ميشال حوراني لـ «الشرق الأوسط»: «والتقينا» محطة مفصلية في مشواري الفني

الدراما الرمضانية أتاحت له لعب أول بطولة مطلقة

يلعب ميشال حوراني أول أدوار البطولة المطلقة في «والتقينا»
يلعب ميشال حوراني أول أدوار البطولة المطلقة في «والتقينا»
TT

ميشال حوراني لـ «الشرق الأوسط»: «والتقينا» محطة مفصلية في مشواري الفني

يلعب ميشال حوراني أول أدوار البطولة المطلقة في «والتقينا»
يلعب ميشال حوراني أول أدوار البطولة المطلقة في «والتقينا»

قصة الفنان ميشال حوراني مع التمثيل بدأت منذ نحو 20 عاماً. يومها كان لا يزال طالباً جامعياً، يحفر في الصخر من أجل تثبيت موهبته. بعدها اتجه إلى المهنة من بابها الواسع فشارك في بطولات ثانوية لأكثر من مسلسل بينها «أدهم بيك» و«تانغو» و«الهيبة العودة» و«متل القمر» و«الساحر» و«راحوا» وغيرها. وإلى جانب مشواره التمثيلي، دخل ميشال حوراني مضمار التدريس الجامعي. فهو يعطي دروساً في الأداء التمثيلي وإدارة الممثل في كلية الفنون في «الجامعة اللبنانية» و«الجامعة الأنطونية» منذ نحو 15 عاماً.
اتسم ميشال حوراني بصبره الطويل منتظراً الفرصة السانحة كي يحقق أمنيته كأي ممثل آخر، فيلعب دور بطولة مطلقة. 
يقول حوراني لـ«الشرق الأوسط»: «بالفعل كان نفسي طويلاً، واتسمت بالصبر إلى حين بلوغي هدفي. في هذا الوقت كنت أجتهد وأقوم بورش عمل، إضافة إلى ممارستي التمثيل والتعليم الجامعي. ولكنني اليوم أعتبر أنني في مرحلة ذهبية، وفي فترة حصاد ما زرعته على مدى 20 عاماً، وأنا سعيد بذلك».
يرى ميشال أن «والتقينا» يشكل محطة مفصلية ونقطة تحول في مشواره التمثيلي. فرصة وصلته في مرحلة هامة من حياته مشبعة بالخبرة، ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن حاضراً لها من قبل. ويتابع: «كنت حاضراً لتجسيد دور بطولي. لم أجلس مكتوف اليدين أنتظر الفرج. تعبت ولاقيت ما يترجم مهاراتي، سيما وأني كنت أعرف دائماً الهدف الذي أريد الوصول إليه. لم أشارك بأي عمل درامي من دون قناعة تامة، وكنت أختار أدواري بتأن».
يطلّ ميشال حوراني في «والتقينا» بدور مجد الصايغ نجل وزير لبناني يتعرف إلى حلا (نوال بري) ابنة عائلة يلقب أفرادها بالأمراء، فينطلقا معاً في قصة حب تواجه صعوبات كثيرة. والد الفتاة التي أحبها هو العدو اللدود لمنظومة الفساد التي ينتمي إليها والده.
هذه التجربة الدرامية لحوراني تطلبت منه خلط أوراقه من جديد، فاسمه اليوم يندرج على لائحة النجوم الأبطال، ولو بعد حين. «تراكم الأدوار التي لعبتها وتعاوني مع أهم المخرجين والمنتجين اجتمعت لتصب في مصلحتي. كما أن بحث المنتجين عن وجوه جديدة في ظل كثافة إنتاجات درامية، أسهم في تسريع مشواري إلى البطولة المطلقة. فالحفاظ على وجوه الشاشة الصغيرة، مع تلوينها بأخرى غير مستهلكة، تصنع توازناً مطلوباً في عالم الدراما».
عادة ما يردد المنتجون أن الأحداث التاريخية ولا سيما الحديثة منها تتطلب وقتا لتناولها سينمائياً ودرامياً. فهي بحاجة للتخمر جيداً مع الوقت لاكتشاف تداعياتها بشكل معمق وليس سطحياً. ولكن في «والتقينا» نتابع دراما تحكي عن تاريخ حديث، مر به لبنان بدءا من ثورة 17 تشرين مروراً بالأزمة الاقتصادية التي طالته، وصولاً إلى الانتخابات النيابية المنتظرة في 15 مايو (أيار) المقبل. فهل «والتقينا» استطاع أن يجتاز هذه الصعوبة؟ يرد ميشال حوراني: «ما نعيشه اليوم في لبنان ليس وليد اللحظة بل نتيجة تراكمات لأداء المسؤولين، منذ أكثر من 30 عاماً. لعل حماسي الأكبر لدخولي هذا المشروع وقف وراءه محاكاته الواقع اللبناني. فرادة الموضوع وتنوعه لم يسبق أن أضيئ عليه عبر الشاشات. وما يتناوله المسلسل من يوميات نعيشها لا تتطلب الكثير لنفهمها، لأنها تلامسنا عن قرب. كما أن عرض هذا العمل عبر شاشة الـ«إم تي في» اللبنانية في شهر رمضان، وكتابة النص من قبل غادة مهنا كلاس، شكلت عناصر أساسية، كي أوافق من دون تردد على هذه البطولة».
