السعودية: تهيئة التشريعات لأنشطة النقل البري والبحري والسككي بالبحر الأحمر

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للنقل وشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للنقل وشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تهيئة التشريعات لأنشطة النقل البري والبحري والسككي بالبحر الأحمر

جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للنقل وشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للنقل وشركة البحر الأحمر للتطوير (الشرق الأوسط)

تتجه شركة البحر الأحمر للتطوير السعودية إلى تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية لأنشطة النقل البري والبحري والسككي في المنطقة، وذلك بعد أن أبرمت، اليوم (الاثنين)، مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للنقل، لتحقيق تلك المستهدفات.
وأكد الدكتور رميح الرميح، رئيس الهيئة العامة للنقل، التطلع إلى تطوير قطاعات النقل في منطقة البحر الأحمر من خلال هذا التعاون والعمل المشترك، وتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية لتوفير خدمات وفق أفضل المعايير والنماذج العالمية عبر استخدام وتوظيف وسائل التقنية الحديثة، بما يضمن الارتقاء بمستوى جودة وخيارات التنقل في البحر الأحمر (الواجهة المستقبلية).
وأضاف الرميح أن الاتفاقية تدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المستفيدين والمساهمة في رفع مستوى جودة الحياة في مدن ومناطق السعودية عبر تطوير فرص الابتكار والتعاون التقني وتعزيز الاستثمار، ومواكبة أحدث التطورات العالمية في صناعة النقل، وبما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
من جانبه، أوضح جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، أن الهدف هو ربط هذه الوجهة المستقبلية بأفضل الطرق الممكنة، مبيناً أن الشركة قامت بشق شبكة طرق بطول 80 كلم فيها، مؤكداً استخدام أسطول المركبات الذكية لدعم أهداف الاستدامة في وسائل النقل البرية والبحرية والجوية.
وستسهم مذكرة التفاهم في تبني التقنية المستقبلية والحديثة في مجالات النقل، وستتيح للجهتين تبادل الدراسات العلمية والخبرات العملية وعقد ورش العمل المتعلقة بوسائل النقل الحديث في خدمات التنقل، والعمل على توفير بيئة مناسبة للمستثمرين في القطاع، والتعاون في مجال التنقل الجديد والذكي والعمل على تحقيق النتائج والأهداف المرجوة لهذه الشراكة.
إلى ذلك، أعلنت شركة البحر الأحمر للتطوير، اليوم، تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع نشر وحدات نظام Enablon بنجاح في إطار مساعيها الرامية لدمج وأتمتة وتبسيط ممارسات الحوكمة والامتثال للمخاطر والصحة والسلامة والبيئة والاستدامة واستمرارية الأعمال، والتدقيق الداخلي في إدارات الشركة.
ووقع الاختيار على نظام Enablon من شركة «ولترز كلوير»، استناداً للمكانة الرائدة التي تتمتع بها كمزود لحلول البرمجيات المتكاملة، حيث انطلق المشروع خلال يناير (كانون الثاني) 2021، وتمكن الفريق الآن من إطلاق هذا الحل المتكامل بعد المرور بمراحل شملت التصميم والاستشارات التي استمرت لمدة 15 شهراً.
وأكد باغانو أن العمل بدأ في ذروة الجائحة العالمية لدمج العديد من المهام وضوابط التحكم لتعزيز عمليات إعداد التقارير ورصد ومواءمة مختلف الوظائف صناعة لأفضل ممارسات الصحة والسلامة وإرساء معايير جديدة على مستوى القطاع، حيث تجاوزت أعداد القوى العاملة في الموقع حدود 16 ألفاً من موظفي شركة البحر الأحمر للتطوير ومقاوليها.
وبين أنه ستشكل «البحر الأحمر» بالتعاون مع شركة الاستشارات الإدارية المعروفة «إرنست ويونغ»، و«ولترز كلوير» المزودة لحلول البرمجيات، و«ويبرو» المتخصصة في الاستشارات التقنية، لجنة متخصصة تتولى مهمة الإشراف على إحراز التقدم وتنفيذ الحل الجديد.
من ناحيته، لفت لوران ديشو، نائب الرئيس والعضو المنتدب من شركة ولترز كلوير، إلى أن نظام منصة Enablon يوفّر رؤية شمولية للمخاطر للتعامل مع التحديات البيئية والصحة والسلامة.
بدورها، أوضحت شركة «إرنست ويونغ» أن «البحر الأحمر للتطوير» قدمت أداءً رائداً على صعيد وضع التصورات الخاصة بمواءمة المخاطر وضوابط التحكم، وذلك بتسخيرها لقوة نظام Enablon لتوفير منصة تجمع بين ممارسات الحوكمة والامتثال للمخاطر والصحة والسلامة والبيئة والاستدامة، واستمرارية الأعمال والتدقيق الداخلي، مبينة أن فترة التنفيذ استمرت 15 شهراً، وتمحورت أولوياتها حول ضمان تلبية متطلبات شركة البحر الأحمر للتطوير مع التركيز على مرونة النظام وقيمته الفعلية مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

«المواصفات» السعودية: التقدم التكنولوجي سيزيد قدرة المصانع على تلبية أهداف المدن الذكية

الاقتصاد المواصفات القياسية السعودية للمدن الذكية تشمل مجالات مثل البنية التحتية الذكية والحكومة الإلكترونية (موقع الهيئة)

«المواصفات» السعودية: التقدم التكنولوجي سيزيد قدرة المصانع على تلبية أهداف المدن الذكية

تعدّ الصناعة والتكنولوجيا من الركائز الأساسية لـ«رؤية السعودية 2030» في تحقيق التنمية وتنويع مصادر الدخل، حيث تسعى المملكة إلى تمكين القطاع الصناعي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد طالبت الحكومة رجال الأعمال والمستثمرين بعدم مزاولة أنشطة تشغيل مرافق الضيافة السياحية قبل الحصول على الترخيص اللازم (واس)

السعودية تهدد بمعاقبة مخالفي أنشطة مرافق الضيافة السياحية

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية وجهت تحذيراً لمخالفي أنشطة تشغيل مرافق الضيافة السياحية، بعقوبات نظامية في حق كل متجاوز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية تواصل الدفع باستكشافات قطاع التعدين ومنح رخص المنافسة على التنقيب في مناطق البلاد (واس)

السعودية تطرح 6 فرص تعدينية جديدة للمستثمرين المحليين والدوليين

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية عن 6 فرص تعدينية جديدة للمستثمرين المحليين والدوليين ضمن الجولة الخامسة للمنافسات التعدينية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المركز السعودي للأعمال ييسّر إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات ذات الصلة (الشرق الأوسط)

توسيع الأعمال في السوق السعودية يترجَم بإصدار أكثر من 1.4 مليون سجل تجاري

أظهر تقرير حديث نمواً كبيراً في إصدار السجلات التجارية بالسعودية خلال الربع الأول من العام الجاري بنحو 104 آلاف سجل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد عمليات البطاقات «مدى» عبر الإنترنت ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ إتاحة الخدمة (واس)

المدفوعات الإلكترونية للأفراد تستحوذ على 70 % من العمليات المنفذة في السعودية

شهدت السعودية قفزات كبيرة في المدفوعات الإلكترونية للأفراد لتصل إلى 70 في المائة من إجمالي عمليات الدفع المنفذة من قبل الأفراد في العام الماضي.

زينب علي (الرياض)

الذهب يرتفع مع تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط

يراقب المتعاملون عن كثب التطورات المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط مما دفع إلى شراء الأصول التي تعد ملاذات آمنة مثل السبائك (رويترز)
يراقب المتعاملون عن كثب التطورات المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط مما دفع إلى شراء الأصول التي تعد ملاذات آمنة مثل السبائك (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط

يراقب المتعاملون عن كثب التطورات المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط مما دفع إلى شراء الأصول التي تعد ملاذات آمنة مثل السبائك (رويترز)
يراقب المتعاملون عن كثب التطورات المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط مما دفع إلى شراء الأصول التي تعد ملاذات آمنة مثل السبائك (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، لتحوم قرب مستويات قياسية سُجلت في الجلسة السابقة، حيث يراقب المتعاملون عن كثب التطورات المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط، مما دفع إلى شراء الأصول التي تُعدّ ملاذات آمنة مثل السبائك.

وبحلول الساعة 06:07 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2357.99 دولار للأوقية، بعد أن لامس مستوى قياسياً جديداً بلغ 2431.29 دولار يوم الجمعة. واستقرت العقود الآجلة الأميركية للذهب عند 2374.30 دولار، وفق «رويترز».

