جرائم قتل وخطف جماعي وهجمات مسلحة تؤرق النيجيريين

«قُطاع الطرق» قتلوا أكثر من 2600 مدني في 2021

جندي وسط أسلحة صغيرة وأخرى خفيفة تم انتشالها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» وأثناء التطهير العسكري في جوس في ولاية بلاتو في سط نيجيريا نهاية أبريل (أ.ف.ب)
جندي وسط أسلحة صغيرة وأخرى خفيفة تم انتشالها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» وأثناء التطهير العسكري في جوس في ولاية بلاتو في سط نيجيريا نهاية أبريل (أ.ف.ب)
TT

جرائم قتل وخطف جماعي وهجمات مسلحة تؤرق النيجيريين

جندي وسط أسلحة صغيرة وأخرى خفيفة تم انتشالها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» وأثناء التطهير العسكري في جوس في ولاية بلاتو في سط نيجيريا نهاية أبريل (أ.ف.ب)
جندي وسط أسلحة صغيرة وأخرى خفيفة تم انتشالها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» وأثناء التطهير العسكري في جوس في ولاية بلاتو في سط نيجيريا نهاية أبريل (أ.ف.ب)

دخل الموت إلى قرية أبو بكر عليو على دراجة نارية. ففي أوائل أبريل (نيسان) اقتحم عشرات المسلحين البلدة وأطلقوا النار عشوائياً وطاردوا السكان في وسط نيجيريا. وعند وصولها وجدت قوات الأمن جثث أكثر من مائة قروي بعد هذه الهجمات الواسعة التي تشكل رمزاً للصعوبات التي تواجهها البلاد في القضاء على العصابات. ونجا أبو بكر (25 عاماً) واثنان من زملائه الذين يعملون في البناء من المجزرة رغم إصابتهم بجروح بالرصاص.
وقال الشاب آسفاً على سريره في المستشفى في جوس وقد لف رأسه بضماد كبير لوكالة الصحافة الفرنسية: «حاولت الهرب عندما شعرت بالرصاصة تصيب عيني».
كانت هذه الهجمات التي ضربت في العاشر من أبريل أربع قرى في ولاية بلاتو الأكثر دموية هذا العام ونُسبت إلى عصابات إجرامية مدججة بالسلاح أو ما تسميه السلطات بـ«قطاع الطرق»، الذين يبثون الرعب في وسط وشمال غربي نيجيريا. أعمال العنف هذه التي نجمت عن اشتباكات بين رعاة ومزارعين بسبب نزاع على الموارد، تحولت إلى صراع أوسع يغذيه تهريب الأسلحة. وتتصدر جرائم القتل والخطف الجماعي والهجمات التي يشنها «قطاع الطرق عناوين الصحف بشكل شبه يومي، بأعداد قتلى تنافس تلك التي تسجل بسبب التمرد «الجهادي» في شمال شرقي البلاد.
في الشهرين الماضيين فقط قامت عصابات بتفجير قطار آت من أبوجا وإطلاق النار عليه وخطف عشرات الركاب. كما قتلت 19 من أفراد قوات الأمن وعشرات من أعضاء مجموعات الدفاع عن النفس ونحو ثلاثين قروياً.
وأعلن الجيش النيجيري الذي يعاني من نقص التمويل عن عمليات ضد «قطاع الطرق» بما في ذلك قصف معسكراتهم المخبأة في الغابات الشاسعة. لكن المجرمين يصعدون الهجمات. حيث شهدت ولاية بلاتو الواقعة بين الشمال ذي الأغلبية المسلمة والجنوب ذي الأغلبية المسيحية أعمال عنف بين مجموعات سكانية في الماضي. لكنها أفلتت حتى وقت قريب من هجمات «قطاع الطرق». وأوضح الجنرال إبراهيم علي قائد اللواء الثالث في ولاية بلاتو أن «المسؤولين حسب المعلومات التي جمعناها حتى الآن هم مجرمون وقطاع طرق» قدموا من الشمال الغربي. وأضاف أنهم «يبحثون عن ملاذ لينجوا من هجماتنا». ومنذ أكثر من عشر سنوات أدى التمرد «الجهادي» في شمال شرقي نيجيريا إلى سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل ونزوح 2.2 مليون شخص آخرين. وأصبحت أعمال العنف في وسط وشمال غربي البلاد حسب البيانات الأخيرة، تؤدي إلى عدد من القتلى أكبر من عدد الذين يسقطون في شمال شرقي البلاد. وتقول المنظمة غير الحكومية «أكليد» إن قطاع الطرق قتلوا أكثر من 2600 مدني في 2021 بزيادة قدرها 250 في المائة من العدد الذي سجل في 2020. وهذه حصيلة تفوق إلى حد كبير عدد ضحايا تنظيمي «داعش» و«بوكو حرام» الإرهابيين. ومن يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، قُتل 782 شخصاً في الشمال الغربي مقابل 441 في الشمال الشرقي، حسب أرقام نشرتها وسائل إعلام محلية نقلاً عن مكتب الاستشارات النيجيري «إس بي إم أنتليجنس». لكن العواقب أبعد بكثير من عدد القتلى. فالعام الماضي استهدفت هذه العصابات مدارس بعمليات خطف جماعي من أجل الحصول على فدية. وخُطف أكثر من 1400 تلميذ في 2021 لكن أطلق سراح معظمهم منذ ذلك الحين. وبسبب الخوف لن يذهب على الأرجح أكثر من مليون شاب نيجيري إلى المدرسة هذا العام، حسب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
وتكشف أرقام منظمة الهجرة الدولية أن 728 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم في الوسط والشمال الغربي في 2020. وقد وصل العدد إلى 980 ألفاً العام الماضي. وبعد الهجمات على القرى في ولاية بلاتو فر نحو أربعة آلاف شخص معظمهم من النساء والأطفال. وتفاوض عدد من الولايات الشمالية الغربية على قرارات عفو مع المجرمين لكن معظمها فشل. ويعارض بعض الحكام مثل ناصر أحمد الرفاعي من كادونا، علناً المفاوضات مع «قطاع الطرق» الذين اعتبرتهم الحكومة مؤخراً «إرهابيين». والتحدي هائل للقوات المسلحة التي تعاني من نقص في التجهيز. فسلطات زامفارا تقدر بنحو ثلاثين ألف رجل من «قطاع الطرق» ينشطون في شمال غربي البلاد. وما يثير قلقاً أكبر في نظر المحللين هو احتمال عقد تحالف بين «قطاع الطرق» و«الجهاديين». وحذر الرفاعي من أنه في حال التعاون بين الطرفين «ستزداد الفظائع والإجرام والاعتداءات بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.