يبدي الممثل اللبناني رضاه عن هذه الفرصة، سيما وأنه سبق وأدى أدواراً مختلفة لا تشبه بعضها البعض. لذلك لم يعد أي دور يغريه، بقدر ما يهمه البحث عن العمل المتكامل والانتشار الذي يحققه له. ويتحدث عن شخصيته في المسلسل: «مجد الصايغ شخصية غنية فيها أبعاد كثيرة بينها رومانسية ووطنية، وأخرى تتعلق بالمبادئ السامية، ومشاعر متناقضة. كما أنه نموذج حي عن شباب اليوم المندفع والمتحمس للتغيير. فهو لم يتوان عن التمرد على أهله لأنهم يمثلون الفساد. هو خلطة شخصيات تحتاج إلى الشجاعة والمغامرة كي ينجح صاحبها في أدائها على المستوى المطلوب. فالممثل الناجح لا يجب أن يبحث فقط عن المنطقة التي تريحه بل يذهب إلى الأبعد وإلى ما يتحدى موهبته».
لم يتردد حوراني في القبول رغم أن بطلة العمل نوال بري ما زالت في بداياتها. فتاريخه الطويل وخبرته الغنية لم يمنعاه من القيام بهذه التجربة. «جميعنا كنا مبتدئين في السابق وكم من النجمات اليوم بدأن بأدوار خجولة؟ لم أتردد بتاتاً في التمثيل مع نوال، وقد حققنا معاً ثنائياً ناجحاً. فأنا أعرف قدراتي ومهاراتي ونوال تحب عملها واجتهدت وعملت بكد على دورها. فحكم الناس هو الذي يفصل في هذه الموضوعات، ولكنني مرتاح للنتيجة ولردود فعل المشاهد. فنحن ألفنا معاً ثنائياً يتمتع بالكيمياء المطلوبة».
عندما يتحدث حوراني عن اتصاله الدائم بنبض الشباب من خلال مهنته كأستاذ جامعي، يؤكد أن تجربته هذه علمته الكثير. «لقد زودتني بخبرات واسعة على جميع الأصعدة من تقنية وفنية وقدرات ومشاعر أحتاجها في التمثيل. فأنا ممثل أولاً ولست أكاديمياً فقط. وأعدّ نفسي بين القلائل الذين يتمتعون بهذا التوازن في مهنتهم».
كل هذه القدرات التي يتمتع بها ميشال حوراني، لم يستطع أحد من قبل أن يترجمها له على الشاشة. فما هو السبب برأيه؟ يرد في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ربما الظروف عاكستني في ظل محسوبيات تضج بها مهنتنا، وحصرية التعاون مع وجوه معروفة من جهة ثانية. كان ينقص المنتجين الجرأة من قبل للعبور إلى ضفة أسماء جديدة، فهي محفوفة بالمخاطر بالنسبة لهم. ولكن اليوم ومع توسع الإنتاجات وركونها إلى أسماء أكاديمية وخريجي معاهد وأصحاب خبرات في المسرح، كبرت الفرص وصارت حاضرة أكثر».
«والتقينا» لن يكون الحدث الأهم في مشوار ميشال حوراني هذه السنة، بل تتبعها خطوات أخرى. ويقول: «إضافة إلى هذه البطولة، أستعد لبطولة مشتركة من إنتاج قناة (إم بي سي) قريباً، لعمل يتألف من 90 حلقة. كما تم اختياري كي أكون البطل اللبناني الوحيد في فيلم للأميركية أنا فاهر بعنوان (وادي المنفى) من إنتاج كندي - لبناني مشترك».
وعما تحمله حلقات مسلسل «والتقينا» الرمضاني في أحداثه المقبلة يقول: «هناك أحداث متسارعة سيتابعها المشاهد وتتصل بشخصيتي مجد وحلا. فالاثنان سيواجهان مواقف صعبة مع أهاليهما، خصوصا أن كلاً منهما عنده خلفية سياسية مختلفة. تسير أحداث العمل ضمن إيقاع مشوق يطل على الفساد والتمرد والصفقات المشبوهة، وصولا إلى مرحلة أخيرة من المسلسل».