وقال كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم واترر: «يظل الذهب رائجاً بوصفه أصلاً مالياً بالنظر إلى مزيج المخاطر الجيوسياسية وآفاق تخفيف مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام».

وأضاف: «من نواحٍ كثيرة، يبدو أن الذهب يأخذ على عاتقه دور (الأصل لكل المناسبات)؛ نظراً لقدرته على الصعود تحت ديناميكيات السوق المختلفة في عام 2024».

وارتفع الذهب فوق مستوى 2400 دولار، في الجلسة السابقة، وارتفع بأكثر من 14 في المائة حتى الآن، هذا العام؛ مدعوماً بشراء قوي من المصارف المركزية وتدفقات الملاذات الآمنة، وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وعلى الرغم من البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة، التي تُظهر قوة سوق العمل وارتفاع التضخم، فإن رئيسة مصرف الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، تتطلع إلى خفضين لسعر الفائدة، هذا العام.

وتسهم أسعار الفائدة المنخفضة في تقليل تكلفة الفرصة الضائعة التي تُكبدها حيازة السبائك.

وارتفعت علاوات الذهب المادية في الصين، الأسبوع الماضي، مدفوعة بالطلب القوي لدعم اليوان الذي يتعرض لانخفاض، في حين أن الأسعار القياسية المرتفعة في الهند أجبرت التجار على تقديم خصومات، للأسبوع السادس على التوالي.

وارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 28.39 دولار للأوقية، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ بداية عام 2021، يوم الجمعة.

وقال محللون بـ«إيه إن زد ريسيرش»، في مذكرة: «من المقرر أن يتفوق أداء الفضة على الذهب مع ارتفاع التدفقات الاستثمارية، وسط ارتفاع أسعار الذهب القياسية. نتوقع أن يتداول الذهب بالقرب من 2500 دولار للأوقية، وأن ترتفع الفضة فوق 31 دولاراً للأوقية بحلول نهاية عام 2024».

واستقر البلاتين عند 974.00 دولار، وخسر البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1044.25 دولار.


غورغييفا: أي تأثير اقتصادي ناجم عن اضطرابات الشرق الأوسط غير مرغوب فيه

حارس أمن يسير أمام مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
حارس أمن يسير أمام مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: أي تأثير اقتصادي ناجم عن اضطرابات الشرق الأوسط غير مرغوب فيه

حارس أمن يسير أمام مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)
حارس أمن يسير أمام مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن (أ.ف.ب)

قبيل بدء اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين اليوم الاثنين بالتقاطع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل مساء السبت، أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لشبكة «سي بي إس» الأميركية، أن التأثير الاقتصادي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط حتى الآن كان «معتدلاً إلى حد ما»، ولكن «أي تأثير صغير قد يكون غير مرغوب فيه في اقتصاد يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين وفيما التضخم لم يبلغ الهدف بعد».

وتضع الاجتماعات التي تجمع أكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني ووزارات المالية والتنمية ومحافظي المصارف المركزية لتحليل حالة الاقتصاد العالمي، هدفين واضحين في الاعتبار وهما: مساعدة البلدان في مكافحة تغير المناخ ومساعدة الدول الأكثر مديونية.

ومن المقرر أن يتم إصدار تقرير صندوق النقد الدولي المنقح لآفاق الاقتصاد العالمي في اليوم الثاني للاجتماعات.

وقد نشأت هاتان المؤسستان اللتان ستحتفلان هذا العام بالذكرى الثمانين لتأسيسهما، من مؤتمر بريتون وودز عام 1944، الذي دعت إليه الحكومات المتحالفة في محاولة للسيطرة على النظام المالي الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. وكانت هناك صعوبات مالية حادة في ذلك الوقت، وكان الأمر يتطلب إعادة بناء أجزاء كبيرة من آسيا وأوروبا.

ولا تزال الصعوبات الحالية صعبة للغاية في كثير من النواحي، خاصة وأن البنك وصندوق النقد الدوليين يبحثان عن حلول لمعالجة تغير المناخ. وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانجا خلال مؤتمر صحافي تم بثه مباشرة على الهواء مباشرة: «هناك أزمة المناخ، والديون، وانعدام الأمن الغذائي، والأوبئة، والهشاشة، ومن الواضح أن هناك حاجة لتسريع الوصول إلى الهواء النظيف والمياه والطاقة». وأضاف أن البنك «لا يمكنه معالجة الفقر دون رؤية أوسع»، قائلاً إنه يتخذ خطوات لتوسيع نطاقه من أجل المساعدة «في خلق عالم خالٍ من الفقر على كوكب صالح للعيش».

الديون

وستكون الأموال المستحقة على البلدان الناشئة مرة أخرى في قلب المناقشات.

وتوقفت المفاوضات بين الدائنين والبلدان المدينة في عدد من الحالات، مما أدى إلى مزيد من التأخير في تنفيذ خطط مساعدات صندوق النقد الدولي والإفراج عن الأموال.

وسوف تكون هذه القضية موضع تركيز خاص في اجتماع المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية، الذي سيعقد يوم الأربعاء، والذي يجمع بين المؤسسات المالية، وممثلي الدائنين الثنائيين والخاصين الرئيسيين، والبلدان المدينة.

وقد تم التأكيد على هذه الضرورة الملحة من خلال تأثير رفع أسعار الفائدة من قبل المصارف المركزية في الاقتصادات الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي أو المصرف المركزي الأوروبي، على الديون.

وقد سعى محافظو المصارف المركزية إلى مكافحة التضخم في مرحلة ما بعد الوباء من خلال الزيادات، ولكن من خلال القيام بذلك أدى ذلك إلى زيادة حادة في تكاليف الديون على البلدان المقترضة.

وبينما من المتوقع أن يتم التخفيضات الأولى هذا العام، فمن المرجح أن تظل أسعار الفائدة أعلى على المدى الطويل مما كانت عليه خلال العقد الماضي.


أسعار النفط تتراجع متجاهلة الهجوم الإيراني على إسرائيل

مصفاة النفط «إيكوبترول» في قرطاغنة بكولومبيا (رويترز)
مصفاة النفط «إيكوبترول» في قرطاغنة بكولومبيا (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع متجاهلة الهجوم الإيراني على إسرائيل

مصفاة النفط «إيكوبترول» في قرطاغنة بكولومبيا (رويترز)
مصفاة النفط «إيكوبترول» في قرطاغنة بكولومبيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات يوم الاثنين، مع تقليص المشاركين في السوق علاوات المخاطر في أعقاب الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل في وقت متأخر يوم السبت، الذي قالت الحكومة الإسرائيلية إنه تسبب في أضرار محدودة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) 23 سنتاً، أو 0.2 في المائة، إلى 90.22 دولار للبرميل، في حين نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو (أيار) 29 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 85.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكان الهجوم الذي شمل أكثر من 300 صاروخ وطائرة من دون طيار هو الأول على إسرائيل من دولة أخرى منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما أثار مخاوف بشأن صراع إقليمي أوسع يؤثر على حركة النفط عبر الشرق الأوسط.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في «آي إن جي»: «لقد تم تسعير الهجوم إلى حد كبير في الأيام التي سبقته. كما أن الأضرار المحدودة وحقيقة عدم وقوع خسائر في الأرواح يعني أن رد إسرائيل ربما يكون أكثر قياساً... لكن من الواضح أنه لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين، والأمر كله يعتمد على كيفية رد إسرائيل الآن».

ونظراً لأن إيران تنتج حالياً أكثر من 3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام بوصفها منتجاً رئيسياً داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، فإن مخاطر العرض تشمل فرض عقوبات نفطية أكثر صرامة، وأن رد إسرائيل قد يشمل استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وفق ما قال العميل في «آي إن جي» في مذكرة يوم الاثنين.

ولكن إذا كانت هناك خسارة كبيرة في الإمدادات، فيمكن للولايات المتحدة إطلاق المزيد من النفط الخام من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، في حين أن «أوبك» لديها أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وقال باترسون: «إذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير على خلفية خسائر الإمدادات، فقد يتصور المرء أن المجموعة ستتطلع إلى إعادة بعض هذه الطاقة الفائضة إلى السوق. ولن ترغب (أوبك) في رؤية الأسعار ترتفع أكثر من اللازم نظراً لخطر تدمير الطلب».

