سقوط مذل لمانشستر يونايتد في برايتون... وولفرهامبتون يخطف تعادلاً مثيراً في تشيلسي

واتفورد يهبط من «الأضواء» بعد الخسارة أمام بالاس... وفيلا يزيد معاناة بيرنلي في رحلة البقاء

كوادي يدرك التعادل لولفرهامبتون في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)
كوادي يدرك التعادل لولفرهامبتون في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)
TT

سقوط مذل لمانشستر يونايتد في برايتون... وولفرهامبتون يخطف تعادلاً مثيراً في تشيلسي

كوادي يدرك التعادل لولفرهامبتون في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)
كوادي يدرك التعادل لولفرهامبتون في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)

قضى فريق برايتون على آمال مانشستر يونايتد في ضمان أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعدما اكتسحه 4 - صفر. وتجمد رصيد مانشستر يونايتد عند 58 نقطة في المركز السادس، بفارق خمس نقاط خلف آرسنال صاحب المركز الرابع، علماً بأن يونايتد خاض 37 مباراة وتبقت له مباراة واحدة، فيما تبقى لآرسنال أربع مباريات. على الجانب الآخر رفع برايتون رصيده إلى 47 نقطة، في المركز التاسع، بفارق خمس نقاط خلف وستهام صاحب المركز السابع (أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية) وبفارق ثلاث نقاط خلف وولفرهامبتون صاحب المركز الثامن. وتقدم برايتون في الدقيقة 15 عن طريق مويسيس كايسيدو، قبل أن يضيف مارك كوكوريلا الهدف الثاني الدقيقة 49. وفي الدقيقة 57 أضاف باسكال جروس. الهدف الثالث لبرايتون، فيما سجل ليونارد تروسارد الهدف الرابع في الدقيقة 60.
وفي مباراة أخرى، خطف ولفرهامبتون تعادلاً مثيراً 2 - 2 من أرض مضيفه تشيلسي، أمس، ضمن منافسات المرحلة 36 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وتقدم تشيلسي عن طريق روميلو لوكاكو من ضربة جزاء في الدقيقة 56. وبعد ذلك بدقيقتين نجح اللاعب ذاته في تسجيل الهدف الثاني. وفي الدقيقة 79 سجل فرانشيسكو ترينكاو هدف ولفرهامبتون الأول، قبل أن يدرك زميله كونور كوادي التعادل في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني. ورفع تشيلسي رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق أربع نقاط عن آرسنال صاحب المركز الرابع والذي يلعب اليوم مع ليدز يونايتد، فيما رفع ولفرهامبتون رصيده إلى 50 نقطة في المركز الثامن.
وفي مباراة أخرى بنفس المرحلة، تأكد هبوط واتفورد لدوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» بعد خسارته صفر - 1 أمام مضيفه كريستال بالاس. وسجل ولفريد زاها هدف المباراة الوحيد لكريستال بالاس في الدقيقة 31 من ضربة جزاء. وبهذه الهزيمة تأكد هبوط واتفورد بعدما تجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بعد خوضه 35 مباراة، مبتعداً بفارق عشر نقاط خلف إيفرتون صاحب المركز الثامن عشر والذي خاض 33 مباراة، وبفارق 12 نقطة خلف ليدز يونايتد صاحب المركز السابع عشر والذي خاض 34 مباراة. وبذلك انضم واتفورد إلى نورويتش سيتي صاحب المركز الأخير، والذي تأكد هبوطه هو الآخر في مراحل سابقة.
وحقق برينتفورد فوزاً مقنعاً على ضيفه ساوثهامبتون 3 - صفر. وتقدم برينتفورد عن طريق بونتوس جانسون في الدقيقة 13. قبل أن يضيف ويسا يوان الهدف الثاني في الدقيقة 14. وفي الدقيقة 79 سجل كريستوفر إيير الهدف الثالث لبرينتفورد. ورفع برينتفورد رصيده إلى 43 نقطة، فيما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند 40 نقطة.

رونالدو وعودة نتائج لم تكن في الحسبان (رويترز)

وفاز أستون فيلا على مضيفه بيرنلي 3 - 1. وتقدم أستون فيلا في الدقيقة السابعة عن طريق داني أنغز، قبل أن يضيف إيمليانو بوينديا الهدف الثاني في الدقيقة 31. فيما سجل أولي واتكينز الهدف الثالث في الدقيقة 52. وفي الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني سجل ماكسويل كورنيه هدف بيرنلي الوحيد. ورفع أستون فيلا رصيده إلى 43 نقطة، فيما تجمد رصيد بيرنلي عند 34 نقطة في المركز السادس عشر، متفوقاً بفارق الأهداف على ليدز صاحب المركز السابع عشر بنفس الرصيد.
وفي المباراة التي أقيمت على ملعب «ستامفورد بريدج»، دخل تشيلسي اللقاء محاولاً استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في آخر جولتين، فيما دخل ولفرهامبتون المباراة بغرض الظهور بصورة أفضل مما كان عليه الحال في آخر ثلاث مباريات للفريق. واعتمد الألماني توماس توخيل، مدرب تشيلسي، على الثنائي روميلو لوكاكو وتيمو فيرنر في خط الهجوم، ومن خلفهما صانع الألعاب الأميركي كريستيان بولسيتيش.
وجاء الشوط الأول في معظمه من دون فرص حقيقية من الجانبين، ولم ينجح الهجوم في تشيلسي أو ولفرهامبتون في كسر نتيجة التعادل السلبي. وفي الشوط الثاني، تغير أسلوب أداء تشيلسي ودخل مهاجماً منذ الدقيقة الأولى، فيما تراجع ولفرهامبتون لمنطقة جزائه. وفي الدقيقة 56 احتسب الحكم ضربة جزاء لتشيلسي، بعد عرقلة تعرض لها لوكاكو من رومان سايس مدافع ولفرهامبتون، ليترجمها النجم البلجيكي بنجاح في المرمى مسجلاً أول أهداف تشيلسي. ولم تمر سوى دقيقتين فقط لينجح لوكاكو مجدداً في إضافة الهدف الثاني لتشيلسي، بعدما تلقى تمريرة من كريستيان بولسيتش، ليسدد كرة في شباك الحارس جوزي سا.
واندفع وولفرهامبتون بعد دخول هدفين في شباكه، محاولاً العودة للمباراة مجدداً، حيث شن العديد من الهجمات على مرمى الحارس إدوارد ميندي. وفي الدقيقة 79 نجح ولفرهامبتون في تسجيل هدف تقليص الفارق عن طريق فرانشيسكو ترينكاو الذي تبادل التمريرات مع تشيكينيو لتصل الكرة إليه أمام مرمى ميندي ويضع الكرة في الشباك. وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز تشيلسي، استغل ولفرهامبتون حالة التراخي الدفاعي لدى مضيفه، ونجح في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عن طريق مدافعه كونور كوادي، الذي تلقى كرة عرضية رائعة من تشيكينيو، ليحولها بضربة رأس في شباك ميندي.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.