تضارب روسي ـ أوكراني حول هدنة في ماريوبول لإجلاء المدنيين

موسكو تستبعد لقاء بين لافروف وكوليبا... وتحذر واشنطن من تسليح كييف

بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)
بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)
TT

تضارب روسي ـ أوكراني حول هدنة في ماريوبول لإجلاء المدنيين

بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)
بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)

تضاربت المعطيات التي قدمتها موسكو وكييف حول سريان هدنة من جانب واحد أعلنتها روسيا في ماريوبول لتسهيل إجلاء المدنيين العالقين مع الجنود الأوكرانيين في مجمع آزوفستال الصناعي.
فقد أعلنت روسيا صباح أمس نيتها وقف الأعمال القتالية للسماح بإجلاء المدنيين في المجمع المحاصر في مدينة ماريوبول في جنوب شرقي أوكرانيا، فيما ذكرت كييف أن موسكو لم توافق على إقامة ممر إنساني في المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن القوات الروسية وقوات إقليم دونيتسك الموالية لموسكو يتعهدون وقف الأعمال العدائية «من جانب واحد عند الساعة 14:00 بتوقيت موسكو (11:00 بتوقيت غرينيتش)، وسحب الوحدات إلى مسافة آمنة، وضمان مغادرة مدنيين نحو الاتجاه الذي يختارونه».
وذكر رئيس غرفة العمليات التنسيقية المشتركة ورئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع التابع لوزارة الدفاع الروسية ميخائيل ميزينتسيف، أن القيادة الروسية «تؤكد مرة أخرى استمرار عمل الممر الإنساني الذي لا يزال مفتوحا على مدار الساعة منذ 21 مارس (آذار) لإجلاء المدنيين الذين تتحدث حكومة كييف عن وجودهم داخل (آزوفستال) الذي لا يزال آخر معقل للقوات الأوكرانية في المدينة». وتابع ميزينتسيف: «استرشادا بالمبادئ الإنسانية حصرا، تعلق القوات المسلحة الروسية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية، من جانب واحد كل الأعمال القتالية، وتنسحب وحداتها لمسافة آمنة وستعمل على ضمان خروج فئات المواطنين المذكورة بأي اتجاه يختارونه».
لكن أوكرانيا قالت إن موسكو لم توافق على طلبها إقامة ممر إنساني للسماح بإجلاء الجنود المصابين والمدنيين من مصنع «آزوفستال». وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتوك، إنه «لا يمكن فتح ممر إنساني إلا بالتوافق بين الجانبين»، مضيفة أن «أي ممر معلن من جانب واحد لا يضمن الأمن ولذلك لا يعد ممرا إنسانيا». وأضافت «أعلن رسميا وعلنا أنه ليس هناك للأسف اتفاقات على فتح ممرات إنسانية من (آزوفستال) اليوم». وأشارت فيريشوك إلى أن كييف لجأت إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي يصل موسكو اليوم بطلب لـ«أداء دور الجهة المبادرة والضامنة في فتح ممر إنساني لإجلاء المدنيين» الموجودين داخل المصنع الضخم الذي لا يزال آخر معقل للقوات الأوكرانية في ماريوبول.
وكانت كييف أكدت في وقت سابق أنها دعت موسكو إلى محادثات قرب «مجمع آزوفستال للصناعات الفولاذية» حيث يتحصن جنود أوكرانيون. وقال أوليكسي أريستوفيتش، أحد مستشاري الرئيس الأوكراني: «دعونا الروس إلى عقد جلسة مفاوضات خاصة قرب الموقع». ودعا منسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا، أمين عوض، إلى «وقف فوري» للقتال في ماريوبول للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين في المدينة الأوكرانية.
في غضون ذلك، أكدت روسيا أن المحادثات التي سيجريها غوتيريش خلال زيارته المقررة إلى موسكو قد تتناول الوضع في مدينة ماريوبول. وأفاد نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو بأن الهدنة الإنسانية التي أعلنتها موسكو في ماريوبول بغية إجلاء المدنيين المفترض وجودهم داخل مصنع الصلب الضخم «آزوفستال» تمثل «إشارة حسن نية كبيرة» من الجانب الروسي. وتابع: «سيصل غدا الأمين العام للأمم المتحدة وسيتم استعراض هذه المسائل جملة». وذكر الجنرال أن الجانب الروسي يقوم بإبلاغ القوات الأوكرانية المحاصرة داخل «آزوفستال» بهذا البيان عبر قنوات إذاعية كل 30 دقيقة، مؤكدا أيضا تسليم هذا البيان إلى حكومة كييف عبر نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك.
في الأثناء، أعلنت موسكو عدم وجود أي خطط حاليا لعقد اجتماع جديد بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف وأوكرانيا دميتري كوليبا، على خلفية استمرار الأعمال القتالية بين الدولتين. وقال نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، ردا على سؤال الصحافيين عما إذا كانت هناك تحضيرات لإجراء جولة محادثات جديدة بين لافروف وكوليبا في إسطنبول التركية: «لا خطط لذلك حتى الآن». وأكد رودينكو أن إمكانية عقد لقاء مباشر جديد بين وفدي روسيا وأوكرانيا «ليست مطروحة على الأجندة حاليا»، وزاد: «سندرس هذا الموضوع بمجرد توصلنا إلى اتفاقات ذات مغزى يمكن تبادل الآراء بخصوصها بشكل مفصل، لكن ذلك لم يحصل بعد».
وسبق أن عقد لافروف في 10 مارس اجتماعا مع نظيره الأوكراني كوليبا في أنطاليا التركية، بحضور وزير خارجية هذا البلد مولود جاويش أوغلو.

