أكثر من 20 دولة وافقت على حضور اجتماع رامشتاين لبحث مستقبل أوكرانيا الأمني

أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)
أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)
TT

أكثر من 20 دولة وافقت على حضور اجتماع رامشتاين لبحث مستقبل أوكرانيا الأمني

أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)
أعلنت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أنها وجهت دعوات لـ40 دولة حليفة لحضور الاجتماع الذي دعا إليه وزير الدفاع لويد أوستن الأسبوع المقبل في ألمانيا، لمناقشة الاحتياجات الأمنية طويلة المدى لكييف. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي مساء الجمعة، إن وزراء الدفاع وكبار الجنرالات من 20 دولة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومن غير الأعضاء، وافقوا على دعوة الوزير للاجتماع الثلاثاء في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في غرب ألمانيا. وقال كيربي إن الاجتماع الذي ستعقده «المجموعة الاستشارية الأمنية»، سيناقش سبل مساهمة شركاء أوكرانيا في تعزيز قوتها العسكرية بعد انتهاء الحرب. وعد الاجتماع بأنه قد يكون من جهة، يمهد لطرح خطط الولايات المتحدة وحلف الناتو، في التعامل مع مستقبل الجناح الشرقي للحلف، ويعكس من جهة ثانية، ثقة واشنطن بالدور الذي يمكن أن تلعبه أوكرانيا في هذا المجال، وعلاقتها مع الحلف، والذي سيترافق مع خطط لإعادة بناء ما دمره الغزو الروسي فيها.
وقال كيربي إن أحد الأشياء التي يريد الوزير (أوستن) طرحها الثلاثاء في رامشتاين، هو «بداية مناقشة مع الدول التي لديها تفكير مماثل فيما يتعلق بالعلاقات الدفاعية طويلة الأمد التي ستحتاجها أوكرانيا للمضي قدما». وأضاف، «يتعلق الأمر إلى حد كبير بتحديث الجيش الأوكراني، والتأكد من أن جيشهم لا يزال قويا وقادرا على المضي قدما. لا يتعلق الأمر بالضمانات الأمنية فقط، بل وبوضعيتهم العسكرية الفعلية». وقال كيربي إن أوستن والحاضرين سيناقشون كيف يمكنهم الاستمرار بالمساعدة في تلبية احتياجات أوكرانيا الحالية والأسلحة التي يمكن أن يوفرها مختلف الشركاء مع تطور الحرب. وأوضح أن ذلك يشمل تصنيف الإمكانات الصناعية للشركاء لمعرفة كيف يمكن لمصنعي الأسلحة الاستمرار في مساعدة أوكرانيا. وشدد كيربي على أن الاجتماع لن يعقد برعاية الناتو، ولن يسفر بالضرورة عن أي نتائج ملموسة وفورية. ويأتي الاجتماع بعد شهرين على بدء الحرب، حيث تواصل القوات الأوكرانية مقاومة الهجوم الروسي، خصوصا في جنوب البلاد وشرقها، بعدما أعلنت موسكو عن دخول غزوها مرحلة جديدة، كاشفة بشكل واضح عن هدفها المتمثل باحتلال تلك المناطق بشكل كامل. غير أن الانتكاسة التي تعرضت لها القوات الروسية في شمال أوكرانيا واضطرارها للانسحاب، يلقي بظلال من الشك على إمكانيتها حسم المعركة الجديدة في إقليم دونباس، الأمر الذي يشير إلى احتمال أن تطول الحرب.
- لا مكاسب روسية على الجبهات
وقالت الاستخبارات العسكرية البريطانية، أمس السبت، إن القوات الروسية لم تحقق أي مكاسب كبيرة في الأربع والعشرين ساعة الماضية رغم زيادة نشاطها، وذلك بسبب الهجمات المضادة الأوكرانية التي تواصل عرقلة مساعيها. وأكدت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة دورية أن القتال العنيف يحبط محاولات موسكو للاستيلاء على مدينة ماريوبول الساحلية، الأمر الذي يعوق تقدمها في منطقة دونباس. وأضافت أن القوات الجوية والبحرية الروسية لم تتمكن من التحكم في أي من المجالين، بسبب فاعلية الدفاعات الجوية والبحرية الأوكرانية.
