بن لادن لم يتوقع رد الفعل الأميركي على هجمات سبتمبر

كان يخطط لأهداف أكبر ويهدف إلى التحريض على اندلاع احتجاجات داخل الولايات المتحدة

بن لادن لم يتوقع رد الفعل الأميركي على هجمات سبتمبر
TT

بن لادن لم يتوقع رد الفعل الأميركي على هجمات سبتمبر

بن لادن لم يتوقع رد الفعل الأميركي على هجمات سبتمبر

بعد نحو 11 عاماً على مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في عملية عسكرية أميركية خاصة، كشفت باحثة أميركية، من أصول لبنانية، عملت منذ سنوات على مراجعة الوثائق التي استولت عليها الولايات المتحدة في تلك العملية، عن أن بن لادن كان يخطط لهدف أكبر من مجرد قتل الأميركيين في الهجوم على مركز التجارة العالمية والبنتاغون، في 11 سبتمبر (أيلول). وبعدما رفعت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) السرية عن معظم هذه الوثائق والرسائل، عام 2017، غير أنها بقيت دون سياق وغير منظمة، إلى أن قامت خلال السنوات الماضية، الكاتبة والباحثة المتخصصة في الشؤون الإسلامية، نيليي لحود، التي درست في جامعتي هارفارد وكمبردج، بالبحث في تلك الوثائق والرسائل وفحصها بعناية. وبحسب موقع شبكة «سي بي إس» الأميركية، فقد رفعت «سي آي إيه» عام 2012 السرية للمرة الأولى عن 17 وثيقة منها، وطلبت من لحود التي كانت تعمل في قاعدة «ويست بوينت» العسكرية، القيام بدراستها. كان هناك مقاطع فيديو منزلية، بينها حفل زفاف حمزة، نجل أسامة بن لادن، وهو يتزوج في إيران. كما اطلعت على الصور العائلية والملفات الصوتية والخطابات.
تخطيط لحرب كبيرة
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، قامت الباحثة بقراءة وتحليل وترجمة الوثائق المتبقية التي رفعت عنها السرية بالتشاور مع الجنرالات الأميركيين وقادة القوات الخاصة، التي نفذت إحدى مجموعاتها الغارة في مايو (أيار) عام 2011، على المجمع السكني الذي كان يقيم فيه بن لادن في مدينة أبوت آباد الباكستانية. واطلعت على ما مجموعه 500 ألف ملف، لكنها ركزت على 6 آلاف صفحة في كتابها «أوراق بن لادن». وشرحت لحود بالتفصيل في هذا الكتاب تحليلها لهذه الصفحات من الوثائق التي اطلعت عليها. وشرحت لحود في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» الشهير على محطة «سي بي إس»، أنه بعد هجمات 11 سبتمبر مباشرة، لم تتوقع «القاعدة» أن تخوض الولايات المتحدة حرباً كبيرة ضدها، بل توقعت أن تقوم بشن غارات جوية محدودة فقط. وتظهر الترجمات الجديدة لوثائق بن لادن، أن الغرض من هجمات سبتمبر لم يكن قتل الأميركيين فحسب، بل التحريض على اندلاع احتجاجات داخل الولايات المتحدة الأميركية. وقالت لحود «لقد كان سوء تقدير كبير»، في إشارة إلى عدم توقعهم رد الفعل الأميركي. وكان استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» في أكتوبر (تشرين الأول) 2001، أظهر أن 88 في المائة من الأميركيين، يؤيدون التدخل العسكري في أفغانستان، في ذلك الوقت، بحسب تقرير الشبكة الأميركية.
وأضافت لحود، أن بن لادن، اعتقد بأن الشعب الأميركي سيخرج إلى الشوارع ليكرر الاحتجاجات المناهضة لحرب فيتنام، وسيضغط على الحكومة للانسحاب من الدول ذات الأغلبية المسلمة. وكشفت عن رسالة لبن لادن يقول فيها عام 2010، إنه يمكن ممارسة الضغط المباشر على «البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون... عندما تؤثر (القاعدة) بشكل مباشر على الشعب الأميركي». وأضافت، أن الوثائق أظهرت أنه في السنوات التي أعقبت 11 سبتمبر، كان لدى بن لادن خطط لهجمات أخرى تهدف إلى إثارة «الغضب الشعبي والمعارضة الداخلية» على الأراضي الأميركية. وتشرح الباحثة في كتابها، أنه في خطاب للتنظيم عام 2005، قال بن لادن، إنه يجب إعطاء الأولوية للهجمات على أميركا. وكشفت تلك الوثائق، عن أنه مع صعوبة تنفيذ هجمات جيدة بطائرات، عرض استهداف السكك الحديدية الأميركية عبر «إزالة 12 متراً من السكة الحديدية حتى ينحرف قطار عن مساره»، وشرح مجموعة الأدوات البسيطة التي يمكنهم استخدامها. لكن لحود قالت، إن الرسائل تظهر أنه بحلول ذلك الوقت كانت «القاعدة» قد أصبحت ضعيفة، وقُتل كبار قادتها أو أُجبروا على الاختباء، وأصبحت المنظمة الإرهابية بلا دفة. وتقول، إن أسامة بن لادن لم يتواصل مع قادة «القاعدة» لمدة 3 سنوات؛ بسبب اختبائه، ولا يزال غير معروف بالضبط أين كان يختبئ. لكن في عام 2004، أعاد الاتصال بـ«القاعدة» في رسالة اطلعت عليها، وعرض على الأعضاء الباقين خطته الجديدة لمهاجمة أميركا. لكنه فشل في تنفيذ الخطة بعد أن أصبح التنظيم «عاجزاً»، وفق رسالة من أحد قادة «القاعدة» الميدانيين، أرسلها إلى بن لادن. وخطط بن لادن لهجوم إرهابي آخر في عام 2010 ضد ناقلات النفط الخام وطرق الشحن الرئيسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا. لكن يبدو أن خطته النهائية للهجوم توقفت بسبب احتجاجات «الربيع العربي» التي كانت مربكة ومقلقة له، بحسب ما كشفته لحود في مقابلتها مع المحطة الأميركية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.