مصنعو «العصائر» العرب يبحثون إنتاج «المركزات» بدلاً من استيرادها

رئيس الجمعية العربية لـ {الشرق الأوسط} »: حجم الاستثمار العربي بالقطاع يفوق المليار دولار

مصنعو «العصائر» العرب يبحثون إنتاج «المركزات» بدلاً من استيرادها
TT

مصنعو «العصائر» العرب يبحثون إنتاج «المركزات» بدلاً من استيرادها

مصنعو «العصائر» العرب يبحثون إنتاج «المركزات» بدلاً من استيرادها

كشف لـ«الشرق الأوسط» منذر الحارثي، رئيس الجمعية العربية للمشروبات ورئيس لجنة المشروبات بالاتحاد العربي، عن وجود مشروع عربي تعمل عليه الجمعية حاليا لتطوير صناعة مركزات العصائر من المنتجات الزراعية المتاحة في الدول العربية، بديلا عن استيراد المركزات من الأسواق الخارجية، بالنظر لكون هذه المركزات تعد من أهم المواد الأولية الداخلة في عملية إنتاج العصائر، ولما شهدته خلال السنوات القليلة الماضية من ارتفاعات سعرية أثرت بدورها على تنافسية صناعة العصائر.
وأفصح الحارثي عن أن العمل على هذا المشروع بدأ من خلال إجراء مسح شامل للدول العربية، وبحث الدراسات التي تناولت هذا الموضوع ومعرفة الفواكه التي من الممكن أن يجري منها استخلاص مركزات العصائر التي تُستغل في هذه الصناعة، مضيفا: «هناك جهود بذلت من جمهورية مصر في هذا الإطار، نأمل تطويرها وتعميمها على الدول العربية الأخرى، فنحن نحاول إيجاد بعض المركزات المنتجة عربيا بما يخدم صناعة العصائر».
وبسؤاله عن حجم الاستثمارات العربية لقطاع صناعة العصائر والمشروبات، أكد الحارثي أنه لا توجد أرقام دقيقة بهذا الشأن، قائلا: «القطاع كبير جدا ويفوق ملايين الدولارات، فنحن نتكلم عن نحو مليار دولار في الوطن العربي ككل تصب في هذه الصناعة»، متابعا: «نتطلع إلى دخول دول عربية جديدة في مجال تطوير صناعة المشروبات، فبعض الدول تضررت بسبب أوضاعها السياسية الراهنة، لكن نأمل أن تتحسن أوضاعها في القريب العاجل».
ويأتي حديث الحارثي على خلفية المؤتمر الصحافي الذي نظمته الجمعية العربية للمشروبات هذا الأسبوع للإعلان عن المؤتمر والمعرض العربي الخامس للمشروبات، في مدينة عمّان بالأردن، وجرى خلاله التعريف بالموضوعات التي ستطرح في المؤتمر الذي سيعقد خلال الفترة الواقعة ما بين 8 و9 من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وعن التحضيرات المتبعة لإنجاح هذا الحدث المهم.
ويعود الحارثي، وهو رئيس المؤتمر، ليوضح أن «المؤتمر يعد امتدادا للمؤتمرات السابقة المتعلقة بقطاع صناعة المشروبات التي أقيمت في السعودية والإمارات ومصر ولبنان»، مبينا: «هذه المؤتمرات تأتي بغرض التواصل في تطوير صناعة المشروبات في الوطن العربي، ومناقشة الاتجاهات التسويقية ومدى تأثير أوضاع المواد الأولية في صناعة المشروبات، والجديد في هذه الصناعة من ناحية تقنية وما يتعلق بالمواد والمعدات والمكائن والدراسات وغير ذلك».
وأشار الحارثي إلى أن هذا المؤتمر «هو الأول من نوعه من حيث مشاركة مجموعة من الأوراق العلمية المقدمة من الجامعات، عبر أعمال بحثية تتناول شؤون هذه الصناعة»، مضيفا: «نحن ما زلنا نتواصل مع الجهات الحكومية العربية حول موضوع توحيد المواصفات القياسية الخاصة بالمشروبات، ونبحث كذلك معوقات التجارة البينية بين الدول العربية، وهذان الموضوعان على رأس قائمة أهداف المؤتمر».
ووفقا لبيان تسلمته «الشرق الأوسط» فإن هذا الحدث يتطلع إلى تواصل الجهود المشاركة للمؤسسات العامة بما فيها غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، والوزارات العربية المعنية والمنظمات والهيئات الصناعية والزراعية وعدد كبير من الشركات العربية والعالمية المتخصصة في صناعة المشروبات (الألبان، العصائر، المياه والمشروبات الغازية)، والشركات التي تقدم خدمات لهذه الصناعات والتجار والباحثين الأكاديميين وذوي الخبرات.
ومن المنتظر أن يوفر الحدث الذي تنظمه الجمعية العربية للمشروبات والاتحاد العربي للصناعات الغذائية بالتعاون مع غرفة صناعة الأردن، فرصة لبحث ومناقشة الفرص والتحديات التي تواجه صناعة المشروبات، إلى جانب استعراض أحدث المتغيرات التي وصلت إليها هذه الصناعة.
تجدر الإشارة إلى أن إحصاءات اقتصادية سابقة كشفت أن السعودية تتربع على قمة معدلات استهلاك منتجات العصائر والمشروبات على مستوى دول الشرق الأوسط، حيث يستهلك السعوديون ربع إنتاج القطاع، بنحو 24 في المائة من مجمل الاستهلاك، في حين تستهلك بقية منطقة الشرق الأوسط (17 دولة عدا السعودية) 76 في المائة من العصائر والمشروبات المنتجة في المنطقة.
ويصل حجم العصائر المنتجة في السعودية إلى مليار لتر سنويا، مع توقعات بأن ينمو قطاع إنتاج العصائر والمشروبات في السعودية بنسبة 5 في المائة سنويا، ليصل حجم الإنتاج إلى 1.49 مليار لتر في عام 2016، مع الإشارة إلى أن أكبر سوق في المنطقة لمنتجات العصائر والمشروبات بعد السعودية هي إيران، ثم الجزائر وتليها مصر.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.