محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

الشهري أكد أن الخطوة ستقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عن تنسيق يجري - حاليا - بين الهيئة، والجهات المعنية، بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، للبدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة، لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة.
ولفت إلى أن توليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة من المصادر البديلة للبترول، سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري، وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتوفير ضمان إضافي لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل، بجانب الموارد الهيدروكربونية.
وأضاف الشهري - في حواره مع «الشرق الأوسط» - أن «قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، يستهدف دعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية».
ووفق الشهري، بلغ متوسط معدل نمو الطلب على الكهرباء على مدى الأعوام الخمسة الماضية نحو 7 في المائة، وسيستمر بمعدل مماثل للأعوام العشرة المقبلة، مما أفرز حاجة ملحة لزيادة القدرات في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، من أجل تلبية الطلب المتنامي المتوقع، والحفاظ على أمن الإمدادات وبكفاءة عالية.
وقال: «بلغ إجمالي الاستهلاك لعام 2014 نحو 310.349 غيغاوات / ساعة، توزعت نسب فئات الاستهلاك على مستوى السعودية، على القطاع السكني بنسبة 44 في المائة، والتجاري بنسبة 14 في المائة، والحكومي بنسبة 12 في المائة، والصناعي 27 في المائة، والفئات الأخرى 3 في المائة»..
وقال ان السعودية تشهد، نموًا كبيرًا ونهضةً شاملةً في جميع النواحي، بما في ذلك النواحي الاقتصادية والصناعية والتجارية والسكانية، وهذا النمو بدوره أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء.
واشار الى ان نسبة استهلاك الفرد من الكهرباء في السعودية، تعتبر عالية جدا بكل المقاييس، وهي في ازدياد سنويا، حيث بلغ 9.137 كيلو وات / ساعة خلال عام 2014 وبالمقارنة مع مجموعة العشرين نجد أن الفرد في السعودية، يحتل مراتب متأخرة في كفاءة استهلاك الفرد للطاقة، حيث يحتل المرتبة الخامسة للدول الأكثر استهلاكا بعد كل من كندا والولايات المتحدة وأستراليا ودولة كوريا الجنوبية، مع أهمية ملاحظة أن نسبة كبيرة من معدل الاستهلاك للفرد في تلك الدول يذهب إلى الإنتاج الصناعي كطاقة منتجة، أما استهلاك الفرد في المملكة، فيذهب أكثر من 80 في المائة، إلى تكييف المباني للتأخر في تطبيق نظام العزل الحراري الذي يوفر في حدود 30 في المائة، من استهلاك الكهرباء، إلى جانب عدم كفاءة الأجهزة الكهربائية التي يمكن تحسينها، لتعمل على توفير ما بين 20 إلى 30 في المائة من الطاقة، وفي الوقت نفسه فإن المواطن الذي يستخدم العزل الحراري في منزله ومكتبه ويسعى إلى شراء أجهزة كهربائية ذات كفاءة عالية فإنه سيخفض في فاتورته في حدود 50 في المائة، إضافة إلى أن تأثيرها في الاقتصاد الوطني سيكون كبيرًا جدًا، حيث سيسهم في توفير استهلاك الطاقة الكهربائية وبالتالي في استهلاك الوقود.
