السفارة الأميركية في مالي تحذر رعاياها من هجوم محتمل

جنود نيجيريون يقومون بعملية جرد للأسلحة الصغيرة التي تم مصادرتها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» في جوس بولاية بلاتو بوسط نيجيريا نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنود نيجيريون يقومون بعملية جرد للأسلحة الصغيرة التي تم مصادرتها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» في جوس بولاية بلاتو بوسط نيجيريا نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية في مالي تحذر رعاياها من هجوم محتمل

جنود نيجيريون يقومون بعملية جرد للأسلحة الصغيرة التي تم مصادرتها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» في جوس بولاية بلاتو بوسط نيجيريا نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
جنود نيجيريون يقومون بعملية جرد للأسلحة الصغيرة التي تم مصادرتها من قطاع الطرق خلال عملية «الملاذ الآمن» في جوس بولاية بلاتو بوسط نيجيريا نهاية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

أصدرت السفارة الأميركية في مالي بياناً تحذر فيه من احتمال وقوع هجوم إرهابي على مطاعم وفنادق وسفارات في العاصمة باماكو. وقالت السفارة إنه قد يتم شن الهجوم على مواقع يتردد عليها الأجانب. وقد تتزامن أعمال العنف مع العطلة الأسبوعية الغربية التي توافق نهاية شهر رمضان. ونصحت السفارة رعاياها الأميركيين بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة، والابتعاد عن الأنظار، واتخاذ جانب الحيطة والحذر في محيطهم. وهناك العديد من الجماعات المسلحة النشطة في مالي. وتعهد بعضها بالولاء لتنظيمي «داعش» أو «القاعدة» الإرهابيين. ويحكم البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 21 مليون نسمة، مجلس عسكري منذ نحو عام. وفي أبوجا (نيجيريا) عاد أكثر من 4000 نيجيري إلى بلادهم، رغم انعدام الأمن والخدمات شبه المعدومة، بعدما كانوا فروا إلى النيجر المجاورة هرباً من الاعتداءات «الجهادية» في شمال شرقي نيجيريا.
ويخشى عمال الإغاثة من أن عودة اللاجئين أواخر مارس (آذار) إلى مالام فاتوري في ولاية بورنو، حيث ينشط تمرد «جهادي» منذ أكثر من 10 سنوات، ستؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والنزوح، إذ لا تزال المدينة المهجورة منذ نصف عقد، قريبة من مناطق سيطرة المتمردين.
وقررت السلطات المحلية مؤخراً إغلاق مخيمات النازحين المكتظة ونقل الراغبين في العودة إلى ديارهم.
الهدف المعلن: تشجيع السكان على تأمين احتياجاتهم من خلال العودة إلى العمل في الحقول.
وخلف التمرد «الجهادي»، الذي بدأ في 2009 في شمال شرقي البلاد أكثر من 40 ألف قتيل و2.2 مليون نازح.
وفر آلاف النيجيريين من أعمال العنف، واستقروا في منطقة ديفا في جنوب شرقي النيجر المجاورة.
لكن منذ ذلك الحين انتشرت الجماعتان «بوكو حرام» وخصمها تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» (إيسواب) ما وراء الحدود، وشنتا هجمات من معاقلهما الواقعة على ضفاف بحيرة تشاد. وأكد الباحث في معهد الدراسات الأمنية «إي إس إس» مالك صموئيل لوكالة الصحافة الفرنسية، أن مسلحين هاجموا مطلع مارس ثلاث قرى في النيجر، حيث احتمى لاجئون نيجيريون. وقال «قتلوا 45 شخصاً واختطفوا 22 آخرين». وأضاف: «يريد العديد من اللاجئين العودة إلى نيجيريا». ونفذ جيش النيجر مؤخراً عمليات نزع ألغام ودوريات بالتعاون مع قوات نيجيريا. لكن لا تزال المنطقة معقلاً لتنظيم «داعش» الذي استعاد السيطرة عليها من «بوكو حرام». ويزرع المتطرفون منذ سنوات عبوات ناسفة وينصبون كمائن على الطرق، وأطلقوا مؤخراً قذائف مورتر على مواقع عسكرية. وقال مصدر أمني في العاصمة الإقليمية مايدوغوري، «حتى الجنود يتوخون الحذر عندما يذهبون في دورية». وفي الأشهر الستة الماضية، وقع نحو 50 هجوماً بالقرب من الحدود مع النيجر، بينها 38 في مالام فاتوري، حسب مصدر أمني آخر يجمع بيانات عن الصراع. وأكد مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه تم إرسال كتيبة من القوات المشتركة المتعددة الجنسيات تضم جنوداً من الكاميرون والنيجر ونيجيريا وتشاد إلى المدينة.
ومنذ عودة اللاجئين، لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة في المدينة. لكن التحدي الحقيقي سيبدأ الشهر المقبل مع عودة الأمطار واستئناف الأنشطة الزراعية. وقد يخرج مدنيون حينها من الخنادق إلى الحقول، حيث سيكون خطر الدوس على لغم أو التعرض للاختطاف مرتفعاً. الوصول إلى الخدمات الأساسية في المدينة محدود. وترفض المنظمات غير الحكومية الانتشار هناك خوفاً من احتمال وقوع هجمات إرهابية. إلى ذلك، لا طريق آمناً للوصول إلى المدينة. وقالت كاميلا كورادين، المتحدثة باسم المنتدى النيجيري للمنظمات غير الحكومية الدولية، الذي يمثل 54 منظمة غير حكومية دولية تقدم مساعدات إنسانية وتنموية في البلاد، «نحن قلقون بشأن عودة (اللاجئين) المتسرعة إلى موطنهم في مالام فاتوري». وحذرت من أن عودة إلى الوطن «لا تتوافق مع الأطر القانونية الدولية»، «تنطوي على خطر عدم الاستدامة وإلحاق الضرر بالعائدين بما في ذلك من خلال التسبب بمزيد من النزوح». وأشارت مسؤولة إنسانية رفيعة في المنطقة، فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن الوصول إلى مياه الشرب في مالام فاتوري محدود. وأوضحت أن «مصدر المياه الوحيد موجود في القاعدة العسكرية». وأعلنت سلطات ولاية بورنو في بيان أنها تبرعت بالمال والطعام للاجئين وبنت ملاجئ وصفوفاً دراسية ومركزاً صحياً. لكن مصدرين إنسانيين أكدا أن لا معلمين في المدرسة بعد، والعيادة تفتقر إلى كل شيء وليس ثمة أي سوق في المدينة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».