مانويل بيليغريني: لو عاد بي الزمان إلى الوراء لما كرست حياتي لكرة القدم

«المدرب المهندس» قرر بناء الفرق بدلاً من تشييد المباني فأصبح مديراً فنياً متميزاً

بيليغريني قاد نادي ريال بيتيس للفوز بكأس إسبانيا هذا الموسم (إ.ب.أ)
بيليغريني قاد نادي ريال بيتيس للفوز بكأس إسبانيا هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

مانويل بيليغريني: لو عاد بي الزمان إلى الوراء لما كرست حياتي لكرة القدم

بيليغريني قاد نادي ريال بيتيس للفوز بكأس إسبانيا هذا الموسم (إ.ب.أ)
بيليغريني قاد نادي ريال بيتيس للفوز بكأس إسبانيا هذا الموسم (إ.ب.أ)

يقول المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني إنه عندما وصل إلى الأرجنتين كان قد فاز بلقب الكأس المحلي في تشيلي وبلقب الدوري في الإكوادور، لكنه لم يكن معروفاً إلى حد كبير هناك. وكان نادي سان لورينزو دي ألماغرو الأرجنتيني الذي تولى قيادته يعاني حالة من الفوضى العارمة، وكان الفريق يلعب على أرض سيئة من دون مدرجات في الزوايا الأربع بعد أن تم بيع ملعبه الأصلي لسلسة متاجر كارفور. وكانت النكتة التي يتداولها الجمهور آنذاك هي أن النادي لديه سوبر ماركت وليس ملعباً! يرى بيليغريني أنه قد يكون من السخرية أن يبدأ هذه المقابلة الشخصية معه بالحديث عن هذه التجربة الغريبة، لكنه يشير إلى أنها لم تستمر طويلاً.
ورغم ذلك، قاد بيليغريني نادي سان لورينزو للحصول على لقب الدوري المحلي، ثم الفوز ببطولة «كوبا ميركوسور»، لتكون أول بطولة دولية يحصل عليها النادي في تاريخه. وفاز بيليغريني بلقب الدوري الأرجنتيني مرة أخرى، لكن هذه المرة مع نادي ريفر بليت بعد ذلك بعامين، قبل أن ينتقل بعدها لتولي قيادة نادي فياريال. ومن ذلك الحين، لم يعد المدير الفني التشيلي أبداً للعمل في دوريات أميركا الجنوبية، وكان ذلك بالتحديد قبل 19 عاماً. وفي الموسم الحالي، قاد بيليغريني ريال بيتيس للوصول إلى نهائي كأس ملك إسبانيا للمرة الخامسة في تاريخه، ونجح في الفوز باللقب بعد الفوز على فالنسيا بركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.

بيليغريني وكومباني ولقب الدوري الإنجليزي عام 2014

حصل بيليغريني على شهادة في الهندسة المدنية عام 1979 بينما كان يلعب في صفوف يونيفرسيداد دي تشيلي، الذي لعب معه أكثر من 450 مباراة على مدار 13 عاماً، كما لعب مباراة دولية واحدة مع منتخب تشيلي، وكانت أمام البرازيل في عام 1986. كان الأمر صعباً في ذلك الوقت، واضطر إلى تأجيل الامتحانات النهائية 18 شهراً، وهو الأمر الذي من المستحيل القيام به في الوقت الحالي. يقول المدير الفني التشيلي المخضرم: «في هذه الأيام كان يتعين عليك أن تختار بين كرة القدم أو التعليم، نظراً لأن المطالب كبيرة للغاية في كرة القدم وفي الدراسة الأكاديمية».
ويقول بيليغريني عن إمكانية الجمع بين التدريب والهندسة في الوقت نفسه: «كان من الواضح تماماً أن التدريب لن يكون طريقي في الحياة آنذاك. كنت دائماً أسعى لأن أكون لاعب كرة قدم، لكن عندما اعتزلت اللعب كانت خطتي هي العمل في مجال الهندسة. تخرجت وأنا في الرابعة والعشرين من عمري، ولعبت كرة القدم حتى سن الرابعة والثلاثين. وبدأت إنشاء شركة صغيرة، حيث اشتريت قطعة أرض وبدأت أبني عليها منازل. لكن كان من حسن حظي أن ألتقي بفرناندو رييرا، الذي درب تشيلي في كأس العالم عام 1962. والذي تولى أيضاً تدريب نادي بنفيكا عندما كان يلعب له النجم البرتغالي إيزيبيو، كما كانت له بعض التجارب التدريبية الأخرى في المكسيك وفرنسا والعديد من الأماكن الأخرى. ونجح رييرا في أن يوقظ داخلي رغبة لم أكن أعرف عنها شيئاً».

