، وزاد: «لكن روسيا بلد مختلف، فهي لن تتخلى أبداً عن احترامها لجميع الشعوب والثقافات، وهذا الأمر الذي أزعج الغرب ودفعه إلى محاولة إلغائه». وأضاف: «روسيا لن تتخلى أبداً عن حب الوطن والإيمان والقيم التقليدية».
وبدا الخطاب حاملاً رسائل عدة موجهة إلى الداخل الروسي في جزء منها وإلى الغرب في جزء آخر. كما خاطب بوتين سكان دونباس وجنود الجيش الروسي الذين «يقاتلون في أرضهم»، وقال: «أنتم تقاتلون من أجل الوطن والمستقبل، كي يكون العالم خالياً من الجلادين والنازيين». وشدد بوتين على أن «مصرع كل جندي أو ضابط مأساة بالنسبة لنا جميعاً وخسارة لا تعوض لذويهم»، متعهداً ببذل قصارى الجهد لمساعدة أسر وأطفال العسكريين الذين سقطوا بأوكرانيا. وتعهد بوتين بتحقيق النصر في المعركة وقال إن «الأهداف التي وضعناها للعملية العسكرية سوف يتم إنجازها».
واللافت أن خطاب الرئيس الروسي جاء خالياً من المفاجآت، ولم يحمل جديداً على صعيد المواقف السياسية وتقييم العملية العسكرية.
وبعد ذلك، شهدت الساحة الحمراء عرضاً عسكرياً كبيراً، شارك فيه نحو 11 ألف عسكري و131 قطعة من التقنيات والمعدات، ولم تعرض موسكو هذا العام طرازات جديدة من تقنياتها العسكرية خلافاً لتوقعات سابقة، كما أن الجزء المتعلق بعرض قدرات سلاح الجو ألغي بشكل مفاجئ، وقال الكرملين إن سبب الإلغاء الطقس السيئ في البلاد. في المقابل كانت الحرب في أوكرانيا حاضرة أيضاً، في هذا العرض، إذ شارك عسكريون من الوحدات التي تقاتل على الجبهات في أوكرانيا.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لن تدع روسيا «تستأثر بالانتصار على النازية» عام 1945، وقال زيلينسكي في رسالة فيديو يظهر فيها ماشياّ في الجادة المركزية في العاصمة كييف: «نحن نعتز بأسلافنا الذين هزموا النازية مع شعوب أخرى في إطار التحالف ضد هتلر» مضيفاً: «انتصرنا آنذاك وسننتصر الآن»، في إشارة إلى الحرب الدائرة في بلاده 24 فبراير (شباط) الماضي.
وبعد الاحتفال في الساحة الحمراء، توجه بوتين مع عدد من كبار الجنرالات والمحاربين القدامى إلى ضريح الجندي المجهول والنار الخالدة المشتعلة أمامه ليضع باقة من الورود، كما تفقد النصب التذكارية للمدن السوفياتية التي قاومت الجيش الألماني في سنوات الحرب وحصلت على لقب «المدينة البطلة» وهذه النصب مصنوعة من الرخام الأسود عند جدار الكرملين. ووضع بوتين باقات الزهور عليها الواحدة تلو الأخرى، والمفارقة بين نصب المدن الكبرى التي تفقدها بوتين أن أحدها يمثل كييف والآخر أوديسا، وهما من بين المدن الأوكرانية (السوفياتية) التي واجهت ببسالة زحف جيوش هتلر قبل وصوله إلى أطراف موسكو خلال الحرب العالمية.
ومن المفارقات، أن سلطات أوديسا أعلنت لاحقاً أمس، أن المدينة تعرضت لزخات من القصف الصاروخي الروسي في وقت كان بوتين يضع الزهور عند النصب التذكاري لها في العاصمة الروسية.
