فيل جونز: ما زلت جيداً بما يكفي ولن أستسلم أبداً

مدافع مانشستر يونايتد يتحدث عن معاناته مع المتصيدين والمنتقدين والإصابات التي أبعدته عن الملاعب

في عام 2017 أشاد مدرب إنجلترا ساوثغيت بجونز ووصفه بأنه أفضل مدافع في إنجلترا (رويترز)
في عام 2017 أشاد مدرب إنجلترا ساوثغيت بجونز ووصفه بأنه أفضل مدافع في إنجلترا (رويترز)
TT

فيل جونز: ما زلت جيداً بما يكفي ولن أستسلم أبداً

في عام 2017 أشاد مدرب إنجلترا ساوثغيت بجونز ووصفه بأنه أفضل مدافع في إنجلترا (رويترز)
في عام 2017 أشاد مدرب إنجلترا ساوثغيت بجونز ووصفه بأنه أفضل مدافع في إنجلترا (رويترز)

يتعرض مدافع مانشستر يونايتد فيل جونز لانتقادات لاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي وبشكل شخصي، بسبب تاريخه الطويل مع الإصابات وغيابه عن صفوف الفريق لفترات طويلة، على الرغم من أنه كان أفضل لاعب في مانشستر يونايتد في المباراة الأولى التي لعبها بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بعد غياب دام شهوراً طويلة، وقبل المشاركة أمام ليفربول في مباراة مؤجلة من المرحلة الثلاثين. يقول جونز: «أشعر بأنني محظوظ. أنا محظوظ بنسبة 100 في المائة لأنني لعبت في نسختين من كأس العالم، ولعبت أيضاً في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وقضيت بعض اللحظات الرائعة في ملعب أولد ترافورد مع بعض اللاعبين المميزين. بالطبع يقول الناس إنه يتعين علي القيام بهذا الأمر أو ذاك، لكنني أشعر بأنني محظوظ للغاية».


جونز لا ينسى إشادة فيرغسون به والفوز معه ببطولة الدوري الإنجليزي (غيتي)

وعندما تنظر إلى جونز من الخارج، تشعر بالفعل بأنه شخص محظوظ، فهو يحصل على راتب كبير للغاية، ولا يزال في الثلاثين من عمره ويأمل في أن يواصل اللعب لعدد من السنوات المقبلة، كما أنه سعيد في حياته الزوجية وأب لابنتين صغيرتين ذهب معهما إلى الحديقة في نزهة بمجرد نهاية هذه المقابلة الشخصية معه. لا يزال جونز يحب مانشستر يونايتد ويتحدث بإعجاب كبير عن كل المديرين الفنيين المشهورين الذين لعب تحت قيادتهم واللاعبين العظماء الذين واجههم. وقد يكون من الغريب أن نعرف أن عدد المباريات التي لعبها جونز مع مانشستر يونايتد أكبر من عدد المباريات التي لعبها مدافعون عظماء مع الشياطين الحمر، مثل بول ماكغراث وياب ستام، كما لعب 27 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي. ويبدو أيضاً أنه مقتنع تماماً بأن أيامه المقبلة ستكون أفضل في عالم كرة القدم.
ومع ذلك، ربما يكون جونز أكثر لاعب أشاد به المديرون الفنيون البارزون، لكنه لم يقدم المستويات المتوقعة منه في نهاية المطاف. ويُنظر إلى جونز الآن على أنه مادة دسمة للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وليس مدافعاً بارزاً، ومن المؤكد أن السبب في ذلك يعود إلى أخطائه الكثيرة وتعبيرات وجهه الغريبة. ويتعرض جونز أحياناً للإساءة اللفظية عندما يكون في نزهة مع ابنتيه، ووصل الأمر إلى درجة أن حتى ريو فرديناند، الذي كان جونز يحترمه كثيراً عندما كان طفلاً، أشار ذات مرة إلى أن جونز كان «مضيعة للوقت» دون أن يدرك حجم الإصابات التي كان يعاني منها.