قيادة وستهام كانت أسوأ تجربة في مسيرة بيليغريني التدريبية (غيتي) -  بيليغريني أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي فى شهر ديسمبر 2015 (غيتي)

لكن ذلك لا يعني أن كل هذه الدراسة قد ذهبت سدى، أو أن بيليغريني قد توقف عن الدراسة من الأساس. يقول المدير الفني التشيلي: «لقد ساعدتني الهندسة كثيراً. إنها نظام دقيق للغاية، وتتطلب منك التفكير بمنطق معين، وتسلسل معين، وتعلمك أن تضع ترتيباً للأولويات. إدارة المجموعة هي أهم جزء في العمل في مجال التدريب. إنني أحاول دائماً أن أوضح للاعبين أن لديهم شخصاً مؤهلاً لمساعدتهم. ولهذا السبب واصلت الدراسة، لتحسين فهمي للأشياء، بما في ذلك المجالات التي لا علاقة لها بكرة القدم».
يرسم بيليغريني الخطوط العريضة لطريقة مبنية على الموهبة - على وجه التحديد ما يقول إنه كان يفتقر إليه كلاعب - وبناء هيكل يوفر بعض الحريات، معرباً عن قلقه من أن كرة القدم «تتجه نحو إنكار الإبداع. لا يجب أبداً أن تُقيد اللاعبين الموهوبين». ويتحدث بيليغريني عن الرغبة في «احترام هذه المهنة التي تقدم لمن يعمل بها أجراً جيداً، حتى يستمتع الناس ولا يرون أن المباراة مملة ويقررون عدم استكمال مشاهدتها بعد مرور 10 دقائق.
فعلى سبيل المثال، لا يمكنني تقييد قدرات وإمكانيات لاعب موهوب مثل ديفيد سيلفا بأن أطلب منه أن يلعب كرات طويلة من منطقة جزاء فريقنا إلى منطقة جزاء الفريق المنافس». ويتحدث بيليغريني أيضاً عن البحث الواعي عن الهدوء، وعن التحول الذي جعله مديراً فنياً متميزاً.
كل ذلك يُشكل 34 عاماً من العمل في مجال التدريب، و50 عاماً في اللعبة بشكل إجمالي، وهو ما يبرر قرار بناء فرق لكرة القدم بدلاً من تشييد المباني بصفته حاصلاً على شهادة في الهندسة. يقول بيليغريني ضاحكاً: «أنا مقتنع تماماً بأن هذا كان هو القرار الصحيح. وربما يكون عالم الهندسة سعيداً لأنني اخترت كرة القدم أيضاً! لقد حاولت أن أعمل في المهنتين معاً، لكن ذلك كان مستحيلاً. ولو قلت لي في السابق إنني سأعمل في الخارج بشكل مستمر لمدة 22 عاماً في ستة بلدان مختلفة وأن أحظى بمسيرة تدريبية مثل التي لدي الآن، فلم أكن لأصدق ذلك على الإطلاق».
ويضيف: «لقد دربت أكبر نادٍ في تشيلي والإكوادور والأرجنتين وإسبانيا، وربما في إنجلترا أيضاً. هناك نوع معين فقط من المدربين الذين يمكنهم تولي القيادة الفنية للأندية الكبرى لأنهم يستطيعون تحقيق الفوز، لكنني لم أحرم نفسي من التحدي، وأشعر بالرضا لتولي القيادة الفنية لأندية مختلفة. أفضل دوري هو الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أدنى شك، لكن أفضل كرة قدم تُلعب في إسبانيا».