وفي وقت لاحق، شارك بوتين في مسيرة «الفوج الخالد» التي غدت تقليداً روسياً منذ سنوات. وسار حاملاً صورة والده الذي قاتل في صفوف الجيش الأحمر السوفياتي. وشارك في المسيرة نحو مليون روسي كان جزء كبير منهم يحمل صور أقاربهم من ضحايا الحرب وقدامى المقاتلين.
وفي موسكو، كما في مدن أخرى، ارتدى عناصر الشرطة المنتشرة على طرق العروض والمسيرات بزات علق على كتفها الأيمن الحرف Z الذي صار رمزاً لمناصري الحرب في أوكرانيا.
على صعيد آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، أنه توجد لدى روسيا كمية كافية من الصواريخ والذخيرة عالية الدقة لتنفيذ كل المهام المطروحة أمام القوات الروسية. وأشار إلى أن كل أنواع الأسلحة الروسية عالية الدقة أكدت مزاياها القتالية أثناء النزاع في أوكرانيا.
وأكد في حديثه لوكالة أنباء «إنترفاكس»: «يزود المجمع الصناعي العسكري جيشنا بجميع الصواريخ الضرورية بالكميات المطلوبة».
وشكل حديث المسؤول الروسي رداً على تصريحات مسؤولين أمنيين وعسكريين عربيين حول أن روسيا تواجه نقصاً في إمدادات السلاح والذخيرة. وأضاف بوريسوف أن «المعلومات المتوفرة لدى وسائل الإعلام الغربية حول استنفاد الموارد العسكرية الروسية لا تتفق مع الواقع وأن مخزون الأسلحة في القوات الروسية المسلحة سيكون كافياً لتنفيذ جميع المهام المطروحة أمامها». وأوضح: «أكدت جميع أنواع الأسلحة الروسية عالية الدقة خصائصها القتالية، ما جعل من الممكن إصابة منشآت البنية التحتية العسكرية في جميع أنحاء أوكرانيا بدقة عالية»، مشيراً إلى أن روسيا تعمل حالياً على تحديث هذا النوع من الأسلحة.
ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت 3 مقاتلات أوكرانية، 2 من طراز «ميغ 29» بمنطقة دونيتسك وأخرى من طراز «سو 25» بخاركوف، ودمرت مراكز ومستودعات عسكرية ومحطة رادار أميركية الصنع. ووفقاً للناطق العسكري في إيجاز يومي فقد دمرت صواريخ جوية عالية الدقة تابعة للقوات الجوية الروسية في الليل موقعين للقيادة الأوكرانية وبطارية أوكرانية من أنظمة إطلاق صواريخ غراد، و18 مركز تجمع عسكرياً بالقرب من ليسيتشانسك، ومحطة رادار أميركية الصنع بمنطقة زلزتوي.
وفي منطقة أوديسا، قال الناطق إنه تم تدمير مروحيات أوكرانية باستخدام صواريخ مجنحة من طراز «أونيكس».
كما استهدفت المقاتلات الروسية خلال الساعات الـ24 الماضية 52 مركز تجمع عسكرياً بالإضافة إلى مستودع للذخيرة بالقرب من غلوخوف.
وتم تدمير 4 منشآت أوكرانية من طراز «سميرتش» وقاذفة واحدة من طراز «إس 300» بالقرب من بوغودوخوف.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: إغلاق آخر مفاعل في محطة زابوريجيا النووية