وكانت أسعار النفط القياسية ارتفعت يوم الجمعة تحسباً للهجوم الانتقامي الإيراني، لتلامس أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول).

على الرغم من الأضرار المحدودة، كان المحللون يتوقعون على نطاق واسع ارتفاعاً قصير الأمد على الأقل في الأسعار هذا الصباح، لكن تأثيرات الأسعار الأكثر أهمية والأطول أمداً الناجمة عن التصعيد ستتطلب انقطاعاً جوهرياً للإمدادات، مثل القيود المفروضة على الشحن في مضيق هرمز بالقرب من إيران.

وحتى الآن، لم يكن للصراع بين إسرائيل و«حماس» تأثير ملموس يذكر على إمدادات النفط.

وقال محللو «إي إن زد» للأبحاث في مذكرة إن «الهجوم على سفارة إيران في سوريا ورد إيران الانتقامي أدى إلى زيادة التوتر في الشرق الأوسط. ومع ذلك، لا نتوقع رد فعل فورياً في أسعار النفط الخام، نظراً للطاقة الفائضة الوفيرة وعلاوة المخاطر الجيوسياسية المرتفعة بالفعل. سيحدد رد إسرائيل ما إذا كان التصعيد سينتهي أم سيستمر. لا يزال من الممكن احتواء الصراع في إسرائيل وإيران ووكلائها، مع احتمال تورط الولايات المتحدة. فقط في الحالة القصوى، نرى أنه يؤثر بشكل واقعي على أسواق النفط».

وقال محللون في «سيتي» للأبحاث إن التوترات التي طال أمدها خلال الربع الثاني من هذا العام أدت إلى تسعير النفط إلى حدٍ كبير عند 85-90 دولاراً للبرميل. وبما أن السوق كانت متوازنة على نطاق واسع من حيث العرض والطلب طوال الربع الأول، فإن أي تراجع في التصعيد قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل حاد إلى نطاق 70 دولاراً أو 80 دولاراً للبرميل.

وقال المحللون في المذكرة: «ما لا يتم تسعيره في السوق الحالية، من وجهة نظرنا، هو استمرار محتمل للصراع المباشر بين إيران وإسرائيل، الذي نقدر أنه قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل اعتماداً على طبيعة الأحداث».


تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 1.6% في مارس

مواطن سعودي يشتري الحلوى من أحد المتاجر الكبرى استعداداً لعيد الفطر (واس)
مواطن سعودي يشتري الحلوى من أحد المتاجر الكبرى استعداداً لعيد الفطر (واس)
TT

تباطؤ التضخم السنوي في السعودية إلى 1.6% في مارس

مواطن سعودي يشتري الحلوى من أحد المتاجر الكبرى استعداداً لعيد الفطر (واس)
مواطن سعودي يشتري الحلوى من أحد المتاجر الكبرى استعداداً لعيد الفطر (واس)

تباطأ معدل التضخم السنوي في السعودية إلى 1.6 في المائة في مارس (آذار) من 1.8 في المائة في فبراير (شباط).

وأظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أن أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى ارتفعت بنسبة 8.8 في المائة بينما زادت أسعار الأغذية والمشروبات 0.9 في المائة في ظل انخفاض أسعار كل من قسم النقل بنسبة 1.8 في المائة، وأسعار السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 1.1 في المائة.

وقالت الهيئة إن أسعار الإيجارات كان لها تأثير كبير في ارتفاع التضخم السنوي في مارس. إذ ارتفعت الإيجارات الفعلية للمساكن في المملكة 10.5 في المائة متأثرة بالزيادة في أسعار إيجارات الفلل بنسبة 9.7 في المائة. وكان لارتفاع هذه المجموعة أثر كبير في استمرار وتيرة التضخم لشهر مارس نظراً لما تمثله في سلة التضخم والبالغة نسبتها 21 في المائة.

وسجل قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً 2.4 في المائة متأثرا بارتفاع أسعار خدمات تقديم الطعام 2.2 في المائة.

كذلك سجل قسم الترفيه والثقافة ارتفاعاً 0.7 في المائة بسبب صعود أسعار عروض العطلات والسياحة 5.1 في المائة.


المستثمرون في الأسواق العربية يترقبون التطورات غداة التصعيد

أغلقت البورصة الأردنية على ارتفاع بنسبة 0.5 % عند مستوى 2449.25 نقطة (رويترز)
أغلقت البورصة الأردنية على ارتفاع بنسبة 0.5 % عند مستوى 2449.25 نقطة (رويترز)
TT

المستثمرون في الأسواق العربية يترقبون التطورات غداة التصعيد

أغلقت البورصة الأردنية على ارتفاع بنسبة 0.5 % عند مستوى 2449.25 نقطة (رويترز)
أغلقت البورصة الأردنية على ارتفاع بنسبة 0.5 % عند مستوى 2449.25 نقطة (رويترز)

شهدت الأسواق المالية العربية تقلبات ملحوظة تحت وطأة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، مع ترقب المستثمرين لتطورات الأحداث غداة التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وتقييم تأثير ذلك على مسار الاستثمارات.

ويتوقع الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال» محمد الفراج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تستمر هذه التقلبات خلال الأيام المقبلة، حيث يُقيّم المستثمرون بعناية تأثير العوامل الجيوسياسية، مثل التوتر العسكري القائم بين إيران وإسرائيل، على الاقتصاد العالمي.

لكن الفراج أكد في المقابل أن هذه التقلبات «مؤقتة بطبيعتها»، وأنّ الأسواق «ستستعيد استقرارها على المدى الطويل»، مشيراً إلى احتمال حدوث تصحيحات والتي من شأنها أن تولد فرصاً استثمارية. إذ قال: «مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، تزداد احتمالية حدوث تصحيحات مؤقتة في الأسواق، ممّا قد يُؤدي إلى انخفاضات في أسعار الأسهم. ولكن تُتيح هذه التصحيحات فرصاً استثمارية رائعة للمستثمرين الذين يتمتعون برؤية بعيدة المدى، حيث يمكنهم شراء الأسهم بأسعار مخفضة والاستفادة من ارتفاعها على المدى الطويل».

ورأى الفراج أنه على الرغم من المخاوف الحالية، تُتيح الظروف الحالية فرصاً استثمارية واعدة في بعض القطاعات، مثل قطاع الطاقة الذي يُتوقع أن يُحافظ على قوته، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز؛ والرعاية الصحية وهو من القطاعات الدفاعية التي تُحافظ على أدائها الجيد في ظل مختلف الظروف الاقتصادية؛ وقطاع التكنولوجيا حيث يُتوقع أن يُحقق نمواً قوياً مدفوعاً بالابتكارات والتطورات المستمرة والمدفوعات الإلكترونية التي بلغت مستويات نمو غير مسبوقة؛ والتعليم وهو من القطاعات الأساسية التي تُحافظ على نموها بغض النظر عن الظروف الاقتصادية؛ والتعدين الذي يُتوقع أن يحقق نمواً قوياً مدفوعاً بارتفاع أسعار المعادن؛ والتأمين الذي يُتوقع أن يحقق نمواً قوياً مدفوعاً بزيادة الوعي بأهميته وبلوغ نسب نمو تتجاوز 946 في المائة في صافي الدخل لعام 2023؛ والقطاع البنكي الذي يتوقع أن يحقق نمواً قوياً مدفوعاً بارتفاع أسعار الفائدة.

وتفاوت أداء الأسواق المالية العربية غداة الهجوم الإيراني على إسرائيل، فيما شهد معظمها الذي استأنف عمليات بعد عيد الفطر تقلبات طيلة النهار ليغلق على تراجع باستثناء سوقي عمان ومسقط.

وفي السعودية، أغلق مؤشر الأسهم الرئيسية «تاسي»، أولى جلساته بعد عطلة عيد الفطر، منخفضاً 38.52 نقطة، وبنسبة 0.30 في المائة، عند 12666.90 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، متأثراً بتراجع قطاع البنوك والمواد الأساسية.

في الكويت، أغلقت البورصة تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 15.70 نقطة بنسبة 0.89 في المائة، ليبلغ مستوى 7116.98 نقطة. وسجلت كمية الأسهم المتداولة 135 مليون سهم عبر 10999 صفقة نقدية بقيمة 39.9 مليون دينار (121.6 مليون دولار).

وطالت موجة الانخفاضات بورصة قطر، التي تراجعت بنسبة 0.80 في المائة بمقدار 79.80 نقطة لتصل إلى مستوى 9844.36 نقطة، بتداولات قيمتها 324.5 مليون ريال تقاسمتها 11.7 ألف صفقة، وبلغ حجمها 116 مليون سهم.