لكن ربما لا يوجد شيء يُشعر بيليغريني بالرضا أكثر من وجهته الأوروبية الأولى، وهو المشروع الأكثر استمرارية للمدير الفني التشيلي، الذي يقول: «كان فياريال قد صعد للتو للدوري الإسباني الممتاز، وكان الهدف الذي يسعى النادي لتحقيقه هو عدم الهبوط مرة أخرى. لكننا نجحنا في أن نحتل المركز الثاني في الدوري، ثم المركز الثالث، والمركز الخامس مرتين، ووصلنا إلى الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا، ووصلنا مرتين إلى الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي. ولو قلت لهم عندما توليت المسؤولية إنه يمكننا تحقيق ذلك لوضعوني في مصحة نفسية واعتقدوا أنني مجنون». لكن هذا هو ما حدث بالفعل، بل وكان الفريق في طريقه للوصول إلى نهائي كأس أوروبا لولا إهداره ركلة جزاء.
وتولى بيليغريني قيادة ريال مدريد لمدة موسم واحد، لكنه لم يكن يشعر بأن هذا هو المكان المثالي بالنسبة له، رغم تحقيقه رقماً قياسياً فيما يتعلق بعدد النقاط التي جمعها الفريق في موسم واحد. وقاد مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويشعر بالفخر لتحقيق هذا الإنجاز رغم شعوره بأنه لم يتلق الإشادة التي يستحقها على ذلك. ويشعر بيليغريني أن التجربة الوحيدة التي فشل فيها كانت تجربته مع وستهام.
يقول المدير الفني التشيلي: «اتصل بي مسؤولو مانشستر سيتي ليخبروني بأن جوسيب غوارديولا سيكون المدير الفني القادم، لكن إذا رفض المدير الفني الإسباني قيادة الفريق لأي سبب من الأسباب فسأظل أنا المدير الفني. ولم أشعر بأي شكل من أشكال عدم الاحترام تحت أي ظرف من الظروف. كنت قد تلقيت عرضاً من باريس سان جيرمان، لكنني قررت العمل مع مانشستر سيتي. كنت أعرف أن عقدي سيكون ثلاث سنوات أو حتى يتخذ غوارديولا قراره النهائي. كان ذلك منطقياً تماماً، وخلال ثلاث سنوات لم أخشى أبداً من عدم إكمال عقدي مع النادي».
لكن ألا يبدو من اللافت أن يقبل بيليغريني العمل في وظيفة بتاريخ انتهاء الصلاحية؟ يقول المدير الفني التشيلي ضاحكاً: «لكل مدير فني تاريخ انتهاء صلاحية. ويقترب تاريخ انتهاء الصلاحية وفقاً للنتائج التي يحققها الفريق. لم أشك أبداً في أنني سأواصل العمل مع مانشستر سيتي لمدة ثلاث سنوات. إنني أُقدر الأشخاص الذين لديهم قناعة معينة ويعملون وفق خطة واضحة، أكثر من أولئك الذين يغيرون المدير الفني كل 10 مباريات، ويدفعون مبالغ مالية طائلة للتخلص منهم».
ويضيف: «كنت أعرف أنني سأرحل قبل أربعة أو خمسة أشهر مسبقاً. كنا قد وصلنا إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ولم يكن لدي أدنى شك في أن الخطة لن تتغير حتى لو فزنا بالبطولة، تماماً كما حدث مع روبرتو مانشيني، الذي رحل عن النادي رغم قيادته للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد عدد طويل من السنوات لا أعرفه على وجه التحديد. هذا يدل على أن مسؤولي النادي يعملون وفق قناعة معينة. ويمكن أن يصل غوارديولا ولا يفوز بأي بطولة مع النادي في أول موسم له، ولا يفكر أبداً في حدوث أي شيء. لقد حققنا أشياء مهمة - الدوري الإنجليزي الممتاز والكأس - ونجحنا في تغيير الشكل الذي يلعب به الفريق».

