بوتين يهدد الغرب بـ«ضربة صاعقة» إذا تعرضت بلاده لتهديد في أوكرانيا

حرائق وانفجارات غامضة في مدن روسية... وموسكو تقطع الغاز عن بلغاريا وبولندا

بوتين يلقي خطاباً أمام البرلمان الروسي في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
بوتين يلقي خطاباً أمام البرلمان الروسي في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين يهدد الغرب بـ«ضربة صاعقة» إذا تعرضت بلاده لتهديد في أوكرانيا

بوتين يلقي خطاباً أمام البرلمان الروسي في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)
بوتين يلقي خطاباً أمام البرلمان الروسي في سان بطرسبرغ أمس (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس فلاديمير بوتين «الأطراف الخارجية» من التدخل في العمليات الجارية في أوكرانيا، وهدد بـ«رد صاعق» في حال أسفرت التدخلات عن تعرض بلاده لأي تهديد استراتيجي. وقال إن روسيا «لن تتردد في استخدام أسلحة لا يمتلكها أي من خصومها».
وجاء حديث بوتين خلال خطاب ألقاه أمام أعضاء الهيئة التشريعية الروسية في مدينة سان بطرسبرغ أمس، وخصّص الجزء الأعظم منه لطرح رؤيته حول مجريات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وقوبلت عبارة بوتين حول «الضربة الصاعقة» بتصفيق مطوّل من جانب أعضاء مجلس النواب (الدوما)، والمجلس الفيدرالي (الشيوخ). وقال الرئيس إن الرد الروسي على الأطراف الخارجية التي تحاول التدخل في الأحداث الجارية في أوكرانيا سيكون «قوياً ومباشراً»، وأضاف: «إذا شعرنا بأي تهديد لروسيا، فلن نتردد في استخدام قدراتنا للرد». مضيفاً أن بلاده «تمتلك كل الإمكانات لمثل هذا الرد... ولدينا أدوات لا يمكن أن يتباهى الآخرون بامتلاك مثيل لها... لكننا لن نتباهى، بل سوف نستخدمها». وأوضح أنه «إذا ما أراد أحد من الخارج أن يتدخل في الوضع في أوكرانيا، ويخلق تهديداً استراتيجياً وغير مقبول، فردّنا سيكون سريعاً ومباشراً وسوف نوجّه ضربة صاعقة. لدينا كل الإمكانات لذلك، وجميع القرارات اللازمة بهذا الشأن قد تم اتخاذها». وجدّد بوتين التأكيد على أن «جميع أهداف العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا سيتم تحقيقها دون أدنى شك، لضمان أمن دونباس وشبه جزيرة القرم الروسية وعموم روسيا».
وزاد أن «قوى خارجية دفعت كييف إلى المواجهة المباشرة مع روسيا»، مؤكداً أن إطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا «جنّب روسيا خطراً حقيقياً كان يحدق بها». وقال بوتين إن خصوم روسيا في العالم «لا يريدون أن يروها دولة كبيرة ومؤثرة، ظناً منهم أن وجودها بحد ذاته يمثل خطراً عليهم، مع أنهم في الحقيقة هم من يشكل تهديداً للعالم أجمع». ووصف بوتين رهان الغرب على «الكارهين للروس» وعلى «النازيين الجدد» بأنه سلاح جيوسياسي جديد، لافتاً إلى ظهور أعداد متزايدة من النازيين الجدد والمرتزقة الأجانب في أوكرانيا. وشدّد بوتين على أن الغرب حوّل أوكرانيا الجارة إلى بلد عدو لروسيا، و«أصبحت أوكرانيا ببساطة مادة قابلة للاستهلاك في الحرب ضد روسيا».
وأشاد بوتين في خطابه بأداء الاقتصاد الروسي في مواجهة العقوبات الغربية، وأشار إلى أن «الاقتصاد الوطني ثبت ولم يتعرض لانهيارات تحت تأثير العقوبات التي اعتبرها الغرب ساحقة». وقال إن «خطط معارضي روسيا لخنق البلاد بالعقوبات باءت بالفشل». وزاد أن «الخصوم شنّوا حرباً اقتصادية على روسيا منذ فترة طويلة. مستخدمين كل أنواع الذرائع، وأحياناً من دون أي ذرائع، فرضوا المزيد والمزيد من العقوبات الجديدة».
وشدّد بوتين على أنه من الضروري تعزيز السيادة الصناعية والريادة العالمية في عدد من المجالات، وليس فقط ضمان استقرار الاقتصاد الروسي. وجاء حديث بوتين عن مواجهة الضغوط الاقتصادية، بعد إعلان شركة «غازبروم» عملاق الغاز الطبيعي الروسي وقف إمداداتها من روسيا إلى بلغاريا وبولندا، بسبب رفض الدولتين الشروط الروسية بسداد ثمن الغاز بالعملة الروسية الروبل. وقالت الشركة، في بيان، إنها أوقفت ضخّ الغاز تماماً إلى شركتي «بولغاراز» (بلغاريا) و«بي جي إن آي جي» (بولندا) بسبب عدم الدفع بالعملة الروسية. وجاء في البيان أن «شركة غازبروم إكسبورت أخطرت شركتي (بولغاراز) و(بي جي إن آي جي) بتعليق إمدادات الغاز اعتباراً من 27 أبريل (نيسان)، حتى يتم السداد وفق الإجراء المنصوص عليه في المرسوم الرئاسي الروسي». وأضاف أن «غازبروم إكسبورت» لم تتسلم ثمن إمدادات الغاز الطبيعي التي تمت خلال شهر أبريل الحالي حتى نهاية يوم 26 أبريل.
