5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة

منها تشتت الذهن والقلق وقلة النوم

5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة
TT

5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة

5 أسباب شائعة لهفوات الذاكرة

ربما يدخل أحدنا غرفة ثم ينسى لماذا دخل فيها. وربما يُحاول آخر تذكر اسم أحد أقاربه الذي قابله قبل بضع سنوات، ثم لا يستطيع ذلك. وقد لا يتذكر أحدهم أين وضع مفاتيح سيارته، وثانٍ قد يضع نظارة القراءة في غير مكانها المعتاد، ويتعب في البحث عنها. أو قد يواجه صعوبة أحياناً في العثور على الكلمة الصحيحة أثناء المحادثة مع الغير. كل هذه أمثلة لهفوات الذاكرة Memory Lapses الشائعة جداً، ليس مع التقدم في العمر فحسب، بل تشير الإحصاءات الطبية إلى أن أكثر من 15 في المائة ممنْ هم دون عمر 39 سنة يشكون من آن لآخر من هفوات في الذاكرة.

أسباب هفوات الذاكرة
وكما يقول أطباء الأعصاب في جامعة هارفارد: «مشاكل الذاكرة أكثر شيوعاً مما يعتقد البعض». ويضيفون أن من الطبيعي أن تنسى الأشياء من وقت لآخر، ويمكن أن يعاني الأشخاص الأصحاء من ضعف الذاكرة في أي عمر.
وللتغلب على هذه المشاكل ومنع حصولها، إليك الأسباب الخمسة التالية، الأعلى انتشاراً، لهفوات الذاكرة:
01- التشتيت الذهني: بشكل عملي في حياتنا اليومية، يتم استخدام كم كبير من المعلومات الآنية في إتمام إنجاز المهام. ثم نتخلص من غالبية تلك المعلومات التي دخلت الدماغ، ونبقي فقط على المهم منها في الذاكرة، وفق إرادة الشخص أو إدراكه العقلي لأهميتها، ليتم استرجاعها عند الحاجة واستخدامها لاحقاً. والعنصر الأهم في سهولة تخزين هذه المعلومات في ذاكرتنا هو حرصنا على عدم تشتت أذهاننا آنذاك.
ولذا فإن ضعف قدرة «إعادة استرجاع المعلومات»Retrieval Failure من الدماغ، ليس هو السبب الوحيد لهفوات الذاكرة. بل أيضاً قد يكون السبب حصول تشتت ذهني لدينا أثناء مرحلة «تحصيل» المعلومات Failure Interference، ما يضر بضمان دوام «حفظ» المعلومات بالدماغ Failure To Store. وعلى سبيل المثال، عندما يكون أحدنا منشغلاً ذهنياً بشيء ما أثناء حفلة أو مناسبة اجتماعية، فإن دماغه قد ينشغل ويتشتت حين يتلقى معلومة عن اسم شخص التقى به في تلك اللحظة، وبالتالي لا يتم خزن اسمه في الذاكرة بشكل صحيح. ولذا من الممكن جداً، ولا يكون بالضرورة نتيجة وجود مشكلة في قدرة ذاكرة الدماغ، أن ينسى تماما أحدنا اسم ذلك الشخص.
02- عدم الاهتمام بالتخزين: من العوامل المهمة في سهولة تذكر معلومة ما، مستوى اهتمامنا الشخصي بها عند تلقيها. ولذا عند حصول ضعف الاهتمام بـ«خزن» المعلومة، أو عدم بذل الجهد خلال ذلك، أو عدم وضع علامات فيها لحظة خزنها لجعلها سهلة الاسترجاع Retrieval Cues، فإن من السهل مواجهة صعوبات في تذكرها والمعاناة من هفوات الذاكرة.
وعملية تشفير واسترجاع الذكريات تعتبر عملية معقدة. ولذا يجدر بالمرء أن يكون «يقظاً» عند تعلم معلومات جديدة مهمة. واليقظة هي فن «تعلم الانتباه إلى شيء واحد في كل مرة، ومحاولة إبعاد أي أفكار متطفلة تشتت الذهن».
ولا يجدر الاعتماد على العقل فقط لتذكر كل المعلومات الجديدة التي نلتقطها خلال اليوم. بل إذا أراد المرء حقاً أن يتذكر شيئا ما لاحقاً، مثل تاريخ عيد ميلاد زوجته وأبنائه وأخواته، فسوف يتطلب الأمر بعض الجهد الواعي من جانبه لحفظ تلك التواريخ في دماغه.