وحول خطط الهيئة لضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروعات تعزيز كفاءة الطاقة قال {فيما يخص خطط ضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروع تعزيز كفاءة الطاقة، فإن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، لنشر الوعي في مجال ترشيد الطاقة وتوعية المواطنين، حول أهمية رفع كفاءة استخدام الكهرباء واختيار الأجهزة المنزلية الأكثر كفاءة وكيفية صيانتها والمحافظة عليها، حيث يمثل الوعي حول ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، خطوة مهمة نظرًا لدوره في تعزيز الجهود التي تبذلها الدولة على الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المحلية والرقي بكفاءة إنتاجها واستهلاكها، وتماشيا مع عقيدتنا الإسلامية في أهمية الترشيد ونبذ الإسراف والتبذير والهدر، وفي هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن الجهود التي يبذلها المركز السعودي لكفاءة الطاقة، سيسهم في رفع كفاءة الاستهلاك وتخفيض الاستهلاك اليومي للوقود بحلول عام 2030، في حدود مليون ونصف برميل مكافئ يوميا، وسعيا من الهيئة لتعزيز كفاءة الطاقة، فقد أجرت دراسة تفصيلية لبرامج إدارة الأحمال التي هدفت إلى تطوير التقنيات التي من شأنها تقديم حوافز للمستهلكين في حفظ وترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، وكذلك تنفيذ برامج كفاءة وترشيد استخدام الطاقة، وتأسيس برامج لتحفيز المستهلكين وحثهم على التحول من ذروة الطلب كلما كان ذلك ممكنا من ساعات ذروة الأحمال للمنظومة الكهربائية لساعات خارج أوقات الذروة، وقد طبقت بهذا الشأن بعض الحوافز التي منها التعريفة المتغيرة وتعمل الهيئة حاليا مع مقدمي الخدمة لتطبيق مزيد من الحوافز التي ستمكن من رفع الكفاءة وتحسين إدارة الطلب على الكهرباء}.
وحول حجم استهلاك الطاقة الكهربائية في قطاع المباني تحديدا قال {تستهلك المباني سواء الحكومية، أو التجارية، أو الخاصة نحو 80 في المائة من الكهرباء في السعودية، كما أن الاستهلاك السكني يبلغ نحو نصف كمية الطاقة المبيعة، وتمثل أحمال التكييف نسبة كبيرة منها تبلغ نحو 70 في المائة، أما بخصوص خطط الهيئة لضبط الاستهلاك، فكما ذكرنا آنفًا بأن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة للحد من الهدر المتزايد في الطاقة الكهربائية في المباني على مستوى المملكة، وفي الإطار الذي يبلغ متوسط فواتير كهرباء لـ62 في المائة من المشتركين أقل من 100 ريال شهريا، فإن هذا مؤشر لا يعطي الحافز الكافي لترشيد الاستهلاك، إلا أنه وبفضل الجهود المشتركة، أعد المركز السعودي لكفاءة الطاقة، الكثير من البرامج، التي تعين المواطنين على ترشيد الاستهلاك، التي تضمنت الحملة الواسعة على مستوى المملكة، بالتعاون مع وزارة التجارة والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجمارك السعودية والمؤسسة العامة للموانئ، للحد من انتشار الأجهزة ذات الكفاءة المتدنية ورفع مستوى الرقابة وضبط المنتجات الكهربائية، كما بدأ التطبيق الفعلي لتفعيل أنظمة العزل الحراري للمباني، وتتابع الشركة السعودية للكهرباء، التنفيذ للمباني الجديدة لضمان الالتزام باستخدام العزل الحراري}.
* ما حجم الاستثمار الخاص في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية من حيث الواقع حاليا والمطلوب مستقبلا؟ وهل من مشروعات للخصخصة في هذا المجال؟
- حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء كبير جدا وواعد في السعودية، حيث يصل المتوسط السنوي لإجمالي تكاليف المشروعات في صناعة الكهرباء إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وفي هذا الجانب تعمل الهيئة على تهيئة البيئة المناسبة التي تشجع القطاع الخاص على المساهمة والاستثمار في صناعة الكهرباء وتحلية المياه للوصول إلى سوق الكهرباء التنافسية للبيع بالجملة، ويشمل ذلك تحديث الخطة المعتمدة لتطوير هيكلة صناعة الكهرباء في السعودية، وكذلك إجراء بعض التعديلات التنظيمية أو الإجرائية، لضمان سلاسة الانتقال لسوق الكهرباء، بالإضافة إلى تكوين بعض الكيانات كالمشتري الرئيسي، وذلك لتسهيل الانتقال التدريجي للسوق.
