لبنان: «قوى التغيير» واثقة من قدرتها على خرق اللوائح

انقسامها بقي محدوداً وتخوض الانتخابات في كل الدوائر

لبنان: «قوى التغيير» واثقة من قدرتها على خرق اللوائح
TT

لبنان: «قوى التغيير» واثقة من قدرتها على خرق اللوائح

لبنان: «قوى التغيير» واثقة من قدرتها على خرق اللوائح

يقف لبنان على مسافة 26 يوماً من موعد إجراء الانتخابات النيابية في 15 مايو (أيار) المقبل التي تشكّل أول محطة لاختبار مدى قدرة القوى التغييرية والثورية التي وُلدت من الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الأول 2019 على إحداث تغيير في البرلمان الجديد يمكن أن يؤثر في إعادة تكوين السلطة برغم أنها اصطدمت بصعوبات حالت دون توحّدها على لوائح واحدة لخوض الانتخابات لمواجهة اللوائح المدعومة من المعارضة التقليدية أو تلك التي تتزعّمها الأطراف الموالية المنتمية إلى قوى «8 آذار» المتحالفة مع «التيار الوطني الحر».
فالقوى التغييرية تخوض الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية، وإن كانت بعض اللوائح القليلة تشكّلت بالتحالف مع حزب «الكتائب» بذريعة أن نوابه استقالوا من البرلمان فور حصول الانفجار في مرفأ بيروت وأن ما يجمع بينهما وحدة الخطاب السيادي المناهض لـ«حزب الله» وسلاحه الذي يتصدّر أيضاً البرامج الانتخابية لحزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» مع فارق أساسي يعود إلى أنهما يدخلان في مواجهة مع محور «الممانعة» المدعوم من إيران والنظام السوري.
ويبدو أن اللوائح الانتخابية المنبثقة عن تحالف «وطني» هي أكثر حضوراً في المبارزة من اللوائح الأخرى التي تحصر مرشحيها بالمنتمين إلى القوى التغييرية ويراهن عليها لإحداث خرق في اللوائح المدعومة من الأحزاب أكانت في الموالاة أو في المعارضة باستثناء لائحة «لوطني» التي تتزعّمها النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان في دائرة بيروت الأولى (8 مقاعد نيابية) والتي تخوض منافسة متوازية مع اللوائح المدعومة من حزبي «الكتائب» و«القوات» و«التيار الوطني الحر» المتحالف مع حزب «الطاشناق» وجميع هؤلاء يحسبون لها ألف حساب وتضم مرشّحين مستقلّين من بينهم من يُعرف بالحرس القديم المنشقّ عن رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل منذ أن ورث عمّه رئيس الجمهورية في قيادته للتيار.
كما أنه لا يمكن التقليل من الحضور الانتخابي للائحة «شمالنا» في دائرة الشمال الثالثة (10 مقاعد نيابية) وتضم أقضية البترون، والكورة، وزغرتا، وبشري، وتتشكل من مستقلين وقوى «14 آذار» سابقاً وقدامى «القوات اللبنانية»، وتدخل في مواجهة مع 4 لوائح مدعومة من «القوات» وتيار «المردة» والتيار «الوطني الحر» وتحالف «الكتائب» والنائب المستقيل ميشال رينه معوّض ومجد بطرس حرب، علماً بأن هذه الدائرة مسيحية بامتياز.
لكن المرشحين يتطلعون لكسب تأييد الصوت السنّي الذي يفوق الحضور الشيعي في هذه الدائرة في ضوء ما يتردّد بأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يميل لتأييد لائحة «المردة» في مقابل تأييد «حزب الله» لباسيل، فيما يتمتع معوض بتأييد سنّي، مع أن استنهاض الشارع السنّي بعد عزوف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن الترشُّح لا يزال متواضعاً ودون المستوى المطلوب إلا إذا حصلت مفاجأة من شأنها أن تُحدث تغييراً في المزاج السنّي.
وبالنسبة إلى طرابلس فإن القوى التغييرية ما زالت غائبة عن السمع ولم يسجّل لها حتى الساعة الحضور الانتخابي ترشُّحاً واقتراعاً، مع أن «ساحة النور» في وسط المدينة كانت من كبرى الساحات التي احتضنت الانتفاضة فور انطلاقتها وشكّلت الخزّان الشعبي الذي تمدّد باتجاه الساحات الأخرى وتحديداً في بيروت، فيما تشكّلت في عكار أكثر من لائحة تغييرية ومنها لائحة «التغيير» التي تضم مرشحين مستقلين إلى آخرين يدورون في فلك الحريرية السياسية، إضافة إلى لائحة مدعومة من حركة «سوا لبنان» التي يشرف عليها مباشرة رجل الأعمال بهاء رفيق الحريري.
لكن تعدُّد اللوائح المدعومة من القوى التقليدية يفتح الباب أمام تشتُّت أصوات الناخبين، ما يعطي فرصة لإحداث خرق لا يبدو حتى الساعة أنه في متناول اليد لأن من السابق لأوانه التكهُّن بكيفية توزيع الأصوات ما لم تتلازم مع استنهاض الشارع السني لأن عكار تتمتع بثقل سنّي ويعود له ترجيح كفة على أخرى.
وبالنسبة إلى دائرة كسروان - جبيل فإن إمكانية الخرق من قبل القوى التغييرية تبقى متواضعة جداً في ظل ارتفاع منسوب المواجهة فيها بشكل غير مسبوق وتدور بين القوى التقليدية، وهذا ما ينسحب أيضاً على دائرة المتن الشمالي التي تشهد مبارزة بين 4 لوائح مدعومة من «التيار الوطني» وتحالف حزب «الطاشناق» ونائب رئيس الحكومة السابق إلياس المر بترشيح نجله ميشال المر عن أحد المقعدين المخصّصين للطائفة الأرثوذكسية ومعها الحزب «السوري القومي الاجتماعي» وحزبي «الكتائب» و«القوات» اللذين تحالفا مع مرشحين مستقلين وبعضهم ليس بعيداً عن الحراك المدني.