أوروبا محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

أوكرانيا: إغلاق آخر مفاعل في محطة زابوريجيا النووية

أُغلق آخر مفاعل في محطة زابوريجيا النووية، التي تحتلها روسيا في جنوب أوكرانيا، مع استمرار القتال في المنطقة للعام الثالث.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون الصواريخ باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

أوكرانيا تقر بتدهور وضع قواتها على الجبهة الشرقية

صعّدت القوات الروسية هجومها على مدينة تشاسيف يار الاستراتيجية شرقي أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو - لندن)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: اتفاق سلام غير مكتمل قد يكون أساساً لمحادثات أوكرانيا

كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس (الجمعة) أن اتفاق سلام غير مكتمل في عام 2022 بين روسيا وأوكرانيا قد يكون الأساس لمفاوضات جديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها في 11 أبريل 2024، بالقرب من بلدة تشاسيف يار، في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، دخان متصاعد من الحرائق بعد القصف (أ.ف.ب)

أوكرانيا: هجوم روسي بطائرات مسيرة ألحق أضراراً بمنشأة للطاقة في الجنوب

قال الجيش الأوكراني عبر «تلغرام» إن هجمات روسية بطائرات مسيرة خلال الليل على مناطق بجنوب أوكرانيا تسببت في نشوب حريق بمنشأة للطاقة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

مدير وكالة الطاقة الذرية: هجمات زابوريجيا تهدد بتحول في حرب أوكرانيا

قال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمجلس محافظي الوكالة، إن هجمات الطائرات المُسيرة على محطة زابوريجيا يجب أن تتوقف.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

البيت الأبيض: فريق الأمن القومي يطلع بايدن على الهجوم الإيراني

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)
الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)
TT

البيت الأبيض: فريق الأمن القومي يطلع بايدن على الهجوم الإيراني

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)
الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)

قال البيت الأبيض، يوم السبت، إن فريق الأمن القومي أطلع الرئيس جو بايدن على الوضع بعد أن بدأت إيران إطلاق عشرات الطائرات المسيرة من أراضيها باتجاه إسرائيل.

وأوضح البيت الأبيض، في بيان، أن اجتماعا سيعقد خلال ساعات وأن فريق الأمن القومي على اتصال مستمر مع المسؤولين الإسرائيليين والشركاء والحلفاء الآخرين.

وبينما ذكر البيان أن حجم الهجوم الإيراني على إسرائيل سيتضح خلال الساعات القادمة، فقد أشار إلى أن بايدن أكد أن «دعمنا لأمن إسرائيل قوي».

وأضاف البيان «أميركا ستقف إلى جانب شعب إسرائيل وتدعم دفاعه ضد التهديدات الإيرانية»، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي.

كان الجيش الإسرائيلي قد أكد اليوم السبت إطلاق إيران طائرات مسيرة من أراضيها صوب إسرائيل، وقال في بيان «نحن في حالة تأهب قصوى ونراقب الوضع باستمرار. منظومة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وسفن البحرية في حالة تأهب قصوى».

وأضاف البيان «الجيش الإسرائيلي يراقب جميع الأهداف... نطلب من المواطنين الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية».


بايدن يقطع عطلته الأسبوعية ويعود إلى البيت الأبيض بسبب «توترات الشرق الأوسط»

الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
TT

بايدن يقطع عطلته الأسبوعية ويعود إلى البيت الأبيض بسبب «توترات الشرق الأوسط»

الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يهبط من الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» في ديلاوير 12 أبريل 2024 (رويترز)

قطع الرئيس الأميركي جو بايدن عطلة نهاية الأسبوع التي يقضيها في العادة في منزله ديلاوير ليعود إلى البيت الأبيض، السبت، لإجراء مشاورات عاجلة مع فريقه للأمن القومي، بعدما احتجزت إيران ناقلة حاويات رأت أنها «مرتبطة» بإسرائيل.

وقال فريق بايدن، في رسالة للصحافيين، إن «الرئيس يعود إلى البيت الأبيض بعد ظهر السبت لاستشارة فريقه للأمن القومي بشأن التطورات في الشرق الأوسط»، من دون الإدلاء بتفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونددت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أدريان واتسون، السبت، باستيلاء إيران على سفينة شحن مملوكة لبريطانيا، وترفع علم البرتغال بمنطقة الخليج.

ودعت المتحدثة إيران إلى إطلاق سراح السفينة وطاقمها على الفور، وقالت إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها لمحاسبة إيران على أفعالها، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأكدت واتسون أن الاستيلاء على سفينة مدنية «انتهاك صارخ للقانون الدولي، وعمل من أعمال القرصنة من قبل (الحرس الثوري) الإيراني».

وكانت وكالة «إرنا» الإيرانية قد ذكرت أن القوات البحرية الخاصة التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني استولت على سفينة الحاويات «إم إس سي أريس» التي تديرها شركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي بالقرب من مضيق هرمز.