وفي الاتجاه المعاكس، أغلقت البورصة الأردنية على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، عند مستوى 2449.25 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة مليوني سهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.6 مليون دينار (5 ملايين دولار).

كما أغلق مؤشر بورصة مسقط مرتفعا 0.08 في المائة بمقدار 3.8 نقطة، ليصل عند مستوى 4700.59 نقطة، وبلغت قيمة الأسهم المتداولة 3 ملايين ريال (7 ملايين دولار)، منخفضة بنسبة 88.3 في المائة، مقارنةً مع آخر جلسة تداول التي بلغت 30 مليون ريال (78 مليون دولار).


الأسواق تزن مخاطر التصعيد الإيراني الإسرائيلي وسط توقعات بتقلبات جديدة

متداولون في قاعة بورصة خيارات مجلس شيكاغو بالمقر الرئيسي بشيكاغو (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة خيارات مجلس شيكاغو بالمقر الرئيسي بشيكاغو (رويترز)
TT

الأسواق تزن مخاطر التصعيد الإيراني الإسرائيلي وسط توقعات بتقلبات جديدة

متداولون في قاعة بورصة خيارات مجلس شيكاغو بالمقر الرئيسي بشيكاغو (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة خيارات مجلس شيكاغو بالمقر الرئيسي بشيكاغو (رويترز)

من المتوقع أن يثير الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع وما أعقبه من ردود فعل، تقلبات جديدة في الأسواق العالمية عند افتتاحها الاثنين، حيث يراقب المستثمرون عن كثب الوضع الجيوسياسي بدلاً من تحركات الاحتياطي الفيدرالي، واحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو أرقام التضخم المقلقة.

ومن المرجح أن تؤدي حالة عدم اليقين المحيطة بالمشهد الجيوسياسي إلى زيادة ابتعاد المستثمرين عن المخاطرة.

وقال محللون إن هناك خوفاً واضحاً من أن أي تصعيد في التوترات قد يؤدي إلى الذعر من البيع عبر فئات الأصول المختلفة، حيث يسعى المستثمرون إلى التخفيف من تعرضهم للمخاطر الجيوسياسية، وإلى توجههم نحو ملاذات آمنة مثل سندات الخزانة والذهب.

وكانت الأسهم تعرضت أصلاً لضغوط بسبب تلاشي التوقعات بشأن تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام بعد قراءة التضخم في الولايات المتحدة في مارس (آذار).

وقد تزداد السلبية بين المستثمرين بسبب التقارير التي تشير إلى أن الصراع الإيراني - الإسرائيلي قد يدفع أسعار النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

وقد يخفف من حدة التوتر تصريح إيران بأن «الأمر يمكن عدّه منتهياً»، وتقرير آخر يفيد بأن الرئيس الأميركي جو بايدن أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الولايات المتحدة لن تدعم هجوماً إسرائيلياً مضاداً ضد إيران.

ونقلت «بلومبرغ» عن باتريك أرمسترونغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بلوريمي ويلث»، قوله إن «رد الفعل الطبيعي للمستثمرين هو البحث عن أصول الملاذ الآمن في لحظات مثل هذه». وأضاف أن «ردود الفعل ستعتمد إلى حد ما على رد فعل إسرائيل. إذا لم تقم إسرائيل بالتصعيد من هنا، فقد توفر فرصة لشراء أصول المخاطرة بأسعار أقل».

وأعطت البتكوين نظرة مبكرة على معنويات السوق. وانخفضت العملة بنسبة 9 في المائة تقريباً في أعقاب هجمات يوم السبت، لكنها انتعشت يوم الأحد، وتم تداولها بالقرب من علامة 64 ألف دولار.

وسجلت أسواق الأسهم في إسرائيل والسعودية وقطر خسائر متواضعة في ظل أحجام تداول هزيلة.

وقال إيمري أكجاكماك، كبير المستشارين في «إيست كابيتال» في دبي: «افتتحت أسواق الشرق الأوسط بهدوء نسبي في أعقاب الهجوم الإيراني، الذي كان يُنظر إليه على أنه انتقام مدروس، وليس محاولة للتصعيد. ومع ذلك، فإن تأثير السوق قد يمتد إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط بسبب التأثيرات الثانوية على أسعار النفط والطاقة، مما قد يؤثر على توقعات التضخم العالمي».

النفط

سوف يقوم المستثمرون الآن بتقييم مخاطر الضربة ودورة الضربات المضادة، حيث يتطلع الكثيرون إلى النفط بوصفه دليلا لكيفية الاستجابة. وارتفع خام «برنت» بنسبة 20 في المائة تقريباً هذا العام، ويتم تداوله عند 90 دولاراً للبرميل.

وتوقع محللون أن ترتفع أسعار النفط يوم الاثنين، لكنهم رأوا أن المزيد من المكاسب قد يعتمد على كيفية اختيار إسرائيل والغرب للرد، وفق «رويترز».

وعززت المخاوف من رد فعل إيران على الهجوم على مجمع سفارتها في دمشق أسعار النفط الأسبوع الماضي، وساعدت في ارتفاع سعر خام «برنت» القياسي العالمي يوم الجمعة إلى 92.18 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وتحدد سعر التسوية في ذلك اليوم مرتفعاً 71 سنتا عند 90.45 دولار، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64 سنتاً إلى 85.66 دولار. علماً بأنه يتم إغلاق التداول يوم الأحد.

وقال تاماس فارغا من شركة «بي في إم» للوساطة النفطية: «من المعقول توقع أسعار أقوى عند استئناف التداول». وأضاف: «ومع ذلك، لم يكن هناك أي تأثير على الإنتاج حتى الآن، وقالت إيران إن الأمر يمكن عدّه منتهياً... مهما كان رد الفعل الأولي للسوق شرساً ومؤلماً، إلا أن الارتفاع قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة بشكل ملموس»، وفق «رويترز».

وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك «يو بي إس»: «قد ترتفع أسعار النفط عند الافتتاح لأن هذه هي المرة الأولى التي تضرب فيها إيران إسرائيل من أراضيها». وأضاف ستونوفو: «إلى متى سيستمر أي ارتداد... سيعتمد على الرد الإسرائيلي».

ومن العوامل الأخرى التي يجب مراقبتها، هو أي تأثير على الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس حجم إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً.

وقال قائد البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني يوم الثلاثاء إن طهران قد تغلق المضيق إذا رأت ذلك ضرورياً، وفي وقت سابق من يوم السبت، ذكرت وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» أن طائرة هليكوبتر تابعة لـ«الحرس» صعدت على متن سفينة «إم إس سي» التي ترفع العلم البرتغالي، ودخلت المياه الإيرانية.

وقال أولي هانسن من «ساكسو بنك»: «لقد تضمنت أسعار النفط الخام بالفعل علاوة مخاطرة، ويعتمد مدى اتساعها بشكل شبه حصري على التطورات بالقرب من إيران حول مضيق هرمز».

البحر الأحمر

وفي حين أن الصراع في الشرق الأوسط لم يكن له أي تأثير حتى الآن على الإنتاج، فإن هجمات البحر الأحمر التي شنها الحوثيون المدعومون من إيران في البحر الأحمر أدت إلى تعطيل الشحن. ويخشى التجار في الغالب أن يؤدي اتساع نطاق الصراع إلى تعطيل شحنات الناقلات من الخليج العربي عبر مضيق هرمز.

سوق السندات

وفي سوق السندات، سوف يدرس المتداولون المخاطر التي قد تؤدي إليها فواتير الطاقة الأكثر تكلفة، والتي قد تضيف إلى مخاوف التضخم المتصاعدة. وبينما تميل سندات الخزانة إلى الاستفادة في أوقات عدم اليقين، فإن التهديد ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة قد يحد من التحركات.

وفي الوقت نفسه، شهد الذهب ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة هذا العام ليصل إلى مستوى قياسي فوق 2400 دولار للأوقية. كما سعى المستثمرون إلى استقرار الدولار. وارتفع مؤشر العملة 1.3 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أفضل أداء منذ أواخر 2022.