أما في دائرة بيروت الثانية ذات الثقل السني فإن لائحة «لبيروت» تبقى الأكثر تمثيلاً للقوى التغييرية وتضم من بين مرشحيها نقيب المحامين السابق ملحم خلف وتتشكّل من تحالف «وطني» و«خط أحمر» و«مرصد» بعد أن تعذّر التوافق مع «بيروت مدينتي» التي تخوض الانتخابات بلائحة مستقلة غير مكتملة بعد أن غاب عنها عدد من أبرز الوجوه المحسوبة عليها وانضموا إلى لائحة خلف، فيما تشكّلت لائحة غير مكتملة مدعومة من حركة «سوا لبنان».
كما أن القوى التغييرية تخوض المعركة في دائرة البقاع الغربي - راشيا بلائحة «سهلنا والجبل» وتضم مجموعة من المرشحين المستقلين ومن بينهم من يدور في فلك الحريرية السياسية، إضافة إلى لائحة «بعلبك للتغيير» التي تضم مرشحين مستقلين كان بعضهم انخرط في العمل الحزبي ويتمتع بحضور لا بأس به في دائرة بعلبك - الهرمل، إلا إذا تعرّض إلى مضايقات من قبل «حزب الله»، برغم أن مصادر بقاعية تستبعد محاصرته كما يجب أسوة بمحاصرة الحزب للّائحة المدعومة من «القوات» إصراراً منه على منع عودة مرشّحها النائب أنطوان حبشي إلى الندوة البرلمانية.
وبالنسبة إلى دائرة بعبدا - المتن الجنوبي فإن القوى التغييرية انقسمت على نفسها بتشكيل لائحتين، وهذا ما يقلل من حظوظها في إحداث خرق، وستبقى المعركة محصورة بين لائحة تحالف «التيار الوطني» والثنائي الشيعي وبين لائحة تحالف أحزاب «القوات» - «التقدمي» - «الوطنيين الأحرار»، ويمكن لـ«حزب الله» تهريب فائض من الأصوات الشيعية لمرشحي «التيار» لضمان حصر خرق اللائحة بالماروني بيار بو عاصي والدرزي هادي أبو الحسن مع أنهما في وضع انتخابي يؤمن فوزهما، وكان سبق لهما أن فازا في دورة الانتخابات السابقة.
وعلى صعيد دائرة الشوف - عاليه، فإن لائحة «توحّدنا للتغيير» لا تخوض الانتخابات رغبة منها بتسجيل حضور انتخابي، وإنما لديها القدرات في إحداث خرق للائحتين المتنافستين الأولى تضم تحالف «التقدمي» و«القوات» و«الأحرار» والثانية تتشكل من تحالف «التيار الوطني» وحزبي «الديمقراطي اللبناني» برئاسة طلال أرسلان و«التوحيد العربي» برئاسة وئام وهّاب وجمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش)، إضافة إلى حزبي «السوري القومي الاجتماعي» و«البعث» الموالي للنظام السوري.
فاللائحة التغييرية تضم شخصيات مستقلة من أبرزهم نجاة عون صليبا، سعود أبو شبل، مارك ضو، حليمة القعقور وآخرين، وكانوا من السباقين على رأس الذين انتفضوا في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في وجه المنظومة الحاكمة والطبقة السياسية.
وبالنسبة إلى دوائر الجنوب، فإن حضور الحراك يكاد يكون محدوداً في دائرة صيدا - جزين ويخوض المعركة الانتخابية بلائحة تضم مستقلين، والأمر نفسه ينطبق على دائرة الزهراني - صور برغم أن المنافسة محصورة بين لائحة الثنائي الشيعي وبين لائحتين من المستقلين، لكنهما ليستا مكتملتين، وكانت واحدة منها تعرضت إلى مضايقات واستخدمت ضدها العصي لمنعها من الوجود في الصرفند للإعلان عن لائحتها ما اضطرها للانتقال إلى بلدة مغدوشة، وهي تراهن على إحداث خرق في المقعد الكاثوليكي لكنها تواجه صعوبة لإسقاط النائب ميشال موسى في دائرة ذات فائض وبنسبة كبيرة في الصوت الشيعي.
وتبقى دائرة الجنوب الثالثة (11 مقعداً نيابياً) وتضم أقضية النبطية، بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا، وتحصر المعركة فيها بين الثنائي - الشيعي وبين لائحة تغييرية تضم مستقلين وشيوعيين حاليين وسابقين وناشطين يساريين وحركة «مواطنون ومواطنات في دولة» برئاسة الوزير السابق شربل نحاس الذي رشّح 56 مرشحاً في جميع الدوائر الانتخابية، وتراهن القوى الثورية على إحداث خرق باستهداف الحلقة الأضعف في لائحة الثنائي النائبين أسعد حردان الذي هو على خلاف مع جناح الحزب «القومي» برئاسة ربيع بنات والبعثي الموالي للنظام السوري قاسم هاشم.
لكن هناك صعوبة في خرقها لقدرة الثنائي على تجيير فائض من الأصوات التفضيلية لمصلحتها، علماً بأن حزب «القوات» كان عزف عن خوض المعركة ترشّحاً واقتراعاً بسبب خلافه مع القوى التغييرية.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر، شمال محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. وأسفرت الضربات عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، التي ردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل ودول الخليج.