* ما التحديات التي تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء؟
- هناك بعض التحديات التي قد تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء، تكمن في المعدل السنوي العالي على الطلب الذي يصل إلى لنحو 7 في المائة سنويًا، الذي يعود إلى أسباب عدة، من أهمها الطفرة الاقتصادية التي تعيشها السعودية، بالإضافة إلى هيكلة التعريفة الحالية، التي تعتمد على المحاسبة على الطاقة المستهلكة فقط، على الرغم أن تكاليف صناعة الكهرباء حاليًا معظمها تكاليف ثابتة، وهذا حد من إمكانية تحفيز بعض المستهلكين على تحسين نمط استهلاكهم بشكل يسمح بتخفيض إجمالي التكاليف لصناعة الكهرباء التي وصلت إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) سنويًا، كذلك من التحديات العجز المالي في دخل صناعة الكهرباء الذي أدى إلى الاعتماد وبشكل كبير على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية، بالإضافة إلى أن استمرارية العجز في الدخل، يؤدى إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في صناعة الكهرباء في ظل أن مشروعات صناعة الكهرباء هي بطبيعتها مشروعات عملاقة تتطلب استثمارات ضخمة، وأن التعريفة لا تحقق ريعًا كافيًا يضمن استرداد استثماراتهم، وعائدًا معقولاً عليها، إلا في حالة وجود ضمانات تتمثل في شكل اتفاقيات شراء الطاقة (PPA) لمدة تستمر من 20 إلى 25 عامًا، وهنا أؤكد أن دعم الوقود ساهم وبشكل مباشر في تخفيض تكاليف صناعة الكهرباء، ولكن استمراره بهذا الشكل يمثل عائقًا كبيرًا أمام تحسين التشغيل الاقتصادي للتوليد وتشجيع اختيار تقنيات التوليد ذات الموثوقية والكفاءة العالية، كما أنه بالمستقبل سيعيق الوصول لسوق الكهرباء في ظل محدودية هامش الربح المتوقع بالسوق بين المتنافسين ويزيد من احتمالية عزوف المستثمرين المستهدفين من الدخول في السوق، عموما فإن الهيئة تسعى لوصول صناعة الكهرباء وتحلية المياه في المملكة إلى وضع مستدام يتيح لها تأمين إمدادات وفيرة، آمنة، عالية الجودة، بموثوقية واعتمادية عاليتين، وبأسعار اقتصادية مناسبة للمستهلكين، ويسمح في الوقت نفسه باجتذاب المستثمرين عن طريق ضمان تحقيق عوائد مجزية على استثماراتهم، في بيئة اقتصادية مستقرة، وشفافة لا تعتمد على الدعم المالي والمعونة من الدولة، ولكن الاستمرارية على الوضع الحالي وعدم إعادة هيكلة التعريفة بشكل متدرج سيسهم في تراكم العجز، ويؤدي إلى استمرار اعتماد صناعة الكهرباء على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية العاجلة، وهذا وضع غير مستدام يعتمد على توفر الدعم ومحله في أولويات الإنفاق الحكومي، وعند الحاجة لأي تعديل مستقبلاً فإن التكلفة سوف تكون باهظة وستؤدي إلى قفزات عالية في التعريفة.
* ما خطتكم فيما يتعلق بإنتاج واستهلاك الطاقة البديلة؟ وهل من مشروعات حالية أو مستقبلية تعملون عليها في هذا الصدد؟
- تشهد السعودية نموًا متسارعًا، مما شكل طلبا متزايدا على الموارد الهيدروكربونية الناضبة (البترول)، التي ستستمر الحاجة لتوفيرها بشكل متنامٍ، لذا استشعرت الدولة ضرورة البدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة، الذي بدوره سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالتالي يوفر ضمانًا إضافيًا لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل ويوفر في الوقت ذاته الموارد الهيدروكربونية، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة عمرها وبالتالي إبقاءها مصدرًا للدخل لفترة أطول، ولذلك أتى قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، لدعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويجري حاليا التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بتنفيذ هذا القرار.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).