6 قتلى في هجوم بسكين في سيدني

خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)
خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)
TT

6 قتلى في هجوم بسكين في سيدني

خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)
خدمات الطوارئ في بوندي جنكشن بعد تعرض عدة أشخاص للطعن داخل مركز تجاري (د.ب.أ)

قُتل 6 أشخاص، وأصيب آخرون بجروح، بينهم طفل في شهره التاسع، عندما هاجم شخص يحمل سكيناً متسوقين في مركز تجاري مزدحم في سيدني، السبت، على ما أعلنت الشرطة الأسترالية. وأردت الشرطة المهاجم، بعدما أطلقت عليه النار في مركز «ويستفيلد بوندي جنكشن». وقالت كارين ويب، مفوضة شرطة نيو ساوث ويلز، في مؤتمر صحافي، إن 5 من الضحايا الست الذين لاقوا حتفهم نساء، فيما نُقل 8 أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 9 أشهر، إلى المستشفى لإصابتهم بطعنات. وأضافت أن الشرطة في هذه المرحلة لا تعتقد أن الهجوم له صلة بالإرهاب، كما نقلت وكالة «رويترز».

الشرطة تدخل إلى مركز تسوق بوندي جنكشن بعد حادث طعن في سيدني (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى دوافع الرجل. وأضاف، في مؤتمر صحافي: «هذا عمل من أعمال العنف المروعة استهدف بشكل عشوائي أبرياء كانوا يتسوقون في يوم سبت عادي... قلوب جميع الأستراليين الليلة مع ضحايا هذه الأعمال الفظيعة».

وتطبق أستراليا قوانين للأسلحة النارية والبيضاء، هي من الأكثر صرامة في العالم، ما يجعل هذا النوع من الهجمات نادراً. ويقع المركز على مسافة نحو 3 كيلومترات من شاطئ بوندي الشهير في سيدني، الذي يقصده الأطفال والعائلات.

امرأة تبكي أثناء خروجها وأسرتها من مركز تسوق ويستفيلد بوندي جنكشن بعد حادث طعن في سيدني (أ.ف.ب)

وكان أيوش سينغ (25 عاماً) يعمل في مقهى بالمركز التجاري عندما رأى الهجوم، ثم سمع الشرطة تطلق النار. وقال لـ«رويترز»: «رأيت الرجل الذي يحمل السكين، وهو يركض ويلاحق الناس. وبينما كان يمر بجواري، سمعت طلقتين أو 3 طلقات، وتم تحييد الرجل». وأضاف: «كان الناس من حولي مرعوبين. كانت هناك بعض السيدات المسنات، أدخلتهن إلى مكان آمن داخل المقهى». وقال شاهدان آخران لـ«رويترز» إنهما سمعا إطلاق نار. وأضاف أحدهما: «بعد 20 دقيقة من خروج الناس من المركز التجاري، رأيت أشخاصاً من فرق التدخل السريع يمشطون الشوارع المحيطة». وأفاد الآخر برؤية امرأة على الأرض تحتمي بمحل مجوهرات.

عناصر من الشرطة الأسترالية (رويترز)

ووصف شاهد لم يذكر اسمه الشرطية وهي تطلق النار على المهاجم لهيئة الإذاعة الأسترالية، قائلاً: «لو لم تطلق الشرطية النار عليه، كان سيواصل ما يفعله، فقد كان في حالة جنونية... اقتربت الشرطية منه، وقامت بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي له. وكان يحمل سكيناً كبيرة مصقولة. وبدا وكأنه كان عازماً على ارتكاب مذبحة».

وأظهرت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حشوداً تفرّ من المركز وسيارات الشرطة وأجهزة الطوارئ تهرع إلى المنطقة. وقالت الشرطة إن المركز التجاري سيظل مغلقاً غداً (الأحد) مع استمرار التحقيق.


مسؤولان أميركيان يتهمان الصين بمساعدة روسيا في تنفيذ توسع عسكري كبير

جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

مسؤولان أميركيان يتهمان الصين بمساعدة روسيا في تنفيذ توسع عسكري كبير

جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)
جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)

قال مسؤول أميركي رفيع، الجمعة، إن الصين تساعد روسيا في «أكبر توسّع عسكري لها منذ الحقبة السوفياتية وبوتيرة أسرع مما كنا نعتقد أنه ممكن».

