لندن تحذّر من «عواقب وخيمة» عالمياً إذا انتصرت موسكو... وتحض على دعم كييف بأسلحة ثقيلة

الرئيس الليتواني يدعو «الناتو» إلى التحول من المراقبة الجوية إلى الدفاع الجوي في الحرب الأوكرانية

بشرت تراس بمقاربة جديدة لوقف بوتين «تعتمد على مجالات ثلاثة: القوة العسكرية والأمن الاقتصادي وتحالفات دولية أعمق» (إ.ب.أ)
بشرت تراس بمقاربة جديدة لوقف بوتين «تعتمد على مجالات ثلاثة: القوة العسكرية والأمن الاقتصادي وتحالفات دولية أعمق» (إ.ب.أ)
TT

لندن تحذّر من «عواقب وخيمة» عالمياً إذا انتصرت موسكو... وتحض على دعم كييف بأسلحة ثقيلة

بشرت تراس بمقاربة جديدة لوقف بوتين «تعتمد على مجالات ثلاثة: القوة العسكرية والأمن الاقتصادي وتحالفات دولية أعمق» (إ.ب.أ)
بشرت تراس بمقاربة جديدة لوقف بوتين «تعتمد على مجالات ثلاثة: القوة العسكرية والأمن الاقتصادي وتحالفات دولية أعمق» (إ.ب.أ)

