أكثر من 20 دولة وافقت على حضور اجتماع رامشتاين لبحث مستقبل أوكرانيا الأمني

أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)
أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)
TT

أكثر من 20 دولة وافقت على حضور اجتماع رامشتاين لبحث مستقبل أوكرانيا الأمني

أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)
أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنها وجهت دعوات لـ40 دولة حليفة لحضور الاجتماع الذي دعا إليه وزير الدفاع لويد أوستن الأسبوع المقبل في ألمانيا، لمناقشة الاحتياجات الأمنية طويلة المدى لكييف. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي مساء الجمعة، إن وزراء الدفاع وكبار الجنرالات من 20 دولة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومن غير الأعضاء، وافقوا على دعوة الوزير للاجتماع الثلاثاء في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في غرب ألمانيا. وقال كيربي إن الاجتماع الذي ستعقده «المجموعة الاستشارية الأمنية»، سيناقش سبل مساهمة شركاء أوكرانيا في تعزيز قوتها العسكرية بعد انتهاء الحرب. وعد الاجتماع بأنه قد يكون من جهة، يمهد لطرح خطط الولايات المتحدة وحلف الناتو، في التعامل مع مستقبل الجناح الشرقي للحلف، ويعكس من جهة ثانية، ثقة واشنطن بالدور الذي يمكن أن تلعبه أوكرانيا في هذا المجال، وعلاقتها مع الحلف، والذي سيترافق مع خطط لإعادة بناء ما دمره الغزو الروسي فيها.
وقال كيربي إن أحد الأشياء التي يريد الوزير (أوستن) طرحها الثلاثاء في رامشتاين، هو «بداية مناقشة مع الدول التي لديها تفكير مماثل فيما يتعلق بالعلاقات الدفاعية طويلة الأمد التي ستحتاجها أوكرانيا للمضي قدما». وأضاف، «يتعلق الأمر إلى حد كبير بتحديث الجيش الأوكراني، والتأكد من أن جيشهم لا يزال قويا وقادرا على المضي قدما. لا يتعلق الأمر بالضمانات الأمنية فقط، بل وبوضعيتهم العسكرية الفعلية». وقال كيربي إن أوستن والحاضرين سيناقشون كيف يمكنهم الاستمرار بالمساعدة في تلبية احتياجات أوكرانيا الحالية والأسلحة التي يمكن أن يوفرها مختلف الشركاء مع تطور الحرب. وأوضح أن ذلك يشمل تصنيف الإمكانات الصناعية للشركاء لمعرفة كيف يمكن لمصنعي الأسلحة الاستمرار في مساعدة أوكرانيا. وشدد كيربي على أن الاجتماع لن يعقد برعاية الناتو، ولن يسفر بالضرورة عن أي نتائج ملموسة وفورية. ويأتي الاجتماع بعد شهرين على بدء الحرب، حيث تواصل القوات الأوكرانية مقاومة الهجوم الروسي، خصوصا في جنوب البلاد وشرقها، بعدما أعلنت موسكو عن دخول غزوها مرحلة جديدة، كاشفة بشكل واضح عن هدفها المتمثل باحتلال تلك المناطق بشكل كامل. غير أن الانتكاسة التي تعرضت لها القوات الروسية في شمال أوكرانيا واضطرارها للانسحاب، يلقي بظلال من الشك على إمكانيتها حسم المعركة الجديدة في إقليم دونباس، الأمر الذي يشير إلى احتمال أن تطول الحرب.
- لا مكاسب روسية على الجبهات
وقالت الاستخبارات العسكرية البريطانية، أمس السبت، إن القوات الروسية لم تحقق أي مكاسب كبيرة في الأربع والعشرين ساعة الماضية رغم زيادة نشاطها، وذلك بسبب الهجمات المضادة الأوكرانية التي تواصل عرقلة مساعيها. وأكدت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة دورية أن القتال العنيف يحبط محاولات موسكو للاستيلاء على مدينة ماريوبول الساحلية، الأمر الذي يعوق تقدمها في منطقة دونباس. وأضافت أن القوات الجوية والبحرية الروسية لم تتمكن من التحكم في أي من المجالين، بسبب فاعلية الدفاعات الجوية والبحرية الأوكرانية.
