5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة

منها تشتت الذهن والقلق وقلة النوم

5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة
TT

5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة

5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة

ربما يدخل أحدنا غرفة ثم ينسى لماذا دخل فيها. وربما يُحاول آخر تذكر اسم أحد أقاربه الذي قابله قبل بضع سنوات، ثم لا يستطيع ذلك. وقد لا يتذكر أحدهم أين وضع مفاتيح سيارته، وثانٍ قد يضع نظارة القراءة في غير مكانها المعتاد، ويتعب في البحث عنها. أو قد يواجه صعوبة أحياناً في العثور على الكلمة الصحيحة أثناء المحادثة مع الغير. كل هذه أمثلة لهفوات الذاكرة Memory Lapses الشائعة جداً، ليس مع التقدم في العمر فحسب، بل تشير الإحصاءات الطبية إلى أن أكثر من 15 في المائة ممنْ هم دون عمر 39 سنة يشكون من آن لآخر من هفوات في الذاكرة.

أسباب هفوات الذاكرة
وكما يقول أطباء الأعصاب في جامعة هارفارد: «مشاكل الذاكرة أكثر شيوعاً مما يعتقد البعض». ويضيفون أن من الطبيعي أن تنسى الأشياء من وقت لآخر، ويمكن أن يعاني الأشخاص الأصحاء من ضعف الذاكرة في أي عمر.
وللتغلب على هذه المشاكل ومنع حصولها، إليك الأسباب الخمسة التالية، الأعلى انتشاراً، لهفوات الذاكرة:
01- التشتيت الذهني: بشكل عملي في حياتنا اليومية، يتم استخدام كم كبير من المعلومات الآنية في إتمام إنجاز المهام. ثم نتخلص من غالبية تلك المعلومات التي دخلت الدماغ، ونبقي فقط على المهم منها في الذاكرة، وفق إرادة الشخص أو إدراكه العقلي لأهميتها، ليتم استرجاعها عند الحاجة واستخدامها لاحقاً. والعنصر الأهم في سهولة تخزين هذه المعلومات في ذاكرتنا هو حرصنا على عدم تشتت أذهاننا آنذاك.
ولذا فإن ضعف قدرة «إعادة استرجاع المعلومات»Retrieval Failure من الدماغ، ليس هو السبب الوحيد لهفوات الذاكرة. بل أيضاً قد يكون السبب حصول تشتت ذهني لدينا أثناء مرحلة «تحصيل» المعلومات Failure Interference، ما يضر بضمان دوام «حفظ» المعلومات بالدماغ Failure To Store. وعلى سبيل المثال، عندما يكون أحدنا منشغلاً ذهنياً بشيء ما أثناء حفلة أو مناسبة اجتماعية، فإن دماغه قد ينشغل ويتشتت حين يتلقى معلومة عن اسم شخص التقى به في تلك اللحظة، وبالتالي لا يتم خزن اسمه في الذاكرة بشكل صحيح. ولذا من الممكن جداً، ولا يكون بالضرورة نتيجة وجود مشكلة في قدرة ذاكرة الدماغ، أن ينسى تماما أحدنا اسم ذلك الشخص.
02- عدم الاهتمام بالتخزين: من العوامل المهمة في سهولة تذكر معلومة ما، مستوى اهتمامنا الشخصي بها عند تلقيها. ولذا عند حصول ضعف الاهتمام بـ«خزن» المعلومة، أو عدم بذل الجهد خلال ذلك، أو عدم وضع علامات فيها لحظة خزنها لجعلها سهلة الاسترجاع Retrieval Cues، فإن من السهل مواجهة صعوبات في تذكرها والمعاناة من هفوات الذاكرة.
وعملية تشفير واسترجاع الذكريات تعتبر عملية معقدة. ولذا يجدر بالمرء أن يكون «يقظاً» عند تعلم معلومات جديدة مهمة. واليقظة هي فن «تعلم الانتباه إلى شيء واحد في كل مرة، ومحاولة إبعاد أي أفكار متطفلة تشتت الذهن».
ولا يجدر الاعتماد على العقل فقط لتذكر كل المعلومات الجديدة التي نلتقطها خلال اليوم. بل إذا أراد المرء حقاً أن يتذكر شيئا ما لاحقاً، مثل تاريخ عيد ميلاد زوجته وأبنائه وأخواته، فسوف يتطلب الأمر بعض الجهد الواعي من جانبه لحفظ تلك التواريخ في دماغه.
