مخاوف التباطؤ العالمي تكتسح الأسواق

تراجعات آسيوية حادة والحمى تصل إلى {وول ستريت}

فتحت المؤشرات الرئيسية في {وول ستريت} على انخفاض يوم الاثنين (أ.ب)
فتحت المؤشرات الرئيسية في {وول ستريت} على انخفاض يوم الاثنين (أ.ب)
TT

مخاوف التباطؤ العالمي تكتسح الأسواق

فتحت المؤشرات الرئيسية في {وول ستريت} على انخفاض يوم الاثنين (أ.ب)
فتحت المؤشرات الرئيسية في {وول ستريت} على انخفاض يوم الاثنين (أ.ب)

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض يوم الاثنين، فيما أثارت المخاوف بشأن تفشي فيروس «كورونا» في الصين فزع المستثمرين القلقين بالفعل بشأن الزيادات الكبيرة المحتملة في أسعار الفائدة الأميركية.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 79.75 نقطة بما يعادل 0.24 في المائة إلى 33731.65 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا 16.44 نقطة أو 0.38 في المائة إلى 4255.34 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 90.12 نقطة أو 0.70 في المائة إلى 12749.17 نقطة.
وتراجعت الأسهم الأوروبية بأكثر من واحد في المائة بعدما طغت المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي في الصين والزيادات السريعة في أسعار الفائدة الأميركية على حالة الارتياح جراء فوز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الانتخابات.
وبحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينيتش، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.9 في المائة إلى أدنى مستوى منذ منتصف مارس (آذار). وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 2.0 في المائة وهبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.9 في المائة.
وحصل اليورو على دفعة لفترة وجيزة بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات التي جرت الأحد فوز ماكرون المنتمي لتيار الوسط والمؤيد للاتحاد الأوروبي، مما طمأن الأسواق بشأن التزام فرنسا حيال أوروبا حتى لو كان برنامجه الاقتصادي سيعتمد الآن على الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو (حزيران).
وتفوقت الأسهم الفرنسية على مؤشر ستوكس 600 الأوسع نطاقا خلال الأسبوعين الماضيين على أمل إعادة انتخاب ماكرون بعدما أبقى تقدمه البسيط نسبيا في استطلاعات الرأي على منافسته مارين لوبان، التي تفضل تأميم الصناعات الرئيسية وخفض الضرائب، المستثمرين في حالة قلق.
وشهدت الأسهم الآسيوية أسوأ جلسة لها منذ شهر ونصف الشهر الاثنين مع تنامي المخاوف من أن بكين على وشك الانضمام إلى شنغهاي في عمليات الإغلاق.
وسجلت أسواق الأسهم الصينية تراجعات حادة الاثنين، وسط مخاوف جديدة بشأن اقتصاد الصين، والقلق من توسيع الإغلاقات المرتبطة بـ«كورونا» للعاصمة بكين. وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 5.13 في المائة إلى 2928 نقطة عند إغلاق التداولات، وهو أدنى مستوى له في عامين. وانخفض مؤشر شنتشن المركب بنسبة 6.08 في المائة إلى 10379 نقطة. كما تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ للضغط، ليتراجع بنسبة 3.69 في المائة إلى 19876 نقطة.
وقال كيفين لي، من «جي إف أسيت مانجمنت»، لوكالة «بلومبرغ»، إن «هناك مخاوف من أن يتحول وضع (كورونا) في بكين إلى شيء يشبه شنغهاي، مع استمرار الإغلاقات التي تتسبب في أضرار للاقتصاد».
كما أغلق المؤشر نيكي الياباني منخفضا ليسجل أكبر تراجع في أكثر من ستة أسابيع متتبعا خسائر وول ستريت بعد أن لمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى زيادات في أسعار الفائدة في الأجل القريب.
وأنهى المؤشر نيكي الجلسة متراجعا 1.9 في المائة مسجلا 26590.78 نقطة في أكبر خسارة بالنسبة المئوية منذ 11 مارس. بينما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5 في المائة عند 1876.52 نقطة.
وأشار باول إلى أن البنك المركزي الأميركي يستعد لرفع سعر الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في اجتماعه في مايو (أيار)، مع مزيد من الزيادات في المستقبل. وقال شوغي هوسوي كبير المحللين لدى دايوا للأوراق المالية: «تراجعت الأسواق الأميركية كثيرا يوم الجمعة بسبب التصريحات بشأن رفع أسعار الفائدة، وكان رد فعل السوق اليابانية على السوق الأميركية أكبر من اللازم».
ومن جهة أخرى، سجلت الأسهم في بورصة سريلانكا تراجعات حادة الاثنين، أعقبها وقف التداول لبقية اليوم، وذلك بعد مرور فترة قصيرة على افتتاح السوق بعد أسبوعين من الإغلاق.
وتراجع مؤشر أسهم الشركات الكبرى بنسبة 12.6 في المائة، متجاوزا نسبة الـ10 في المائة التي يتعين بعدها وقف التداول لبقية اليوم. كما تراجع المؤشر الرئيسي 6.7 في المائة، بضغط من مخاوف المستثمرين من الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد.
وخلال الأسبوعين اللذين جرى فيهما وقف التداول، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمعدل قياسي، وعلقت الحكومة مدفوعات الديون الخارجية، كما خفضت شركات التصنيف الائتماني تصنيف البلاد.
وتشهد سريلانكا تصاعدا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الوقود. وقبل إغلاق الأمس، كان المؤشر الرئيسي قد خسر ما يقرب من ثلث قيمته منذ مطلع العام، بعدما قفز بـ80 في المائة في 2021.