وفيما تقود الولايات المتحدة جهود نحو 30 دولة في إمداد القوات الأوكرانية بمعدات عسكرية وذخائر وإمدادات أخرى من أجل مواصلة المعارك، أعلنت واشنطن عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة، وصفت بأنها قد تكون حاسمة في تمكين القوات الأوكرانية من التصدي لخطط روسيا في السيطرة على إقليم دونباس. ومع استعداد الجيش الروسي لما يأمل أن يكون انتصارا حاسما على أوكرانيا في الجزء الشرقي من البلاد، تسارع الولايات المتحدة لإرسال الأسلحة والمعدات اللازمة لصد الهجوم الروسي. ويعتبر إقليم دونباس ساحة قتال مفتوحة، الأمر الذي يفرض استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، عن تلك التي جرى استخدامها في المناطق الحضرية والمدن، والتي مكنت القوات الأوكرانية من إلحاق الهزيمة بالقوات الروسية.
- مساعدات غربية مخصصة لحرب دونباس ومدفع هاوتزر «ملك» المعركة
وقالت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية إن ما يمكن أن يصنع الفارق الآن هو حزمة المساعدات العسكرية الجديدة وتبلغ قيمتها 800 مليون دولار، والتي تضمنت شحنات من مدافع الهاوتزر، وأجهزة رادار مرتبطة بها، وطائرات مسيرة من طراز «فينيكس غوست». ويقول الخبراء إن المساعدات الجديدة مصممة لتعكس حاجات الأوكرانيين للمعركة الجديدة، التي يقول المسؤولون إنها ستبدأ في الوصول خلال عطلة نهاية الأسبوع. ونقلت الشبكة عن مسؤول دفاعي أميركي سابق قوله بشأن هذه الحزمة: «إنه سباق مع الزمن... ربما تكون مسألة أسابيع». وقال نائب مساعد وزير الدفاع السابق لمنطقة الشرق الأوسط مايكل مولروي إنه «للحصول على فرصة للقتال في منطقة دونباس المفتوحة، ستحتاج أوكرانيا إلى المزيد من الأسلحة بعيدة المدى والقدرة على تحريك القوات بسرعة على الأرض وفي الجو». ويعتقد مولروي أن مدفع الهاوتزر «سيكون ملك المعركة هناك» في دونباس. وسترسل الولايات المتحدة أيضا 14 نظام رادار يمكنها اكتشاف المدفعية الروسية وهجمات النيران غير المباشرة الأخرى والعثور على مصدرها. ويشير مولروي إلى أنه «في الوقت الحالي، يستخدم الروس نيران المدفعية دون أي عواقب»، وبالتالي يمكن أن تساعد أنظمة الرادار الأوكرانيين في الرد على مصادر النيران الروسية بدقة. وتنقل الشبكة عن مسؤول دفاعي أميركي رفيع القول إن «الرادار المضاد سيصل إلى مسرح العمليات هذا الأسبوع»، مضيفا أن مدافع الهاوتزر وأنظمة الرادار تكمل بعضها البعض، ولكن يمكن أيضا استخدامها بشكل مستقل».
- زيلينسكي: الحلفاء يقدمون أخيراً الأسلحة التي طلبتها كييف
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الحلفاء يقدمون أخيرا الأسلحة التي طلبتها كييف، مضيفا أن تلك الأسلحة ستساعد في الحفاظ على أرواح الآلاف.