وفيما تقود الولايات المتحدة جهود نحو 30 دولة في إمداد القوات الأوكرانية بمعدات عسكرية وذخائر وإمدادات أخرى من أجل مواصلة المعارك، أعلنت واشنطن عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس. ومع استعداد الجيش الروسي لما يأمل أن يكون انتصارا حاسما على أوكرانيا في الجزء الشرقي من البلاد، تسارع الولايات المتحدة لإرسال الأسلحة والمعدات اللازمة لصد الهجوم الروسي. ويعتبر إقليم دونباس ساحة قتال مفتوحة، الأمر الذي يفرض استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، عن تلك التي جرى استخدامها في المناطق الحضرية والمدن، والتي مكنت القوات الأوكرانية من إلحاق الهزيمة بالقوات الروسية.
- مساعدات غربية مخصصة لحرب دونباس ومدفع هاوتزر «ملك» المعركة
وقالت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية إن ما يمكن أن يصنع الفارق الآن هو حزمة المساعدات العسكرية الجديدة وتبلغ قيمتها 800 مليون دولار، والتي تضمنت شحنات من مدافع الهاوتزر، وأجهزة رادار مرتبطة بها، وطائرات مسيرة من طراز «فينيكس غوست». ويقول الخبراء إن المساعدات الجديدة مصممة لتعكس حاجات الأوكرانيين للمعركة الجديدة، التي يقول المسؤولون إنها ستبدأ في الوصول خلال عطلة نهاية الأسبوع. ونقلت الشبكة عن مسؤول دفاعي أميركي سابق قوله بشأن هذه الحزمة: «إنه سباق مع الزمن... ربما تكون مسألة أسابيع». وقال نائب مساعد وزير الدفاع السابق لمنطقة الشرق الأوسط مايكل مولروي إنه «للحصول على فرصة للقتال في منطقة دونباس المفتوحة، ستحتاج أوكرانيا إلى المزيد من الأسلحة بعيدة المدى والقدرة على تحريك القوات بسرعة على الأرض وفي الجو». ويعتقد مولروي أن مدفع الهاوتزر «سيكون ملك المعركة هناك» في دونباس. وسترسل الولايات المتحدة أيضا 14 نظام رادار يمكنها اكتشاف المدفعية الروسية وهجمات النيران غير المباشرة الأخرى والعثور على مصدرها. ويشير مولروي إلى أنه «في الوقت الحالي، يستخدم الروس نيران المدفعية دون أي عواقب»، وبالتالي يمكن أن تساعد أنظمة الرادار الأوكرانيين في الرد على مصادر النيران الروسية بدقة. وتنقل الشبكة عن مسؤول دفاعي أميركي رفيع القول إن «الرادار المضاد سيصل إلى مسرح العمليات هذا الأسبوع»، مضيفا أن مدافع الهاوتزر وأنظمة الرادار تكمل بعضها البعض، ولكن يمكن أيضا استخدامها بشكل مستقل».
- زيلينسكي: الحلفاء يقدمون أخيراً الأسلحة التي طلبتها كييف
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الحلفاء يقدمون أخيرا الأسلحة التي طلبتها كييف، مضيفا أن تلك الأسلحة ستساعد في الحفاظ على أرواح الآلاف.