حذرت بريطانيا من أن انتصار روسيا في الحرب الأوكرانية سيكون له «عواقب وخيمة في جميع أنحاء العالم»، داعية إلى إرسال المزيد من الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا رغم خطر تصعيد الصراع.
جاء ذلك على لسان وزيرة خارجيتها ليز تراس، التي قالت في كلمة أمس إن مصير أوكرانيا بات على المحك، لذا على حلفائها الاستعداد لمعركة طويلة و«تكثيف» إنتاجهم من الأسلحة الثقيلة بما في ذلك الدبابات والطائرات لدعم كييف في مواجهة القوات الروسية. وبشرت تراس بمقاربة جديدة «تعتمد على مجالات ثلاثة: القوة العسكرية والأمن الاقتصادي وتحالفات دولية أعمق»، رغم تحذير روسيا بشكل مستمر من احتمال تطور النزاع إلى حرب نووية، مع مواصلة الغرب إرساله أسلحة نوعية بشكل متزايد إلى الجيش الأوكراني. وبدوره شدد رئيس الوزراء بوريس جونسون من موقف لندن قائلا إن الغرب ليس في حاجة إلى تقديم تنازلات رغم التهديد النووي. وتابعت تراس «يجب أن نكون مستعدين لحرب طويلة، وأن نضاعف دعمنا لأوكرانيا» من «الأسلحة الثقيلة والدبابات والطائرات واستخدام كل ما هو موجود لدينا (...) وتكثيف الإنتاج. نحن بحاجة إلى القيام بكل هذا». وحث الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا المستشار الألماني أولاف شولتس على تزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد القتالية، مضيفا أنه يتعين على ألمانيا تسريع وتيرة إرسال الأسلحة لكييف. ونقلت مجموعة فونكه الإعلامية عن نوسيدا قوله يوم الأربعاء: «لست في منصب المستشار أولاف شولتس. لا يسعني إلا أن أقول ماذا كنت سأفعل إذا كنت مكانه: كنت سأرسل الدبابات». وأعلنت ألمانيا يوم الثلاثاء تسليم أول أسلحتها الثقيلة لأوكرانيا لمساعدتها في صد الهجمات الروسية، وذلك بعد أسابيع من الضغط في الداخل والخارج من أجل ذلك وسط حالة من الارتباك تكتنف موقفها. وقال ناوسيدا: «من المهم جدا أن تحصل أوكرانيا على المعدات العسكرية التي تحتاجها الآن. ليس غدا أو بعد غد... فقد يكون الأوان قد فات». ودعا رئيس الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي الحلف إلى التحول من المراقبة الجوية إلى الدفاع الجوي، قائلا إن حرب أوكرانيا أظهرت أهمية قدرات الدفاع الجوي. وقال: «من خلال مراقبة المجال الجوي، ليس بوسع طيارينا الآن سوى جمع معلومات بشأن انتهاكات المجال الجوي. لكن ليست هناك أوامر بإسقاط طائرات عسكرية معادية في حالة الطوارئ».
وتعكس كلمة تراس حول السياسة الخارجية أفكار رئيس الوزراء الذي توقع الأسبوع الماضي أن تطول الحرب في أوكرانيا حتى نهاية العام المقبل. وكان وزير الدفاع البريطاني بن والاس قد صرح الاثنين بأن بريطانيا ستزود أوكرانيا بمركبات مدرعة قادرة على إطلاق صواريخ ضد الطائرات الروسية، في حين أن نظيره الأميركي لويد أوستن رجح إمكان انتصار أوكرانيا في حال تزويدها بالمعدات المناسبة. ودعت تراس إلى زيادة العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، لتشمل حظر أوروبا واردات الطاقة الروسية «بشكل نهائي»، مضيفة «يجب ألا يكون هناك مكان يلجأ إليه بوتين لتمويل هذه الحرب المروعة».
واعتبر رئيس وزراء بريطانيا أن لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «مساحة سياسية» كافية لإنهاء غزو قواته لأوكرانيا، ويعود الفضل فيها جزئيا إلى الرقابة المشددة التي تمارسها موسكو داخل حدودها بشأن هذه الحرب. وقال جونسون لقناة «توك تي في» الإخبارية التي أطلقها روبرت ميردوخ أخيرا: «بالنظر إلى الدعم الروسي الهائل لما يفعله، وحالة الإغفال الواضحة عند الإعلام الروسي عما يحدث حقا في أوكرانيا (...) المفارقة هي أن لدى بوتين مساحة سياسية كبيرة للتراجع والانسحاب». وتطلق روسيا على حربها في أوكرانيا تسمية «عملية عسكرية خاصة»، وقد أصدرت قوانين تهدد بسجن أي شخص ينشر أخبارا تعدها كاذبة حول الأحداث هناك. وأضاف جونسون أنه نتيجة لذلك يمكن بوتين أن يعلن للشعب الروسي أن العملية التي بدأها في أوكرانيا «أنجزت» و«كانت ناجحة من الناحية التقنية». وقال: «أعتقد أنه (بوتين) يملك مساحة سياسية أكبر بكثير من الأمور التي تقلق الناس. الناس يقولون إنه يجب علينا تقديم تنازلات، وعلينا أن نقلق بشأن ما قد يقدم بوتين على فعله بسبب خطر هزيمته». وأوضح «أعتقد أن لديه مساحة كبيرة جدا، ولديه حيز كبير للمناورة». ودعت تراس إلى «مقاربة جديدة» بعد إخفاق المنظومة الأمنية العالمية الحالية في ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن غزو أوكرانيا. وفي كلمتها التي ألقتها في لندن أمام دبلوماسيين ورجال أعمال كبار، قالت تراس: «مصير أوكرانيا على المحك».
قالت وزارة الدفاع البريطانية أمس الأربعاء إن أوكرانيا ما زالت تسيطر على معظم مجالها الجوي، مضيفة أن روسيا فشلت في تدمير القوات الجوية للبلاد بشكل فعال أو كبح دفاعاتها الجوية. وأضافت على تويتر «روسيا تملك قدرة محدودة للغاية على الوصول الجوي إلى شمال وغرب أوكرانيا، مما يجعل العمليات الهجومية تقتصر على الضربات العميقة» بأسلحة تُطلق من بعد. وقالت الوزارة في نشرة دورية: «النشاط الجوي الروسي يتركز بشكل أساسي في جنوب وشرق أوكرانيا ويقدم الدعم للقوات البرية الروسية». وذكرت المخابرات العسكرية البريطانية في التحديث اليومي أن روسيا تواصل استهداف الأصول العسكرية الأوكرانية والبنية التحتية اللوجيستية على مستوى البلاد. وأشارت إلى ارتفاع خطر وقوع خسائر في صفوف المدنيين، قائلة إن معظم الضربات الجوية الروسية في مدينة ماريوبول الساحلية الأوكرانية كانت تستخدم على الأرجح قنابل غير موجهة. وقالت: «تقلل هذه الأسلحة من قدرة روسيا على التمييز بشكل فعال عند شن الضربات، مما يزيد من خطر وقوع إصابات في صفوف المدنيين».
وكان قد أعلن مسؤول أوكراني الثلاثاء أن القوات الروسية تقصف الجسور والسكك الحديدية في بلاده لإبطاء وصول شحنات الأسلحة الغربية إلى القوات الأوكرانية، وذلك بعد تدمير موسكو جسراً استراتيجياً يربط أوكرانيا برومانيا. وبحسب مدير السكك الحديد الأوكرانية أولكسندر كاميشين فإن هذا الجسر الحديدي الذي يعبر مصب نهر دنيستر تضرر الثلاثاء جراء هجوم صاروخي شنته القوات الروسية. وقال وزير النقل عبر تلغرام إن «العدو ألحق أضراراً جسيمة بالبنى التحتية للجسر الذي سيلزم ترميمه جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً»، موضحاً أن حركة المرور متوقفة. ويربط هذا الطريق رومانيا المجاورة بمدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا. ولم تتسبب الضربة بسقوط قتلى، بحسب السلطات. وكتب مستشار وزير الداخلية الأوكراني أنتون غيراشتشينكو عبر تويتر «دمرت روسيا البنى التحتية للنقل الأوكراني - جسور وسكك حديدية - من أجل إبطاء توريد الأسلحة من حلفائنا». ودعا الدول الغربية إلى إرسال أنظمة دفاع جوي لأوكرانيا. وقُتل الاثنين خمسة أشخاص في ضربات روسية على منشآت للسكك الحديدية في منطقة فينيتسا في وسط غرب أوكرانيا حيث يلتقي العديد من سكك الحديد لطرقات داخلية وخارجية تربط أوكرانيا بدول أخرى.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.