خلافة غوارديولا لبيليغريني في قيادة سيتي أثارت بعض التساؤلات (غيتي)

لكن قصة وستهام كانت مختلفة تماماً. يقول بيليغريني عن ذلك: «كانت هذه أول مرة خلال عملي مديراً فنياً بالخارج على مدار 22 عاماً التي لا أستكمل فيها الموسم في قيادة النادي الذي أتولى تدريبه.
لم يكن لديهم الصبر اللازم، لأن النادي كان يحقق نتائج سيئة، وبالطبع يمكنك تفهم ذلك. لقد أنفقوا الكثير من الأموال على تدعيم صفوف الفريق، لكن الأمر لم ينجح لأسباب رياضية مختلفة، ولأسباب شخصية أيضاً. لقد مررت بفترات من الإخفاق في السابق، لكن هذه المرة لم أتمكن من تحسين الأمور. وكانت هذه هي المرة الأولى التي لم أتأهل فيها للبطولات الأوروبية منذ وصولي إلى فياريال في عام 2004. كنت دائماً أنهي الموسم وأنا راضٍ عما قدمته، باستثناء تجربتي مع وستهام، وأنا المسؤول عن ذلك».
لكن بعد العمل بعيداً عن الوطن على مدار عقدين كاملين من الزمان، وبعد أن أصبح الآن في الستينيات من عمره، فربما لم يعد من الممكن أن يتولى القيادة الفنية لأندية مثل مانشستر سيتي وريال مدريد مرة أخرى. يقول بيليغريني: «عندما تكون في الستينيات من عمرك وتخسر ثلاث مباريات فسوف يصفونك بأنك عجوز وبأن أفكارك قد عفا عليها الزمن. لكنني أشعر بأنني ما زلت قادراً على العطاء. كرة القدم تحفزني دائماً وتجعلني مشغولاً دائماً».
ويضيف: «إنني أعمل دائماً على ضمان أن أخصص ساعتين يومياً لأشياء أخرى، مثل الكتب والموسيقى والرياضات الأخرى ودراسة التاريخ والأدب واللغات». ويؤكد المدير الفني التشيلي المخضرم على أنه هو وعائلته بحاجة إلى مثل هذه الأشياء. ويصف نفسه بأنه «لا يطاق على الإطلاق» بعد الهزيمة. ويقول: «لو كانت لدي حياة أخرى، فلن أكرسها لكرة القدم أو الهندسة؛ وسأكرسها للموسيقى. أنا أعشق الموسيقى، خاصة خلال الفترة من الستينيات إلى الثمانينيات من القرن الماضي، وهناك فرق موسيقية تنتمي لتلك الفترة لا تزال الأجيال الجديدة تسمعها حتى الآن رغم مرور 40 عاماً. أود أن أعزف على البيانو، وأحب الغناء».
لكن ما التحديات المتبقية التي لم يحققها بيليغريني حتى الآن؟ هل يمكن أن يتصل به مسؤولو باريس سان جيرمان مرة أخرى لقيادة الفريق؟ أم سيتولى قيادة منتخب تشيلي الوطني؟ يرد بيليغريني: «كان التحدي هو الفوز بكأس ملك إسبانيا»، وقد نجح بالفعل بالفوز به. إنه إنجاز ليس بالصغير على الإطلاق. أما بالنسبة للسعادة، فإن إشبيلية مكان جيد تماماً للشعور بذلك. وإذا كان هناك مكان يمنحك الشعور بقدرتك على مواصلة الحياة بسعادة، فهذا المكان هو مدينة إشبيلية ونادي ريال بيتيس. لقد وافق بيليغريني على تخفيض راتبه من أجل العمل مع ريال بيتيس، الذي قاده لأسعد لحظة منذ جيل كامل بالفوز بكأس ملك إسبانيا.
يقول بيليغريني: «ريال بيتيس نادٍ مميز للغاية. صحيح أنه لا يمكنه التنافس اقتصادياً مع الأندية الكبيرة، لكن لديه قاعدة جماهيرية لا تقل عن القاعدة الجماهيرية لأي نادٍ كبير جداً مثل ريال مدريد وأتليتكو مدريد وبرشلونة. إنه مشابه جداً لوستهام، فلديه قاعدة جماهيرية هائلة تقف دائما خلف النادي». ويضيف: «لقد مرت 17 عاماً منذ آخر مرة وصل فيها النادي إلى مباراة نهائية لأي مسابقة. لم يفز ريال بيتيس عبر تاريخه كله سوى بثلاث بطولات منذ عام 1930. في بداية الموسم الماضي، كانت الأجواء قاتمة، لكن التنافس على المشاركة في البطولات الأوروبية غيرت ذلك بنسبة 100 في المائة. وعندما وصلنا إلى المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، لم يكن بإمكانك السير في الشارع دون أن يتحدث الجميع عن (لا بلازا نويفا، لا بلازا نويفا)، وهو المكان الذي يحتفل فيه عشاق النادي بالبطولات التي يفوز بها الفريق. لم يكن هناك أحد لا يتطلع إلى تحقيق هذا الإنجاز».
يقول المهندس بيليغريني: «لقد وقعت عقداً للبقاء هنا حتى عام 2025. إنه وقت طويل لأنني أبلغ من العمر الآن 68 عاماً. أنا سعيد لذلك وآمل أن أتمكن من قيادة ريال بيتيس للمنافسة على أعلى مستوى، مع هذا المشروع. وإذا لم ينجح هذا المشروع، فسوف أبحث عن مشروع آخر، فأنا لا أفكر في الاعتزال ولن أتوقف عن العمل في مجال التدريب إلا عندما أشعر أنني لا أستطيع القيام بالمهمة بعد الآن. لن أعتزل التدريب، لكن اللعبة هي التي ستعتزلني».


