مؤتمر دولي في برشلونة حول موقع المرأة الاقتصادي في منطقة الأورو متوسط

مؤتمر دولي في برشلونة حول موقع المرأة الاقتصادي في منطقة الأورو متوسط

ينطلق اليوم وتنظمه الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط
الثلاثاء - 30 رجب 1436 هـ - 19 مايو 2015 مـ

تستضيف برشلونة لثلاثة أيام، ابتداء من اليوم، مؤتمرا دوليا تنظمه الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط التي يديرها السفير فتح الله سجلماسي، حول إشكالية مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية في المنطقة الأورو متوسطية. وبحسب الأمانة العامة، فإن المؤتمر يضم ما لا يقل عن 250 شخصا من الرسميين الحكوميين والبرلمانيين ومن ممثلي المنظمات دولية والمجتمع المدني ورؤساء الشركات والمؤسسات والخبراء المستقلين من الجامعات ومراكز البحوث من مختلف أنحاء المنطقة الأورو - متوسطية.
ويأتي المؤتمر استكمالا لمؤتمر سابق عقد في عام 2013 واستضافته العاصمة الفرنسية. وجاء في بيان صادر عن أمانة الاتحاد أن الهدف من المؤتمر هو «توفير منصة للحوار بين الفاعلين الأساسيين في مجال المشاركة الاقتصادية للمرأة من أجل إيجاد الحلول المستدامة للتغلب على العقبات الرئيسية التي تعيق المشاركة الاقتصادية الكاملة للمرأة، ولتعزيز أوجه التآزر بين الجهات الفاعلة عبر المنطقة، وتحديد الاستراتيجيات والمبادرات والمشاريع الإقليمية لتعزيز النمو الشامل والمساواة بين الجنسين في المنطقة الأورو - متوسطي».
وقالت دلفين بوريون، نائبة أمين عام الاتحاد المشرفة المباشرة على المؤتمر والمسؤولة عن الشؤون الاجتماعية إن المؤتمر «يندرج في سياق الأولويات الثلاث التي يسعى الاتحاد من أجل المتوسط لتحقيقها وهي الشباب والنساء والعمالة». ومن الناحية العملية، فإن المؤتمر يسعى لأن يكون قاعدة حوار وتلاق بين الفاعلين في جهود تمكين النساء من احتلال مواقعهن في الدورة الاقتصادية وتبادل التجارب والخبرات الناجحة وتحديد الفرص الجديدة المتوفرة والترويج للمشاريع الإقليمية وتسهيل الشراكات والعلاقات بين أصحاب المشاريع والجهات الممولة.
تنقسم المؤتمرات إلى جلسات عامة وورش عمل ولقاءات «وجها لوجه» لغرض نسج العلاقات وإقامة الشبكة الناشطة. وستدور أعمال الجلسات العام على تشخيص وضع المرأة وموقعها في الدورة الاقتصادية الأورو متوسطية وتحديد العوائق المتنوعة «القانونية، الاجتماعية، التعليمية.».. التي تمنعها من احتلال دورها كاملا وتقويم المبادرات الإقليمية التي أوكل للأمانة العامة متابعتها مع البلدان الأوور متوسطية. أما ورش العمل، فإنها ستنصب على دراسة الفرص المتوافرة والاستراتيجيات الملموسة التي من شأنها تدعيم الفرص المتاحة للنساء فضلا عن الاستفادة من الفرص الناجحة في هذا المجال وتعميمها على الآخرين. وينتظر أن يستفاد من المؤتمر لإطلاق مشاريع جديدة برعاية الاتحاد.
وتنبع أهمية المؤتمر من المعطيات المتوافرة إحصائيا حول دور المرأة حيث لا تزيد نسبة مشاركتها في القوى العاملة في المنطقة الأورو متوسطية عن 23 في المائة وهو «أدنى معدل في العالم» وفق أمانة الاتحاد التي ترى أن تدني هذه النسبة يعني خسارة نحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتعاني النساء في الفضاء الأورو متوسطي من ثلاث فجوات لجهة مشاركتها في الحياة الاقتصادية وهي فجوة المشاركة في الاقتصاد «قياسا لدور الرجل» وفجوة الراتب «المتراجع عما هو عليه راتب الرجل رغم توازي المستوى والشهادات»، وأخيرا فجوة التقدم حيث موقع المرأة في المراكز القيادية الاقتصادية ضعيف للغاية. ويمكن أن نضيف لذلك ضعف دور المرأة في الحياة السياسية خصوصا في المجتمعات المتوسطية العربية.
رغم أهمية هذه الأرقام والنسب التي تبين تأخرا فعليا لموقع المرأة في الدورة الاقتصادية، غير أن صعوبة هذا النوع من الإحصائيات وبالتالي المؤتمرات التي تنهض على أساسها أنها تتناول بلدانا ومجتمعات متفاوتة في مستوى الدور الذي تقوم به المرأة على الصعيد الاقتصادي وتتجاهل إلى حد بعيد المعطيات الثقافية والمجتمعية التي تمارس تأثيرا قويا عليه. ورغم أن السمة العامة إن كان على ضفتي المتوسط أن دور المرأة لم يصل بعد إلى مستوى دور الرجل، إلا أن النسب تتفاوت بين الدول الأوروبية الغربية وبين بلدان الشاطئ الجنوبي والشرقي لا بل بين البلدان الأوروبية نفسها والدول العربية المتوسطية كذلك.


اختيارات المحرر

فيديو