وفي معرض إعطاء أمثلة على دعم بكين للمجمع الصناعي العسكري الروسي، أشارت مسؤولة أميركية رفيعة أخرى إلى مشتريات روسيا الضخمة من المكوّنات الإلكترونية الصينية والأدوات الآلية والمتفجرات، مضيفة أن «الكيانات الصينية والروسية تعمل معا على إنتاج طائرات مسيّرة» على الأراضي الروسية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.


واشنطن تحدّ من تنقلات موظفي سفارتها في إسرائيل وسط تهديدات إيرانية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تحدّ من تنقلات موظفي سفارتها في إسرائيل وسط تهديدات إيرانية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أرشيفية - أ.ب)

قالت الولايات المتحدة، الخميس، إنها منعت موظفيها في إسرائيل وأفراد أسرهم من السفر لأغراض شخصية خارج مناطق تل أبيب الكبرى والقدس وبئر السبع وسط تهديدات من إيران بالانتقام من إسرائيل.

وتوعدت إيران بالرد بعد غارة جوية وقعت في الأول من أبريل (نيسان) على مجمع سفارتها في دمشق مما أدى إلى تأجيج التوتر في المنطقة.

وقالت السفارة الأميركية في تحذير أمني على موقعها الإلكتروني: «لمزيد من الحذر، يُمنع موظفو الحكومة الأميركية وأفراد أسرهم من السفر لأغراض شخصية خارج مناطق تل أبيب الكبرى (بما في ذلك هرتسليا ونتانيا وإيفن يهودا) والقدس وبئر السبع حتى إشعار آخر». وأضافت «يُسمح لموظفي الحكومة الأميركية بالتنقل بين هذه المناطق الثلاث لأغراض شخصية».

وتنتهج واشنطن سياسة إبلاغ جميع المواطنين الأميركيين بتحذيرات عندما تقوم بتحديث التدابير الأمنية لموظفيها في بلد ما.

وردا على سؤال حول التحذير الأمني، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إلى أن إيران أطلقت تهديدات علنية لإسرائيل. وقال في مؤتمر صحافي: «نجري تقييمات مستمرة طوال الوقت حول الوضع على الأرض. لن أتحدث عن التقييمات المحددة التي أدت إلى تقييد السفر لأغراض شخصية لموظفينا وأفراد أسرهم، لكن من الواضح أننا نراقب بيئة التهديد في الشرق الأوسط وتحديدا في إسرائيل»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.

 

 


زوجة مؤسس «ويكيليكس» تعدّ تصريحات بايدن حول «إسقاط التهم» إشارة جيدة

جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)
جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)
TT

زوجة مؤسس «ويكيليكس» تعدّ تصريحات بايدن حول «إسقاط التهم» إشارة جيدة

جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)
جوليان أسانغ وزوجته ستيلا (أرشيفية - وسائل إعلام بريطانية)

أشادت زوجة جوليان أسانغ، اليوم (الخميس)، في الذكرى الخامسة لاعتقاله، بإعلان الرئيس الأميركي جو بايدن أنه ينظر في طلب تقدمت به أستراليا لإسقاط التهم الموجهة إلى مؤسس موقع «ويكيليكس»، عادّة أنه «إشارة جيدة».

وقال بايدن، (الأربعاء)، للصحافيين إن واشنطن تدرس طلباً من أستراليا، التي يحمل أسانغ (52 عاماً) جنسيتها، بإسقاط التهم الموجهة إليه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت زوجته ومحاميته ستيلا أسانغ في مقابلة مع شبكة «بي بي سي»: «أعتقد بأنها إشارة جيدة (...) يبدو أن الأمور قد تتحرك أخيراً في الاتجاه الصحيح بعد 5 سنوات في سجن بلمارش شديد الحراسة، و14 عاماً منذ أن فقد حريته».