الجدعان يرأس الوفد السعودي في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

الوزير الجدعان خلال مشاركته في اجتماعات الخريف في مراكش (رويترز)
الوزير الجدعان خلال مشاركته في اجتماعات الخريف في مراكش (رويترز)
TT

الجدعان يرأس الوفد السعودي في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

الوزير الجدعان خلال مشاركته في اجتماعات الخريف في مراكش (رويترز)
الوزير الجدعان خلال مشاركته في اجتماعات الخريف في مراكش (رويترز)

يرأس وزير المالية محمد الجدعان الوفد السعودي المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين لعام 2024، التي ستعقد في العاصمة الأميركية واشنطن بين 15 و20 أبريل (نيسان) 2024.

ويضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية عبد المحسن الخلف، ووكيل اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والصندوق السعودي للتنمية، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

وخلال هذه المشاركة، سيترأس وزير المالية اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي بعد إعلان رئاسة المملكة لها لثلاث سنوات. ويهدف الاجتماع إلى تبادل وجهات النظر حيال تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو والمخاطر المحيطة به، ومناقشة أولويات السياسات الاقتصادية العالمية ودور الصندوق للتعامل مع هذه التطورات من خلال تقديم المساعدات المالية والمشورة، وبناء القدرات الفنية للدول الأعضاء والدعم المالي للدول المحتاجة.

كما سيشارك وزير المالية ومحافظ البنك المركزي السعودي في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة البرازيلية، حيث سيناقش الاجتماع عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية العالمية، وطرق تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي.

ويشارك الجدعان في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي لمناقشة مستجدات أعمال وخطط التنمية العالمية التي تنفذها المجموعة.

وتعد اجتماعات الربيع منصة تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المنظمات الدولية والقطاع الخاص، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين لمناقشة عدد من المواضيع المهمة، بما في ذلك الاقتصاد والنظام المالي العالمي، والتنمية المستدامة، وسبل القضاء على الفقر، وغيرها من القضايا الاقتصادية والمالية.


مخاوف من ارتفاع أسعار شركات الطيران وتكاليف الملاحة الجوية

تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)
تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)
TT

مخاوف من ارتفاع أسعار شركات الطيران وتكاليف الملاحة الجوية

تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)
تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)

تترقب شركات الطيران في الشرق الأوسط تداعيات التصعيد الإيراني - الإسرائيلي في المنطقة، بعد أول هجوم من طهران على تل أبيب مباشرة فجر الأحد، وسط مخاوف من إغلاق المجال الجوي، والذي سينعكس بدوره على أسعار الشحن الجوي. كانت شركات الطيران الكبرى في أنحاء الشرق الأوسط، قد أعلنت الأحد إلغاء بعض رحلاتها، في حين اضطرت إلى تغيير مسار بعض الرحلات، بعد إطلاق إيران عشرات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على إسرائيل. وألغت «طيران الإمارات» بعض رحلاتها، بينما ألغت «الاتحاد للطيران» رحلاتها إلى تل أبيب وعمان، الأحد. ونقلت «وكالة أنباء الإمارات» (وام) عن بيان صادر عن شركة «فلاي دبي» الإماراتية: «تأثرت بعض رحلاتنا بالإغلاق المؤقت لعدد من المجالات الجوية في المنطقة». وفي أعقاب الهجوم، أغلقت دول، من بينها لبنان والكويت، المجالات الجوية بشكل مؤقت. وأعلنت شركة «مصر للطيران» صباح الأحد، أنها قررت استئناف تسيير رحلاتها الجوية من وإلى كل من الأردن والعراق ولبنان، وذلك نظراً لإعادة فتح المجال الجوي بتلك الدول أمام حركة الطيران. كانت الشركة المصرية قد أعلنت في وقت سابق تعليق الرحلات الجوية من وإلى الأردن والعراق ولبنان، حتى إشعار آخر. وقالت الشركة في بيان عبر منصة «إكس»: «نظراً لإغلاق المجال الجوي أمام حركة الطيران في كلٍّ من الأردن والعراق ولبنان بسبب الأحداث الإقليمية في المنطقة، فقد قررت (مصر للطيران) تعليق رحلاتها الجوية من وإلى مختلف المطارات بالدول المذكورة». وقالت شركات الطيران الإسرائيلية إن العمليات عادت إلى طبيعتها صباح الأحد، بعد فتح إسرائيل مجالها الجوي الساعة 7:30 صباحاً (04:30 بتوقيت غرينيتش). وقال الطيار رشدي زكريا، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يحدث حالياً من ترقب واضطراب في حركة الطيران بالمنطقة، سينعكس بالضرورة على طول مدة الرحلة، فضلاً عن السعي لاتفاقيات جديدة لعمل هبوط اضطراري للتزود بالوقود في أماكن جديدة محددة، مما يزيد من تكلفة الرحلات على شركات الطيران. وأوضح زكريا، الرئيس الأسبق للشركة القابضة لـ«مصر للطيران»، أنه من الممكن أن تقوم بعض الشركات بزيادة تكلفة الرحلات مع طول مدة التوترات، وفي حال إغلاق المجال الجوي لبعض الدول لمدد طويلة، مما يستدعي إعادة تخطيط مسار الرحلات. غير أنه استبعد زيادة تكاليف أسعار الشحن الجوي حالياً، وقال: «سترتفع فقط في حال طول مدة التوترات في المنطقة وهو أمر مستبعد حاليا...»، مشيراً إلى ما حدث في خطوط الملاحة البحرية، وارتفاع أسعار الحاويات التي تمر عبر طريق الرجاء الصالح، تحاشياً لطريق البحر الأحمر وقناة السويس، نتيجة مخاوف هجمات الحوثيين.

المجال الجوي الإيراني

قبل أيام، ومع توعد إيران بالرد على إسرائيل، علقت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» رحلاتها إلى طهران، وأيضاً الخطوط الجوية النمساوية، كما قامت «كوانتاس» بتعديل مسار رحلاتها المباشرة بين بيرث ولندن مؤقتاً لتتوقف في سنغافورة للتزود بالوقود الإضافي اللازم لإعادة توجيه مسارها حول المنطقة المضطربة. وتحاشت الخطوط الجوية السنغافورية المجال الجوي الإيراني، فيما ذكر المتحدث باسم شركة «كاثي باسيفيك»، أن الشركة تراقب الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، رغم أن عملياتها لا تزال تعمل بشكل طبيعي. وعلى نحو مشابه، أعلنت الخطوط الجوية السويسرية تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى إشعار آخر، فيما ستتجنب جميع طائراتها المجال الجوي لإيران والعراق وإسرائيل. وعادة ما تستخدم شركات الطيران المجال الجوي الإيراني لرحلاتها بين أوروبا والهند أو جنوب شرقي آسيا، وذلك منذ تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، التي أدت إلى تعطيل المسارات لكثير من شركات النقل الجوي، ما اضطرها إلى التحول لمسارات أطول لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. وبالنظر إلى هذه المعطيات، فمن المتوقع أن تتأثر حركة الطيران بين أوروبا وآسيا، فضلاً عن ارتفاع أسعار الشحن الجوي، عطفاً على ما يحدث في الشحن البحري من اضطرابات في البحر الأحمر، والتي رفعت سعر الحاويات إلى مستويات قياسية، مع زيادة زمن الرحلة إلى 14 يوماً ذهاباً وإياباً بتكلفة إضافية مليوني دولار. تجدر الإشارة إلى أن أسعار الحاويات من شنغهاي لأوروبا ارتفعت بنسبة 256 في المائة، خلال ديسمبر (كانون الأول) 2023 الماضي إلى فبراير (شباط) الماضي.