في هذا الوقت قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن لندن تعتزم إرسال دبابات إلى بولندا، لكي تتمكن القيادة البولندية من إرسال دبابات «تي - 72» الروسية إلى أوكرانيا. ويواصل البريطانيون تدريب قوات أوكرانية على استخدام مركبات قتالية بريطانية مدرعة، من طراز «ماستيف» و«هاسكي» و«وولفهاوند»، سيتم تسليمها للجيش الأوكراني. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة صحافية، عن خطط لإرسال مدافع «سيزار» الفرنسية ذاتية الدفع عيار 155 ملم إلى أوكرانيا. وأضاف «يجب اتباع هذا المسار دون تجاوز الخط الأحمر الذي لا يعني أن نكون طرفا في الصراع». كما تحدث عن إمداد أوكرانيا بأنظمة الصواريخ المضادة للدبابات. كما أعلنت كندا أنها زودت أوكرانيا بالمدفعية الثقيلة. وقال بيان نشرته وزارة الدفاع الكندية إنه تم تسليم مدافع هاوتزر من طراز «إم 777» عيار 155 ملم مع مدى إطلاق نار يصل إلى 30 كم. وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن خطة لشحن «مدفعية ثقيلة» في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنه لم يقدم أي تفاصيل بشأن ما سيتبرع به الجيش الكندي. وقال ترودو: «كان آخر طلب لهم هو بالضبط المدفعية الثقيلة، لأسباب تتعلق بأمن العمليات». وأضاف «لا يمكنني الخوض في التفاصيل في هذه المرحلة حول كيف وماذا نرسل إليهم بالضبط». وتم تحضير أربعة من 37 مدفع هاوتزر اشترتها كندا خلال الحرب الأفغانية للشحن. كما تعتزم بلجيكا تزويد أوكرانيا بصواريخ «إم 109» المضادة للدبابات ومدافع الهاوتزر. وقالت صحيفة «ليسوار»، إنه منذ 24 فبراير (شباط) الماضي، قدمت بلجيكا مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 76 مليون يورو، بما في ذلك 5 آلاف بندقية هجومية، و200 سلاح مضاد للدبابات، و3.8 آلاف طن من الوقود وزيوت التشحيم. كما تنتظر مجموعة من أجهزة الرؤية الليلية وأنواع أخرى من المعدات الشحن. وبحسب وزير الدفاع البلجيكي لوديفين ديدوندر، فإن هذه الأسلحة «سيتم شراؤها بشكل خاص من المخزونات التي تمتلكها شركات تجارة وتصنيع الأسلحة البلجيكية». وفي السياق يبحث البنتاغون عن طرق جديدة للصناعة الأميركية لتسريع الإنتاج وبناء المزيد من القدرات للأسلحة التي أثبتت جدواها وفاعليتها والتي تتطلب الحد الأدنى من التدريب ويمكن تصديرها بسرعة إلى أوكرانيا.
وتحقيقا لهذه الغاية، تسعى الوزارة للحصول على معلومات من شركات صناعة الأسلحة في الولايات المتحدة، حول أنظمة الأسلحة أو القدرات التجارية الأخرى المتعلقة بالدفاع الجوي، والدروع المضادة للأفراد، والدفاع الساحلي، والبطارية المضادة، والأنظمة الجوية دون طيار، والاتصالات، كأجهزة الراديو الآمنة، والأقمار الصناعية.
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة، أنها ستستثمر من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «يو إس إيد»، مبلغ 131 مليون دولار لمواجهة «تأثير الحرب الروسية الوحشية على الشعب الأوكراني، وتعزيز مقدرة أوكرانيا على التكيف وديمقراطيتها واقتصادها وأنظمة الرعاية الصحية فيها».
وقالت الخارجية الأميركية في بيان، إن الوكالة ستساعد بهذه الأموال في معالجة التأثير الرهيب للحرب القائمة ضد المدنيين والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني. وسيمكن هذا التمويل الوكالة من مواصلة تقديم الدعم للحكومة الأوكرانية في مكافحة الفساد، وبناء دفاعات ضد الهجمات الإلكترونية والمعلومات المضللة وغيرها من أدوات عدوان الكرملين، والمحافظة على الإصلاحات الديمقراطية، وتعزيز نظام الرعاية الصحية، وتعزيز النمو الاقتصادي الذي يعود بالفائدة على الأوكرانيين جميعا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
TT