03- القلق واضطراب النوم
الاكتئاب والقلق النفسي: وفق نتائج الدراسات الطبية، يعتبر الاكتئاب والقلق والتوتر النفسي عوامل ذات تأثير متفاوت في شعور الأشخاص بالمعاناة من مشاكل الذاكرة، وخاصة هفوات الذاكرة. ورغم عدم وضوح الآلية التي من خلالها تتأثر الذاكرة بشكل مؤقت في هذه الحالات، فإن إحدى النظريات المطروحة هو اضطرابات مستويات المواد الكيميائية التي تعمل كنواقل عصبية فيما بين أجزاء الدماغ. وتشير بعض المصادر الطبية إلى دور ارتفاع هرمون الكورتيزول في حالات القلق والتوتر والإجهاد النفسي، في المساهمة بضعف الذاكرة القصيرة المدى القصير.
كما أن التشتيت الذهني عن التركيز خلال نوبات القلق والإجهاد النفسي، عامل آخر. وترتيب الأولويات سيختلف، لأن العقل يميل عادة إلى تذكر ما يعتقد أنه الأكثر أهمية. وعند نوبة القلق الشديدة يعاني الدماغ من أفكار مرهقة للغاية، وتصبح المعلومات المتعلقة بهذه الأفكار أهم لديه من أي معلومات أخرى، مثل قصيدة حفظها قبل أعوام أو مواعيد صيانة أجهزة التكييف في منزله.
04- قلة النوم: اضطرابات النوم، وخاصة الأرق وعدم أخذ قسط كاف من النوم (أي حوالي 8 ساعات) في ساعات الليل بالذات، أحد الأسباب الشائعة لهفوات الذاكرة. ولذا يحدث النسيان ببساطة نتيجة اضطرابات النوم.
وثمة عدة آليات لتأثيرات اضطرابات النوم على حدة الذاكرة. من أهمها أن فترة النوم الكافية في ساعات الليل، هي الوقت الأساسي للعقل كي يُقوي الروابط بين الخلايا العصبية فيه. ووفق ما يفيد به المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية بالولايات المتحدة، فإن خلال النوم، يدمج الدماغ الذكريات وينظف نفسه من السموم ونواتج عمليات تفاعلات الأيض الكيميائية ويصلح ويعيد ترتيب نفسه. وبالمقابل ستؤدي قلة النوم الجيد إلى إضعاف الذاكرة وخفض قدرات الإبداع وتقييم الأشياء ودرجة الانتباه. وتحديداً، أثناء نوم الإنسان، يقوم العقل بإنشاء مسارات تساعد على التعلم وصنع ذكريات جديدة، والأهم توثيق قدرة الحفاظ عليها وتسهيل استرجاعها. وإذا لم يتم الاحتفاظ بها جيداً، فقد يحدث ضعف في الذاكرة. وتشير مؤسسة النوم الوطنية بالولايات المتحدة إلى أن المرء بحاجة إلى الحصول على سبع إلى تسع ساعات من الراحة كل ليلة إذا كان يريد وظيفة دماغية مثالية.
05- ضعف التغذية الدماغية: أبرزت كثير من الدراسات الطبية ملامح نمط التغذية الدماغية. ومن أكثرها جدوى هو نمط تغذية البحر المتوسط Mediterranean diet، التي تقدم تأثيرا وقائياً ضد التدهور المعرفي، ومرض ألزهايمر. وتحديداً: تناول الفواكه والخضراوات والأسماك الدهنية والروبيان والمكسرات وزيت الزيتون والبقول وحبوب القمح الكاملة غير المقشرةWhole - Grain، وخفض تناول الشحوم الحيوانية واللحوم الحمراء والسكريات، وكذلك الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
وأشارت بعض الدراسات إلى منتجات معينة ذات تأثيرات إيجابية «عامة» في تنشيط الذاكرة، مثل ثمار الأفوكادو، وأنواع الفواكه التوتية (العنبيات) Berries، ودهون أوميغا - 3 من المصادر الطبيعية في الأسماك، والشوكولاته الداكنة الغنية بمضادات الأكسدة، ولبن الزبادي الغني بالبكتيريا الصديقة، وزيت الزيتون البكر، والكركم، ومكسرات الجوز والفستق، والطحالب البحرية، والقهوة.