سعد لمجرد لـ«الشرق الأوسط»: أستعد لاقتحام السينما

أعرب عن رغبته مشاركة محمد رمضان في عمل سينمائي (حسابه على {انستغرام})
أعرب عن رغبته مشاركة محمد رمضان في عمل سينمائي (حسابه على {انستغرام})
TT

سعد لمجرد لـ«الشرق الأوسط»: أستعد لاقتحام السينما

أعرب عن رغبته مشاركة محمد رمضان في عمل سينمائي (حسابه على {انستغرام})
أعرب عن رغبته مشاركة محمد رمضان في عمل سينمائي (حسابه على {انستغرام})

يستعد الفنان سعد لمجرد لإطلاق أغنيته الثنائية الجديدة «محبوبي»، التي يقدمها بطريقة الدويتو مع زميله المغربي حاتم عمور، ليفتتح بها سجل أغنياته الصيفية لعام 2024. سعد لمجرد كشف في حواره مع «الشرق الأوسط» عن تفاصيل أغنيته الجديدة، وسر زيارته الأخيرة للفنان جورج وسوف، وموقفه من السينما المصرية، وسبب غنائه في الإمارات العربية المتحدة أغنية للفنان الراحل ملحم بركات، ورأيه في مكانة الأغنية المغربية.

في البداية قال لمجرد إن «فكرة الغناء مع صديقي وأخي حاتم عمور، قديمة منذ أكثر من 15 عاماً، منذ أن تعرفنا على بعضنا البعض، ولكن بسبب أعمالنا وسفرنا، دائماً ما كانت تتأجل الفكرة، إلى أن قررنا سوياً أن نعمل على نحو رسمي على الأغنية، فحصلنا على الكلمات واللحن، وقررنا في بداية الأمر تصوير الأغنية في مصر، واتفقنا مع صديقنا العزيز حسام الحسيني على إخراجها، لكن لأن الأغنية أبطالها مغاربة، وكلماتها لغة بيضاء بها بعض الكلمات الخليجية والمغربية، فقررنا في نهاية الأمر أن يكون التصوير بالمغرب، وتضمنت جميع الأماكن السياحية التي رغبنا في تقديمها في كليب الأغنية، ومن المقرر أن تطلق خلال الأسابيع المقبلة».