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

لم تفلح 7 أسابيع من الحرب في إسقاط حكام إيران، أو إجبارهم على تلبية جميع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها بالنسبة لخصوم الولايات المتحدة وحلفائها، كشفت واحدة من نقاط ضعفه الرئيسية؛ وهي الضغط الاقتصادي، وفق تحليل لوكالة «رويترز».

وحتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة)، أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ​فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

وانضم ترمب إلى إسرائيل في مهاجمة إيران في 28 فبراير (شباط)، مستنداً إلى ما وصفه بتهديدات أمنية وشيكة، لا سيما بخصوص ما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن الآن، ومع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتزايد التضخم وانخفاض شعبيته، يسابق ترمب الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي من شأنه أن يخفف من حدة التداعيات في الداخل.

ناقلة نفط ترفع علم مالطا تقترب من العراق بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

ويقول محللون إن إيران تلقت ضربة عسكرية قاسية، لكنها أثبتت قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية استخف بها ترمب ومساعدوه، مما أدى إلى أسوأ صدمة طاقة عالمية على الإطلاق.

* تكاليف الطاقة وخطر الركود

كثيراً ما تجاهل ترمب علناً المخاوف الاقتصادية المحلية الناجمة عن الحرب، خصوصاً أن الولايات المتحدة لا تعتمد على خُمس شحنات النفط العالمية التي حُجبت فعلياً بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، غير أن ارتفاع أسعار الطاقة قد أثر سلباً على المستهلكين الأميركيين. ويزيد تحذير صندوق النقد الدولي من خطر حدوث ركود عالمي من حدة هذا الوضع القاتم.

وهكذا، تزايدت الضغوط لإيجاد مخرج من هذه الحرب التي لا تحظى بتأييد في الولايات المتحدة؛ إذ يدافع المنتمون إلى حزب ترمب الجمهوري، عن أغلبيتهم ‌الضئيلة بالكونغرس في ‌انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولا يخفى أي شيء من هذا عن قادة إيران الذين استغلوا السيطرة على مضيق ​هرمز ‌لدفع ⁠فريق ترمب ​إلى ⁠الجلوس على طاولة المفاوضات.

ويقول المحللون إن الصين وروسيا قد يستخلصان درساً مماثلاً؛ إذ إنه بينما أظهر ترمب رغبة في استخدام القوة العسكرية في ولايته الثانية، فإنه يبحث عن مخرج دبلوماسي بمجرد أن يصبح الوضع الاقتصادي مؤرقاً في الداخل.

وقال بريت بروين، وهو مستشار سابق للسياسة الخارجية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ويترأس حالياً شركة «غلوبال سيتويشن روم» الاستشارية: «يشعر ترمب بالضائقة الاقتصادية، وهي نقطة ضعف في هذه الحرب».

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، أنه فيما تعمل الإدارة على التوصل إلى اتفاق مع إيران لحل مشاكل سوق الطاقة «المؤقتة»، فإنها «لم تفقد تركيزها أبداً على تنفيذ أجندة الرئيس المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف والنمو».

* التحوّل

جاء تحول ترمب المفاجئ في 8 أبريل (نيسان)؛ من الغارات الجوية إلى الدبلوماسية، بعد ضغوط من الأسواق المالية وبعض المؤيدين لسياساته.

ويقع جزء من المعاناة الاقتصادية على عاتق المزارعين الأميركيين، وهم قاعدة انتخابية رئيسية لترمب، بسبب تعطل شحنات الأسمدة. وينعكس ذلك أيضاً في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة لزيادة أسعار وقود الطائرات.

ومع اقتراب انتهاء ⁠أسبوعَي وقف إطلاق النار، يبقى أن نرى ما إذا كان الرئيس الأميركي الذي يتبنى نهجاً لا يمكن توقعه، سيتوصل ‌إلى اتفاق يلبي أهدافه من الحرب، أو يمدد الهدنة إلى ما بعد 21 أبريل أو يجدد حملة القصف.

لكن أسعار ‌النفط العالمية انخفضت بشكل حاد في حين ازدهرت الأسواق المالية، التي غالباً ما يعدّها ترمب مقياساً لنجاحه، أمس (الجمعة)، ​بعد أن قالت إيران إن المضيق سيظل مفتوحاً للفترة المتبقية من هدنة منفصلة مدتها ‌10 أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

مزارعان يجهّزان أسمدة لاستخدامها في حقل قمح بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)

وسارع ترمب إلى إعلان أن مضيق هرمز آمن، مشيداً باتفاق قيد الإعداد مع إيران قال إنه سيُبرم قريباً وبمعظم شروطه. لكن ‌مصادر إيرانية صرّحت لـ«رويترز»، بأن بعض الثغرات لا يزال بحاجة إلى حل.

