وضع 9 نشطاء من «الربيع البربري» تحت الرقابة القضائية في الجزائر

وضع 9 نشطاء من «الربيع البربري» تحت الرقابة القضائية في الجزائر

السبت - 29 شهر رمضان 1443 هـ - 30 أبريل 2022 مـ رقم العدد [ 15859]
مواطن أمام متجر يعرض مجموعة من الصحف المحلية في العاصمة الجزائرية يوم 14 أبريل الجاري (أ.ف.ب)

بينما أودعت محكمة بمنطقة القبائل الجزائرية تسعة نشطاء من «الربيع الأمازيغي» قيد الرقابة القضائية، تلقى حزب «الحركة الديمقراطية والاجتماعية» اليساري المعارض تحذيراً من وزارة الداخلية تطالب فيه قادته بالعدول عن وضع مقره تحت تصرف النقابات وتنظيمات المجتمع المدني، لممارسة أنشطتهم بداخله.
واستجوب قاضي التحقيق لدى محكمة تيزي وزو (100 كلم شرق العاصمة)، مساء أول من أمس، النشطاء الأمازيغ التسعة على أساس وقائع اعتبرتها الشرطة القضائية «تجمهراً غير مسلح لا يملك أصحابه رخصة رسمية لتنظيمه» و«تهديداً للأمن العام».
وتعود الأحداث إلى 20 من الشهر الجاري، حينما حاول قطاع من سكان المنطقة الاحتفال في شوارع مدينة تيزي وزو بمرور 42 سنة على «مظاهرات الربيع البربري» (يسميه بعض النشطاء الربيع الأمازيغي)، حيث منعتهم السلطات واعتقلت منظمي الاحتفالات ووضعتهم في الحجز تحت النظر، وعرضتهم لاحقاً على النيابة. وصرح محامو المعتقلين بأنهم كانوا بصدد الاحتفال بالذكرى بطريقة سلمية، وبأن نشاطهم لم يحمل أي تهديد لأمن الأشخاص ولا المرافق العامة بالمدينة.
ويعود أصل «الربيع الأمازيغي» إلى عام 1980، عندما تدخلت الشرطة لمنع محاضرة بتيزي وزو كان سيلقيها الكاتب الأمازيغي الكبير مولود معمري، موضوعها «البعد البربري للشخصية الجزائرية». وكان رد فعل المناضلين يومها عنيفاً، واندلعت مواجهات بين الطرفين خلفت جرحى واعتقالات في صفوف الناشطين. وظل الاحتقان حاداً بالمنطقة إلى أن تجددت المواجهات بشكل أكثر عنفاً في ربيع 2011، بعدما قتل دركي شاباً في سن 18 سنة «عن طريق الخطأ»، حسب السلطات.
وخلفت معارك الشوارع بين قوات الأمن والمحتجين على حادثة الشاب، 128 قتيلاً. وكانت تلك المواجهات سبباً مباشراً في تعديل الدستور عام 2002 لتدوين الأمازيغية لغة وطنية، قبل أن تصبح رسمية في تعديل للدستور عام 2016.
في موضوع آخر، أعلن فتحي غراس، «منسق» حزب «الحركة الديمقراطية» الموروث عن الحزب الشيوعي الجزائري سابقاً (الموروث بدوره عن الحزب الشيوعي الفرنسي)، في فيديو نشره على حسابه بـ«فيسبوك»، تسلمه مراسلة من وزارة الداخلية تطالبه بالتوقف عن استقبال الناشطين السياسيين ومواطنين عاديين في مقر الحزب الذي دأب على احتضان المؤتمرات الصحافية لمحامي معتقلي الحراك، وهو ما يزعج السلطات. وأكد غراس أن الحزب تلقى للمرة الثانية هذا النوع من التحذير الحكومي، مبرزاً عزمه عدم التقيد به.
وسجنت السلطات غراس (48 سنة) في يوليو (تموز) الماضي بسبب انتقاداته الشديدة للرئاسة والجيش خلال ندوات عقدت داخل مقر الحزب. كما اتهم بـ«الاساءة إلى رئيس الجمهورية» و«إهانة هيئات نظامية». ودانته المحكمة الابتدائية بالسجن ثلاث سنوات مع التنفيذ، وتقلصت المدة في الدرجة الثانية من التقاضي، واستعاد حريته في مارس (آذار) الماضي لكنه أظهر تمسكاً شديداً بالبقاء على نهجه السياسي.
وعبر «حزب العمال» اليساري في بيان عن «عن تضامنه المطلق» مع حزب غراس، مشدداً على «حق كل حزب في أن ينظم، بكل حرية ومن دون قيود، نشاطاته السياسية في مقراته». ودعا إلى «احترام التعددية الحزبية ووقف المس بممارسة الحريات والديمقراطية».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أصدر القضاء الإداري قراراً بتعليق «حزب العمال الاشتراكي» بصفة مؤقتة، بناء على شكوى من وزارة الداخلية مضمونها أن الحزب تعدى الآجال القانونية لعقد مؤتمره العادي السنوي.
وفي نهاية العام الماضي، حذرت الحكومة بلهجة شديدة مسؤولي «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، لاعتراضها على تنظيمهم نشاطاً حزبياً غير نظامي بمقر الحزب من دون طلب رخصة مسبقاً.


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

فيديو