الشحن الجوي

ارتفع الطلب على الشحن الجوي العالمي بنسبة 18.4 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بالتجارة الإلكترونية. وأظهرت البيانات، وفق الموقع الإلكتروني للاتحاد، أن شركات الطيران في الشرق الأوسط حققت أقوى أداء في يناير 2024 مع زيادة بنسبة 25.9 في المائة على أساس سنوي في أحجام الشحن، كما استفادت هذه الشركات من النمو في أسواق الشرق الأوسط وآسيا بنسبة 29.5 في المائة، وأسواق الشرق الأوسط وأوروبا بنسبة 46 في المائة. واستفادت شركات الطيران في المنطقة من النمو المستمر في السعة الدولية - المُقاسة بطنّ الشحن المتاح لكل كيلومتر - على 3 ممرات تجارية رئيسية هي: أفريقيا وآسيا، والشرق الأوسط وآسيا، وأوروبا وآسيا. في الأثناء، يدرس الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» فتح مسارات جديدة لشركات الطيران في الشرق الأوسط ضمن إجراءات احترازية لتأمين سلامة الرحلات الجوية وتجنب التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ونقلت صحيفة «الاقتصادية» عن كامل العوضي نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، قوله إن المنظمة في حالة تأهب لرصد حجم خسائر الشركات وإجمالي الرحلات التي تم إلغاؤها، وتلك التي تحولت إلى مطارات أخرى. وأوضح أن إغلاق المجال الجوي لبعض الدول نتيجة الهجمات الإيرانية على إسرائيل أثره المباشر هو زعزعة النقل الجوي في المنطقة، مشيراً إلى أن المنظمة ستجتمع مع الأقاليم الخمسة بهدف معرفة التأثيرات السلبية في حال تصاعدت الأوضاع الهجمات بين إسرائيل وإيران. وتابع: «ندرس حالياً الحركة الجوية في المنطقة والإجراءات المحتمل اتباعها في حال تصاعدت الأمور، بما في ذلك نقل الرحلات إلى مسارات بديلة بالتوافق مع سلطات الطيران المدني في الدول المعنية». ووفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، يمثل الشحن الجوي، وهو أكثر تكلفة من الشحن البحري، أقل من 1 في المائة من التجارة العالمية، من حيث الحجم.


توقعات بارتفاع النفط الاثنين على خلفية الهجوم الإيراني... واستمرار المكاسب رهن بالرد

محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)
محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع النفط الاثنين على خلفية الهجوم الإيراني... واستمرار المكاسب رهن بالرد

محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)
محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)

توقع محللون أن ترتفع أسعار النفط يوم الاثنين بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن المزيد من المكاسب قد يعتمد على كيفية اختيار إسرائيل والغرب للرد.

وكانت إيران أطلقت طائرات مسيرة وصواريخ متفجرة على إسرائيل في وقت متأخر السبت رداً على هجوم إسرائيلي مشتبه به على قنصليتها في سوريا في الأول من أبريل (نيسان)، وهو أول هجوم مباشر على الأراضي الإسرائيلية أثار مخاوف من صراع إقليمي أوسع.

وعززت المخاوف من رد فعل إيران على الهجوم على مجمع سفارتها في دمشق أسعار النفط الأسبوع الماضي، وساعدت في ارتفاع سعر خام «برنت» القياسي العالمي يوم الجمعة إلى 92.18 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وتحدد سعر التسوية في ذلك اليوم مرتفعاً 71 سنتا عند 90.45 دولار، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64 سنتا إلى 85.66 دولار، علماً أنه يتم إغلاق التداول يوم الأحد.

وقال تاماس فارغا من شركة «بي في إم» للوساطة النفطية: «من المعقول توقع أسعار أقوى عند استئناف التداول». وأضاف: «ومع ذلك، لم يكن هناك أي تأثير على الإنتاج حتى الآن، وقالت إيران إن الأمر يمكن اعتباره منتهياً... مهما كان رد الفعل الأولي للسوق شرساً ومؤلماً، إلا أن الارتفاع قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة بشكل ملموس»؛ وفق «رويترز».

وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك «يو بي إس»: «قد ترتفع أسعار النفط عند الافتتاح لأن هذه هي المرة الأولى التي تضرب فيها إيران إسرائيل من أراضيها». أضاف ستونوفو: «إلى متى سيستمر أي ارتداد... سيعتمد على الرد الإسرائيلي».

وزادت إيران بشكل كبير صادراتها النفطية - مصدر إيراداتها الرئيسي - في ظل إدارة جو بايدن. وانخفضت الصادرات بشدة في عهد سلف بايدن دونالد ترمب، الذي سيواجه بايدن في مباراة العودة في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتقول إدارة بايدن إنها لا تشجع إيران على زيادة صادراتها، وإنها تطبق العقوبات.

ومن شأن انخفاض الصادرات الإيرانية أن يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط وتكلفة البنزين في الولايات المتحدة، وهو موضوع حساس سياسياً قبل الانتخابات.

ومن العوامل الأخرى التي يجب مراقبتها هو أي تأثير على الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس حجم إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً.

وقال قائد البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني يوم الثلاثاء إن طهران قد تغلق المضيق إذا رأت ذلك ضرورياً، وفي وقت سابق من يوم السبت، ذكرت وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» أن طائرة هليكوبتر تابعة لـ«الحرس» صعدت على متن سفينة «إم إس سي» التي ترفع العلم البرتغالي ودخلت المياه الإيرانية.

وقال أولي هانسن من «ساكسو بنك»: «لقد تضمنت أسعار النفط الخام بالفعل علاوة مخاطرة، ويعتمد مدى اتساعها بشكل شبه حصري على التطورات بالقرب من إيران حول مضيق هرمز».


الذهب في عام القمم... شغف متزايد يقوده إلى مستويات تاريخية

تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)
تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)
TT

الذهب في عام القمم... شغف متزايد يقوده إلى مستويات تاريخية

تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)
تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)

منذ إلغاء نظام بريتون وودز (المعيار الذهبي) عام 1971، اتسم أداء الذهب بارتباط وثيق بسوق الأسهم، مع تفوقه على أداء السندات على المدى الطويل. وخلال العقدين الماضيين، حافظ الذهب على مساره التصاعدي، متجاوزاً عائدات معظم فئات الأصول الرئيسية. ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع الطلب العالمي على الاستثمار فيه، محققاً نمواً بنسبة 10 في المائة في المتوسط ​​سنوياً.

ويُعدّ سوق الذهب من أكبر الأسواق العالمية ويتميز بسيولته العالية، بينما تقدّر قيمة حيازات الذهب المادية لدى المستثمرين والمصارف المركزية مجتمعة بنحو 5.1 تريليون دولار. وتصل قيمة العقود المفتوحة للذهب من خلال المشتقات المتداولة في البورصات أو السوق خارج البورصة إلى تريليون دولار إضافية، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وفي 2023، بلغ متوسط ​​حجم تداول الذهب نحو 163 مليار دولار يومياً في عام 2023، ووصل إجمالي الطلب على المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4899 طناً، ليسجل بذلك أفضل أداء سنوي له في 3 سنوات، مدعوماً بتوقعات بأن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي تخفيف سياسته النقدية في مارس (آذار) 2024. وأنهى الذهب تعاملات عام 2023 عند 2062.49 دولار للأوقية (الأونصة). وتكثف زخم هذا الأداء القوي في عام 2024، حيث شهد وما زال يشهد مستويات تاريخية غير مسبوقة، مواصلاً مساره التصاعدي.

وفي الأيام الماضية، واصل الذهب تألقه نحو القمة، حيث سجل رقماً قياسياً تاريخياً يوم الجمعة عند 2400 دولار للأونصة وسط تنامي التوترات الجيوسياسية والتي تجعل من هذا المعدن ملاذاً آمناً، وذلك وسط توقعات ببلوغه مستوى الـ3 آلاف دولار. ونتيجة للتطورات الجيوسياسية، قام «غولدمان ساكس» بتحديث توقعاته السابقة لأسعار الذهب يوم الجمعة إلى 2600 دولار نهاية العام الحالي من 2300 في توقعاته السابقة.

بائعة تلتقط سبائك الذهب من محل مجوهرات في هانوي فيتنام (إ.ب.أ)

ملاذ آمن ومخزن للثروة

يتميز الذهب بطبيعته المزدوجة كونه سلعة استهلاكية وأصلاً استثمارياً يحافظ على قيمته عبر الزمن، مما يجعله أداة تحوط فعالة ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي. وعليه، يُعدّ المعدن الأصفر ملاذاً استراتيجياً لا غنى عنه للمستثمرين الذين يسعون إلى حماية ثرواتهم وتحقيق عوائد على المدى الطويل.

وفي وقت يواجه فيه المستثمرون تحدياً كبيراً في العثور على عناصر تنويع فعالة لحماية محافظهم الاستثمارية نظراً إلى ازدياد ارتباطات العديد من الأصول ببعضها بعضاً، خاصةً في ظل ازدياد تقلبات السوق وارتفاع معدلات عدم اليقين، يشكل الذهب آماناً استثمارياً ومصدراً لتقليل المخاطر. ومع ازدياد هذه المخاطر، يتجه المستثمرون إلى اتخاذ قرارات استثمارية أكثر ميلاً للمغامرة أو تجنباً للمخاطرة، مما يؤدي إلى ارتباط أكبر بين سلوكياتهم في الأسواق المختلفة. ونتيجة لذلك، تفشل العديد من الأصول التي تُعدُّ «تقليدياً» عناصر تنويع في حماية محافظ المستثمرين خلال الفترات الحرجة التي تزداد فيها حاجتهم إلى الحماية.

