إردوغان يبحث مع بوتين عملية تبادل الأسرى مع الولايات المتحدة

تركيا أكدت مضيها في اقتناء صواريخ «إس 400»... وتوتر جديد مع اليونان

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق في سوتشي (د.ب.أ)
الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق في سوتشي (د.ب.أ)
TT

إردوغان يبحث مع بوتين عملية تبادل الأسرى مع الولايات المتحدة

الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق في سوتشي (د.ب.أ)
الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق في سوتشي (د.ب.أ)

تناول الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي عملية تبادل أسيرين بين روسيا والولايات المتحدة، جرت أول من أمس داخل الأراضي التركية. وأكدت تركيا أنها ستواصل المضي قدماً في حيازة دفعة ثانية من منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «إس 400»، التي تثير التوتر مع الولايات المتحدة، فضلاً عن قلق حلف شمال الأطلسي (الناتو). فيما استدعت اليونان السفير التركي في أثينا، وسلّمته احتجاجاً شديد اللهجة على انتهاك مقاتلات تركية للأجواء اليونانية فوق جزر في بحر إيجه.
وذكر بيان للرئاسة التركية أن اتصالاً هاتفياً جرى بين إردوغان وبوتين، أمس (الخميس)، تناول عملية تبادل الأسيرين الروسي والأميركي، وأن بوتين شكر إردوغان على دور تركيا في عملية مبادلة الطيار الروسي كونستانتين يوريشنكو، بجندي مشاة البحرية الأميركي تريفور ريد. وأشاد إردوغان بدور المخابرات التركية في تبادل الأسيرين، موضحاً أن استمرار الحوار بين أجهزة المخابرات مع روسيا يسهم في الحد من المآسي بالمنطقة.
ولفت البيان إلى أن الرئيسين تطرقا خلال الاتصال إلى آخر المستجدات المتعلقة بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وجدّد إردوغان استعداد تركيا لأخذ زمام المبادرة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا والتوسط من أجل إحلال السلام.
كان هذا هو الاتصال الهاتفي الثاني بين إردوغان وبوتين خلال يومين؛ حيث جرى اتصال الثلاثاء، تم خلاله البحث في جهود وقف إطلاق النار في أوكرانيا، في ظل جولة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التي بدأت من أنقرة الاثنين، وشملت روسيا، واختتمها في أوكرانيا أمس.
على صعيد آخر، أكد رئيس الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل دمير أن شراء دفعة ثانية من صواريخ «إس 400» الروسية لا يزال مطروحاً على أجندة بلاده. وقال: «وقّعنا عقداً مع روسيا لتوريد دفعتين من الصواريخ، وتركيا وافقت على ذلك منذ البداية، على الرغم من التهديدات الأميركية، وهي الآن بصدد تنفيذ القرار الذي اتخذته منذ البداية».
ولفت إلى أنه كان من الممكن أن تتسلم تركيا الدفعة الثانية بعد الدفعة الأولى التي تسلمتها في يوليو (تموز) 2019 مباشرة، لكن أحد العوامل المهمة لهذه العملية هو بعض معايير الإنتاج المشترك للتعاون التكنولوجي، ولكون المفاوضات حول هذه القضايا استغرقت بعض الوقت.
ورفضت واشنطن اقتناء تركيا، العضو في «الناتو»، المنظومة الروسية وأخرجتها من مشروع للإنتاج والتطوير المشترك للمقاتلات الأميركية «إف 35» ومنعتها من شراء 100 مقاتلة منها، بعد أن دفعت مبلغ 1.4 مليار دولار. كما فرضت عقوبات على إسماعيل دمير و3 من معاونيه، بموجب قانون مكافحة أعداء تركيا بالعقوبات (كاتسا)، لكن تركيا أصرت على اقتناء المنظومة الروسية، وعرضت الحصول على مقاتلات «إف 16» مقابل المبلغ الذي دفعته سابقاً للحصول على مقاتلات «إف 35».
في ملف آخر، عاد التوتر بين اليونان وتركيا، على خلفية انتهاك المجال الجوي في بحر إيجه. واستدعت اليونان السفير التركي لديها،، مساء أول من أمس، وسلمته احتجاجاً شديد اللهجة، على ما وصفته بـ«انتهاكات متكررة» للمجال الجوي اليوناني من جانب طائرات تركية مقاتلة.
وذكرت الخارجية اليونانية، في بيان، أن مقاتلات «إف 16» التركية حلقت في مجموعات ثنائية 4 مرات على الأقل، صباح أول من أمس، فوق جزر شرق بحر إيجة، وشمل التحليق مناطق سكنية.
وقال الأمين العام للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية اليونانية، ثيمستوكليس ديميريس، الذي سلم الاحتجاج للسفير التركي، إن هذه الأفعال التركية «تشكل انتهاكاً للسيادة اليونانية، واستفزازاً غير مقبول، وتتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتعرض الملاحة الجوية الدولية للخطر، وتتعارض تماماً مع مبادئ علاقات حسن الجوار بين اليونان وتركيا، وتقوض الجهود المبذولة لتهيئة أجواء من الثقة».
وكانت قمة عقدت في إسطنبول بين إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مارس (آذار) الماضي، ساهمت في تحسين العلاقات الثنائية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتخيم ملفات خلافية مزمنة على العلاقات بين البلدين الجارين الحليفين في «الناتو»، من بينها النزاع على ملكية الجزر في بحر إيجه ومناطق الصلاحية البحرية في شرق البحر المتوسط، والهجرة، وتقسيم جزيرة قبرص على أساس عرقي.
واستأنفت تركيا واليونان، مطلع العام، المحادثات الاستكشافية لمعالجة خلافاتهما، بعد توقف دام 5 سنوات، لكن لم تحرز أي تقدم حتى الآن.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».

عاجل تصاعد سحب الدخان من محيط السفارة الأميركية في الكويت (رويترز)