وكان أسانغ أُخرج قسراً في 11 أبريل (نيسان) 2019 من سفارة الإكوادور في لندن، حيث لجأ في 2012؛ لتجنب تسليمه إلى السويد التي كان قضاؤها يلاحقه بتهم اغتصاب أُسقطت لاحقاً، وكذلك الولايات المتحدة التي تتهمه بالقرصنة المعلوماتية.

سجن بلمارش (إ.ب.أ)

وبعد محاكمته لأنه نشر منذ 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية حول الأنشطة العسكرية والدبلوماسية الأميركية، خصوصاً في العراق وأفغانستان، يواجه مؤسس «ويكيليكس» خطر السجن لمدة قد تصل إلى 175 عاماً في الولايات المتحدة إذا تم تسليمه من قبل القضاء البريطاني.

وأكدت زوجته أن أسانغ «ليس على ما يرام، إنه قلق جداً»، علماً بأنه سبق لها أن تطرقت لخطر إقدامه على الانتحار.

كما وصفت رئيسة تحرير «ويكيليكس» كريستين هرافنسون، التي زارت أسانغ صباح (الخميس) في سجن بلمارش، دراسة هذا الطلب بأنها «إشارة إيجابية» له، مؤكدة أنها تحتاج إلى الحصول على «مزيد من التفاصيل» قبل الابتهاج.

وأضافت أن «هذا (إعلان بايدن) علامة على أن هذه الملحمة المروعة لاضطهاد جوليان أسانغ، التي استمرت لفترة طويلة جداً، قد تكون على وشك الانتهاء».

جوليان أسانغ خلال محاكمته في لندن (رويترز)

وبدعم من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، أقرّ البرلمان الأسترالي اقتراحاً في فبراير (شباط) يدعو إلى إنهاء محاكمة مؤسس «ويكيليكس».

وأضافت زوجة أسانغ أن «الملاحقات القضائية تعود إلى عهد (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترمب، وهي إرثه، وكان على جو بايدن أن يضع حداً لها منذ اليوم الأول»، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما اختار عدم محاكمته خشية «خلق سابقة» ضد الصحافة.

وتابعت: «آمل أن يتخلى جو بايدن عن القضية، كما يطالب مجتمع حقوق الإنسان وحرية الصحافة بأكمله».

وكان القضاء البريطاني طلب في نهاية مارس (آذار)، ضمانات جديدة من الولايات المتحدة بشأن المعاملة التي سيحظى بها جوليان أسانغ إذا تم تسليمه.


وكالة: روسيا وأميركا تُجريان اتصالات بشأن عدم نشر أسلحة نووية في الفضاء

المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)
المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)
TT

وكالة: روسيا وأميركا تُجريان اتصالات بشأن عدم نشر أسلحة نووية في الفضاء

المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)
المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية للتشويش على الأقمار الاصطناعية (إ.ب.أ)

نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم، عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، قوله إن موسكو وواشنطن تُجريان اتصالات بشأن عدم نشر أسلحة نووية في الفضاء.

كانت «رويترز» قد ذكرت، في فبراير (شباط)، أن المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا ربما تعمل على تطوير جهاز يعمل بالطاقة النووية لخداع أو تشويش أو إتلاف الأجهزة الإلكترونية داخل الأقمار الاصطناعية، فيما نفت ذلك روسيا مراراً.


الشرطة الألمانية تنشئ بوابة لتلقي معلومات عن الهجوم على كنيس يهودي

كنيس أولدنبرغ اليهودي شمالي ألمانيا (د.ب.أ)
كنيس أولدنبرغ اليهودي شمالي ألمانيا (د.ب.أ)
TT

الشرطة الألمانية تنشئ بوابة لتلقي معلومات عن الهجوم على كنيس يهودي

كنيس أولدنبرغ اليهودي شمالي ألمانيا (د.ب.أ)
كنيس أولدنبرغ اليهودي شمالي ألمانيا (د.ب.أ)

أنشأت الشرطة الألمانية بوابة لتلقي معلومات عن الهجوم الذي وقع على الكنيس اليهودي في مدينة أولدنبرغ شمال غربي ألمانيا. وأوضح بيان صادر الخميس، أنه من الممكن إرسال تسجيلات وصور عبر البوابة إلى جهات التحقيق.