وتقع قاعدة «جرف الصخر»، المعروفة أيضاً باسم «جرف النصر»، في جنوب العراق، وتتبع لـ«هيئة الحشد الشعبي»، وهي تحالف من قوات شبه عسكرية باتت تشكّل جزءاً من القوات الحكومية. لكن القاعدة تُعدّ معقلاً رئيسياً لـ«كتائب حزب الله»، أبرز الفصائل المقاتلة العراقية الموالية لإيران.

وأفاد مصدر من «كتائب حزب الله» العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين من الكتائب في العدوان على (جرف النصر)». وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية: «تعرضت منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل، عند الساعة «11:50 من صباح هذا اليوم، إلى عدة ضربات جوية، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة».

وسرعان ما حذرت «كتائب حزب الله»: «سنبدأ قريباً بمهاجمة القواعد الأميركية رداً على اعتدائهم».

وفي وقت سابق أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في محيط القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، شمال العراق. وقال أحد سكان المنطقة المجاورة للقنصلية: «سمعتُ ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية. اهتز منزلي».

ولـ«كتائب حزب الله» وفصائل أخرى موالية لإيران ألوية ضمن «الحشد الشعبي» العراقي، لكنها أيضاً جزء من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران ويضم أيضاً «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في غزة، والمتمردين الحوثيين في اليمن. وكانت «كتائب حزب الله» قد حذرت الخميس الولايات المتحدة من «خسائر جسيمة» في حال شنت حرباً في المنطقة، وحثت مقاتليها على «الاستعداد لحرب استنزاف طويلة محتملة».

ولم تتدخل الفصائل العراقية الموالية لإيران في حرب الـ12 يوماً خلال الصيف بين إيران وإسرائيل، التي شاركت بها أيضاً الولايات المتحدة. وقد توقفت منذ مدة عن استهداف القوات الأميركية بعدما كانت قد شنت هجمات عدةّ ضدها في الأشهر الأولى من حرب إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.