مستقبل الحكومة الإسرائيلية في الميزان مع تصاعد التوتر بالقدس

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)
TT

مستقبل الحكومة الإسرائيلية في الميزان مع تصاعد التوتر بالقدس

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (أ.ب)

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت إبقاء ائتلافه غير المتجانس والذي يتهدده تمرد مسؤولين يمينيين بارزين وتعليق القائمة العربية الموحدة دعمها للحكومة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
في يونيو (حزيران) من العام الماضي أطاح بنيت اليميني المتشدد الداعم للاستيطان حكم بنيامين نتنياهو الذي استمر 12 عاماً دون انقطاع.
حينها، استطاع حشد دعم نواب من الأحزاب اليمينية واليسارية والوسط وبعض نواب الأقلية العربية في إسرائيل، في خطوة اعتبرت تاريخية. ووفر هذا الدعم لبنيت أغلبية من 61 مقعداً في البرلمان الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعداً.
لكن ما لبث أن واجه الائتلاف معوقات تهدد استمراره. ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي خسر الائتلاف الحكومي غالبيته البرلمانية مع إعلان النائبة اليمينية عيديت سيلمان سحب تأييدها له بعد أن عارضت السماح للمستشفيات بالتزود بمنتجات الخبز المخمر خلال عطلة عيد الفصح اليهودي. واعتبرت النائبة ذلك «مساساً لهوية إسرائيل اليهودية».
الأحد، أصبح الائتلاف أمام عقبة جديدة تهدد بقاءه مع إعلان القائمة العربية الموحدة «تعليق» مشاركتها في الحكومة الائتلافية وفي الكنيست، وذلك على أثر «مواصلة الاحتلال عدوانه على القدس والأقصى المبارك».

وتشهد باحة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، باستمرار صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين.
واندلعت الصدامات الأخيرة احتجاجاً على ما يقوم به يهود بينهم مستوطنون من «زيارات» لباحات المسجد الأقصى والتي تتم في أوقات محددة وضمن شروط.
وخلفت الصدامات أكثر من 170 جريحاً فلسطينياً ونحو عشر إصابات في صفوف الإسرائيليين.
ويعتبر الفلسطينيون زيارات اليهود الذين يسمون الموقع «جبل الهيكل» عمليات «اقتحام».
وقالت القائمة التي يتزعمها منصور عباس وتشغل أربعة مقاعد في الكنيست، إنها «لا تستطيع السكوت عن ممارسات الاحتلال والاعتداء على أقدس مقدساتنا». وأضافت في بيان، أن «القدس والأقصى يجب أن يكونا خارج نطاق المكاسب السياسية».
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس إيمانويل نافون أن «قضية المسجد الأقصى تختبر حدود هذا الائتلاف غير متجانس». ويوضح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الأعضاء اليمينيين في الحكومة يريدون «تطبيق القانون والنظام» بشكل قاس في التعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين، وخاصة بعد سلسلة من الهجمات الدامية في إسرائيل.
ويعتقد نافون، أن الإجراءات المشددة وانتشار الشرطة الإسرائيلية في موقع مقدس لدى المسلمين واستخدامها القنابل في باحات المسجد هي أمور تثير ردود فعل قوية في الضفة الغربية وفي العالم الإسلامي، وكذلك لدى النواب العرب المؤيدين للحكومة.
ويرى أستاذ العلوم السياسية، أن ذلك «سيكون عبئاً كبيراً على بنيت التعامل معه». ويرجح استمرار التحالف الحكومي رغم تعاقب الأزمات. ويقول، إنه «ليس من مصلحة منصور عباس الانسحاب من الائتلاف، خاصة أنه خاطر سياسياً بشكل كبير للانضمام إليه ويحتاج إلى وقت ليثبت لناخبيه أنه يستحق» أصواتهم. ويضيف، أن «عباس يريد أن يقنع ناخبيه أنه ولكونه براغماتياً استطاع تحسين حياتهم اليومية على عكس باقي الأحزاب العربية في الكنيست».
ويعتقد نافون أن لا عباس ولا غيره من أعضاء الحكومة سيستفيدون من إجراء انتخابات مبكرة.

لكن انسحاب القائمة الموحدة من الائتلاف يعني حكومة أقلية لا تحظى سوى بتأييد 56 نائباً. وفي هذه الحالة ستكون الحكومة مجبرة كلما أرادت تمرير قرار على إبرام صفقات مع أحزاب المعارضة.
لإسقاط الحكومة، يتعين على المعارضة حشد الدعم وإدخال الأحزاب العربية في ائتلاف مع كتلة نتنياهو المؤلفة من 53 مقعداً قوامها الأحزاب اليمينية والأرثوذكسية والمتشددة.
بالإضافة إلى ما سبق، على المعارضة ووفقاً لقانون أقرته إسرائيل في العام 2014 أن تكون قادرة على الحصول على أغلبية 61 مقعداً لتحل محل رئيس الوزراء الحالي.
وبالنسبة لأستاذ العلوم السياسية من جامعة بار إيلان شموئيل ساندلر، فإنه «حتى لو تمكن نتنياهو من حشد أغلبية لإسقاط الحكومة فذلك لا يعني أنه سيستطيع الوصول إلى الأغلبية التي تمكنه من اقتراح حكومة جديدة حتى وإن ضمن انضمام النواب المنسحبين من ائتلاف بنيت». ويضيف «لا يمكنه ضم القائمة العربية الموحدة لأن القوميين المتدينين سيعارضون ذلك».
ويرى ساندلر، أن التطورات الأخيرة قد تزيد من احتمالية حشد المعارضة لعدد كافٍ من الأصوات لحل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة ستكون الخامسة في غضون ثلاث سنوات.

أما الخطوة التي قد تقلب المعادلة السياسية في إسرائيل رأسا على عقب فتتمثل في انسحاب نتنياهو من السياسة. فقد رفض بعض أعضاء الائتلاف الانضمام إلى حكومة بقيادته في ظل محاكمته بتهم تتعلق بالفساد. لكن اعتزاله السياسة يعني إزالة هذه العقبة.
وبحسب ساندلر الذي يوافقه نافون الرأي، فإن ذلك «سيسمح بتشكيل حكومة غداً دون التوجه نحو صناديق الاقتراع مجدداً. ستسقط الحكومة في غضون خمس دقائق».
لكن المحللة السياسية داليا شيندلين ترى أن احتمال حدوث سيناريو كهذا يبقى ضئيلاً. وتقول «ليس معروفاً عن بيبي نتنياهو أنه يمكن أن يستسلم بسهولة».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.