لبنان: مجلس الوزراء يوافق على دعم الصادرات للخليج والأردن عبر البحر

بعد إغلاق معبر «نصيب» الحدودي وتوقف نقلها عن طريق البر

لبنان: مجلس الوزراء يوافق على دعم الصادرات للخليج والأردن عبر البحر
TT

لبنان: مجلس الوزراء يوافق على دعم الصادرات للخليج والأردن عبر البحر

لبنان: مجلس الوزراء يوافق على دعم الصادرات للخليج والأردن عبر البحر

وافق مجلس الوزراء اللبناني، أمس، على دعم الصادرات اللبنانية إلى الخليج والأردن عبر البحر، بعدما حال إغلاق معبر «نصيب» عند الحدود السورية - الأردنية دون إمكانية استمرار تصدير البضائع والمنتجات الزراعية اللبنانية عن طريق البرّ.
وأكد وزير الزراعة اللبناني، أكرم شهيب، أنه «تم تكليف المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) بالتعاون مع وزارات الزراعة والصناعة والنقل، إعداد دراسة تكلفة دعم تصدير الإنتاج الزراعي والصناعي إلى الأردن ودول الخليج، لعرض الموضوع على مجلس الوزراء في جلسته المقبلة، واختيار الطريق الأسرع والأرخص والأسلم لتصدير منتجاتنا، على حد سواء».
وأوضح شهيب في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ «دعم التصدير سوف يكون فقط للمنتجات المصدرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي والأردن»، لافتا إلى أن «قيمة دعم الصادرات الزراعية ستبلغ 6 ملايين دولار أميركي في الأشهر القليلة المقبلة، ثم ترفع إلى 7.5 مليون دولار لاحقا، وهي القيمة التي رجّح أن تكون نفسها لدعم المنتجات الأخرى».
ولفت وزير الزراعة إلى أن «تكلفة نقل المنتجات عبر البحر ستكون أقل بكثير من التصدير برّا على المدى الطويل، لكن العملية ستحتاج إلى فترة زمنية أطول»، مشيرا إلى أنّ «جزءا من الصادرات سينقل من العاصمة بيروت أو من مرفأ طرابلس في الشمال إلى مرفأ ضباء في السعودية، أما تلك التي من المفترض أن تمر عبر مصر، فستسلك إما الطريق الأطول وهو قناة السويس، أو مرفأ بورسعيد الأدنى تكلفة، لكن هناك بعض العوائق المتمثلة في دفع وديعة بقيمة 10 ملايين دولار».
وأشاد شهيب بـ«الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تقديم التسهيلات أمام الصادرات اللبنانية من خلال دعمها الدائم للبنان». وقال: «ندرس الطريق الأسرع والأوفر لصادراتنا»، مشددا على «استمرار السعي لاستكمال عودة جميع السائقين اللبنانيين وشاحناتهم بحرا من دول الخليج العربي». وكان إغلاق معبر «نصيب» قد أدّى إلى قطع طريق هو متنفس اللبنانيين الوحيد لتصدير مواسمهم الزراعية إلى الأسواق العربية، مما جعل التصدير البحري الخيار الأوفر حظا عند الدولة اللبنانية بديلا عن النقل البري. ويبدو القطاع الزراعي في لبنان اليوم في حال متردية، كحال سائر القطاعات الاقتصادية في البلد؛ إذ لم يكن في حسبان اللبنانيين أن يتحول موقع بلدهم الجغرافي، الذي لطالما حصد ثماره، من نعمة إلى نقمة على اقتصاده.
وبدأت مشكلة التصدير تواجه المزارعين اللبنانيين، منذ أن سيطرت الكتائب المعارضة و«جبهة النصرة» على معبر نصيب الحدودي في محافظة درعا (جنوب) في 1 أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن تنسحب «جبهة النصرة» من المعبر ليبقى تحت سيطرة الفصائل المعارضة في المنطقة، وهو الأمر الذي أدّى إلى توقف حركة العبور منه بشكل كامل، مما كبد لبنان خسائر بمليوني دولار يوميًا، في مختلف القطاعات المعنية بالإنتاج والتصدير والتوضيب والنقل.
وقال مصدر في مجلس محافظة درعا المعارض، لـ«مكتب أخبار سوريا»، إن المجلس يبذل جهودًا «حثيثة» لإعادة تفعيل المعبر والمنطقة الحرة المشتركة، إلا أنه يواجه صعوبة كبيرة في ذلك بسبب استمرار الوجود العسكري لعناصر الفصائل المعارضة، فضلاً عن استمرار تعرض محتويات المعبر للسرقة، مما يُصعّب إقناع المجلس للسلطات الأردنية بقدرته على إدارة المعبر والحفاظ على أمن السائقين والشاحنات في حال فتحه.
وفي هذا الإطار، قال رئيس تجمع المزارعين في البقاع، إبراهيم ترشيشي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه في ظل «إغلاق معبر نصيب الحدودي في وجه الصادرات اللبنانية، تُصبح خيارات التصدير محدودة وشبه محصورة في البحر»، معتبرا أن «الشحن عبر الخط البري بات مستحيلا، وخيار النقل الجوّي غير مطروح بسبب عدم جدواه الاقتصادية».
وأوضح ترشيشي أن «الخط البري عبر سوريا لم يعدّ آمنًا للشاحنات». وقال: «لنعتبر أنفسنا جزيرة، ولم يعد ثمة حلّ سوى الشحن بحرًا بواسطة العبارات». وتابع: «ليس مطلوبًا من الدولة أن تشتري أو تستأجر بواخر شحن، كل ما نريده منها هو أن تدعم ماديًا بمبالغ قادرة على تسديدها، ليعتاد الناس الطريق البحري. وبعد فترة، عندما يصبح الخط البحري معتمدًا، ستبدأ شركات الشحن البحري بالتنافس، ولن نحتاج عندها إلى دعم أحد».
وخلافا لما يُشاع عن مشكلة تأخير وصول المنتجات إلى مكان الاستيراد، بحسب ترشيشي، فان «البضائع المصدّرة تصل إلى نقطة توجهها خلال 8 أيام حدًّا أقصى». وكشف أن هناك ضغوطا حصلت من أصحاب الأراضي الزراعية والمزارعين وأصحاب الشاحنات لإجبار الدولة على القيام بالإجراءات المطلوبة لدعم التصدير عبر البحر.



طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.