غروسي: ورشة تصنيع أجهزة الطرد في نطنز تحت الأرض

مدير «الطاقة الذرية» أكد سعي الوكالة لاستيضاح إجابات طهران بشأن المواقع السرية

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمديرها العام رافاييل غروسي أمس
صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمديرها العام رافاييل غروسي أمس
TT

غروسي: ورشة تصنيع أجهزة الطرد في نطنز تحت الأرض

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمديرها العام رافاييل غروسي أمس
صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمديرها العام رافاييل غروسي أمس

كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، أمس، عن أن الورشة الإيرانية الجديدة في «نطنز» لتصنيع قطع غيار أجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب اليورانيوم، أُنشئت في إحدى قاعات محطة تخصيب الوقود تحت الأرض هناك في خطوة تهدف إلى حمايتها من هجمات محتملة.
كانت الوكالة قد أبلغت دولها الأعضاء قبل أسبوعين بأن آلات ورشة «تيسا» أصبحت مغلقة الآن في كرج، والتي تعرضت لهجوم تخريبي على ما يبدو نسبته إيران إلى إسرائيل، وتم نقلها إلى «نطنز»، دون تحديد المكان بالضبط في المنطقة مترامية الأطراف، وأشارت إلى تمكنها من تركيب كاميرات المراقبة في الموقع، ثم إزالتها الأختام عن المعدات المنقولة من كرج.
وقال غروسي في مؤتمر صحافي إن الورشة أقيمت في «إحدى قاعات» محطة التخصيب الرئيسية. ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين أن «المصنع يقع على بعد نحو 3 طوابق تحت الأرض؛ ربما لحمايته من ضربات جوية محتملة».
وقال ماسيمو أبارو، كبير مفتشي الوكالة الدولية، عن الورشة: «قالوا إنهم مستعدون للعمل».
وقال غروسي، الأربعاء في مقابلة خاصة مع وكالة «أسوشييتد برس»: «إنهم ينقلون قدرة إنتاج أجهزة الطرد المركزي إلى مكان يشعرون فيه بأنهم أكثر حماية».
ولم يذكر غروسي ما إذا كان فريقه تأكد من أن الوكالة الدولية قد بدأت تشغيل المعدات بعدما أبلغت إيران عن بداية إنتاج أجهزة الطرد في 13 أبريل (نيسان) الحالي، وكان بيان من الوكالة حمل إشارات إلى أنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع. وتثير الورشة الجديدة أسئلة حول خطط إيران لتصنيع أجهزة طرد مركزي متطورة، وهي آلات تنتج اليورانيوم المخصب بشكل أسرع بكثير من أجهزة الجيل الأول.
وتحاول إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حل سلسلة من القضايا بينهما منذ انهيار الاتفاق النووي لعام 2015؛ بما في ذلك استعادة الوصول إلى لقطات من كاميرات المراقبة في المواقع الذرية في البلاد.
وقال غروسي لوكالة «أسوشييتد برس» إن وكالته لا تزال تحاول استيضاح إجابات طهران في إطار تحقيق للوكالة بخصوص جسيمات يورانيوم عُثر عليها في 3 مواقع غير معلنة.
قبل ذلك، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، الأسبوع الماضي، إن «القضايا الفنية» في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي تم حلها، «لكن مسائل سياسية هي التي تحول حتى الآن دون تفاهم» مع القوى الكبرى في محادثات فيينا.
وتناقضت مزاعم إسلامي مع تصريحات المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب محمود عباس زاده مشكيني، الذي أبلغ موقع «ديده بان» الإخباري في منتصف الشهر الحالي بأن إيران لم تتوصل بعد في محادثات فيينا إلى اتفاق بشأن كيفية عودة طهران إلى الامتثال لبنود «البروتوكول الإضافي» الملحق بـ«معاهدة حظر الانتشار»؛ بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة.
ولاحقاً، هدد المتحدث باسم «الذرية الإيرانية»، بهروز كمالوندي، في 16 أبريل (نيسان) الحالي، بمحو تسجيلات كاميرات المراقبة إن لم تتوصل المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، إلى تفاهم للعودة المتماثلة للالتزام بالاتفاق النووي.
ولطالما قالت الوكالة إن إيران لا تعطي أجوبة شافية بشأن هذه الأمور، لكن في مطلع مارس (آذار) الماضي، اتفق الجانبان على خطة مدتها 3 أشهر تهدف إلى حل المسألة طويلة الأمد المتعلقة بجسيمات اليورانيوم المكتشفة في المواقع التي لم تبلغ بها الوكالة الدولية في مفاوضات 2015، وسيزيل حل هذه القضية عقبة في سبيل إحياء الاتفاق النووي.
ومن المفترض أن يقدم غروسي تقريراً عن نتائج التحقيق بحلول يونيو (حزيران) المقبل، في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي يبدأ في 6 يونيو (حزيران).
وفي 6 أبريل الحالي، قال إسلامي، في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون: «سلمنا الوثائق في 20 مارس إلى الوكالة. يراجعون تلك الوثائق، وربما يزور ممثلو الوكالة إيران لإجراء مزيد من المحادثات، ثم ستعرض الوكالة ما خلصت إليه».
وتعثرت محادثات غير مباشرة استمرت 11 شهراً بين إيران والولايات المتحدة في فيينا لإنقاذ اتفاق 2015 النووي؛ إذ يقول الجانبان إن هناك حاجة لقرارات سياسية من طهران وواشنطن لتسوية القضايا الباقية.
ومن أبرز القضايا المتبقية طلب طهران رفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة واشنطن لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية» التي أدرج فيها عام 2019 بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق. وفي حين لم تعلن واشنطن موقفاً نهائياً من مسألة رفع اسم «الحرس» من عدمه، يبدو الرئيس الأميركي جو بايدن؛ الراغب في إعادة بلاده إلى الاتفاق لكن بشرط عودة إيران إلى الامتثال لكامل تعهداتها، أكثر ميلاً إلى إبقاء «الحرس» على القائمة.



ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».