ميدانيا، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، عن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الوقود للجيش الأوكراني بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى. وكشف عن القضاء على مئات العسكريين الأوكرانيين خلال الساعات الأخيرة. وأكد إسقاط 13 طائرة مسيرة إضافة إلى صاروخ من طراز «توتشكا أو».
وأوضح في إيجاز صحافي يومي أن القوات الروسية دمرت بأسلحة بعيدة المدى عالية الدقة منشآت لإنتاج الوقود في مصفاة لتكرير النفط بضواحي مدينة كريمنشوك وسط البلاد، إضافة إلى مرافق لتخزين المنتجات النفطية التي استخدمتها القوات الأوكرانية. وأضاف كوناشينكوف أن صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو خلال الليل أصابت ست منشآت عسكرية أوكرانية، بما فيها ثلاثة مستودعات للذخيرة في مقاطعة خاركوف.
ووفقا للناطق، فإن الطيران الحربي الروسي ضرب 56 منشأة عسكرية، بينها موقعان للقيادة و53 منطقة تمركز للقوات والمعدات ومخزن وقود في خاركوف، فيما تم القضاء على ما يصل إلى 160 عنصرا من القوات الأوكرانية و23 قطعة من المدرعات والمدفعية والمركبات.
وخلال الليلة الماضية، نفذت القوات الصاروخية الروسية 19 ضربة، ما أدى إلى تدمير 4 مراكز قيادة، و3 مستودعات ذخيرة، إضافة إلى مقتل أكثر من 240 فردا وتدمير 28 قطعة من المدرعات والمدفعية والمركبات.
نفذت وحدات المدفعية 967 مهمة إطلاق نار خلال آخر 24 ساعة، مستهدفة 33 مركز قيادة و929 نقطة ارتكاز وموقع تمركز القوات والمعدات و5 مستودعات أسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة.
كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 13 طائرة دون طيار أوكرانية في مقاطعتي خاركوف وخيرسون.
على صعيد آخر، نفت وزارة الخارجية الروسية صحة تقارير أفادت بأن موسكو تعتزم إجراء استفتاء على انفصال منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا.
وكان الجيش الأوكراني، أعلن مساء أول من أمس عن تدمير مركز قيادة روسي في خيرسون، وهي أول مدينة سقطت في يد القوات الروسية منذ الأسبوع الأول للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
سياسيا، قالت وزارة الخارجية الروسية إن الجانب الروسي، في رد مكافئ، أعلن أن 40 من موظفي البعثات الدبلوماسية الألمانية في روسيا أشخاص غير مرغوب فيهم. وجاء في بيان أن «السفير الألماني تسلم مذكرة تتضمن القرار الروسي كرد متناسق على قرار مماثل أصدرته الحكومة الألمانية» في وقت سابق. في الوقت ذاته، أعلنت الوزارة أنها سلمت مذكرة إلى السفارة الأميركية في موسكو دعت فيها واشنطن إلى وقف عمليات إمداد كييف بالأسلحة، وحذرت من تداعيات مواصلة الجانب الأميركي هذه السياسة.


مقالات ذات صلة

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.