المغرب: ارتفاع القروض المصرفية للقطاع غير المالي 2.9 %

زيادة المعروض النقدي 6.3%

أحد الأسواق في العاصمة المغربية الرباط (أ.ب)
أحد الأسواق في العاصمة المغربية الرباط (أ.ب)
TT

المغرب: ارتفاع القروض المصرفية للقطاع غير المالي 2.9 %

أحد الأسواق في العاصمة المغربية الرباط (أ.ب)
أحد الأسواق في العاصمة المغربية الرباط (أ.ب)

أفاد بنك المغرب (المصرف المركزي) بأن القروض المصرفية الموجهة للقطاع غير المالي، سجلت معدل نمو سنوي بلغ 2.9% خلال مارس (آذار) الماضي.
وأوضح بنك المغرب، في مذكرته حول المؤشرات الرئيسية للإحصائيات النقدية لشهر مارس، أن هذا التطور يعكس ارتفاع القروض المقدمة للأسر بنسبة 3.5%، بعد 3.7%وارتفاع القروض الممنوحة للمقاولات الخاصة غير المالية بنسبة 4.7% بعد 3.8%.
وأضاف أن توزيع القروض الممنوحة للقطاع غير المالي يشير إلى تسجيل ارتفاع في تسهيلات الخزينة بنسبة 7.4%، بعد 7.6%، وانخفاض قروض التجهيز بنسبة 2.7%، بعد 3.6%، وارتفاع القروض الاستهلاكية والقروض العقارية على التوالي بنسب 2.4%بعد 2.7%، أي تقريباً نفس معدلات الارتفاع التي سُجلت في الشهر الماضي.
وفي ما يتعلق بالديون المتعثرة، أكد بنك المغرب أن وتيرة نموها السنوية ارتفعت من 5.4% في شهر فبراير (شباط) الماضي، إلى 6.1% مارس الماضي، مضيفاً أنه في ظل هذه الظروف، استقرت نسبة الديون المتعثرة عند 8.7%.
وحسب فروع الأنشطة، تشير المعطيات الفصلية، إلى تسارع، من ربع لآخر، في الارتفاع السنوي للقروض البنكية الإجمالية بنسبة 4.1% خلال شهر مارس بعد 2.8%خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2021.
ويشير المصدر ذاته إلى أن هذا التطور يعكسه ارتفاع القروض الموجهة لقطاع «الكهرباء والغاز والماء» من 10.4% إلى 15.6%، وارتفاع بنسبة 10.6%بعد 7.9%في القروض الموجهة لفرع «التجارة وإصلاح السيارات والأدوات المنزلية»، وارتفاع بنسبة 3.3%بعد تراجع بنسبة 1.9% في القروض الموجهة لقطاع «البناء والأشغال العمومية»، وكذا تراجع بنسبة 13.2%بعد 19.7% في القروض الموجهة لقطاع «الفنادق والمطاعم»، وتراجع 16.9% في القروض الموجهة لقطاع «النقل والاتصالات» بعد ارتفاع بنسبة 2.5%.
وعلى أساس شهري، سجلت القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي، حسب بنك المغرب، ارتفاعاً بنسبة 0.6%، مع زيادة في تسهيلات الخزينة بنسبة 1.5%، والقروض العقارية والاستهلاكية بنسبة 0.5%، وقروض التجهيز بنسبة 1.8%.
من جهة أخرى، أفاد بنك المغرب بأن وتيرة النمو السنوي للكتلة النقدية (م3) ارتفعت بنسبة 6.3% خلال شهر مارس 2022 مقابل 5.4% شهراً قبل ذلك.
وأوضح بنك المغرب أن هذا التطور يعكس، بالأساس، ارتفاع وتيرة التداول النقدي بـ8.2% بعد 6.6%، وبلوغ الودائع تحت الطلب لدى البنوك نسبة 8.3% بعد 6.6%، وكذا تباطؤ وتيرة الحسابات لأجل بـ2.5% بعد 0.7% شهر قبل ذلك.
وأبرز، من جهة أخرى، أن الأصول الاحتياطية الرسمية سجلت نمواً نسبته 9%مقابل 8.8%، في حين ارتفعت الديون الصافية على الإدارة المركزية بـ20.9% بعد 19.3% شهر فبراير.
وعلى أساس شهري، سجلت الكتلة النقدية (م3)، خلال مارس، ارتفاعاً بنسبة 1.6%، لتستقر عند 1.580.3 مليار درهم (الدولار يساوي نحو 10 دراهم)، مما يعكس بالأساس ارتفاع بنسبة 2.8% في الودائع تحت الطلب لدى البنوك، وبنسبة 0.9% في التداول النقدي، وتراجع بنسبة 0.9% في الحسابات لأجل.
على صعيد آخر، أبرزت نتائج استقصاء الظرفية في القطاع الصناعي، الذي أعده بنك المغرب برسم شهر مارس الماضي، تحسناً لنشاط القطاع من شهر إلى آخر.
وأوضح بنك المغرب في «الاستقصاء الشهري للظرفية الصناعية» الذي استند إلى معطيات تم تجميعها بين 4 و27 أبريل (نيسان) 2022، أن الإنتاج والمبيعات قد يكونان ارتفعا في جميع الفروع باستثناء «الكهرباء والإلكترونيك» الذي قد يكون شهد تراجعاً في الإنتاج والمبيعات.
وأضاف أنه في ظل هذه الظروف، بلغت نسبة استخدام الطاقات الإنتاجية 72%، بارتفاع طفيف مقارنةً مع الشهر السابق.
وحسب المصدر ذاته، فقد تكون الطلبيات عرفت ارتفاعاً في مجموع الفروع، فيما بلغت دفاتر الطلبيات من جهتها مستوى أقل من المعتاد في جميع الفروع باستثناء النسيج والجلد.
وبالنسبة للأشهر الثلاثة الثانية من السنة، تُبدي المقاولات تفاؤلاً وتتوقع تحسناً للنشاط رغم استمرار الشكوك. فنسبة 28% من المقاولات لا تتوفر على رؤية واضحة بشأن تطور الإنتاج و35% لا تتوفر على رؤية بخصوص تطور المبيعات.



تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.


ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن تصاعد التضخم في منطقة اليورو.

وقد أصبح رفع أسعار الفائدة على الطاولة بعد أن تسبب الصراع في إيران بارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويتوقع المتداولون أن يتم اتخاذ الخطوة الأولى في أبريل (نيسان) أو في الاجتماع التالي المقرر في يونيو (حزيران).

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن البنك ستكون لديه معلومات كافية عن تطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد لاتخاذ قرار بشأن أي تعديل محتمل لسعر الفائدة خلال اجتماع 29–30 أبريل. وأضاف أنه «خيار مطروح بالتأكيد، لكنه مجرد خيار واحد. سنحصل على بيانات كافية بحلول أبريل لتحديد ما إذا كنا بحاجة للتحرك الآن أم يمكننا الانتظار، لكن لا ينبغي لنا التردد لمجرد أن الوقت مبكر نسبياً».

وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استعداد البنك للتحرك في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند الهدف المحدد عند 2 في المائة.

ويُعدّ الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز ضربة قوية لمنطقة اليورو المستوردة للطاقة، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع إمدادات بعض المواد الكيميائية الأساسية، بما في ذلك الأسمدة.

وأضاف ناغل أن البنك سيركز على مؤشرات ارتفاع الأسعار خارج قطاع الطاقة، وارتفاع الأجور، كمؤشرات على ترسخ التضخم في منطقة اليورو. وقال: «كل يوم يمر يزيد من مخاطر التضخم؛ خصوصاً فيما يتعلق بتوقعاته على المدى المتوسط».

ويتوقع المتداولون أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي مرتين أو 3 مرات بحلول نهاية العام، ما قد يرفعها إلى 2.50 في المائة أو 2.75 في المائة.