مقالات ذات صلة

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

اقتربت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية، وتحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة، وفق ما قاله وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، عقب قرار مجلس الوزراء.

وبحسب تأكيدات عدد من المختصين، فإن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية، وأن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال وتسريع الإصلاحات في المملكة.

توحيد المسار

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، آخرها دمج المركزين لخدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد، من حيث الكفاءة والسرعة والتنافسية.

ويؤكد المختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة، موضحين أن دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية.

هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة. دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة المناخ الاستثماري.

التكامل المؤسسي

وأفاد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً وتيسيراً ومعالجة للتحديات.

ويعتقد البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض.

وبين أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية ودعم قطاع الأعمال في آن، وتحسين كفاءة العمل، واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة دون الحاجة لرفعها إلى جهة أخرى، إضافة إلى سرعة الإنجاز وهذا بحد ذاته هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية التي تسهم في رفع تنافسية المملكة وتسهم أيضاً في دعم قطاع الأعمال.

القرارات التصحيحية

وذكر أن عملية الدمج، تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. و«من المهم الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات ثم اتخاذ قرار الدمج بناء على المصلحة الإدارية والتنفيذية».

وأكمل أن أهم ما يميز العمل الحكومي، هو المراجعة الدائمة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية، وربما تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة قطاعياً وخدمياً»، مما يسهم في تحقيق ديناميكية العمل وسرعة الإنجاز وجودة المخرجات ومعالجة التحديات.

العوامل المشتركة

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتوحيد الجهود مع إجراءات أسهل، وبيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية عالمياً.

‏وأضاف العبيدي أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، وهو ما جعل دمجهما خطوة منطقية، ومن أبرزها، تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، والعمل مع الجهات الحكومية لتطوير الأنظمة، وكذلك الارتباط بمؤشرات التنافسية، ودعم التحول الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات، وأيضاً الاعتماد على الدراسات والتحليل الاقتصادي.

وواصل بن غانم، أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي وتسهيل ممارسة الأعمال، لكن من زوايا مختلفة تكمل بعضها، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال شركة «إنفيديا» ويقيّمون في الوقت ذاته المخاطر المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد الضبابية بشأن الرسوم الجمركية.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفاعاً بنحو 0.12 في المائة، في حين صعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة، و«ناسداك 100» بنحو 0.19 في المائة، في إشارة إلى محاولة السوق استعادة قدر من الاستقرار بعد موجة تذبذب حادة خلال فبراير (شباط).

وكان الشهر الحالي قد اتسم بتقلبات ملحوظة في «وول ستريت»، مع تنامي تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي ضختها شركات التكنولوجيا العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تنعكس فعلياً على الأرباح والنمو، أم أن التقييمات السوقية سبقت الأساسيات المالية. وزادت حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية من حدة التذبذب؛ ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر عبر قطاعات عدة.

وشهدت قطاعات مثل العقارات التجارية والنقل بالشاحنات والخدمات اللوجيستية تراجعات حادة في الآونة الأخيرة، في ظل مخاوف من أن تؤدي التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابات هيكلية واسعة في نماذج الأعمال التقليدية.

