افتتاح خط بحري بين السعودية والمغرب قريباً

أعلن عنه في اختتام أشغال «منتدى الأعمال» بجدة

جانب من أعمال «منتدى الأعمال المغربي - السعودي» في جدة (واس)
جانب من أعمال «منتدى الأعمال المغربي - السعودي» في جدة (واس)
TT

افتتاح خط بحري بين السعودية والمغرب قريباً

جانب من أعمال «منتدى الأعمال المغربي - السعودي» في جدة (واس)
جانب من أعمال «منتدى الأعمال المغربي - السعودي» في جدة (واس)

أعلن خالد بنجلون، رئيس «مجلس الأعمال المغربي - السعودي»، اليوم (الثلاثاء)، أنه سيجري خلال الأسابيع القليلة المقبلة افتتاح خط بحري بين السعودية والمغرب لإعطاء دينامية جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بينهما.
وأوضح بنجلون، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، عقب اختتام أعمال «منتدى الأعمال المغربي - السعودي» في جدة، أن اتحاد الغرف السعودية وقع اتفاقية مع شركة للشحن البحري لإنشاء خط بحري مباشر بين البلدين، متطلعاً إلى أن يساهم في تطوير الشراكة بين الجانبين والارتقاء بها إلى مستوى مؤهلاتهما وطموحات شعبيهما.
وقال إنه «ينبغي علينا النظر إلى الإمكانات التي يحملها التكامل بين اقتصادي بلدينا، والتي يمكن الاستناد إليها لبناء شراكات صناعية ناجحة، والاستثمار وخلق قيمة مضافة مشتركة ومناصب شغل محلية».
وتعدّ السعودية الشريك التجاري الأول للمغرب في العالم العربي؛ إذ سجلت القيمة الإجمالية للمبادلات التجارية الثنائية، 17.2 مليار درهم عام 2021 (1.76 مليار دولار)، وفق بيانات أوردها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، الذي قاد الوفد المغربي خلال هذا المنتدى.
وخلص بنجلون إلى أن حجم المبادلات التجارية لا يعكس مستوى العلاقات التاريخية السياسية والاستراتيجية القائمة بين البلدين، معرباً عن الأمل في أن يتم تحديد الأولويات والأهداف من أجل بلورة تصور شامل لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، ومؤكداً ضرورة تخفيف القيود الإدارية على التصدير والاستيراد للمقاولات، وإنشاء صندوق استثماري مغربي - سعودي لتسهيل دخول المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق، وتشجيع شراكات بين مقاولات البلدين، وكذا دعمها للحصول على تمويل، فضلاً عن تخفيف تراخيص الاستيراد أو الحواجز غير الجمركية.
وجرى خلال فعاليات المنتدى، عرض أهم فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين ومؤهلات السوقين السعودية والمغربية، ودراسة المعوقات التي تواجه المستثمرين فيهما، إضافة إلى الحلول المقترحة وآلية العمل المشترك لتعزيز الاستثمارات ومضاعفة حجم المبادلات التجارية بينهما. كما تناول تطور الاستثمارات المباشرة العربية في المغرب والآفاق المستقبلية وأهمية الاستثمارات السعودية فيها، والشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وتخلل المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال السعوديين والمغاربة بهدف تعزيز ودعم الشراكة بين الفاعلين في القطاع الخاص بالبلدين، في وقت دعا فيه وزير التجارة والصناعة المغربي رياض مزور، الفاعلين الاقتصاديين فيهما إلى مضاعفة جهودهم لبلورة شراكات استراتيجية قوية وحقيقية، من خلال الاستغلال الأمثل للتكامل الصناعي بين البلدين والإمكانات المهمة المتوفرة في إطار علاقة مربحة للجانبين مع مراعاة للمصالح المتبادلة.
وأكد الوزير رياض في كلمة ألقاها خلال افتتاح المنتدى، أمس، الدعم الكامل للحكومة المغربية لمساعي هذه الشراكة، وعلى «الاهتمام الخاص الذي توليه من أجل تطويرها والارتقاء بها إلى مستوى مؤهلاتنا وطموحات شعبينا»، مشيداً بالفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال السعوديين الذين «اختاروا المغرب وجهة لهم، واثقين بإمكاناته الاقتصادية والتجارية والفرص الاستثمارية التي يزخر بها»، داعياً إياهم إلى «مزيد من الانفتاح على بلدهم الثاني، الذي يضع رهن إشارتهم كل التسهيلات والتحفيزات».
وتطرق مزور إلى «الاستراتيجيات القطاعية الطموحة التي تبناها المغرب في مجالات الصناعة والفلاحة والسياحة واللوجيستيك والطاقة، مما جعله منصة للتصنيع والتصدير تمنح إمكانات كبيرة لتنمية الصادرات نحو أسواق جديدة وواعدة تزيد على مليار مستهلك».
وتناولت باقي المداخلات فرص الشراكة العديدة المطروحة بين الجانبين، والعوائق التي تقف أمام المستثمرين في كلا البلدين، والمواصفات، والإعفاء الجمركي، داعية إلى خلق صندوق استثماري مشترك لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل 95 في المائة من النسيج المقاولاتي فيهما. واختتم المنتدى بتوقيع مذكرة تفاهم بين «الجمعية المغربية للمصدرين» و«اتحاد الغرف التجارية السعودية».


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.