وحذر خبراء من أنه حتى لو انتهت الحرب قريباً، فإن إزالة الأضرار الاقتصادية قد تستغرق أشهراً إن لم تكن سنوات.

ويبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كان أي اتفاق سيحقق الأهداف التي حددها ترمب، بما في ذلك إغلاق الطريق أمام إيران نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران منذ فترة طويلة سعيها إليه.

وتمتلك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يُعتقد أنه دُفن بعد غارات أميركية إسرائيلية في يونيو (حزيران). وصرح ترمب لـ«رويترز» أمس (الجمعة)، بأن الاتفاق الذي يجري إعداده يدعو الولايات المتحدة إلى التعاون مع إيران لاستعادة هذه ‌المواد ونقلها إلى الولايات المتحدة. ونفت إيران الموافقة على نقل اليورانيوم إلى أي مكان في الخارج.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن الولايات المتحدة تحافظ على «عدة خطوط حمراء» في المفاوضات مع إيران.

وفي الوقت نفسه، لم يلقَ النداء الذي وجهه ⁠ترمب في بداية الحرب للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، أي ⁠استجابة.

وفي البداية، صُدم حلفاء للولايات المتحدة من أوروبا إلى آسيا بقرار ترمب خوض الحرب دون استشارتهم، أو مراعاة الأخطار التي قد يتعرضون لها بسبب إغلاق إيران للمضيق.

وقال غريغوري بولينغ، خبير الشؤون الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «جرس الإنذار الذي يدق للحلفاء الآن هو كيف أبرزت الحرب أن الإدارة (الأميركية) يمكن أن تتصرف بشكل غير منتظم، دون مراعاة كبيرة للعواقب».

وبعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، كان الرئيس الأميركي السابق المنتمي للحزب الديمقراطي جو بايدن، حذراً في فرض عقوبات على قطاع الطاقة في موسكو خشية تقليل إمدادات النفط وتضخيم أسعار الغاز في الولايات المتحدة.

لكن ترمب، الذي تعهد عند الترشح لولاية ثانية بتوفير بنزين بتكلفة منخفضة وتقليل التضخم، أبدى أنه يتأثر بالاتهامات الموجهة إليه بأن سياساته ترفع الأسعار. ومن الأمثلة على ذلك خفض الرسوم الجمركية على الصين العام الماضي، بعد أن ردت على الرسوم المرتفعة بالمثل.

* أخطاء في التقدير

مثلما أخطأ ترمب في تقدير رد بكين في الحرب التجارية، يبدو أنه أخطأ في تقدير رد إيران اقتصادياً من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي في المنطقة.

رجل يملأ سيارته وقوداً في لوس أنجليس (أ.ب)

وقال مسؤولون أميركيون في مناقشات مغلقة، إن ترمب اعتقد خطأ أن الحرب ستكون عملية محدودة؛ مثل الغارة الخاطفة التي شنها على فنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني)، والضربات التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو. لكن هذه المرة، جاءت التداعيات أوسع نطاقاً.

وقد تكون الرسالة الموجهة إلى الحلفاء الآسيويين؛ مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، أنه من الممكن توقع أن يسعى ترمب، الذي يتطلع إلى علاقات أكثر وديةً مع الصين، ​إلى تحقيق أهدافه الإقليمية مع إيلاء اهتمام أقل بأمنهم الجيوسياسي والاقتصادي.

ويعتقد المحللون أن ​تلك الحكومات ستتكيف مع أي شيء يطرأ؛ مثل محاولة الصين الاستيلاء على تايوان، بدافع القلق إزاء مصداقية ترمب.

والأمر نفسه ينطبق على الشرق الأوسط؛ حيث يريد الجميع حلاً دبلوماسياً إنما مع ضمانات أمنية تحفظ استقرار المنطقة بشكل مستدام.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.