الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

لافروف يؤكد التزام روسيا بـ«روح أنكوراج» فقط والتفاهمات التي توصلت لها مع ترمب بألاسكا

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر منشغلان بالمفاوضات مع إيران، لكنه يعتقد أن الاتصالات معهما حول أوكرانيا ستُستأنف بمجرد الانتهاء من هذه القضية. أدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بهذه التصريحات رداً على سؤال حول إمكانية إشراك مبعوثين آخرين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا في ظل انشغال ويتكوف وكوشنر.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وويتكوف وكوشنر عضوان في فريق التفاوض الأميركي في المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال بيسكوف: «ندرك أن الاتصالات ستستمر... بطبيعة الحال هما منشغلان بقضايا أخرى في الوقت الراهن، لكنهما سيتفرغان في وقت ما، نعول على مواصلة العمل». وأضاف أن روسيا تقدّر جهود المبعوثين في ملف أوكرانيا، ووصفها بأنها «بنَّاءة للغاية». وقال: «هما منفتحان على الاستماع إلى جميع الأطراف... هذا أمر بالغ الأهمية في الوقت الراهن».

وجاءت هذه التصريحات الإيجابية عقب اتهامات من مسؤولين روس كبار هذا الأسبوع للولايات المتحدة بالتقاعس عن الالتزام «بتفاهمات» جرى التوصل إليها بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب في قمة ألاسكا التي عُقدت أغسطس (آب) الماضي.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، كما نقلت عنه «رويترز»، إن موسكو لا تزال ملتزمة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، وإنها غير مستعدة لاتخاذ أي قرارات مؤقتة أخرى أو الرضوخ لأي إنذارات نهائية.

وأضاف لافروف: «في أغسطس العام الماضي، توصل زعيما روسيا والولايات المتحدة إلى عدد من التفاهمات بشأن السبل السياسية للخروج من الأزمة الأوكرانية. وما زلنا ملتزمين بهذه التفاهمات».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وعدَّت روسيا، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022. وقال لافروف أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة للولايات المتحدة، فإذا حكمنا على أفعالها، فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا». كما عدّ أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

كما سخر وزير الخارجية الروسي من قيادة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في اجتماع مع سفراء روسيا، وفقاً لوكالة الأنباء الحكومية «تاس». وقال لافروف في الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء إن مطالب الاتحاد الأوروبي مثل الوقف الفوري للقتال حتى قبل سيطرة روسيا على منطقة دونباس بأكملها تثير الشكوك في القدرات العقلية لقادة أوروبا. وأضاف أن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتألف من شخصيات بائسة. واتهم أوكرانيا بعرقلة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وقال لافروف: «نحن مستعدون لمواصلتها في أي وقت من النقطة التي انتهت عندها».

رجلا أمن روسيان بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين (رويترز)

ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما يطلق عليه «روح أنكوراج»، وهو مصطلح يقول محللون إنه يستخدم لوصف تصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسن لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو لخطوط القتال على جبهات أخرى. وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها إلى روسيا.

وجدد لافروف المطالبة بتقديم تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا مقابل السلام. ووصف المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية داخل منطقة دونيتسك بأنها «أراضٍ محتفظ بها بشكل غير قانوني». ورفض لافروف محاولات الوساطة الغربية، وقال إن أوكرانيا يتم تسليحها بأموال روسية مسروقة، في إشارة إلى الأصول الروسية المجمدة المحتجزة خارج البلاد. وذكر أن الأوروبيين يريدون نشر قوات احتلال في أوكرانيا.

بوتين في قمة «آسيان» (أ.ف.ب)

وعندما تطرق إلى الأمم المتحدة، قال إن جميع المناصب الرئيسية في مكتب الأمين العام قد «تمت خصخصتها من قِبل أعضاء (ناتو) والاتحاد الأوروبي». وقال لافروف إن الوضع لن يتغير إلا بانتخاب أمين عام جديد. وبصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، تتمتع روسيا بنفوذ داخل الأمم المتحدة.

واستقبل لافروف، الاثنين، الدبلوماسية الإكوادورية ماريا إسبينوزا، التي ترغب في الترشح لمنصب الأمين العام الجديد وسعت للحصول على دعم من موسكو.

من جانب آخر وقبل أسبوعين من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا، يعقد قادة دول وحكومات خمس دول أوروبية كبرى في الحلف اجتماعاً تنسيقياً في برلين، الأربعاء، بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

بوتين ⁠خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين ‌الجمعة ⁠(رويترز)

وسيناقش الاجتماع مواصلة دعم أوكرانيا، ودور الأوروبيين في حل النزاع مع إيران، وتقاسم الأعباء بين دول «ناتو». ويعدّ هذا أول اجتماع قمة لما يعرف بالمجموعة الأوروبية الخماسية «إي 5». منذ قمة «ناتو» الأخيرة التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2025 في لاهاي، والتي شارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وتضم المجموعة الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجموعة السبع إلى جانب بولندا، التي تتشارك حدوداً مع روسيا وتعدّ نفسها ممثلة لمصالح دول شرق أوروبا.

إلا أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا ما زالت تقودها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا - المعروفة باسم مجموعة «إي 3» - نيابةً عن الأوروبيين؛ وهو ما يثير انتقادات من إيطاليا وبولندا. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف ضمن موضوعات النقاش في برلين. وإلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، سيصل أيضاً إلى برلين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي أعلن استقالته. وسيشارك الأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في الاجتماع عبر الفيديو من واشنطن، حيث سيلتقي لاحقاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتنتظر الولايات المتحدة من الأوروبيين القيام بدور أكبر في الدفاع المشترك داخل الحلف. وفي الوقت نفسه، تبدي استياءها من ضعف دعم الحلفاء لها في الحرب مع إيران.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

ميدانياً، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الأربعاء، إن قواتها شنت هجوماً خلال الليل على مصنع أورينبورغ لمعالجة الغاز ومصنع الهيليوم الوحيد في روسيا، وكلاهما يقع ضمن مجمع في منطقة أورينبورغ الروسية. وأضافت هيئة الأركان العامة أن حريقاً اندلع في الموقعين، مشيرة إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً.

قال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيَّرة الأوكراني، إن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت خلال الليل المحطة الفرعية الرئيسية لمنشأة توليد الكهرباء في سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا. وأفاد الحاكم المحلي في القرم ميخائيل رازفوجاييف بأن مدينة سيباستوبول البالغ عدد سكانها نحو 550 ألف نسمة في شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو عام 2014 «حُرمت من الكهرباء» إثر هجمات بمسيَّرات أوكرانية. وقال إن «فنيّينا يعملون بلا توقف منذ الهجوم. المهمة صعبة، لكننا سنعيد الكهرباء تدريجياً».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن «الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 323 مسيَّرة» أوكرانية خلال الليل فوق نحو عشرين منطقة روسية، من بينها بيلغورود وبريانسك على الحدود، وموسكو وروستوف إلى الجنوب، في ظل تصعيد البلدين الغارات الجوية المتبادلة في الأسابيع الأخيرة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.