في هذا الوقت قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن لندن تعتزم إرسال دبابات إلى بولندا، لكي تتمكن القيادة البولندية من إرسال دبابات «تي - 72» الروسية إلى أوكرانيا. ويواصل البريطانيون تدريب قوات أوكرانية على استخدام مركبات قتالية بريطانية مدرعة، من طراز «ماستيف» و«هاسكي» و«وولفهاوند»، سيتم تسليمها للجيش الأوكراني. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة صحافية، عن خطط لإرسال مدافع «سيزار» الفرنسية ذاتية الدفع عيار 155 ملم إلى أوكرانيا. وأضاف «يجب اتباع هذا المسار دون تجاوز الخط الأحمر الذي لا يعني أن نكون طرفا في الصراع». كما تحدث عن إمداد أوكرانيا بأنظمة الصواريخ المضادة للدبابات. كما أعلنت كندا أنها زودت أوكرانيا بالمدفعية الثقيلة. وقال بيان نشرته وزارة الدفاع الكندية إنه تم تسليم مدافع هاوتزر من طراز «إم 777» عيار 155 ملم مع مدى إطلاق نار يصل إلى 30 كم. وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن خطة لشحن «مدفعية ثقيلة» في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنه لم يقدم أي تفاصيل بشأن ما سيتبرع به الجيش الكندي. وقال ترودو: «كان آخر طلب لهم هو بالضبط المدفعية الثقيلة، لأسباب تتعلق بأمن العمليات». وأضاف «لا يمكنني الخوض في التفاصيل في هذه المرحلة حول كيف وماذا نرسل إليهم بالضبط». وتم تحضير أربعة من 37 مدفع هاوتزر اشترتها كندا خلال الحرب الأفغانية للشحن. كما تعتزم بلجيكا تزويد أوكرانيا بصواريخ «إم 109» المضادة للدبابات ومدافع الهاوتزر. وقالت صحيفة «ليسوار»، إنه منذ 24 فبراير (شباط) الماضي، قدمت بلجيكا مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 76 مليون يورو، بما في ذلك 5 آلاف بندقية هجومية، و200 سلاح مضاد للدبابات، و3.8 آلاف طن من الوقود وزيوت التشحيم. كما تنتظر مجموعة من أجهزة الرؤية الليلية وأنواع أخرى من المعدات الشحن. وبحسب وزير الدفاع البلجيكي لوديفين ديدوندر، فإن هذه الأسلحة «سيتم شراؤها بشكل خاص من المخزونات التي تمتلكها شركات تجارة وتصنيع الأسلحة البلجيكية». وفي السياق يبحث البنتاغون عن طرق جديدة للصناعة الأميركية لتسريع الإنتاج وبناء المزيد من القدرات للأسلحة التي أثبتت جدواها وفاعليتها والتي تتطلب الحد الأدنى من التدريب ويمكن تصديرها بسرعة إلى أوكرانيا.
وتحقيقا لهذه الغاية، تسعى الوزارة للحصول على معلومات من شركات صناعة الأسلحة في الولايات المتحدة، حول أنظمة الأسلحة أو القدرات التجارية الأخرى المتعلقة بالدفاع الجوي، والدروع المضادة للأفراد، والدفاع الساحلي، والبطارية المضادة، والأنظمة الجوية دون طيار، والاتصالات، كأجهزة الراديو الآمنة، والأقمار الصناعية.
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة، أنها ستستثمر من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «يو إس إيد»، مبلغ 131 مليون دولار لمواجهة «تأثير الحرب الروسية الوحشية على الشعب الأوكراني، وتعزيز مقدرة أوكرانيا على التكيف وديمقراطيتها واقتصادها وأنظمة الرعاية الصحية فيها».
وقالت الخارجية الأميركية في بيان، إن الوكالة ستساعد بهذه الأموال في معالجة التأثير الرهيب للحرب القائمة ضد المدنيين والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني. وسيمكن هذا التمويل الوكالة من مواصلة تقديم الدعم للحكومة الأوكرانية في مكافحة الفساد، وبناء دفاعات ضد الهجمات الإلكترونية والمعلومات المضللة وغيرها من أدوات عدوان الكرملين، والمحافظة على الإصلاحات الديمقراطية، وتعزيز نظام الرعاية الصحية، وتعزيز النمو الاقتصادي الذي يعود بالفائدة على الأوكرانيين جميعا.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.