لم يقدم جونز المستويات المنتظرة منه تحت قيادة سولسكاير الذي كان يعاني هو الآخر (أ.ف.ب)

كان الأمر كان مختلفاً تماماً في السابق، فقبل تسع سنوات من الآن، وبعد أن ساعد جونز مانشستر يونايتد في الفوز بلقبه الأخير للدوري الإنجليزي الممتاز بالفوز على أستون فيلا، قال المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، إن هذا المدافع يمكن أن يصبح في نهاية المطاف «أفضل لاعب لدينا على الإطلاق». لم يكن فيرغسون يدلي بهذه التصريحات بسبب سعادته الغامرة بالفوز باللقب أو بسبب اقترابه من اعتزاله التدريب، لكن أعظم مدير فني في تاريخ كرة القدم البريطانية كان معبجاً للغاية بقدرات وإمكانات اللاعب وسعى لأول مرة للتعاقد معه في يناير (كانون الثاني) 2010، بعد أن لعب جونز مع بلاكبيرن أمام مانشستر يونايتد في إحدى مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب.
يقول جونز: «هزمنا مانشستر يونايتد في تلك المباراة بثلاثية نظيفة على ملعب إيوود بارك، على الرغم من أنهم كانوا أفضل بكثير منا من الناحية الفنية». ابتسم جونز عندما سألته عما إذا كان أي لاعب في فريق الشباب بمانشستر يونايتد الذي لعب تلك المباراة قد واصل اللعب على أعلى مستوى بعد ذلك، ورد قائلاً: «أعتقد أن بول بوغبا لاعب مشهور وناجح جداً! يبدو أنني لاعب متواضع، لكن عندما كنت في هذه السن الصغيرة كنت معجباً للغاية بنفسي، وأريد أن يراني الجميع وأنا ألعب بشكل جيد. الفوز على مانشستر يونايتد على أي مستوى يعد شيئاً كبيراً للغاية».
وبعد عشرة أشهر، اقتنع فيرغسون تماماً بقدرات وإمكانات جونز البالغ من العمر 18 عاماً آنذاك، والذي كان يلعب بشكل بطولي على الرغم من خسارة بلاكبيرن أمام مانشستر يونايتد بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد. يقول جونز ضاحكاً: «لا أريد أن أتحدث عن ذلك. أتذكر أحد الأهداف الرائعة لمانشستر يونايتد، بعد أن تبادل واين روني وديميتار برباتوف الكرة بينهما نحو خمس مرات قبل تسجيل الهدف. وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق، ذهبت ووقفت بجانب واين، حتى أكون أول لاعب يطلب الحصول على قميصه بعد نهاية المباراة».
لكن فيرغسون رأى شيئاً مختلفاً، وهو ما يعترف به جونز قائلاً: «قال إن هذه المباراة أظهرت أنني أمتلك إرادة كبيرة، فقد كنت ألعب بحماس كبير وأتدخل بقوة لاستخلاص الكرات، رغم أننا كنا متأخرين في النتيجة بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد». استفسر تشيلسي وليفربول وآرسنال عن إمكانية التعاقد مع جونز، لكن فيرغسون كان مصراً للغاية على إتمام التعاقد معه في عام 2011، ورتب لمقابلة جونز في جنوب فرنسا. يتذكر جونز ما حدث آنذاك قائلاً: «إنها تجربة لا تصدق، وهو رجل استثنائي. كنت متوتراً للغاية، لكنني مدين له بالكثير».
يقول جونز عن مواسمه القليلة الأولى مع مانشستر يونايتد: «لعبت في كل المراكز، فقد لعبت ظهيراً أيمن، وقلب دفاع، ومحور ارتكاز، كما لعبت في خط الوسط مع المنتخب الإنجليزي. لقد لعبت في كل مكان». وأدلى بوبي تشارلتون بتصريح شهير عندما قال إن جونز يذكره بدنكان إدواردز. أما المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا، فابيو كابيلو، فقد شبه جونز بفرنكو باريزي. وفي عام 2017 أشاد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بجونز ووصفه بأنه أفضل مدافع في إنجلترا. لكن يبدو الأمر الآن كأنه قد مر وقت طويل للغاية على الفترات التي كان يتألق فيها جونز، الذي يقول عن ذلك: «ربما لم تقدم لي هذه الإشادات الكبيرة أي خدمة، وما زال الجميع يتذكرون هذه التصريحات».