03- القلق واضطراب النوم
الاكتئاب والقلق النفسي: وفق نتائج الدراسات الطبية، يعتبر الاكتئاب والقلق والتوتر النفسي عوامل ذات تأثير متفاوت في شعور الأشخاص بالمعاناة من مشاكل الذاكرة، وخاصة هفوات الذاكرة. ورغم عدم وضوح الآلية التي من خلالها تتأثر الذاكرة بشكل مؤقت في هذه الحالات، فإن إحدى النظريات المطروحة هو اضطرابات مستويات المواد الكيميائية التي تعمل كنواقل عصبية فيما بين أجزاء الدماغ. وتشير بعض المصادر الطبية إلى دور ارتفاع هرمون الكورتيزول في حالات القلق والتوتر والإجهاد النفسي، في المساهمة بضعف الذاكرة القصيرة المدى القصير.
كما أن التشتيت الذهني عن التركيز خلال نوبات القلق والإجهاد النفسي، عامل آخر. وترتيب الأولويات سيختلف، لأن العقل يميل عادة إلى تذكر ما يعتقد أنه الأكثر أهمية. وعند نوبة القلق الشديدة يعاني الدماغ من أفكار مرهقة للغاية، وتصبح المعلومات المتعلقة بهذه الأفكار أهم لديه من أي معلومات أخرى، مثل قصيدة حفظها قبل أعوام أو مواعيد صيانة أجهزة التكييف في منزله.
04- قلة النوم: اضطرابات النوم، وخاصة الأرق وعدم أخذ قسط كاف من النوم (أي حوالي 8 ساعات) في ساعات الليل بالذات، أحد الأسباب الشائعة لهفوات الذاكرة. ولذا يحدث النسيان ببساطة نتيجة اضطرابات النوم.
وثمة عدة آليات لتأثيرات اضطرابات النوم على حدة الذاكرة. من أهمها أن فترة النوم الكافية في ساعات الليل، هي الوقت الأساسي للعقل كي يُقوي الروابط بين الخلايا العصبية فيه. ووفق ما يفيد به المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية بالولايات المتحدة، فإن خلال النوم، يدمج الدماغ الذكريات وينظف نفسه من السموم ونواتج عمليات تفاعلات الأيض الكيميائية ويصلح ويعيد ترتيب نفسه. وبالمقابل ستؤدي قلة النوم الجيد إلى إضعاف الذاكرة وخفض قدرات الإبداع وتقييم الأشياء ودرجة الانتباه. وتحديداً، أثناء نوم الإنسان، يقوم العقل بإنشاء مسارات تساعد على التعلم وصنع ذكريات جديدة، والأهم توثيق قدرة الحفاظ عليها وتسهيل استرجاعها. وإذا لم يتم الاحتفاظ بها جيداً، فقد يحدث ضعف في الذاكرة. وتشير مؤسسة النوم الوطنية بالولايات المتحدة إلى أن المرء بحاجة إلى الحصول على سبع إلى تسع ساعات من الراحة كل ليلة إذا كان يريد وظيفة دماغية مثالية.
05- ضعف التغذية الدماغية: أبرزت كثير من الدراسات الطبية ملامح نمط التغذية الدماغية. ومن أكثرها جدوى هو نمط تغذية البحر المتوسط Mediterranean diet، التي تقدم تأثيرا وقائياً ضد التدهور المعرفي، ومرض ألزهايمر. وتحديداً: تناول الفواكه والخضراوات والأسماك الدهنية والروبيان والمكسرات وزيت الزيتون والبقول وحبوب القمح الكاملة غير المقشرةWhole - Grain، وخفض تناول الشحوم الحيوانية واللحوم الحمراء والسكريات، وكذلك الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
وأشارت بعض الدراسات إلى منتجات معينة ذات تأثيرات إيجابية «عامة» في تنشيط الذاكرة، مثل ثمار الأفوكادو، وأنواع الفواكه التوتية (العنبيات) Berries، ودهون أوميغا - 3 من المصادر الطبيعية في الأسماك، والشوكولاته الداكنة الغنية بمضادات الأكسدة، ولبن الزبادي الغني بالبكتيريا الصديقة، وزيت الزيتون البكر، والكركم، ومكسرات الجوز والفستق، والطحالب البحرية، والقهوة.