لذا، يُعد الذهب أصلاً فريداً من حيث علاقته السلبية مع الأسهم والأصول الأخرى المرتبطة بالمخاطر. فكلما انخفضت قيمة هذه الأصول، ازدادت قيمة الذهب. على سبيل المثال، خلال الأزمة المالية العالمية، انهارت قيمة الأسهم والأصول المرتبطة بالمخاطر الأخرى، بما في ذلك صناديق التحوط والعقارات، وحتى السلع التي كانت تُعدُّ عناصر تنويع، بينما حافظ الذهب على قيمته وارتفع سعره خلال تلك الفترة بنسبة 21 في المائة مقابل الدولار بين ديسمبر (كانون الأول) 2007 وفبراير (شباط) 2009. كما أظهر الذهب أداءً إيجابياً خلال عمليات البيع الكبيرة في سوق الأسهم في عامي 2020 و2022.

احتياطي استراتيجي للمصارف المركزية

يُعدُّ الذهب عنصراً أساسياً في احتياطيات المصارف المركزية العالمية، لما يتمتع به من خصائص فريدة تُجسد الأهداف الاستثمارية الثلاثة الرئيسية لهذه المؤسسات المالية: الأمان، والسيولة، وعوائد الاستثمار. وتُعدُّ المصارف المركزية من كبار مالكي الذهب حول العالم، حيث تحتفظ بما يقارب خمس إجمالي الذهب الذي تم استخراجه عبر التاريخ.

ويشهد شراء المصارف المركزية زخماً هائلاً، مستمراً لـ14 عاماً متتالية دون انقطاع. وفي عام 2023، حافظت مشتريات المصارف المركزية على وتيرة قوية، وواصلت اتجاهها في شراء الذهب حيث زادت احتياطاتها المعدنية الثمينة بأكثر من ألف طن للعام الثاني على التوالي. وشهد الربع الرابع من عام 2023 وحده شراء 229 طناً.

وعلى الرغم من هذا التراجع في الربع الأخير، فقد تراكمت مشتريات الذهب لدى المصارف المركزية على مدار العام لتصل إلى 1037 طناً. وبينما يظل هذا الرقم مرتفعاً بشكل ملحوظ، إلا أنه يقل عن الرقم القياسي المسجل في عام 2022 عند 1081.9 طناً. وبفضل هذا الشراء، ارتفع إجمالي احتياطات الذهب الرسمية العالمية الآن إلى 36700 طن.

تجدر الإشارة إلى أن المصارف المركزية حافظت على معدل شراء سنوي إيجابي منذ عام 2010، حيث راكمت أكثر من 7800 طن خلال تلك الفترة. واللافت أن أكثر من ربع هذه الكمية تم شراؤها في العامين الماضيين فقط. وأخذت المصارف المركزية في الأسواق الناشئة زمام المبادرة، حيث واصل الكثير منها مشترياته بوتيرة منتظمة خلال السنوات الماضية. وكان بنك الشعب الصيني والمصرف الوطني البولندي في مقدمة المشترين، بينما كان المصرف المركزي الأوزبكي والمصرف الوطني الكازاخستاني من بين أكبر البائعين.

الذهب أداة تحوط فعالة ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي (إ.ب.أ)

«المركزي» الصيني المشتري الأكبر

شهد عام 2023 عودة الصين إلى صدارة المشهد العالمي لشراء الذهب، حيث عزز بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) احتياطاته من المعدن النفيس بشكل ملحوظ على مدار العام، مما أثار تساؤلات حول أهداف هذه الاستراتيجية ودلالاتها على النظام المالي العالمي.

فقد أضاف المصرف المركزي الصيني 225 طناً من الذهب إلى احتياطاته، ليصبح بذلك أكبر مشترٍ فردي للذهب في العالم خلال العام. وبذلك، ارتفع إجمالي احتياطات الذهب لديه إلى 2235 طناً، وهو أعلى مستوى تشهده البلاد منذ عام 1977 على الأقل. ومع ذلك، لا تزال نسبة احتياطات الذهب إلى إجمالي الاحتياطات الدولية للصين منخفضة نسبياً، حيث تمثل 4 في المائة فقط. وتشير هذه الزيادة الكبيرة في احتياطات الذهب إلى أن الصين تُعزز ثقتها بالذهب كمخزن للقيمة على المدى الطويل. ومن المرجح أن تستمر بكين في شراء الذهب في السنوات المقبلة، مما قد يُساهم في دعم أسعار الذهب العالمية.

ويمكن أن يُعزى هذا الاندفاع نحو المعدن الأصفر إلى عوامل متعددة، أهمها السعي وراء الأمن المالي. ومع تعرض العملات الورقية لتقلبات حادة وزيادة التضخم، يُنظر إلى الذهب على أنه ملاذ آمن. وبشكل خاص، تسعى الصين إلى الحد من اعتمادها على الدولار الأميركي، العملة المهيمنة في التجارة والتمويل الدوليين. ويُعد تراكم الذهب خطوة حاسمة في هذا الاتجاه، حيث يُمكن للصين استخدامه بديلاً للدولار في تسويات التجارة الدولية وتعزيز استقرار نظامها المالي.

وأدى شراء الصين المكثف للذهب إلى ارتفاع ملحوظ في أسعاره العالمية. وقد أثار هذا الارتفاع حالة من الجنون في سوق الصناديق المتداولة في البورصة للذهب، حيث يقوم المستثمرون بشراء هذه الصناديق سعياً لتحقيق مكاسب رأسمالية.

كما برز المصرف الوطني البولندي لاعباً رئيسياً في سوق الذهب العالمي عام 2023، حيث حل ثاني أكبر مشترٍ للمعدن النفيس على مدار العام. فقد شهدت الفترة بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) عملية شراء مكثفة من قبل المصرف، حيث ضم 130 طناً من الذهب إلى احتياطاته.

وهذه الزيادة الهائلة، والتي تُعادل 57 في المائة، رفعت إجمالي حيازة المصرف من الذهب إلى 359 طناً. وبذلك، حطّم المصرف الوطني البولندي رقمه القياسي السابق لأعلى شراء سنوي للذهب، متجاوزاً المستهدف المعلن عنه سابقاً وهو 100 طن.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس توجّهاً استراتيجياً من قبل «المركزي»، حيث عبّر رئيسه، آدم غلابينسكي، في أكتوبر (تشرين الأول) عن رغبته في رفع نسبة المعدن النفيس في الاحتياطات الدولية للبلاد إلى 20 في المائة. وتُشير البيانات الحالية إلى أن الذهب يشكل حالياً 12 في المائة فقط من هذه الاحتياطات.

بنك الشعب الصيني المشتري الأكبر للذهب في عام 2023 (رويترز)

أسباب جنون الذهب

منذ بداية عام 2024، يشهد سعر الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، مسجلاً أرقاماً قياسية مدفوعاً بمجموعة من العوامل، تشمل:

عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي: يسود القلق من احتمال حدوث ركود عالمي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصةً مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مما يدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب.

التضخم: ارتفع التضخم بشكل ملحوظ في العديد من البلدان في عام 2023، مما أدى إلى مخاوف بشأن تآكل القوة الشرائية للعملات.

تنويع الاحتياطات: تسعى المصارف المركزية بقيادة الصين إلى تنويع احتياطاتها بعيداً عن الاعتماد المفرط على العملات الورقية، مثل الدولار الأميركي الذي أصبح غير جذاب بشكل متزايد للمصارف المركزية التي ترغب في تقليل اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة. ويُعدُّ الذهب أصلاً مستقلاً لا يخضع لسيطرة أي حكومة أو مصرفي مركزي.

توقعات خفض الفائدة: يتوقع المستثمرون أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وغيرها من المصارف المركزية الكبرى أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام. ويرى بنك «يو بي إس» أن توقع خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لا يزال «المحرك الرئيسي للمعنويات الإيجابية تجاه الذهب»، وفقاً لمذكرة بحثية صادرة في 9 أبريل.

