شنغهاي تسجل زيادة في وفيات «كوفيد» وبكين تحض المجتمع الدولي على مكافحة الجائحة

يتحدث أفراد طاقم طبي في غرفة الطوارئ في شنغهاي أول من أمس (أ.ب)
يتحدث أفراد طاقم طبي في غرفة الطوارئ في شنغهاي أول من أمس (أ.ب)
TT

شنغهاي تسجل زيادة في وفيات «كوفيد» وبكين تحض المجتمع الدولي على مكافحة الجائحة

يتحدث أفراد طاقم طبي في غرفة الطوارئ في شنغهاي أول من أمس (أ.ب)
يتحدث أفراد طاقم طبي في غرفة الطوارئ في شنغهاي أول من أمس (أ.ب)

دعا الرئيس الصيني، جينبينغ المجتمع الدولي إلى مواجهة حائجة كورونا، في وقت أفاد التلفزيون الرسمي الصيني أول من أمس، بأن ثمانية مصابين بمرض «كوفيد - 19» توفوا في شنغهاي، وزادت أعداد الإصابات خارج المناطق الخاضعة للحجر الصحي، وذلك تخفيف القيود التي فرضتها قبل أسابيع لاحتواء تفشي «كوفيد - 19».
وجاء ارتفاع الوفيات لإحصاء الأربعاء، بعدما أعلنت السلطات عن سبع حالات وفاة الثلاثاء. وسجلت شنغهاي 15861 إصابة محلية جديدة من دون أعراض انخفاضاً من 16407 في اليوم السابق. وبلغ عدد الإصابات بأعراض 2634 ارتفاعاً من 2494 في اليوم السابق. كما سجلت المدينة 441 إصابة جديدة خارج المناطق الخاضعة للحجر الصحي يوم الأربعاء ارتفاعاً من 390 في اليوم السابق.
وتواجه الصين الآن أسوأ موجة تفشٍ لفيروس كورونا منذ بدء الجائحة في مدينة ووهان قبل أكثر من عامين. وفرضت شنغهاي بؤرة تفشي الفيروس الحجر الشهر الماضي على غالبية سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة ملازمة منازلهم، تماشياً مع مقاربة «صفر كوفيد» التي ينتهجها الحزب الشيوعي الحاكم.
وأحبط تسارع التفشي الوبائي من جراء المتحوّرة «أوميكرون» الجهود التي تبذلها السلطات لتجنّب عودة الزخم للجائحة، إذ سجّلت منذ مارس (آذار) أكثر من 400 ألف إصابة.
ولم يتحدث الرئيس الصيني، جينبينغ بصورة مباشرة عن الوضع في الصين، بينما دعا المجتمع الدولي أمس على مكافحة جائحة كورونا سوياً.
وقال بينغ في خطاب أمام منتدى بواو الاقتصادي الآسيوي بجنوب الصين أمس «علينا أن نعمل سوياً للدفاع عن حياة الأشخاص وصحتهم»، مضيفاً «من أجل أن تحقق البشرية انتصاراً أخيراً على جائحة كورونا، هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود. من الضروري أن تدعم الدول بعضها بعضاً، وتنسق بصورة أفضل إجراءات المواجهة، بالإضافة إلى تحسين حوكمة الصحة العامة عالمياً؛ وذلك من أجل تشكيل تعاون دول قوي ضد الجائحة». وأوضح «علينا أن نبقي اللقاحات كغاية عامة عالمية وضمان توافرها والقدرة المالية للحصول عليها في الدول النامية».
والأربعاء، خفّفت شنغهاي المركز المالي والاقتصادي للصين، القيود التي فرضتها قبل أسابيع لاحتواء تفشي «كوفيد – 19»، على الرغم من ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن الوباء وتسجيل عشرات آلاف الإصابات الجديدة.
وفي الأيام الأخيرة سُمح لـ12 مليون شخص ممن مُنعوا سابقاً من مغادرة منازلهم، بالخروج. واستأنفت بعض المصانع أنشطتها، لكنها فرضت على العمال أن يبيتوا في أماكن عملهم.
وسمحت السلطات لسكان المجمّعات التي لم تسجّل فيها أي إصابات مدى 14 يوماً يمكنهم، نظرياً، التنقل بكل حرية. لكن القيود تطبّق بطريقة غير متساوية، واشتكى كثيرٌ من سكان هذه المناطق عبر الإنترنت من منعهم من مغادرة مجمّعاتهم السكنية. وجاء تخفيف القيود مع تزايد النقمة لدى شركاتها وسكانها إزاء التدابير المفروضة والنقص في المواد الغذائية.
في هونغ كونغ، عادت قاعات اللياقة البدنية وصالونات التجميل ومدن الملاهي ودور السينما لأول مرة منذ أكثر من أربعة أشهر، أمس مع تخفيف السلطات بعضاً من أشد قيود مكافحة جائحة «كوفيد - 19» أثرت سلباً على السكان والشركات.
كما مددت السلطات موعد إغلاق المطاعم حتى العاشرة مساءً (1400 بتوقيت جرينتش) من السادسة مساءً، وزيادة عدد الأفراد المجتمعين إلى أربعة من اثنين. واستأنفت الكثير من المدارس الدراسة بالحضور الشخصي بعد أشهر من التعليم عن بعد عبر الإنترنت.
يأتي تخفيف القيود من تراجع الإصابات اليومية بـ«كوفيد - 19» في المدينة إلى أقل من ألف على مدى الأيام الستة الماضية من ذروة تجاوزت 70 ألفاً في الثالث من مارس. وسجلت هونغ كونغ أكثر من 1.1 مليون إصابة و8963 وفاة بالمرض حتى الآن.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».