هل يفتح رئيس هونغ كونغ الجديد مركز الأعمال مجدداً على العالم؟

اقتصر مساره على المجال الأمني مما يطرح تساؤلات حول حس الأعمال لديه

اختيار جون لي (في الأمام) يعكس الأولوية التي تعطيها بكين للأمن وللسيطرة على هونغ كونغ (أ.ف.ب)
اختيار جون لي (في الأمام) يعكس الأولوية التي تعطيها بكين للأمن وللسيطرة على هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

هل يفتح رئيس هونغ كونغ الجديد مركز الأعمال مجدداً على العالم؟

اختيار جون لي (في الأمام) يعكس الأولوية التي تعطيها بكين للأمن وللسيطرة على هونغ كونغ (أ.ف.ب)
اختيار جون لي (في الأمام) يعكس الأولوية التي تعطيها بكين للأمن وللسيطرة على هونغ كونغ (أ.ف.ب)

تقوم لجنة مؤلفة من 1462 عضواً، غداً الأحد، بتنصيب جون لي وزير الأمن السابق رئيساً للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ. وتعهد المرشح الوحيد المدعوم من بكين، الذي لا يتضمن برنامجه سوى القليل من التغييرات السياسية، بتشكيل حكومة «عملها موجه نحو تحقيق نتائج»، وفتح صفحة جديدة للمدينة. وأكد لي مراراً عزمه على إعادة فتح هونغ كونغ على البر الصيني وعلى باقي العالم لإعادة مكانة المدينة كمركز مالي عالمي، لكنه لم يوضح كيف يعتزم القيام بذلك في وقت تعمد الصين إلى إغلاق تام للحدود مع المناطق التي تسجل إصابات بـ«كوفيد - 19»، غير أن رؤساء الشركات يبدون قلقهم لعدم تقديم لي تفاصيل حول مشاريعه لوضع المدينة مجدداً على سكة الازدهار، وهم يأملون خصوصاً في تليين القيود المفروضة على السفر على غرار التدابير الصينية، التي عزلت المدينة وتسببت بهجرة العمال الأكثر كفاءة. لكنه قد يختار التركيز على الأمن بدلاً من إنعاش الاقتصاد، وفق ما يقول مراقبون. وأوضح كريستيان أوديبجر رئيس غرفة التجارة السويدية في هونغ كونغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «إننا بحاجة إلى خطة للخروج من (كوفيد) ترمم سمعة هونغ كونغ كمركز أعمال». ورأت تارا جوزف الرئيسة السابقة لغرفة التجارة الأميركية، أن استئناف الرحلات الجوية محطة مهمة في استعادة هونغ كونغ مكانتها الدولية بعد «الأضرار الطائلة التي تكبدتها سمعتها».
ويرى رجل الأعمال مايكل تيان العضو في المجلس التشريعي المحلي، أن فيروس كورونا وضع هونغ كونغ في مأزق بمعزل عمن يتولى رئاسة السلطة التنفيذية فيها. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المدينة «تختار سياسة (صفر كوفيد) في حين أن باقي العالم يتعايش مع الفيروس»، مضيفاً: «هونغ كونغ عالقة في الوسط». أوضح لي لوسائل الإعلام المحلية، الأسبوع الماضي، أنه سيعطي الأولوية لإعادة فتح الحدود مع البر الصيني، مستبعداً بذلك تغييراً تاماً في السياسة. وشهدت المدينة موجة إصابات بالمتحورة «أوميكرون» تسببت بأكثر من 9000 وفاة منذ مطلع العام، وساهمت في تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 4 في المائة في الفصل الأول من السنة. وفي الأسابيع الأخيرة، وجهت الرئيسة المنتهية ولايتها كاري لام، إشارات إيجابية، فخفضت بصورة خاصة الحجر الصحي المفروض على الوافدين إلى المدينة إلى سبعة أيام، وسمحت بدخول غير المقيمين لأول مرة منذ سنتين. وأكد لي أنه سيستمر في اعتماد «توازن جيد» بين القضاء على الفيروس والحفاظ على الاقتصاد.
غير أن ماضي الرئيس المقبل الذي اقتصر مساره على المجال الأمني يطرح تساؤلات حول حس الأعمال لديه في مدينة تقدم نفسها على أنها جسر مالي بين الصين وباقي العالم.
ورأت تارا جوزف أن «اختيار جون لي يعكس الأولوية التي تعطيها الصين للأمن وللسيطرة على هونغ كونغ». وأكد عضو المجلس التشريعي مايكل تيان، أن لي سيحسن الإصغاء إلى الآراء الخارجية، وهو ما يردده العديد من أنصاره. وأوضح تيان: «لي لن ينصت في المجال الأمني، لكن في المجالات الأخرى، لا خيار أمامه، عليه الإصغاء إلى الآراء وأخذها في الاعتبار». وصف لي نفسه بأنه براغماتي يرغب في تبسيط الإجراءات المعتمدة لضمان فاعلية أكبر. ويرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المعمدانية كينيث تشان، أن هذا النهج قد يحد أكثر من مشاركة الجمهور العام في إدارة المدينة. ولي من بين المسؤولين الكبار الـ11 من هونغ كونغ وبكين الذين فرضت عليهم الخزانة الأميركية عقوبات عام 2020، رداً على فرض بكين قانوناً حول الأمن القومي يهدف إلى القضاء على أي معارضة في المدينة. وبعد الإقرار بدوره في قمع التظاهرات المطالبة بالديمقراطية عام 2019، أكد لي مؤخراً أن حكومته ستركز عملها على المسائل المعيشية التي ستعطيها الأولوية على موضوع الديمقراطية. ولم يبد لي حتى الآن استعداداً لتخطي الاستقطاب السياسي من أجل الحد من الشقاقات الاجتماعية. ورأى كينيث تشان «أنه مصمم... على إقصاء الديمقراطيين والضغط على المجتمع المدني وبكل بساطة القضاء على مسألة الإصلاح الديمقراطي برمتها خلال السنوات الخمس المقبلة». وقال «سيكون باباً موصداً بإحكام».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.