إسرائيل تطارد منفذي عملية «إلعاد» في مبانٍ وأحراش قريبة

قوات الاحتلال هدمت منزل الأسير عمر جرادات أحد منفذي عملية حومش

منزل الأسير عمر جرادات الذي هدمته أمس قوات إسرائيلية في قرية قرب جنين بالضفة (أ.ف.ب)
منزل الأسير عمر جرادات الذي هدمته أمس قوات إسرائيلية في قرية قرب جنين بالضفة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تطارد منفذي عملية «إلعاد» في مبانٍ وأحراش قريبة

منزل الأسير عمر جرادات الذي هدمته أمس قوات إسرائيلية في قرية قرب جنين بالضفة (أ.ف.ب)
منزل الأسير عمر جرادات الذي هدمته أمس قوات إسرائيلية في قرية قرب جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الإسرائيلية عملية ملاحقة منفذي الهجوم في بلدة إلعاد قرب تل أبيب يوم الخميس، وأدى إلى مقتل 3 إسرائيليين، وركزت جهودها داخل إسرائيل مع افتراض أنهما نجحا كذلك بالعودة إلى الضفة الغربية.
وأعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يعكوف شبتاي، عن عملية بحث واسعة النطاق لاعتقال المنفذين وكل من قدّم لهما أي مساعدة.
وبعد نحو 48 ساعة، كان منفذا الهجوم لا يزالان حرين.
وقال مسؤولون كبار في جهاز الأمن الإسرائيلي إن التقديرات تشير إلى أنهما لا يزالان داخل إسرائيل، وأن لديهما معرفة مسبقة بمنطقة الهجوم، ما سهل عليهما الهروب والاختباء.
وكشفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفاصيل أدق أمس، عن كيف وصلا إلى إسرائيل. وكانت أعلنت قبل ذلك أسماء المنفذَين الملاحقين، وهما أسعد الرفاعي (19 عاماً) وصبحي أبو شاكر (20 عاماً) من بلدة رمانة قضاء جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذي العملية وصلا إلى وسط بلدة إلعاد على متن سيارة أحد القتلى.
وجاء في بيان: «الضحية ينقل فلسطينيين غير شرعيين إلى إسرائيل (من دون تصاريح). وبمجرد وصولهما إلى المدينة، هاجم الاثنان الرجل وقتلاه، قبل أن يواصلا هجومهما في الحديقة المجاورة».
ورجح مسؤولون أمنيون أن القتيل الأول نقلهما 10 مرات على الأقل إلى المدينة ذات الأغلبية اليهودية المتطرفة.
وقال إسرائيليون يقطنون في «إلعاد» لموقع صحيفة «يديعوت»، إن المنفذين كانا معروفين من قبل عدد كبير من السكان، وصاحب مخبز قال إن أحدهما كان يأتي كل صباح لشراء الخبز منه ويجلس عنده لوقت قصير.
وطلبت الشرطة من الإسرائيليين توخي الحذر الشديد، خوفاً من محاولة تنفيذ هجوم آخر.
وبناء على هذه التقديرات، ركزت إسرائيل أمس مطاردة المنفذين في ورش البناء التي يعمل فيها الفلسطينيون وفي الأحراش القريبة. وشنت حملة خاصة لاعتقال الفلسطينيين الموجودين من دون تصاريح في إسرائيل، إضافة إلى ملاحقة كل من يقوم بتوصيلهم ونقلهم أو يشغلهم أو يقدم لهم مأوى.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن السرية تحيط بالمطاردة الحالية أكثر من غيرها باعتبار أنها تتركز في إسرائيل.
وعملت قوات معززة من الشرطة والجيش والوحدات الخاصة، بمشاركة كلاب مدربة وطائرات «درون» على ملاحقة المنفذين في كل مكان يمكن أن يصلا إليه في إسرائيل.
وقالت «يديعوت» إن القوات الأمنية، مع استخدامها كل التقنيات المتطورة، تنتظر من المنفذين ارتكاب أي خطأ يقود إليهما، مثل الانتقال من مخبأ إلى آخر، أو التواصل مع أقربائهما.
وطلب «الشاباك» والشرطة من الإسرائيليين التبليغ حول أي اشتباه أو معلومات يمكن أن تقود إلى المنفذين.
وفي محاول ردع منفذي مثل هذه العمليات، هدمت قوات الاحتلال أمس (السبت)، منزل الأسير عمر جرادات أحد منفذي عملية حومش ببلدة السيلة الحارثية غرب جنين. واقتحمت البلدة ونشرت فرق القناصة واشتبكت مع الفلسطينيين قبل أن تهدم المنزل.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية صادقت على قرار هدم منزل جرادات في السادس من أبريل (نيسان) الماضي، لمشاركته في عملية حومش منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن.
وفي الرابع عشر من شهر فبراير (شباط) الماضي، فجّرت قوات الاحتلال منزل المعتقل محمود جرادات، وقبله منزلين آخرين للعائلة.
وأعلنت حركة «حماس» أن هدم الاحتلال منزل الأسير عمر جرادات، «عمل إرهابي جبان».
وقال المسؤول في الحركة، عبد الحكيم حنيني، «إن هدم المنازل جريمة تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق شعبنا».
كما دانت حركة الجهاد الإسلامي «استهداف البيوت الآمنة»، وقالت إن ذلك يمثل «جريمة تعكس مدى الإرباك والتخبط الأمني الذي يعيشه الاحتلال، ومحاولة يائسة للتغطية على صورته التي حطمتها المقاومة الفلسطينية».
وأكدت الحركة، في بيان على لسان متحدثها الرسمي في الضفة الغربية طارق عز الدين، أن «هذه الجريمة الجديدة هي استكمال لسياسة العقاب الجماعي، بحق شعبنا، والذي يكشف وحشية الإرهاب، وهو إرهاب دولة منظم يستوجب محاكمته على هذه الجرائم البشعة».
وأكدت الحركة أن «إمعان الاحتلال في استهداف الوجود الفلسطيني، لن ينجح في كسر إرادة شعبنا وأهلنا، الذين يواصلون معركة الصمود والتحدي والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وسوف ستزيدهم إصراراً على المضي قدماً في مشروع المقاومة حتى دحر الاحتلال».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».