3 مراحل لخزن المعلومات في الذاكرة
> الذاكرة من أعز وأهم المهارات والقدرات التي يمتلكها المرء. واستخدامها يحتاج إلى «إدارة» ناجحة، ولذا يجدر فهم عدة حقائق عن الذاكرة، كي يُدرك المرء كيف يصونها ويستخدمها بكفاءة.
وأهم الحقائق أن المعلومات التي تدخل إلى دماغنا من البيئة المحيطة بنا، ويتعامل معها الدماغ، تمر بثلاث مراحل منفصلة، لخزنها في الذاكرة. وهي:
• الذاكرة الحسية Sensory Memory، وهي المعلومات الحسية التي نستقبلها من البيئة حولنا، ويتم خزنها لفترة وجيزة جداً من الوقت، لا تزيد في الغالب عن نصف ثانية للمعلومات المرئية، وأربع ثوانٍ للمعلومات السمعية. بعدها يُسمح فقط لبعض منها بالحفظ في المرحلة التالية، وهي الذاكرة قصيرة المدى، والباقي يتم مسحه وإزالته ولا يُمكن أن نتذكره أبداً.
• الذاكرة قصيرة المدى Short - Term Memories. المعلومات التي يتم خزنها في الذاكرة قصيرة المدى هي مجموعة المعلومات التي ندركها أو نفكر فيها حالياً. أي التي إما فعلناها أو سمعناها أو رأيناها أو قرأناها للتو. ويتم حفظها ضمن «الذاكرة العاملة» لمدة ما بين 20 إلى 30 ثانية تقريباً. وغالبيتها يتم نسيانه بسرعة، والقليل منها يسمح لها بالاستمرار في المرحلة التالية وهي الذاكرة طويلة المدى.
• الذاكرة طويلة المدى Long - Term Memories. ويتم عبر السنين، حفظ جميع المعلومات المخزنة، ثم عند الحاجة، يتم استدعاء واسترجاع المعلومات إلى نطاق الوعي الذهني. أي أن غالبية هذه المعلومات التي في الذاكرة الطويلة الأمد، تبقى خارج منطقة «الوعي الفوري» Immediate Awareness في الذاكرة لدينا. ثم عند الحاجة إلى استخدام تلك المعلومة، تحصل عملية «الاسترجاع» Retrieval لإدخالها إلى منطقة «الذاكرة العاملة» Working Memory، وحينها يمكن للمرء الحديث عنها أو وصفها.

