«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي

يبلغ طوله 5 آلاف كيلومتر ويوفر سعة كلية 6.4 تيرابايت بالثانية

«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي
TT

«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي

«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي

أعلنت شركة أورانج الأردن أمس السبت عن تدشين المرحلة الأولى من مشروع نظام كابل الألياف الضوئية الأرضي الإقليمي وإطلاق المسار الممتد بين الفجيرة في الإمارات العربية والعاصمة السعودية الرياض والعاصمة الأردنية عمّان تجاريًا وبداية حقبة جديدة في مجال حلول وخدمات الاتصالات.
وجاء إطلاق المشروع الذي يعد أحد المشروعات الإقليمية الحيوية التي تتعاون في تنفيذها أورنج الأردن مع مجموعة من المشغلين الإقليميين خلال مؤتمر عقده تحالف المشروع المؤلف من خمسة مشغلين للاتصالات بالإضافة إلى أورانج الأردن في شيكاغو أثناء الأسبوع العالمي للاتصالات وهم «اتصالات» الإماراتية، ومجموعة زين ممثلة بشركة مدى البحرين التابعة لها، وشركة «سوبر أونلاين» إحدى شركات مجموعة توركسيل التركية، وشركة موبايلي السعودية، والمؤسسة السورية للاتصالات، والذي أعلن ضمنه عن تشغيل لأطول شبكة ألياف ضوئية أرضية للاتصالات بسعات عالية.
وقد وضع التحالف مخططه الرئيسي لمشروع نظام كابل الألياف الضوئية ليصل طوله إلى 7750 كيلومترا وليربط كلا من الإمارات والسعودية والأردن وسوريا وتركيا من خلال إنشاء وتجهيز محطات طرفية وتوزيعها في الفجيرة وإسطنبول، إلى جانب إنشاء وتجهيز محطات وسطية وتوزيعها في الرياض وعمّان وطرطوس، إضافة إلى توفير ألياف ضوئية مخصصة للمشروع في مسارين مختلفين لتوفير سعة بيانات أولية 1.2 تيرابايت بالثانية، وسعه كليه 6.4 تيرابايت بالثانية عبر مساري الكابلات.
والتزاما من التحالف بتقديم أعلى مستوى من الاستقرار والمرونة في ظل ظروف الأزمة السورية الراهنة وتداعياتها، فقد أطلق المسار الممتد بين الفجيرة وعمّان تجاريًا، معلنًا عن جاهزيته الكاملة للتشغيل والعمل، ومدشنًا بذلك المرحلة الأولى من مشروع نظام كابل الألياف الضوئية الأرضي الإقليمي.
ووفقًا للخطة، فإن طول مشروع نظام كابل الألياف الضوئية يصل حاليًا إلى 5 آلاف كيلومتر، ليقدم 1.2 تيرابايت بالثانية عبر شبكات إيثرنت متعددة بسرعة 10 غيغابايت.
ويعتزم الاتحاد مواصلة عمله لاستكمال مشروع نظام الكابل خلال المراحل المقبلة ليصل إلى تركيا في المستقبل القريب، حين انفراج الوضع الحالي في سوريا.
وقال المدير التنفيذي للمبيعات الكلية في أورانج الأردن المهندس وليد الدولات أن تبني المشروع سيؤمن مكانة قوية للأردن على خريطة صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمية، مما سيسهم في تحويل الأردن لمركز اتصالات إقليمي ودولي من خلال تعظيم الاستفادة من البنية التحتية في الشبكة الأردنية لاعتماد بديل أقل كلفة للسعات الدولية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويحسن من نوعية الخدمات المقدمة ويزيد من فرص استخدام التطبيقات المتنوعة التي تتطلب سرعات اتصال عالية مقدمًا فرصة حقيقية لزيادة انتشار ثقافة الإنترنت، وهو ما يتماشى مع مساعي أورانج جملة وتفصيلاً، ويسهل مهمتها في فتح آفاق أوسع أمام المزيد من التطور في مجال الاتصالات في ظل استعداد تام لهذا التطور.
وأكد أن مشاركة أورانج الأردن في تنفيذ المشروع يؤكد مكانتها الريادية كمشغل يتولى قيادة تشكيل التوجهات الجديدة ضمن قطاع الاتصالات عبر إحداث نقلات نوعية متتالية.
ويهدف المشروع أيضا إلى حماية الاتصالات من الانقطاع والتأثر بعوامل قطع أو تعطل شبكات الكابلات البحرية العالمية ويمتلك المشروع الكثير من الخطط التوسعية والتطويرية الرامية لاستكمال مراحله التي سيصل ضمنها إلى تركيا ومن ثم أوروبا بما يضمن توفير خدمات اتصالات لأوروبا عبر عدد من النقاط المجهزة عند الحدود البلغارية واليونانية لتركيا.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».