مقالات ذات صلة

كوتينيو يلحق بنيمار في سانتوس

رياضة عالمية كوتينيو ونيمار سيلعبان معاً تحت مظلة سانتوس (الشرق الأوسط)

كوتينيو يلحق بنيمار في سانتوس

عاد الدولي السابق البرازيلي فيليب كوتينيو إلى ملاعب كرة القدم بعد غيابه لفترة بسبب الإرهاق الذهني، والتحق بالنجم نيمار في نادي سانتوس.

«الشرق الأوسط» (ساوباولو)
رياضة عالمية ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ستراسبورغ يكسر سلسلة انتصارات موناكو

كسر ستراسبورغ سلسلة انتصارات موناكو في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1 بين الفريقين ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)

إيراولا يعترف: ليفربول يعاني!

أقر الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن فريقه يعاني هجومياً، وذلك بعد التعادل السلبي مع فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيغور جيسوس يحتفل بهدف الفوز لفورست على الفيلانز (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فورست وإبسويتش ينتصران

سجل أستون فيلا هدفه الأول في الدوري هذا الموسم، لكنه خسر 2-1 أمام ضيفه نوتنغهام فورست، فيما فاز إبسويتش تاون 3-2 على كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية جنوا تعادل مع ضيفه فروزينوني (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: جنوا يحصد نقطته الأولى من ضيفه فروزينوني

تعادل جنوا مع ضيفه فروزينوني 1 - 1، السبت، في الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جنوا)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.