في هذا السياق، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على الشركات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وتحقيق مكاسب طويلة الأجل، غير أن عدداً محدوداً فقط من الشركات تمكن حتى الآن من تقديم تقديرات واضحة حول الأثر المالي المباشر لهذه التقنيات على أرباحها. وأضافوا أن استقرار الأرباح يمثل عنصراً أساسياً لدعم استقرار أسعار الأسهم، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي من غير المرجح أن تتبدد في المدى القريب.

وعلى الصعيد السياسي، تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأداء سوق الأسهم خلال خطابه عن حالة الاتحاد، مؤكداً أن معظم الدول والشركات تسعى للالتزام باتفاقيات الرسوم الجمركية والاستثمار المبرمة مع الولايات المتحدة. وكانت التعريفة الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10 في المائة قد دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، عقب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي، قبل أن يشير ترمب لاحقاً إلى احتمال رفعها إلى 15 في المائة، من دون توضيح موعد أو آلية التطبيق.

وشهدت جلسة الثلاثاء تحسناً ملحوظاً في المعنويات، لا سيما تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي؛ ما دفع مؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، إلى الإغلاق على ارتفاع تجاوز 1 في المائة.

وتتجه الأنظار اليوم إلى نتائج «إنفيديا» المرتقبة بعد إغلاق السوق؛ إذ يسعى المستثمرون إلى مؤشرات تؤكد استمرار نمو أرباح الشركة الرائدة في صناعة الرقائق، في ظل خطط إنفاق رأسمالي ضخمة متوقعة أن تبلغ نحو 630 مليار دولار بحلول عام 2026. وارتفع سهم الشركة بنحو 0.5 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، في حين تباين أداء بقية أسهم التكنولوجيا الكبرى وأسهم النمو.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أكسون إنتربرايز» بنسبة تقارب 16 في المائة بعد أن فاقت الشركة المصنّعة لأجهزة الصعق الكهربائي توقعات أرباح الربع الرابع، في حين هبط سهم «وورك داي» بنحو 9 في المائة بعدما توقعت الشركة أن تأتي إيرادات اشتراكات السنة المالية 2027 دون تقديرات السوق.

كما تراجع سهم «فيرست سولار» بأكثر من 15 في المائة بعد أن أشارت الشركة إلى توقعات مبيعات سنوية أقل من المنتظر، في حين انخفض «سهم إتش بي» بأكثر من 5 في المائة إثر تحذير من تراجع شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ومن المنتظر أن تعلن كل من «تي جيه إكس» و«لويز» نتائج أعمالهما قبل افتتاح السوق.

وفي وقت لاحق من الأسبوع، تتركز الأنظار على نتائج شركات البرمجيات الكبرى، بما في ذلك «سيلزفورس» و«إنتويت» و«سنو فليك»، في ظل تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 23 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف متزايدة من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.

كما يترقب المستثمرون كلمات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اليوم؛ بحثاً عن إشارات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة بعد أن أشار مسؤولان في البنك المركزي إلى عدم وجود توجه وشيك لتعديل أسعار الفائدة في الأمد القريب.


مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها في ختام تداولات يوم الأربعاء، مع ارتفاع وتيرة الحذر بين المستثمرين.

وتراجعت السوق بنسبة 0.5 في المائة لتغلق عند 10848 نقطة، مسجلة أدنى إغلاق منذ نحو شهر ونصف.

وبهذا الانخفاض، تصل خسائر المؤشر منذ بداية فبراير (شباط) 2026 إلى 534 نقطة، أي بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بإغلاق يناير (كانون الثاني) الماضي.

على صعيد الأسهم، تراجع سهما «أرامكو» و«مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة، ليغلقا عند 25.74 ريال و102.40 ريال على التوالي.

وهبط «سهم كيان السعودية» بنسبة 5 في المائة عند 4.88 ريال، مواصلاً تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، لتصل خسائره خلالها إلى نحو 13 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة عن خسائر بقيمة 685.5 مليون ريال في الربع الرابع من 2025، مقارنة بخسائر مماثلة في الفترة نفسها من العام السابق.

في المقابل، صعد سهم «مرافق» بنسبة 8 في المائة إلى 31.24 ريال، وبتداولات بلغت نحو 4 ملايين سهم بقيمة 126 مليون ريال، بعد إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيعاتها النقدية.