بكين توافق على اختبار لقاحين ضد «أوميكرون» ورقم قياسي للإصابات في شنغهاي

مدن صينية جديدة تفرض قيوداً لمكافحة «كوفيد»

عاملون صحيون في مستشفي مؤقت في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
عاملون صحيون في مستشفي مؤقت في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
TT

بكين توافق على اختبار لقاحين ضد «أوميكرون» ورقم قياسي للإصابات في شنغهاي

عاملون صحيون في مستشفي مؤقت في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
عاملون صحيون في مستشفي مؤقت في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)

قالت المجموعة الوطنية الصينية للتكنولوجيا الحيوية التابعة لشركة سينوفارم اليوم السبت إن لقاحين مرشحين لمكافحة كوفيد - 19 طورتهما وحدات في المجموعة لمكافحة السلالة أوميكرون حازا على الموافقة على إجراء التجارب السريرية عليهما لاستخدامهما كجرعات تنشيطية في هونغ كونغ. ويخوض العلماء في أنحاء العالم سباقا لدراسة جرعات محدثة ضد أوميكرون بعد أن أشارت البيانات إلى أن الأجسام المضادة المتكونة من اللقاحات التي أُنتجت لمكافحة السلالات القديمة تسفر عن نشاط أضعف في مجال القضاء على سلالة أوميكرون شديدة العدوى.
وقالت المجموعة الوطنية الصينية للتكنولوجيا الحيوية في بيان إن اللقاحين المرشحين اللذين يحتوي كل منهما على فيروس أوميكرون معطل أو «مقتول» والمماثلين للقاحي سينوفارم المستخدمين في الصين سيتم اختبارهما على الراشدين الذين تلقوا بالفعل جرعتين أو ثلاث جرعات من أحد اللقاحات.
وسجل مركز شنغهاي المالي الصيني رقما قياسيا جديدا لإصابات كوفيد - 19 المصحوبة بأعراض، أمس فيما فرضت مناطق أخرى في أنحاء الصين قيودا مع مواصلة البلاد السير على نهج «صفر إصابات الديناميكي» الذي يهدف للقضاء على المتحور أوميكرون شديد العدوى من فيروس كورونا.
وأعلنت المنطقة الاقتصادية بمطار تشنغتشو، وهي منطقة صناعية وسط البلاد، إغلاقا لمدة 14 يوما «يتم تعديله وفقًا للوضع الوبائي»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
وفي شمال غربي الصين، حثت مدينة شيآن، سكانها على تجنب القيام برحلات غير ضرورية إلى خارج مجمعاتهم السكنية وشجعت الشركات على تشغيل موظفيها من المنزل أو بالإقامة في مكان العمل، وذلك بعد تسجيل عشرات الإصابات بكوفيد - 19 هذا الشهر. وقال مسؤول محلي في المدينة ردا على مخاوف السكان من النقص المحتمل في المواد الغذائية، إن الإعلان لا يمثل إغلاقا وإن المدينة لن تتخذ هذه الخطوة.
وفي المجمل، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين أمس أن البر الرئيسي سجل 24791 إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الجمعة منها 3896 إصابة مصحوبة بأعراض و20895 من دون أعراض.
ويأتي هذا مقابل 24268 إصابة في اليوم السابق منها 3486 إصابة مصحوبة بأعراض و20782 إصابة من دون أعراض.
ومنذ مارس (آذار)، يكافح البر الرئيسي للصين أسوأ تفش لكوفيد - 19 منذ ظهور الفيروس لأول مرة في مدينة ووهان بوسط البلاد في أواخر 2019.
وعلى الرغم من أن الأرقام ما زالت معتدلة، فإن الموجة الأخيرة تضع ضغوطا هائلة على السياسة الصينية التي تهدف إلى عدم ترك أي إصابات دون اكتشافها، مع اتخاذ إجراءات صارمة تربك سلاسل الإمداد والاقتصادات المحلية.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إنه يتعين عدم التهاون في جهود مكافحة الفيروس والوقاية منه، بينما تسعى الصين جاهدة لتقليل تأثير هذه السياسة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأعلنت شنغهاي، وهي مركز أحدث تفش للمرض في الصين، أمس تسجيل 3590 إصابة مصحوبة بأعراض، في زيادة غير مسبوقة، و19923 إصابة دون أعراض الجمعة.
وتشكل الحالات في المدينة معظم الإصابات المسجلة على مستوى البلاد مع أن الإغلاق ما زال مفروضا على معظم سكان شنغهاي البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
وتسلط القيود الجديدة الضوء على الاضطرابات الواسعة في سلسلة التوريد التي من المحتمل أن تؤدي إلى تأخير الشحنات من الشركات بما في ذلك أبل. ويحذر الاقتصاديون من أن القيود ستؤثر على معدل النمو الاقتصادي للبلاد هذا العام.
وخفض البنك المركزي الصيني مساء الجمعة كمية السيولة التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطيات في خطوة لدعم النمو المتباطئ بشكل حاد.
وقال رئيس شركة إكس بنغ الصينية للسيارات الكهربائية إن شركات صناعة السيارات قد تضطر إلى تعليق الإنتاج الشهر المقبل إذا لم يستطع الموردون في شنغهاي والمناطق المحيطة استئناف العمل.
وقالت مدينة سوتشو القريبة من شنغهاي اليوم السبت إن على جميع الموظفين القادرين على العمل من المنزل أن يفعلوا ذلك ويجب على المجمعات السكنية ومجمعات الشركات تفادي الدخول غير الضروري للناس والسيارات. وسجلت المدينة أكثر من 500 إصابة في أحدث تفش.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).