فكرة الرحيل عن مانشستر يونايتد مقبولة لجونز (غيتي)

وبالحديث عن مدح كابيلو، لا بد أن جونز ما زال يتذكر الصعوبات الكبيرة التي واجهها عندما لعب تحت قيادة المدير الفني الإيطالي مع منتخب إنجلترا أمام منتخب إسبانيا القوي في عام 2011. يقول جونز عن ذلك: «لعبنا أمام إسبانيا وفزنا بهدف دون رد أحرزه فرنك لامبارد، لكننا واجهنا صعوبات كبيرة على مدار 90 دقيقة، وكانت مهمتي صعبة للغاية أمام بوسكيتس وتشافي وإنييستا في خط الوسط».
لكن ماذا يتذكر بشأن تصريحات فيرغسون عنه؟ يقول جونز: «كان أمراً لا يصدق أن يدلي شخص بمكانة السير أليكس فيرغسون بهذه التصريحات، لكنني لم أكن أهتم كثيراً بما أقدمه على المستوى الشخصي ما دام أننا فزنا في تلك المباراة وفزنا بلقب الدوري. كانت أفضل لحظة بالنسبة لي عندما لعب روني تمريرة رائعة من مسافة 40 ياردة إلى روبن فان بيرسي، الذي نظر ووضع الكرة من فوق حارس المرمى في مشهد كروي رائع. إنني أشعر بالقشعريرة عندما أفكر في هذا الأمر الآن. لقد كان شيئاً لا يصدق أن أفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وأنا في الحادية والعشرين من عمري».
ومنذ ذلك الحين، لم يفُز مانشستر يونايتد بلقب الدوري مرة أخرى، وتراجعت مسيرة جونز الكروية كثيراً بسبب الإصابات والانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها من الجماهير. فهل تسبب هذا القدر الكبير من المديح والثناء في مشكلة له بعد ذلك؟ يقول جونز: «لا أعتقد أنه تسبب في مشكلة بالنسبة لي، لكن ربما أصبحت موضع شك من قبل الناس في الخارج. لكنني لم أتعامل أبداً مع هذه الإشادات على أنها أمر مسلم به، لأنني أعرف تماماً أن لاعب كرة القدم يتعرض لمستويات صعود وهبوط، وهذا أمر طبيعي. يمكنك أن تصل إلى السماء في لحظة واحدة، وفي اليوم التالي تكون في أدنى المستويات. وبالتالي، كنت أحاول قدر الإمكان أن أحافظ على اتزاني».
ويتعرض جونز لكثير من الانتقادات والسخرية، وهو الأمر الذي جعله يعاني من الاكتئاب في بعض الأوقات. ويقول: «لكن خلال العامين الماضيين، تعلمت حقاً كيفية التعامل مع ذلك، وأن أركز على ما أقوم به وأن أنظر إلى المستقبل». كما تعلم جونز أن يرد على تلك الانتقادات والسخرية بالفكاهة التي ساعدته. يقول المدافع الإنجليزي الدولي: «تلقيت تعليقات سخيفة بعد أن واجهنا إيطاليا خارج ملعبنا، وتعرضت للانتقادات مرة أخرى، وتبادل أندريا بيرلو الكرات مع أحد زملائه بجوار الراية الركنية. لقد حاول المنتقدون مقارنتي به من أجل انتقادي فقط».
في الحقيقة، لم يكن هناك أي شكل من أشكال المتعة عندما يقوم رجال بالغون بإهانة جونز أمام عائلته بينما كان يقضي يوماً عادياً كأب وزوج. يقول جونز: «لقد حدث ذلك عدة مرات، ومن الصعب للغاية أن تمر بهذه الأوقات العصيبة وأنت مع أطفالك. هناك وقت ومكان لكل شيء - لكن لا يجب أن يحدث لك ذلك وأنت تمشي مع ابنتك الصغيرة التي تسألك عما يقولونه. لكنني تجاوزت ذلك، وأصبحت أكثر إيجابية مما كنت عليه في ذلك الوقت».
ويرتبط تفاؤل جونز المتجدد بالعمل الجديد الذي سيساعد في إطلاقه هذا الأسبوع، حيث سيكون الوجه الدعائي لـ«نادي ريد ليون الرياضي»، وهو منصة رقمية ستسمح لمجتمع الإنترنت بالتجمع حول الأحداث الرياضية الكبرى - بدءاً من التصفيات في الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين وصولاً إلى كأس العالم لكرة القدم. وسيضم النادي في البداية نحو 4 آلاف عضو سيدفعون نحو 160 دولاراً لشراء رمز غير قابل للاستبدال يعمل كبطاقة عضوية رقمية. وسيستضيف النادي عروضاً حية حصرية سينضم إليها جونز ورياضيون ومشاهير آخرون. يقول جونز: «لقد حاولت الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي على مدار السنوات الماضية، لكن هذا المشروع يقدم فرصة رائعة للأشخاص للانخراط في مجتمع صديق للعائلة».