هفوات في الذاكرة أم بدايات الخرف؟
يقول الدكتور سيفيل يسار، المتخصص في طب الشيخوخة في مؤسسة جونز هوبكنز الأميركية إن «هفوات الذاكرة العرضية، أمر طبيعي. وفي معظم الأحيان، لا داعي للقلق بشأنها. لكن في أي وقت تشعر فيه بالقلق منها على نفسك أو على أحد أفراد أسرتك، فإن الأمر يستحق التحدث مع طبيبك».
والخرف Dementia، له أسباب عدة. وهو ليس مرضاً محدداً، بل مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية بشكل كبير بما يكفي للتأثير السلبي على قدرات عيش الحياة اليومية دون الاعتماد على الغير. أي لا يستطيع الشخص العيش بمفرده ويحتاج إلى المساعدة في بعض المهام اليومية.
ومن علامات ذلك: طرح نفس الأسئلة بشكل متكرر، وخلط الكلمات كقول «سرير» بدلاً من «طاولة»، واستغراق وقت أطول لإكمال المهام المألوفة والبسيطة كتشغيل الميكروويف أو الغسالة، أو وضع الأشياء في غير مكانها في أماكن غير مناسبة كوضع المحفظة في الثلاجة.
ويضيف أطباء كلية الطب في جونز هوبكنز خمس علامات لكيفية التمييز بين هفوات الذاكرة والشيء الذي قد يكون أكثر أهمية. وهي:
• هل تفقد أشياء ولا تستطيع معرفة موضعها؟ كلنا نخطئ من آن لآخر في تذكر أين وضعنا بعض الأشياء. كما أن من الطبيعي وضعنا لبعض الأشياء في المكان الخطأ، ومن الطبيعي أن نلاحظ الخطأ أو نعيد تتبع خطواتنا للعثور على ما فقدناه. ولكن ما ليس طبيعيا تكرار وضع الأشياء في أماكن غير معتادة، أو البدء في الشك - دون دليل – على أن أحداً من الناس قد سرق أحد ممتلكاتك المفقودة.
> هل تضيع في أماكن مألوفة؟ الاستغراق في الانشغال بمجريات أحداث رحلتك أو «السرحان» في الأفكار خلالها، من الطبيعي أن يتسبب للبعض بالضياع في الطريق أثناء القيادة أو المشي. ولكن ما هو غير طبيعي قيادة السيارة أو المشي لفترة طويلة دون أن تدرك أنك ضائع أو تنسى تماماً مكانك. وكذلك من غير الطبيعي عدم طلب المساعدة في هذه الحالة، أو أن تصبح مشوشاً ذهنياً بسهولة في الأماكن المألوفة، أو تفقد القدرة على قراءة الخريطة أو متابعة المعالم وعلامات المرور.
> هل تنسى الوقت أو التاريخ أو الفصل من السنة؟ من الطبيعي، ومن حين لآخر، أن ننسى جميعاً يوم الأسبوع، لكننا عادة نتذكره بسرعة. ولكن ما هو غير طبيعي عدم معرفة اليوم، أو الوقت من اليوم أو مقدار الوقت الذي يمر، وعدم إدراك أنك نسيت ذلك بالفعل. وكذلك من غير الطبيعي عدم القدرة على تذكر المواعيد أو حتى فقدانها، رغم وضعها في التقويم أو رغم تكرار تلقي التذكير والتنبيه من قبل أفراد العائلة أو الأصدقاء حولها.
> هل محادثاتك مع الغير توقفت ولا تستطيع إكمالها؟ من الطبيعي محاولة البحث عن الكلمة الصحيحة أثناء المحادثة مع أحدهم. ولكن ما هو غير طبيعي تكرار مواجهة صعوبات شديدة في تذكر الكلمات، أو استخدام كلمات أو أسماء خاطئة لوصف الأشياء أو مناداة أشخاص، والانسحاب الاجتماعي نتيجة لذلك. وكذلك من غير الطبيعي حصول المزيد والمزيد من المشاكل في متابعة محادثة ما أو الانضمام إليها أو مواصلتها، أو التوقف عن الحديث في منتصف التفكير ثم لا تعرف ما الذي ستقوله بعد ذلك.
> هل تتعارض هفوات الذاكرة مع ممارستك أنشطة الحياة اليومية؟ نحتاج أحيانا المساعدة في تناول الطعام أو الاستحمام، ليس لأننا لا نعرف كيف نفعل ذلك بل ربما بسبب إصابة أو مرض. ولكن ما هو غير طبيعي أنك لم تعد قادراً على القيام بالأنشطة اليومية بالطريقة التي تعودت عليها، وتحتاج الآن إلى مساعدة من أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك أو أحد المتخصصين في تناول الطعام أو ارتداء الملابس أو القيام بعملية الاستحمام. أي لا يعود الشخص يعرف كيف يستحم ولماذا يفعل ذلك، أو ينسى كيف تتم عملية الأكل وارتداء الملابس. وأحد أكبر المخاوف الطبية هنا، هو مشكلة تناول الأدوية، مثل نسيان تناول الأدوية أو تناولها بشكل غير صحيح. إذا كنت تواجه أنت أو أحد أفراد أسرتك مشكلات في إدارة الدواء بشكل صحيح، فقد حان الوقت للتواصل مع طبيبك.



من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
TT

من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)

ابتكر العلماء بديلاً للسكر التقليدي أكثر صحة، يشبهه في الشكل والطعم وطريقة الطهي، وذلك بمساعدة العفن المخاطي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإنه باستخدام البكتيريا المعدَّلة وراثياً، أنتج مهندسو جامعة توفتس مادة التاغاتوز، التي تُعد نحو 92 في المائة من حلاوة السكروز، لكنها تحتوي على نحو 60 في المائة سعرات حرارية أقل.

ويظهر التاغاتوز طبيعياً بكميات ضئيلة جداً، أقل من 0.2 في المائة من السكريات الموجودة في الأطعمة مثل منتجات الألبان، وبعض الفواكه كالبرتقال والتفاح والأناناس.

ولأن استخراجه غير عملي، كان التاغاتوز يُصنع تقليدياً عبر عمليات كيميائية مكلفة وغير فعّالة، مما حد من انتشاره على نطاق واسع.

وقال نيك نير، أستاذ الهندسة الكيميائية والبيولوجية وأحد مؤلفي الدراسة: «هناك عمليات معروفة لإنتاج التاغاتوز، لكنها غير فعّالة ومكلفة».

ابتكار المسار الحيوي الجديد

من خلال تعديل بكتيريا إشريكية قولونية (E. coli) وراثياً لتعمل بوصفها مصانع دقيقة لإنتاج التاغاتوز، أنشأ الباحثون مساراً حيوياً يحول الغلوكوز المتوافر بكثرة إلى تاغاتوز بطريقة أكثر اقتصادية.

يعتمد هذا الاكتشاف على إنزيم تم تحديده حديثاً مستخرج من العفن المخاطي، يُعرف باسم فوسفاتاز غالاكتوز-1-فوسفات الانتقائي (Gal1P). عند دمجه مع إنزيم آخر، يعكس النظام بشكل فعَّال مساراً أيضياً طبيعياً، يولد أولاً الغالاكتوز من الغلوكوز، ثم يحوّله إلى تاغاتوز.