ديناميكية السوق وزيادة الطلب: يُشكل كل من سلوكيات المستثمرين وزيادة الطلب من شركة «كوستكو» العملاقة للبيع بالتجزئة دافعين رئيسيين لارتفاع أسعار الذهب. وتعزز هذه الديناميكية من ارتفاع الأسعار، مما يجعل الذهب ملاذاً جاذباً للمستثمرين في ظل الحالة الراهنة لعدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. فقد بدأت «كوستكو» بيع سبائك الذهب عبر الإنترنت في أغسطس (آب) 2023 والفضة في يناير (كانون الثاني) 2024. ويمثل هذا الدخول الجديد لاعباً هاماً في سوق الذهب، مما يؤدي إلى زيادة الطلب بشكل كبير. وتشير التقديرات إلى أن «كوستكو» قد تبيع ما يصل إلى 200 مليون دولار من الذهب والفضة شهرياً.

ما علاقة «الفيدرالي» بالذهب؟

يتحرك سعر الذهب بشكل عام بناءً على التغييرات في أسعار الفائدة. وذلك لأن أسعار الفائدة تؤثر على العائد المعروض من الأصول الأخرى الرئيسية ذات الملاذ الآمن: السندات التي تصدرها حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وفي الأسابيع الاخيرة، توقع المستثمرون بشكل متزايد خفض أسعار الفائدة من قبل المصارف المركزية العالمية على مدار العام الماضي مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» لا تزال أكبر مفتاح لأسعار الذهب في الأشهر المقبلة (الموقع الرسمي للمصرف)

وقالت «سيتي» في مذكرة بحثية إن عدم اليقين يمكن أن يواصل دعم أسعار الذهب. علاوة على ذلك، قال محللون في "بيرينبيرغ" إن فوز محتمل لدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية من شأنه أن يعزز آفاق الذهب.

ومع ذلك، قال محللون لدى "آي أن جي" إن سياسة الاحتياطي الفيدرالي لا تزال أكبر مفتاح لأسعار الذهب في الأشهر المقبلة - مما يعني أن الأسعار قد تستمر في اتباع توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة على المدى القصير.

أميركا تحتفظ بأكبر احتياطي ذهب

تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث احتياطات السبائك الرسمية، محافِظة على أكبر مخزون من احتياطات الذهب في العالم بهامش كبير إذ تمتلك 8133 طناً من الذهب، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي لشهر أبريل. وتمتلك الحكومة احتياطات تقارب كمية احتياطات أكبر ثلاث دول أخرى مجتمعة من حيث حيازة الذهب - ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

ويعدُّ صندوق النقد الدولي أيضاً من بين أكبر حاملي احتياطات الذهب حيث يمتلك نحو 2814.10 طن.

وفيما يلي الدول الخمس الرائدة في احتياطيات الذهب:

1- الولايات المتحدة: تحتفظ بـ 8133.46 طن من الذهب في احتياطاتها. وخلال ذروة نظام الصرف الدولي «بريتون وودز»، عندما عرضت الولايات المتحدة استضافة وحماية ذهب دول أخرى مقابل الدولارات، قيل إن ما بين 90 إلى 95 في المائة من إجمالي احتياطات الذهب العالمية كانت موجودة في خزائن أميركا. وبعد عقود، لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بالكمية الأكبر. ويشكل الذهب نحو 69.7 في المائة من احتياطاتها الأجنبية.

2- ألمانيا: تحتفظ بما يصل إلى 3352.65 طن من الذهب في احتياطاتها وهو ما يمثل ثلثي احتياطاتها الأجنبية. تحتفظ حكومة البلاد باحتياطات الذهب الخاصة بها في عدة أماكن، بما في ذلك المصرف المركزي الألماني في فرانكفورت، فرع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك، بنك إنجلترا في لندن، وبنك فرنسا في باريس. ويشكل الذهب نحو 68.7 في المائة من احتياطاتها الأجنبية.

3- إيطاليا: تحتل المركز الثالث بكمية نصل إلى 2451.84 طن. وقد أدت أزمة منطقة اليورو إلى دعوة البعض حكومة إيطاليا إلى بيع بعض احتياطات الذهب الخاصة بها لجمع الأموال، لكن لم تتحقق أي خطط من هذا القبيل. ويخزن المصرف المركزي الإيطالي معظم سبائك الذهب الخاصة به - أكثر من 87 في المائة - في مقره الرئيسي في الولايات المتحدة. ويتوزع الباقي بين خزائن في سويسرا والمملكة المتحدة. ووفقاً للمصرف المركزي، فهو يخزن الذهب في مواقع مختلفة لأسباب تاريخية وللحد من المخاطر. ويشكل المعدن النفيس نحو 66 في المائة من احتياطاتها الأجنبية.

4- فرنسا: تمتلك رابع أكبر احتياطي للذهب في العالم حيث تصل كميته إلى 2437 طناً. وقد تسبب الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول بشكل جزئي في انهيار نظام «بريتون وودز» حين تحدى الولايات المتحدة وبدأ في استخدام الذهب بدلاً من الدولارات في احتياطات «فورت نوكس» (مبنى خزانة سبائك الإيداع الأميركية وهو الخزانة الرئيسية لاحتياطي الذهب في الولايات المتحدة الأميركية وبني عام 1939 ويضم نحو 147.3 مليون أوقية من الذهب تبلغ قيمتها 600 مليار دولار).

4- روسيا: تجاوزت روسيا الصين (التي احتلت المركز السادس) لتصبح خامس أكبر حائز للمعدن الأصفر في عام 2018 حيث تملك 2339.6 طن. ويُنظر إلى زيادة روسيا في مخزوناتها الذهبية على أنها محاولة للتنويع بعيداً عن الاستثمارات الأميركية. وباعت روسيا سندات الخزانة الأميركية بشكل رئيسي لشراء السبائك.

السعودية ولبنان تتصدران عربياً

تتصدر المملكة العربية السعودية (323.1 طن) ولبنان (286.8 طن) قائمة أكبر الدول العربية حيازة لاحتياطات الذهب، تليهما الجزائر (173.6 طن) والعراق (142.6 طن) ومصر (126.2 طن) وليبيا (116.6 طن) وقطر (102.5 طن) والإمارات (73.9 طن) والأردن (70.4 طن).

تخطط السعودية إلى مضاعفة إنتاجها من الذهب إلى مليون أونصة بحلول 2030 (واس)

وتخطط السعودية إلى مضاعفة إنتاجها من الذهب إلى مليون أونصة بحلول 2030، من نحو نصف مليون حالياً، وفق ما قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، مشيراً إلى أن هناك نمواً كبيراً في إنتاج الذهب. وشهد عام 2023 ارتفاع الإنتاج في السعودية من 479 ألف أونصة، إلى نحو نصف مليون أونصة، وفقاً للوزير.

أما لبنان، فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها، فإنه يحتفظ بثاني أكبر احتياطي ذهب بين الدول العربية، حيث تبلغ كمية الذهب لديه 286.8 طن، أي ما يناهز نحو 9.9 مليون أونصة. ويُمثل الذهب أكثر من 56.7 في المائة من إجمالي الاحتياطات الدولية للبلاد.

وأظهرت ميزانية مصرف لبنان الصادرة في مارس، نمواً بنسبة 6.86 في المائة (1.29 مليار دولار) في قيمة احتياطاته من الذهب، الذي وصلت قيمته بحسب سعر السوق إلى 20.03 مليار دولار (1،792.91 ترليون ل.ل.) في ظل تطور أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر.

كما أشارت إلى أن قيمة احتياطات الذهب لدى مصرف لبنان ازدادت بنسبة 13.95 في المائة (2.45 مليار دولار) على صعيد سنوي عند مقارنتها بالمستوى المسجل في الفترة نفسها من عام 2023، والبالغ حينها 17.58 مليار دولار.

توقعات 2024

تشير توقعات أسعار الذهب إلى أن هناك مجالاً أكبر للارتفاع هذا العام حتى بعد الوصول إلى مستويات قياسية جديدة، مع احتمالية حدوث تقلبات قصيرة المدى استجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة. ويقول كبير الاقتصاديين في مركز «روزنبرغ للأبحاث» ديفيد روزنبرغ، إن الذهب يستعد للوصول إلى 3 آلاف دولار للأونصة مع حدوث تخفيضات مقبلة في أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى المستوى المصارف المركزية، تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار الاتجاه الشرائي الذي بدأ عام 2010 دون أي بوادر للتوقف. ومن المرجح أن تبقى المصارف المركزية العالمية مشترياً صافياً مرة أخرى هذا العام. ووفقاً لمسح أجرته «دبليو سي جي»، تخطط 24 في المائة من جميع المصارف المركزية لزيادة احتياطاتها من الذهب في عام 2024 بسبب المخاوف بشأن الدولار الأميركي كأصل احتياطي.