عانى جونز من لعنة الإصابات التي أبعدته عن الملاعب فترات طويلة (غيتي)

كما يشعر جونز بالفخر بشأن الطريقة التي لعب بها مع مانشستر يونايتد أمام ولفرهامبتون في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم يلعب جونز سوى أمام ليفربول مؤخراً (4 - صفر لصالح ليفربول)، ثم المشاركة بديلاً في كأس الاتحاد الإنجليزي في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام ميدلسبره، لكن جونز لعب بقوة وثقة وقدم أداء جيداً في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد على ملعبه أمام ولفرهامبتون، لدرجة أن جمهور مانشستر يونايتد المحبط قد تغنى باسمه في المدرجات. سألته عما إذا كان قد رأى الصورة المذهلة التي تم التقاطها له قبل المباراة - صورة لجونز وهو يقفز عالياً، وقدماه مستقيمتان استعداداً لبدء المباراة، بينما يبدو زملاؤه في الفريق في حالة من الفتور واللامبالاة.
يقول جونز عن ذلك: «لقد رأيت ذلك أنا وكل أصدقائي. كنت أستعد للعب لأول مرة منذ فترة طويلة، وشعرت بالراحة والإلهام من تلك الأجواء في ملعب أولد ترافورد. إنه لأمر رائع أن تلعب أمام هؤلاء المشجعين، وأنا أعرف جيداً مدى تأثير ذلك عليهم، وأعرف ما يتوقعونه منا».
ويضيف: «أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً، لا سيما بالنظر إلى أنني لم ألعب منذ 15 شهراً. لم أكن أشعر بأي خوف، لأنني كنت سعيداً جداً بالوجود في الملعب. وحتى لو لم أقدم تلك المستويات الجيدة، كان ذلك سيظل إنجازاً. أعتقد أن هذا الإنجاز يعادل إنجاز الفوز بلقب الدوري بالنسبة لي. قد يعتقد الناس أنني أبالغ في مثل هذه التصريحات، لكن عندما تعود للمشاركة في المباريات بعد الغياب لهذه الفترة الطويلة، فإن الأمر يكون استثنائياً».
لكن كيف كان شعوره عندما سمع رد فعل الجماهير؟ يقول جونز: «لقد كان شيئاً استثنائياً ومؤثراً للغاية، لأنها كانت المرة الأولى التي تشاهداني فيها ابنتاي الصغيرتان. لقد كانتا صغيرتين جداً عندما مررت بكل مشاكلي (مع الإصابة والتعرض للانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي) حتى تفهمتا حقاً ما يفعله والدهما من أجل لقمة العيش. لقد كانتا تظنان أن كل ما أقوم به هو أنني أركل الكرة في الحديقة مع زملائي. لذا فإن وجودهما هناك مع زوجتي، ورؤيتهما لي وأنا ألعب، جعل هذه المناسبة استثنائية بالنسبة لي».
وبسؤاله عما قاله له المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد، رالف رانغنيك، رد جونز قائلاً: «لقد كان مجاملاً للغاية، وقال إنه سعيد بعودتي للمشاركة في المباريات من جديد، وأكد أنني أستحق الحصول على فرصة. لكن دعونا نرى ما سيحدث. آمل أن أشارك لبعض الوقت في المباريات، خصوصاً أنني أبذل قصارى جهدي في التدريبات كل يوم». ويقبل جونز فكرة أنه قد يضطر إلى الرحيل عن مانشستر يونايتد في الصيف، لكنه يقول: «ما زلت في الثلاثين من عمري فقط، وقد غبت عن المشاركة في المباريات لفترة طويلة. آمل أن أستعيد لياقتي ومستواي وأن أستمتع بلعب كرة القدم. عندما كنت مصاباً كان الأمر صعباً للغاية، لكنني لن أستسلم أبداً. وأشعر أنني ما زلت جيداً بما يكفي، ولدي الكثير لأقدمه، لذلك فأنا متفائل جداً، ومستعد للعب مرة أخرى».



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».