وأسفر هذا الأسلوب عن إنتاجية تصل إلى 95 في المائة، متجاوزةً طرق التصنيع التقليدية التي عادةً تحقق إنتاجية بين 40 و77 في المائة.

نظراً لأن التاغاتوز يُمتص جزئياً فقط في الأمعاء الدقيقة ويُخمَّر بشكل رئيسي بواسطة البكتيريا المعوية في القولون، فإن تأثيره على مستويات الغلوكوز والإنسولين في الدم منخفض، وهو عامل مهم لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.

وقد يقدم التاغاتوز أيضاً فوائد تتجاوز تقليل السعرات الحرارية. بخلاف السكروز الذي يغذي البكتيريا المسببة للتسوس في الفم، يبدو أن التاغاتوز يثبط نمو هذه البكتيريا.

وتشير الأدلة الناشئة إلى أنه قد يدعم البكتيريا المفيدة في الفم والأمعاء، مما يمنحه خصائص محتملة مشابهة للبروبيوتيك.

التاغاتوز في الطهي

ولصانعي الأغذية والطهاة في المنازل على حد سواء، يتصرف التاغاتوز مثل السكر بطرق لا تستطيع كثير من البدائل التقليدية محاكاتها. ويُصنَّف التاغاتوز بوصفه «محلّي حجم»، ما يعني أنه يوفر ليس فقط الحلاوة، بل أيضاً الحجم والملمس الذي يضيفه السكر إلى المخبوزات. فهو يتحمر خلال الطهي، وأظهرت اختبارات الذوق أنه يشبه السكر العادي أكثر من كثير من البدائل الشائعة.

وقد صنَّفته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بالفعل مادةً «معترفاً بها عموماً على أنها آمنة» (GRAS)، مما يضعه في فئة التنظيمات نفسها؛ مثل الملح والخل وبيكربونات الصوديوم.

وأوضح نير أن «الابتكار الرئيسي في إنتاج التاغاتوز الحيوي كان اكتشاف إنزيم Gal1P من العفن المخاطي ودمجه في بكتيريا الإنتاج لدينا»، وأضاف: «هذا سمح لنا بعكس مسار بيولوجي طبيعي يُحوِّل الغالاكتوز إلى الغلوكوز، لتوليد الغالاكتوز من الغلوكوز المزود كمواد أولية. ويمكن من هذه النقطة تصنيع التاغاتوز وربما سكريات نادرة أخرى».

وأضاف الباحثون أنه إذا أمكن توسيع هذا الأسلوب للاستخدام الصناعي، فقد يفتح الباب ليس فقط لاعتماد أوسع للتاغاتوز، بل أيضاً لإنتاج سكريات نادرة أخرى، مما قد يُعيد تشكيل الطريقة التي تُضاف بها الحلاوة إلى الأطعمة، من دون التنازلات الصحية التي ارتبطت بها لفترة طويلة.


كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟
TT

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

ينطلق كثيرون في ممارسة الرياضة من قناعة واحدة: مزيد من الجهد، ومزيد من الالتزام، وتحمّل أكبر للمشقة يعني نتائج أفضل. لكن بالنسبة لكثيرين، ليست المشكلة في مقدار الجهد المبذول، بل في الضغط النفسي الذي يرافقهم.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، الضغط المزمن يُبقي الجهاز العصبي عالقاً في حالة «القتال أو الفرار»، ما يقوّض التقدّم البدني بهدوء حتى قبل أن يبدأ التمرين. تبقى العضلات مشدودة ومتيبّسة، ويصبح التنفّس سطحياً، ويتباطأ التعافي، وتتراجع الدافعية، وتتحوّل الحركة التي يُفترض أن تكون منشِّطة إلى شيء ثقيل ومرهِق.

والحل ليس في الدفع بقسوة أكبر، بل في تعلّم كيفية تنظيم فسيولوجيا الجسم حتى يصبح جسدك داعماً لأهدافك في اللياقة البدنية - لا معطِّلاً لها.

كيف يؤثر الضغط النفسي على الجسم قبل التمرين؟

ينظّم الجهاز العصبي طريقة استجابة جسمك للضغط النفسي من خلال الموازنة المستمرة بين فرعين رئيسيين:

- الجهاز العصبي الودي (Sympathetic): وهو المسؤول عن استجابة «القتال أو الفرار»، إذ يزيد من توتر العضلات، وحالة اليقظة، ومعدل التنفّس عندما يشعر الجسم بوجود تهديد.

- الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic): يدعم التعافي، ويسمح للعضلات بالاسترخاء، ويساعد أنظمة مثل التنفّس والهضم والتعافي على العمل بكفاءة أكبر.

في الظروف الصحية الطبيعية، ينتقل الجسم بسلاسة بين هاتين الحالتين. أما في ظل الضغط النفسي المزمن، فيبقى الجهاز العصبي منحازاً إلى وضع «القتال أو الفرار»، حتى عندما لا يكون هناك خطر فوري حقيقي.

الاستمرار في تنشيط الجهاز العصبي الودي يُلحق أضراراً كبيرة بقدرتك على تحمّل الضغط النفسي والتكيّف معه - حتى ذلك الضغط «الإيجابي» الذي تفرضه على نفسك أثناء التمرين. فالبقاء عالقاً في حالة «القتال أو الفرار» يزيد من التوتر الوقائي في العضلات، ما يغيّر آلية الحركة، ويحدّ من المرونة، ويرفع احتمال اللجوء إلى تعويضات حركية قد تؤدي إلى الألم أو الإصابة.

يتغيّر التنفّس أيضاً تحت تأثير الضغط النفسي المزمن. فأنماط التنفّس السطحية والسريعة الناتجة عن ذلك لا تزيد التعب فحسب، بل تقلّل أيضاً من حركة القفص الصدري وقوة العضلات الأساسية (Core)، مما يؤثر في القوام والتوازن والقوة. وليس أسلوب حركتك وتنفسك وحدهما ما يتأثر - بل تتضرر قدرتك على التعافي أيضاً. إذ تتداخل هرمونات التوتر المرتفعة مع جودة النوم ومع عملية ترميم الأنسجة.

لماذا تؤدي زيادة الشدة إلى نتائج عكسية؟

كثير من الناس يستجيبون لتباطؤ التقدّم بزيادة الشدة: تمارين أكثر، أيام راحة أقل، وجهد أعلى. لكن الإفراط في تدريب جهاز عصبي مُجهَد أصلاً لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة. فعندما لا يشعر جسمك بالأمان وبأنه تعافى بشكل كافٍ، فإنه يعطي الأولوية للحماية على حساب الأداء. تصبح العضلات أكثر تصلّباً، وتزداد حساسية الألم.

لهذا السبب يمكن لشخصين أن يتّبعا البرنامج التدريبي نفسه، لكن يحققا نتائج مختلفة. أحدهما يتكيّف ويزداد قوة، بينما يتوقف الآخر عن التقدّم ويشعر بالإرهاق والإنهاك.

والفرق هنا ليس في الانضباط أو القساوة - بل في وظيفة الجهاز العصبي.

نظّم أولاً... ثم تدرّب

عندما يكون الجهاز العصبي في حالة توازن وتنظيم، يصبح الجسم قادراً على الوصول إلى القوة والمرونة والتناسق الحركي بكفاءة أكبر. فعندما يستعيد الجهاز العصبي توازنه، تستطيع العضلات أن تسترخي عندما ينبغي لها ذلك، وأن تنشط عند الحاجة، وأن تتعافى بصورة أكثر فاعلية. لا يتطلّب ذلك إزالة الضغط النفسي من الحياة، بل يتطلّب إعطاء الجهاز العصبي إشارات منتظمة بالأمان، وفترات منتظمة من التعافي والراحة. وفيما يلي عدد من الاستراتيجيات التي تحقق ذلك:

- التنفّس لخفض حدّة الاستجابة

يُعدّ التنفّس من أسرع وأكثر الطرق فاعلية للتأثير في حالة الجهاز العصبي. فالتنفّس العميق مع زفير أطول يفعّل الجهاز العصبي اللاودي، مما يساعد على تخفيف توتّر العضلات والحدّ من ردود الفعل الناتجة عن الضغط النفسي. وتشير الخبرة إلى أن ممارسة التنفّس الواعي في بداية اليوم، حتى قبل النهوض من السرير، يمكن أن تسهم في ضبط إيقاع الجهاز العصبي ووضع أساس من الهدوء لبقية اليوم، إذ إن أخذ ستة أنفاس عميقة وبطيئة عند الاستيقاظ يساعد على تحقيق هذا الهدف.

كما أن اللجوء إلى التنفّس العميق المتعمّد خلال اليوم، ولا سيما عند ملاحظة أن التنفّس أصبح سطحياً أو سريعاً، يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في شعور الجسم وأدائه، إذ إن حتى استراحة تنفّس قصيرة لا تتجاوز 90 ثانية قد تكون كافية لإحداث هذا التغيير.