3 مراحل لخزن المعلومات في الذاكرة
> الذاكرة من أعز وأهم المهارات والقدرات التي يمتلكها المرء. واستخدامها يحتاج إلى «إدارة» ناجحة، ولذا يجدر فهم عدة حقائق عن الذاكرة، كي يُدرك المرء كيف يصونها ويستخدمها بكفاءة.
وأهم الحقائق أن المعلومات التي تدخل إلى دماغنا من البيئة المحيطة بنا، ويتعامل معها الدماغ، تمر بثلاث مراحل منفصلة، لخزنها في الذاكرة. وهي:
• الذاكرة الحسية Sensory Memory، وهي المعلومات الحسية التي نستقبلها من البيئة حولنا، ويتم خزنها لفترة وجيزة جداً من الوقت، لا تزيد في الغالب عن نصف ثانية للمعلومات المرئية، وأربع ثوانٍ للمعلومات السمعية. بعدها يُسمح فقط لبعض منها بالحفظ في المرحلة التالية، وهي الذاكرة قصيرة المدى، والباقي يتم مسحه وإزالته ولا يُمكن أن نتذكره أبداً.
• الذاكرة قصيرة المدى Short - Term Memories. المعلومات التي يتم خزنها في الذاكرة قصيرة المدى هي مجموعة المعلومات التي ندركها أو نفكر فيها حالياً. أي التي إما فعلناها أو سمعناها أو رأيناها أو قرأناها للتو. ويتم حفظها ضمن «الذاكرة العاملة» لمدة ما بين 20 إلى 30 ثانية تقريباً. وغالبيتها يتم نسيانه بسرعة، والقليل منها يسمح لها بالاستمرار في المرحلة التالية وهي الذاكرة طويلة المدى.
• الذاكرة طويلة المدى Long - Term Memories. ويتم عبر السنين، حفظ جميع المعلومات المخزنة، ثم عند الحاجة، يتم استدعاء واسترجاع المعلومات إلى نطاق الوعي الذهني. أي أن غالبية هذه المعلومات التي في الذاكرة الطويلة الأمد، تبقى خارج منطقة «الوعي الفوري» Immediate Awareness في الذاكرة لدينا. ثم عند الحاجة إلى استخدام تلك المعلومة، تحصل عملية «الاسترجاع» Retrieval لإدخالها إلى منطقة «الذاكرة العاملة» Working Memory، وحينها يمكن للمرء الحديث عنها أو وصفها.