وحذّرت شركة «غازبروم» بلغاريا وبولندا بصفتيهما دولتي عبور من «سرقة» الغاز الروسي الذي يمر عبر أراضيهما إلى دول ثالثة. وقالت في البيان إن «بلغاريا وبولندا دولتا عبور لإمدادات الغاز الروسي، وفي حال السحب غير المصرح به للغاز الروسي من ترانزيت الغاز الروسي الموجه إلى دول ثالثة، فإن إمدادات الترانزيت ستنخفض بنفس الحجم المسحوب». وكانت موسكو أعلنت عن تحويل مدفوعات الغاز بالنسبة لـ«الدول غير الصديقة» إلى الروبل، ووقّع بوتين مرسوما رئاسياً في هذا الشأن الشهر الماضي.
وفي أول تعليق من الكرملين على وقف الضخ، قال الناطق باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف إن عودة بولندا وبلغاريا الالتزام بالدفع بالشكل المناسب ستكون أساساً لاستئناف الإمدادات إلى هاتين الدولتين.
وانتقد الكرملين اتهامات رئيسة المفوضية الأوروبية بـ«الابتزاز» بسبب الانتقال إلى مدفوعات الغاز الروسي بالروبل، وقال بيسكوف إن «شرط دفع ثمن الغاز بالروبل ليس ابتزازاً، وروسيا تظل مورداً موثوقاً لموارد الطاقة». ولفت بيسكوف إلى أن السبب وراء التحول في مدفوعات الغاز الروسي إلى الروبل هو «الخطوات غير الودية تجاه روسيا، إذ تمت سرقة قدر كبير من الاحتياطيات الأجنبية الروسية» التي جمدها الغرب في إطار العقوبات، والتي قُدّرت بنحو 300 مليار دولار.
على صعيد آخر، أعلن محافظ مقاطعة بيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف أن النيران اندلعت في مستودع ذخيرة بالقرب من قرية «ستارايا نيليدوفكا». وأكّد عدم وقوع إصابات بشرية نتيجة الحادث.
ولفت الحادث الأنظار بعد وقوع سلسلة حرائق في منشآت حيوية في روسيا، وخصوصاً في مستودعات لتخزين الوقود ومشتقات نفطية أخرى في عدد من المدن القريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الحادث الجديد.
وفي كورسك المجاورة، تم تشغيل أجهزة الإنذار في وقت متأخر من ليلة الخميس، بعد تسجيل اختراق للأجواء الروسية. وأعلنت السلطات المحلية أن كثيراً من سكان كورسك سمعوا «ما يشبه انفجارات». وقالت إنها فتحت تحقيقاً في الحادث.
في الوقت ذاته، قال محافظ مقاطعة فورونيج، ألكسندر غوسيف، إن منظومة الدفاع الجوي في المنطقة اكتشفت ودمرت طائرة استطلاع صغيرة بدون طيار في السماء فوق فورونيج. وأكد المحافظ على أن الحياة تسير بشكل طبيعي في المنطقة، ولا يوجد ما يهدد حياة وصحة السكان.
قبل ذلك، ذكر مصدر في مديرية حالات الطوارئ في مقاطعة فورونيج، أنه تم سماع وقوع انفجارين بالقرب من منطقة شيلوفو في مدينة فورونيج. وتقع منطقة شيلوفو الصغيرة بالقرب من مطار بالتيمور العسكري، وهي ليست بعيدة عن فورونيج، وتبعد نحو 300 كيلومتر عن الحدود مع أوكرانيا.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «النازيين الأوكرانيين» يحضّرون لفبركات جديدة تتمثل باستهداف المدنيين في نيكولايف جنوب أوكرانيا بقنابل يتم تفجيرها عن بعد، بهدف توجيه اتهامات جديدة ضد الجيش الروسي. وقال رئيس مركز مراقبة الدفاع الوطني الروسي، الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، إن «النازيين في نيكولايف أعدوا استفزازاً معقداً يهدف لسقوط كثير من الضحايا المدنيين». وأشار إلى أن هذه «فبركات إضافية يسعى الغرب وكييف لنشرها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الغربية والترويج لها على أنها فظائع روسية».
على صعيد آخر، أعلنت روسيا انسحابها من منظمة السياحة العالمية تحسباً لقرار بطردها من المنظمة على خلفية العمليات العسكرية في أوكرانيا. وأفاد بيان «السياحة العالمية» أن روسيا أبلغت المنظمة عزمها الانسحاب، و«سيتطلب ذلك إجراءات معينة، وسوف يستغرق عاماً، لكن تعليق العضوية يسري مفعوله على الفور».
وذكرت المنظمة أنه كان مقرراً أن تنظر جلسة استثنائية للجمعية العامة في مدريد، في تعليق عضوية روسيا في المنظمة، على خلفية عمليتها العسكرية في أوكرانيا. وتمّ اتّخاذ قرار عقد الجلسة في أوائل مارس (آذار) بعد أن تقدمت كولومبيا وغواتيمالا وليتوانيا وبولندا وسلوفينيا وأوكرانيا بطلب تعليق عضوية روسيا. في حين وجّهت روسيا رسالة إلى المنظمة، دعت فيها لرفض اقتراح عقد الجلسة الاستثنائية، مشيرة إلى أن الوضع في أوكرانيا لا علاقة له بالسياحة. وفي وقت سابق، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تعليق عضوية روسيا في «السياحة العالمية» يمكن أن يخلق سابقة ذات عواقب وخيمة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.