محادثات رفيعة بين واشنطن وهافانا هي الأولى منذ عام 2018

TT

محادثات رفيعة بين واشنطن وهافانا هي الأولى منذ عام 2018

أجرت الولايات المتحدة وكوبا محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى هي الأولى من نوعها بين البلدين منذ نحو أربع سنوات بعد التوتر الشديد الذي شهدته العلاقات بينهما في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، ولكنها انعقدت الآن في ظل مساعي إدارة الرئيس جو بايدن لكبح العدد المتزايد من الكوبيين الذين يحاولون الدخول إلى الأراضي الأميركية بصورة غير قانونية.
وجاءت هذه المحادثات التي عقدت في واشنطن الخميس، بالتزامن مع التقارير عن تطلع عشرات الآلاف من المهاجرين الكوبيين إلى الهروب من المشاكل السياسية والاقتصادية في الجزيرة، مخاطرين بحياتهم ليصلوا بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة. وبسبب القيود التي فرضتها الإدارة السابقة، عثر الكوبيون على طرق طويلة للوصول إلى الأراضي الأميركية. إذ يتوجهون من هافانا إلى ماناغوا في نيكاراغوا، ومنها، يستقلون الحافلات والشاحنات وسيارات الأجرة عبر هندوراس وغواتيمالا، وصولاً إلى المكسيك، ليعبروا منها الحدود إلى الولايات المتحدة. وأعلنت سلطات الحدود الأميركية أن عدد الكوبيين الذين يسعون إلى الدخول تضاعف من فبراير (شباط) إلى مارس (آذار) الماضيين إلى 32500، وهو الآن خمسة أضعاف العدد الذي كان عليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وحرص المسؤولون الكبار لدى وزارة الخارجية الأميركية في محادثاتهم مع نائب وزير الخارجية الكوبي، على كبح هذه الظاهرة غير القانونية والمكلفة بالنسبة إلى المهاجرين. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن المحادثات «توفر فرصة لمناقشة قضايا الهجرة» بين البلدين، معتبراً أنها «تمثل استمراراً لمشاركتنا التي استمرت قرابة 30 عاماً مع كوبا في مسائل الهجرة في الدول المجاورة». وأضاف «نحن نحافظ على العلاقات الدبلوماسية والمناقشات حول الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية» لأن هذه «لا تزال مصلحة الولايات المتحدة الأساسية». ولفت إلى أن «هذا هو السبب الدقيق الذي يجعلنا نجري هذه المناقشات مع الكوبيين وكذلك مع شركاء آخرين في النصف الشمالي للكرة الأرضية». وأكد أن إدارة الرئيس بايدن «تدعم لم شمل الأسر للشعب الكوبي»، مشدداً على «حتمية إجراء هذه المحادثات» بعدما «شهدنا زيادة كبيرة في الهجرة غير النظامية من المهاجرين الكوبيين القادمين إلى الولايات المتحدة. ويتضمن ذلك كلا من الطرق البرية والطرق البحرية». وكرر أن «ضمان الهجرة الآمنة والقانونية والمنظمة بين كوبا والولايات المتحدة يتماشى مع مصلحتنا في تعزيز لم شمل الأسرة، وتعزيز احترام أكبر للحرية وحقوق الإنسان في كوبا».
وتطورت المحادثات الأميركية - الكوبية منذ بدأت عام 1984، وهي تعقد مرتين في السنة منذ توقيع اتفاقية ثنائية في هذا الشأن بين عامي 1994 و1995 لكن المحادثات توقفت منذ عام 2018 في عهد الرئيس ترمب.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان رسمي أيضاً بأن «المحادثات تناولت مجالات التعاون الناجح في مجال الهجرة، لكنها حددت أيضاً العقبات التي تحول دون ضمان الهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية». وأضافت أن الولايات المتحدة أثارت أيضاً قضايا تتعلق بعمليات سفارتها في هافانا، التي قلصت بشدة ابتداء من عام 2017 بعد ظهور مشاكل صحية غير مبررة بين بعض الموظفين.
وأصبحت حالات ما يُعرف باسم «متلازمة هافانا» قضية رئيسية خلال إدارة ترمب، والتي كانت تقضي أيضاً على التقارب بين الولايات المتحدة وكوبا الذي بدأه الرئيس السابق باراك أوباما.
وكان من المتوقع أن يستعيد الرئيس بايدن، الذي دعم جهود أوباما أثناء توليه منصب نائب الرئيس، بعض مبادرات عهد أوباما التي تراجع عنها ترمب. لكنه لم يفعل ذلك بعد، ولا تزال القيود الأميركية على كوبا عند المستوى الذي أعادها ترمب إليه.
وفيما يتعلق بالهجرة، أعلنت دوائر الجمارك وحماية الحدود الأميركية الاثنين الماضي أنها أوقفت الكوبيين أكثر من 79800 مرة من أكتوبر حتى مارس الماضيين، وهذا أكثر من ضعف كل عام 2021 وخمس مرات أكثر من عام 2020. وتميل إدارة بايدن إلى الحكومات الأخرى لبذل المزيد لمنع المهاجرين من الوصول إلى الولايات المتحدة، وكان آخرها خلال زيارة هذا الأسبوع إلى بنما من وزيري الخارجية أنتوني بلينكن والأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس.
وتزامنت الزيادة مع قرار نيكاراغوا الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالتوقف عن طلب تأشيرات دخول للكوبيين للترويج للسياحة بعد أن بدأت دول أخرى، مثل بنما وجمهورية الدومينيكان، في تفويضها.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended