مواجهة بين بريطانيا وبروكسل حول خطة تضامنية بشأن الهجرة

أفكار أوروبية جديدة تدعو لتدمير مراكب المهربين وتعزيز المراقبة في المتوسط

مواجهة بين بريطانيا وبروكسل حول خطة تضامنية بشأن الهجرة
TT

مواجهة بين بريطانيا وبروكسل حول خطة تضامنية بشأن الهجرة

مواجهة بين بريطانيا وبروكسل حول خطة تضامنية بشأن الهجرة

عرض رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس خطة عمل للهجرة واللجوء ووجهت على الفور برفض بريطانيا التي ترفض أي خطة تضامنية في التعامل مع المهاجرين واللاجئين.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي: «ينبغي إعادة المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الاتحاد الأوروبي عبر المتوسط»، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام البريطانية قبل عرض الخطة الأوروبية. وأضافت «أختلف مع (وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي) فيديريكا موغيريني في تأييدها عدم رد أي مهاجر أو لاجئ يتم اعتراضه بحرا رغم إرادتهم. هذه المقاربة لا يمكن إلا أن تشجع مزيدا من الناس على المخاطرة بحياتهم»، وذلك قبل ساعات على عرض يونكر خطته.
ورفضت المفوضية الأوروبية الانتقادات البريطانية لخطة العمل ودعت لندن إلى دراسة المشروع بتأن. وقال نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس: إن «الأسوأ سيكون في عدم القيام بشيء، في الإبقاء على النظام الحالي»، وذلك ردا على سؤال حول رفض بريطانيا الخطة. وقال وزير الخارجية الهولندي السابق: «أكن احتراما كبيرا للمخابرات البريطانية ولكني لست واثقا من اطلاع تيريزا ماي على كل خططنا. عدم القيام بأي شيء يعني مفاقمة وضع أشخاص في خطر وفقدان كل مصداقية أمام مواطنينا. لا يمكننا قبول أن تغرق عائلات بأكملها في المتوسط». وكتبت الوزيرة ماي في مقال نشر في صحيفة «تايمز»: «على الاتحاد الأوروبي العمل لإنشاء مراكز استقبال آمنة في شمال أفريقيا مع برنامج ناشط للعودة».
يذكر أن استقبال لاجئين من دول أخرى يتم حاليا بشكل طوعي. ورفضت بريطانيا العام الماضي المساهمة ماليا في مهمة للاتحاد الأوروبي للبحث عن مهاجرين وإنقاذهم بحجة أنه يجب ثنيهم عن القيام بهذه الرحلات الخطرة بدلا من تشجيعهم. وقامت سفينة «إتش إم إس بولوورك» التابعة للبحرية البريطانية الموجودة في البحر المتوسط منذ أسبوعين، أمس، بإنقاذ 445 مهاجرا كانوا في أربعة زوارق مطاطية، كما قالت وزارة الدفاع البريطانية التي أضافت أنهم «سينقلون إلى إيطاليا». وفي حديث لهيئة الإذاعة البريطانية أكدت ماي أمس أن الأولوية يجب أن تعطى لمكافحة المهربين وشددت على إنفاق بلادها 1.12 مليار يورو لمساعدة اللاجئين السوريين في المنطقة. وقالت «لن تتمكن أوروبا من استقبال ملايين الأشخاص الذين فروا من سوريا والراغبين في البقاء في المنطقة للعودة في نهاية المطاف إلى ديارهم».
ويرجى من خطة العمل التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية منع المهاجرين من ركوب البحر وإنقاذ الذين سبق أن فعلوا وتنظيم استقبالهم عند الوصول إلى الاتحاد الأوروبي. وهي تفصل سلسة إجراءات مباشرة واستراتيجيات على مدى أطول على غرار إنشاء مركز استقبال في النيجر، على الطريق التي يسلكها المهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء. لكن بعض الأحكام مثل تحديد حصص (كوتة) لتوزيع المهاجرين على البلدان الأوروبية ومنح اللجوء القانوني تلقى الرفض، وليس من بريطانيا وحدها. فرئيس الوزراء المجري المحافظ فيكتور أوروبان رفض بحدة تحديد الحصص، معتبرا أنه ضرب من الجنون.
وتدفق اللاجئين بحرا ليس إلا جزءا من ظاهرة الهجرة، إلا أنه الأكثر مأساوية. وتبدأ أهم طرق الهجرة البحرية من ليبيا باتجاه جنوب إيطاليا، ويسلكها مهاجرون وافدون من القرن الأفريقي ودول غرب أفريقيا ولا سيما نيجيريا. وتشدد خطة العمل التي طرحت أمس على ضرورة مكافحة المهربين وتدمير مراكبهم. لكن هذا الأمر يتطلب استخدام القوة، الأمر الذي سيبحثه وزراء الخارجية الاثنين المقبل. كما تنص على تعزيز وسائل المراقبة والإنقاذ في المتوسط لتجنب حوادث الغرق. وهذه المهمة من مسؤولية عمليتي «ترايتون» في إيطاليا و«بوسايدون» في اليونان اللتين سيتم تعزيزهما على مستوى الميزانيات والموارد.
لكن القسم الثالث من الخطة هو الأكثر إثارة للجدل. فهو يرمي إلى إلزام الدول بالتضامن وتعديل القاعدة التي تلزم دولة الوصول الأولى بتولي مسؤولية طالب اللجوء. وسبق أن رفضت 24 حكومة من الأعضاء الـ28 المحاولة الأخيرة لتعديلها. ويسعى يونكر مجددا إلى تجاوز العقبات، إذ أكد في خطته أن «الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى نظام دائم يجيز توزيع طالبي اللجوء». وفي المقابل تشدد الخطة على تسريع ترحيل المهاجرين الذين ترفض طلباتهم للإقامة في الاتحاد الأوروبي.
وتمت معاينة أكثر من 360 ألف طلب لجوء في 2014، قبل منها النصف (185 ألفا) فحسب وتولت ست دول الحيز الأكبر مسؤوليتهم هي ألمانيا والسويد وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وهولندا.
واقترحت المفوضية تحديد حصص من أجل توزيع أكثر إنصافا. ويتعلق هذا الإجراء باللاجئين الذين يتمتعون بحماية المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة التي طلبت من الاتحاد الأوروبي استقبال 20 ألف سوري سنويا. لكنه يفترض أيضا أن يريح الدول الأعضاء في حال تدفق كثيف للمهاجرين.
وتطالب إيطاليا بهذا التضامن. وبينما أيدت فرنسا وألمانيا مبدأ الحصص من دون تحديد موقفهما من طابعه الإلزامي، أكدت المملكة المتحدة والمجر رفضهما القاطع له. وستطرح الخطة للنقاش في اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في لكسمبورغ في 15 يونيو (حزيران) المقبل قبل رفعها إلى القادة الأوروبيين في قمة بروكسل في 30 يونيو.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.