هفوات في الذاكرة أم بدايات الخرف؟
يقول الدكتور سيفيل يسار، المتخصص في طب الشيخوخة في مؤسسة جونز هوبكنز الأميركية إن «هفوات الذاكرة العرضية، أمر طبيعي. وفي معظم الأحيان، لا داعي للقلق بشأنها. لكن في أي وقت تشعر فيه بالقلق منها على نفسك أو على أحد أفراد أسرتك، فإن الأمر يستحق التحدث مع طبيبك».
والخرف Dementia، له أسباب عدة. وهو ليس مرضاً محدداً، بل مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية بشكل كبير بما يكفي للتأثير السلبي على قدرات عيش الحياة اليومية دون الاعتماد على الغير. أي لا يستطيع الشخص العيش بمفرده ويحتاج إلى المساعدة في بعض المهام اليومية.
ومن علامات ذلك: طرح نفس الأسئلة بشكل متكرر، وخلط الكلمات كقول «سرير» بدلاً من «طاولة»، واستغراق وقت أطول لإكمال المهام المألوفة والبسيطة كتشغيل الميكروويف أو الغسالة، أو وضع الأشياء في غير مكانها في أماكن غير مناسبة كوضع المحفظة في الثلاجة.
ويضيف أطباء كلية الطب في جونز هوبكنز خمس علامات لكيفية التمييز بين هفوات الذاكرة والشيء الذي قد يكون أكثر أهمية. وهي:
• هل تفقد أشياء ولا تستطيع معرفة موضعها؟ كلنا نخطئ من آن لآخر في تذكر أين وضعنا بعض الأشياء. كما أن من الطبيعي وضعنا لبعض الأشياء في المكان الخطأ، ومن الطبيعي أن نلاحظ الخطأ أو نعيد تتبع خطواتنا للعثور على ما فقدناه. ولكن ما ليس طبيعيا تكرار وضع الأشياء في أماكن غير معتادة، أو البدء في الشك - دون دليل – على أن أحداً من الناس قد سرق أحد ممتلكاتك المفقودة.
> هل تضيع في أماكن مألوفة؟ الاستغراق في الانشغال بمجريات أحداث رحلتك أو «السرحان» في الأفكار خلالها، من الطبيعي أن يتسبب للبعض بالضياع في الطريق أثناء القيادة أو المشي. ولكن ما هو غير طبيعي قيادة السيارة أو المشي لفترة طويلة دون أن تدرك أنك ضائع أو تنسى تماماً مكانك. وكذلك من غير الطبيعي عدم طلب المساعدة في هذه الحالة، أو أن تصبح مشوشاً ذهنياً بسهولة في الأماكن المألوفة، أو تفقد القدرة على قراءة الخريطة أو متابعة المعالم وعلامات المرور.
> هل تنسى الوقت أو التاريخ أو الفصل من السنة؟ من الطبيعي، ومن حين لآخر، أن ننسى جميعاً يوم الأسبوع، لكننا عادة نتذكره بسرعة. ولكن ما هو غير طبيعي عدم معرفة اليوم، أو الوقت من اليوم أو مقدار الوقت الذي يمر، وعدم إدراك أنك نسيت ذلك بالفعل. وكذلك من غير الطبيعي عدم القدرة على تذكر المواعيد أو حتى فقدانها، رغم وضعها في التقويم أو رغم تكرار تلقي التذكير والتنبيه من قبل أفراد العائلة أو الأصدقاء حولها.
> هل محادثاتك مع الغير توقفت ولا تستطيع إكمالها؟ من الطبيعي محاولة البحث عن الكلمة الصحيحة أثناء المحادثة مع أحدهم. ولكن ما هو غير طبيعي تكرار مواجهة صعوبات شديدة في تذكر الكلمات، أو استخدام كلمات أو أسماء خاطئة لوصف الأشياء أو مناداة أشخاص، والانسحاب الاجتماعي نتيجة لذلك. وكذلك من غير الطبيعي حصول المزيد والمزيد من المشاكل في متابعة محادثة ما أو الانضمام إليها أو مواصلتها، أو التوقف عن الحديث في منتصف التفكير ثم لا تعرف ما الذي ستقوله بعد ذلك.
> هل تتعارض هفوات الذاكرة مع ممارستك أنشطة الحياة اليومية؟ نحتاج أحيانا المساعدة في تناول الطعام أو الاستحمام، ليس لأننا لا نعرف كيف نفعل ذلك بل ربما بسبب إصابة أو مرض. ولكن ما هو غير طبيعي أنك لم تعد قادراً على القيام بالأنشطة اليومية بالطريقة التي تعودت عليها، وتحتاج الآن إلى مساعدة من أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك أو أحد المتخصصين في تناول الطعام أو ارتداء الملابس أو القيام بعملية الاستحمام. أي لا يعود الشخص يعرف كيف يستحم ولماذا يفعل ذلك، أو ينسى كيف تتم عملية الأكل وارتداء الملابس. وأحد أكبر المخاوف الطبية هنا، هو مشكلة تناول الأدوية، مثل نسيان تناول الأدوية أو تناولها بشكل غير صحيح. إذا كنت تواجه أنت أو أحد أفراد أسرتك مشكلات في إدارة الدواء بشكل صحيح، فقد حان الوقت للتواصل مع طبيبك.



علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.