وتقدم الشرطة مكافأة بقيمة 5000 يورو لمن يقدم معلومات تُسهم في الكشف عن ملابسات الجريمة.

كان مجهولون قد ألقوا عبوة حارقة على أحد أبواب المعبد يوم الجمعة الماضي. واكتشف اثنان من طاقم الإشراف على مركز ثقافي مجاور، الحريق وأخمداه، ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات.

استنفار أمني أمام الكنيس (متداولة)

ولا يزال من غير المعروف حتى الآن مَن ألقى العبوة الحارقة. وكانت الشرطة قد أعلنت بعد الحادثة تشكيل مجموعة تحقيق برئاسة قسم أمن الدولة (المسؤول عن الجرائم ذات الدوافع السياسية).

وأثار الهجوم حالة من الصدمة على مستوى البلاد. وأضافت الشرطة في إعلانها اليوم أنه يُعْتَقَد أن مجهولاً أو مجهولين ألقوا العبوة الحارقة نحو الساعة الواحدة وعشر دقائق بعد ظهر يوم الجمعة، وتمكن المشتبه به أو المشتبه بهم من الفرار بعد ذلك. ورفضت الشرطة الرد على سؤال عن جنس من ألقى العبوة.

وقال رئيس شرطة أولدنبرغ، أندرياس ساغيهورن: «أُدينُ هذا الهجوم على مكان عبادة يهودي في أولدنبرغ بأشد العبارات الممكنة». وأضاف: «سننتهز هذا الهجوم فرصةً لتعزيز الإجراءات الأمنية على الفور في معبد أولدنبرغ حتى يُكشف عن ملابسات الجريمة».

سيارة شرطة تقف أمام كنيس أولدنبرغ اليهودي شمالي ألمانيا (د.ب.أ)

وأدان ساسة وممثلون عن الكنيسة هذا الحادث، وأعربوا عن شعورهم بالصدمة. ودعا التحالف المضاد لمعاداة السامية ومعاداة الصهيونية في أولدنبرغ إلى وقفة احتجاجية عفوية أمام الكنيس.

وطالبت دانيلا بيرينس، وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى (التي تقع فيها أولدنبرغ)، بإجراء تحقيق سريع، وقالت إن «الأجهزة الأمنية ستبذل قصارى جهدها من أجل تحديد هوية الجاني أو الجناة».


السلطات الروسية تحذّر من وضع «صعب» بسبب الفيضانات الغزيرة

منظر عام يظهر منطقة سكنية غمرتها المياه في أورينبورغ بروسيا 11 أبريل 2024 (رويترز)
منظر عام يظهر منطقة سكنية غمرتها المياه في أورينبورغ بروسيا 11 أبريل 2024 (رويترز)
TT

السلطات الروسية تحذّر من وضع «صعب» بسبب الفيضانات الغزيرة

منظر عام يظهر منطقة سكنية غمرتها المياه في أورينبورغ بروسيا 11 أبريل 2024 (رويترز)
منظر عام يظهر منطقة سكنية غمرتها المياه في أورينبورغ بروسيا 11 أبريل 2024 (رويترز)

حذّرت السلطات الروسية، اليوم (الخميس)، من أن الوضع يبقى «صعبا» في منطقة أورنبورغ في أورال، وهي إحدى المناطق الأكثر تأثّرا بأسوأ فيضانات عرفها البلد وتجتاح أيضا كازاخستان المجاورة منذ أيّام، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي منطقة تومسك في سيبيريا، غمرت مياه نهر توم الطرقات، مجتاحة مئات المنازل وعازلة ثلاث بلدات عن العاصمة الإقليمية، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية نقلا عن مسؤولين محليين.

وأجلي أكثر من 100 ألف شخص من منازلهم في الأيّام الأخيرة في روسيا وبشكل رئيسي في كازاخستان.

وما زال مستوى المياه يرتفع في بعض المناطق.