اعتبر لقاءه بجورج وسوف {وساماً على صدره} (حسابه على {انستغرام})

وأشاد لمجرد بمكانة وقوة الأغنية المغربية، قائلاً: «هناك جيل صاعد وواعد قادر على حماية الأغنية المغربية التي لها باع ومكانة كبيرة في الوطن العربي، فنحن لدينا سفراء لها في أرجاء العالم كافة».

وعن إمكانية عودته إلى تقديم الأغنية الكلاسيكية المغربية، قال: «تقديم الأغنية الكلاسيكية ليس صعباً علي، فأنا حينما ظللت في ستار أكاديمي عام 2007، قدمت الأغنية الكلاسيكية ونجحت فيها، ربما تستهويني الأغنية السريعة الراقصة، لأنني أفضل العمل الاستعراضي الغنائي، ولكن حينما يعرض علي عمل كلاسيكي جيد، سأعمل على تقديمه».

ويرى الفنان المغربي أن الموسيقار الراحل ملحم بركات كان صاحب موهبة غنائية فريدة: «قبل حفلي الأخير في دولة الإمارات، كنت أستمع للموسيقار ملحم بركات، وأنا أعتبره ملك السهل الممتنع، فهو قدم أعمالاً سهلة على الأذن، ولكن حينما تنفذها موسيقياً تجدها صعبة للغاية، ولا يستطيع أحد تقليدها، لذلك أحببت أن أجرب حظي في إحدى أغنياته».

واعتبر لمجرد مقابلته بالفنان جورج وسوف «وساماً على صدره»: «أثناء زيارتي الأخيرة لبيروت، علمت بوجود جورج وسوف هناك، ورغبت في مقابلته، فوجدت أمامي أحلى وأجمل استقبال، فكان عبارة عن استقبال ملوك، وخلال جلستنا سوياً، أحببت أن أشدو له بواحدة من أكثر أغنياته قرباً لقلبي وهي أغنية (حلف القمر)، وأعجب بها للغاية وأشاد بموهبتي».

سعد لمجرد مع حاتم عمور (حسابه على {انستغرام})

وأعرب سعد لمجرد عن سعادته بنجاح جولته الغنائية الأخيرة التي قام بها في عدد من الدول العربية: «الجولة كانت رائعة للغاية، بدأت بالإمارات وانتهت بمصر، ومررنا سريعاً على لبنان، الحفلات خرجت في أفضل صورة، وقدمنا استعراضات عديدة ورائعة بمساعدة فرقتي وفريقي، أتمنى أن تكون جولتي الخارجية القادمة على نحو مماثل أو أفضل منها».

جورج وسوف أشاد بموهبتي... والغناء مع إليسا يضمن دائماً النجاح

ويرى الفنان المغربي أن تكرار الغناء مع الفنانة إليسا ليس مستحيلاً؛ خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنيتهما الأولى «من أول دقيقة» التي طرحت عام 2022: «قادران على الغناء مجدداً سوياً، وأنا أتمنى ذلك، والغناء مع إليسا يضمن دائماً النجاح، لأنها إنسانة رائعة وطيبة، قبل أن تكون فنانة؛ فطيبة قلبها السبب الرئيسي وراء نجاح أعمالها، والجمهور يحبها لفنها ولشخصيتها».

 

هناك جيل صاعد وواعد قادر على حماية الأغنية المغربية

رحب سعد لمجرد بدخوله عالم السينما والتمثيل المصري مع الفنان محمد رمضان بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنيتهما «إنساي»: «أحب التمثيل بل أعشقه، وأتمنى من كل قلبي أن أقتحم عالم التمثيل، وحبذا لو كان مع صديقي الفنان محمد رمضان، فأنا ورمضان تحدثنا كثيراً في ذلك الأمر وقت تصوير كليب الأغنية، والجمهور أحبنا سوياً، الكرة الآن في ملعب محمد رمضان، وأنا في الانتظار».