- تمارين حركة توحي بالأمان لا بالإجهاد

تمارين الحركة (Mobility) لا تهدف فقط إلى زيادة مدى الحركة، بل إلى تقليل التوتّر الوقائي في الجسم. فالحركات البطيئة والمضبوطة تساعد على إرسال إشارات أمان إلى الجهاز العصبي، مما يخفّف التشنّج الدفاعي ويعزّز الثقة في الحركة.

ويمكن أن يكون أداء تمارين تركّز على العمود الفقري وحركة القفص الصدري مرة أو مرتين يومياً مفيداً جداً للأجسام المجهَدة. وتشمل هذه التمارين الالتواءات اللطيفة، وتمارين فتح الصدر، وتمديدات الجانبين، في حين يُفضَّل تجنّب التمديدات القاسية أو المفرطة لأنها قد تعيد تنشيط وضعية الحماية في الجهاز العصبي.

- التعافي

يُعدّ التعافي عملية يومية لا تقتصر على ما بعد التمارين الرياضية فقط، بل ينبغي أن يحدث أيضاً في الفترات الفاصلة بين الضغوط المختلفة خلال اليوم، وكذلك كل ليلة.

يُعدّ النوم من أقوى الأدوات لتنظيم عمل الجهاز العصبي، إذ يساعد على خفض هرمونات التوتر ويدعم التعافي الجسدي والذهني. غير أن الضغط النفسي المزمن قد يجعل الخلود إلى النوم والاستمرار فيه أكثر صعوبة، وهو ما يفسّر أهمية الاهتمام بعادات النوم الصحية.

وتشير الخبرة إلى أن وجود روتين مهدّئ قبل النوم يمكن أن يكون مفيداً في هذا السياق. وقد يشمل ذلك تقليل التعرّض للشاشات في المساء أو استخدام نظارات تحجب الضوء الأزرق، والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة، إلى جانب ممارسة تمارين التنفّس أو اليوغا الخفيفة قبل النوم.

كمل تلعب القيلولة أيضاً دوراً مهماً في صحة الجهاز العصبي. فالقيلولات القصيرة خلال النهار يمكن أن تساعد على تقليل التوتر، واستعادة الطاقة، وتحسين التركيز. ومن خلال العمل في مجال الرياضة الاحترافية، تظهر بوضوح فوائد القيلولة المنتظمة لدى بعض أفضل الرياضيين في العالم، إذ تخصص كثير من الفرق غرفاً للقيلولة وتستعين بخبراء في النوم لتعليم أفضل الممارسات في هذا المجال.

كما أن تجاهل التعب بعد الظهر ومحاولة الاستمرار بالقوة ليس دائماً الخيار الأفضل. ففي البيئات التي تتيح إمكانية القيلولة، يمكن للراحة القصيرة أن تكون مفيدة. وسواء كان الشخص رياضياً محترفاً أو هاوياً، فإن الراحة المدروسة تسهم في تنظيم عمل الجهاز العصبي وتجعل الالتزام بالتمرين أكثر استدامة على المدى الطويل.

- إعادة التوازن للجهاز العصبي... جزء من الروتين اليومي

تُعدّ «إعادة توازن الجهاز العصبي» أي ممارسة تساعد الجسم على الخروج من حالة التأهّب والتوتّر الدائم والعودة إلى وضع يسمح بحركة أسهل وتناسق أفضل وتعافٍ أكثر فاعلية. وتؤدي الأنشطة التي تعتمد على حركات بطيئة ومضبوطة مع تركيز ذهني وتنظيم في التنفّس، مثل رياضة التاي تشي، دوراً مهماً في مساعدة الجسم على استعادة هذا التوازن.

يكفي بضع دقائق من التنفّس الواعي والتركيز الذهني والحركات البسيطة المتوازنة لإعادة وصل الذهن بالجسد، والتخفيف من حدّة التوتّر، واستعادة الشعور بالراحة والانسجام.

ويمكن إدخال هذه «الاستراحات التنظيمية» في أوقات مختلفة من اليوم، سواء قبل التمرين أو بعده، أو بين فترات الضغط في العمل، أو في أي وقت يشعر فيه الجسم بحالة من الاستنفار. والفكرة هي امتلاك أسلوب ثابت ومتكرر لإعادة ضبط الإيقاع الداخلي، حتى لا تتراكم التوترات الناتجة عن الضغط النفسي من دون ضبط أو تفريغ.


تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
TT

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

مع بداية العام الجديد، قد يبدو من الجيد تبني روتين صباحي أكثر صرامة، كالاستيقاظ مبكراً لبدء اليوم بنشاط، لكن الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

وصرح الدكتور آرون بينخاسوف، رئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان لونغ آيلاند، لشبكة فوكس نيوز الأميركية: «علينا تجاوز المثل القائل (من جد وجد)، وأن نأخذ في الاعتبار التكلفة البيولوجية لمقاومة الساعة البيولوجية للجسم».

علم النوم

ينام الإنسان في دورات متكررة تتراوح مدتها بين 90 و110 دقائق، تتناوب فيها مراحل النوم العميق (غير المصحوب بحركة العين السريعة) ومراحل النوم المصحوب بحركة العين السريعة، وفقاً لبينخاسوف.

في بداية الليل، يسود النوم العميق، الذي يدعم ترميم الجسم، والمناعة، والذاكرة. أما في المراحل اللاحقة، فيزداد النوم المصحوب بحركة العين السريعة، الذي يدعم التعلم، والتنظيم العاطفي، ووظائف الدماغ. ويُعدّ الاستيقاظ لفترات قصيرة بين هذه المراحل أمراً طبيعياً.

يعتمد استيقاظ الشخص مبكراً أو متأخراً بشكل طبيعي على «النمط الزمني» للجسم، أي ما إذا كان نشيطاً في الصباح أو نشيطاً في الليل، كما أوضح.

والنمط الزمني هو «مخطط جيني» يحدد متى يكون الجسم أكثر يقظة أو استعداداً للراحة، وفقاً لبينخاسوف.

وأشار إلى أن «نحو 40 في المائة إلى 50 في المائة من تفضيلاتنا للنوم والاستيقاظ موروثة، ما يعني أن ساعتنا البيولوجية مُبرمجة مسبقاً».

غالباً ما يعني الاستيقاظ قبل الساعة البيولوجية للجسم التضحية بنوم حركة العين السريعة. وحذّر بينخاسوف من أن فرض هذا التباين بين الساعة البيولوجية الداخلية وساعة المنبه قد يؤدي إلى إرهاق «متوتر ولكنه متعب»، وعدم استقرار المزاج، ومخاطر أيضية طويلة الأمد.

السهر والاضطرابات

«لسوء الحظ، ونظراً لالتزامات العمل والعائلة والأنشطة الاجتماعية المبكرة لدى الكثيرين، فإن الأشخاص الذين يسهرون ليلاً أكثر عرضةً للقلق والاكتئاب واضطرابات الأكل والسمنة وانقطاع النفس الانسدادي النومي وداء السكري من النوع الثاني»، هذا ما صرحت به الدكتورة نيسا كياشيان، طبيبة نفسية معتمدة من المجلس الطبي في كاليفورنيا لشبكة فوكس نيوز.

ويؤكد الخبراء أن الصحة والإنتاجية تكونان في أعلى مستوياتهما عند إعطاء الأولوية للاستمرارية وجودة النوم على حساب هدف الاستيقاظ مبكراً.

تغييرات ذكية

هناك بعض الطرق لإعادة برمجة الساعة البيولوجية أو على الأقل تخفيف آثارها السلبية. ويتفق الخبراء على أن الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة - حتى في عطلات نهاية الأسبوع - قد يكون مفيداً.

ويضيف بينخاسوف: «تكمن الفائدة الرئيسية من التحول إلى جدول زمني مبكر في التوافق الاجتماعي، مما يُسهّل التأقلم مع نمط الحياة القائم على ساعات العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً. مع ذلك، قد تكون السلبيات كبيرة إذا كان هذا التحول قسرياً».

ينصح بينخاسوف باتباع روتين مسائي مريح يتضمن تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية، والتأمل، واستخدام الزيوت العطرية، والاستحمام بماء دافئ، أو شرب شاي الأعشاب الدافئ.

ويرى الخبراء أن تقديم موعد الاستيقاظ بمقدار 15 دقيقة فقط يومياً هو الأكثر فائدة.

ينصح الخبير أيضاً بالتعرض للضوء الساطع صباحاً، لما له من فوائد على المزاج والطاقة والتركيز. كما يمكن للأشخاص الذين يعانون من تقلبات مزاجية خلال فصل الشتاء الاستفادة من استخدام جهاز العلاج بالضوء. وأضافوا أنه إذا كنت تعتقد أن هذا قد ينطبق عليك، ينصح بالتحدث مع طبيب نفسي. كما ينصح بتقليل تناول الكافيين. يلاحظ بعض الأشخاص صعوبة في النوم عند ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم، لذا انتبه لهذا الأمر أيضاً.