رجل يسحب قارباً مطاطياً مع متعلقاته على طول شارع غمرته المياه في مستوطنة إيفانوفسكوي بمنطقة أورينبورغ بروسيا 10 أبريل 2024 (رويترز)

وتوجّه وزير الحالات الطارئة ألكسندر كورينكوف إلى أورنبورغ حيث «لا يزال الوضع متوتّرا على خلفية الفيضانات»، بحسب ما أعلن طاقم الوزارة عبر «تلغرام».

وقد بلغ مستوى مياه نهر أورال في المنطقة 10.6 متر، بحسب وزارة الحالات الطارئة، أي إنّه تخطّى بأشواط المستوى الذي يعدّ «خطرا» وحتّى النسبة القياسية المسجّلة في 1942 بواقع 9.46 متر.

وقالت بلدية أورنبورغ على «تلغرام» نقلا عن حاكم المنطقة إن «ارتفاع مستوى المياه هذه السنة تخطّى كلّ المستويات المدونة في السجلات» في المنطقة.

وأفاد مسؤولون محليون بأن المياه اجتاحت نحو 400 مبنى سكني خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في هذه المدينة التي تضمّ نحو 555 ألف نسمة.

وعلى صعيد المنطقة ككل، اجتاحت المياه آلاف المباني.

وكشفت وزارة الحالات الطارئة أن المياه تنحسر في أورسك، ثاني كبرى المدن في المنطقة حيث اجتاحت المياه جزءا كبيرا منها إثر انهيار سدّ في نهاية الأسبوع الماضي.

والاثنين، خرج السكان في مظاهرات يندر حدوثها بسبب القمع الشديد في روسيا، احتجاجا على إدارة السلطات المحلية للأزمة.

وفي منطقة تيومن في سيبيريا الغربية، من المتوقع أن يبلغ منسوب المياه في نهري توبول وإيشيم أعلى مستوياته بين 23 و25 أبريل (نيسان)، وفق المسؤول المحلي فلاديمير زاكوتاييف.

وأوضح: «نتوقّع أن تكون مستويات المياه أعلى من النسب القصوى المسجّلة على مرّ التاريخ».

أشخاص يركبون قارباً في المنطقة السكنية التي غمرتها الفيضانات في أورينبورغ بروسيا 11 أبريل 2024 (رويترز)

وفي كازاخستان حيث تجتاح فيضانات غزيرة غرب البلاد وشماله، قد تشهد مدينة بيتروبافلوفسك فيضانات شديدة في اليومين المقبلين، بحسب مسؤولين محليين.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة نشرتها السلطات الوطنية في منطقة أورنبورغ شوارع تحولّت إلى أنهر بسبب الفيضانات.

وفي بعض الصور التي نشرتها وزارة الحالات الطارئة، يظهر موظّفون وهم يحمّلون صناديق زجاجات مياه على قوارب بهدف نقلها.

ونجمت هذه الفيضانات عن أمطار غزيرة تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة وذوبان شديد للثلوج والجليد الذي يغطّي الأنهر والبحيرات شتاء.

ولم يُقم أيّ رابط مع التغيّر المناخي، لكن بحسب العلماء، يؤدّي احترار الكوكب إلى ظواهر مناخية قصوى، مثل الأمطار الغزيرة المسبّبة لفيضانات.


الكرملين يدعو إيران وإسرائيل إلى «ضبط النفس»

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية إسرائيلية في دمشق 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية إسرائيلية في دمشق 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يدعو إيران وإسرائيل إلى «ضبط النفس»

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية إسرائيلية في دمشق 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية إسرائيلية في دمشق 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

دعت موسكو، اليوم (الخميس)، إيران وإسرائيل إلى ضبط النفس بعدما أطلقت طهران تهديدات جديدة ضد الدولة العبرية على خلفية ضربة استهدفت مبنى قنصليتها في دمشق وأسفرت عن مقتل الكثير من الأشخاص من بينهم ضابطان إيرانيان.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «من المهم جداً أن يمارس الجميع ضبط النفس لتجنّب زعزعة استقرار المنطقة غير المستقرة أصلاً».